كنت مرعوبه

بعد كام سنة من وفاة جوزي الأولاني، قابلت أحمد.

​كنت مرعوبة أدخل راجل تاني حياة بنتي ليلي، بس أحمد عمره ما حاول يحل محل باباها.

​هو ببساطة حبها.

​كان بيساعدها في الواجب، بيسمع حكاياتها اللي مابتخلصش، بيحضر حفلات مدرستها، وبيتعامل مع وجود ليلي في حياته كأنها أكتر حاجة طبيعية في الدنيا.

​وده كان من أهم الأسباب اللي خلتني أوافق أتجوزه.

​لما بدأنا نجهز للفرح، ليلي كانت متحمسة تقريباً أدي.

​في يوم دخلت عليا المطبخ بتجري:

“مامي، ينفع أكون أنا العروسة الصغيرة اللي بترش الورد قدامك؟”

​ابتسمت لها على طول:

“أكيد يا حبيبتي.”

​على مدار أسابيع، ليلي مكنش ليها كلام غير عن الفرح.

​لفينا محلات كتيرة في مصر الجديدة والمهندسين عشان نلاقي الفستان المثالي، لحد ما عينيها لمعت لما شافت فستان معين.

​كان بينك فاتح ومطرز بورد صغير في كل حته.

​أول ما قسته، وقفت تلف بيه قدام المراية:

“مامي! بصي!”

​ولفت تاني:

“هو ده.. عشان خاطري!”

​اشتريته من غير أي تردد.

​يوم الفرح الصبح، ليلي مكنتش قادرة تقعد ساكتة من كتر الفرحة وأنا بساعدها تجهز.

​عملنالها شعرها كيرلي، وجزمتها الصغيره كانت لايقة جداً.

​ولما لبست الفستان البينك في الآخر، بصت لنفسها في المراية ووشها ينور.

​قلتلها: “طالعة زي القمر.”

​حضنتني بطفولة وقوة.

​قبل ما الفرح يبتدي، واحدة من صاحباتي البنوتات أخدت ليلي وقعدت معاها في قاعة صغيرة جنب باب دار المناسبات عشان تستنى دورها وتمشي قدامي.

​كل حاجة كانت ماشية زي ما حلمت بالظبط.

​بعدين المزيكا بدأت.

​أبواب القاعة اتفتحت.

​وقلبي وقع في رجليا.

​ليلي كانت واقفة.

​بس الفستان البينك مكنش عليها.

​بداله، بنتي اللي عندها ست سنين كانت لابسة ترينج واسع ومبهدل لونه رمادي.

​كمام طويلة، وبنطلون طويل.

​إيديها ورجليها مستورين تماماً.

​وكانت بتعيط.

​الهمس بدأ ينتشر بين المعازيم.

​جريت عليها على طول:

“ليلي؟”

​بصت في الأرض.

​نزلت على ركبي قدامها:

“يا حبيبتي، فين فستانك؟”

​شفايفها الصغيرين اتعرجوا وهي بتعيط:

“تيتا مرفت هي اللي خلتني أغيره.”

​دمي اتجمد في عروقي:

“إيه؟”

​”قالتلي لازم ألبس ده.. وقالت إن جلدي هيخلي الصور شكلها وحش.”

​لثواني، مكنتش عارفة أنطق.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *