تزوجته ج3
الفصل الثاني عشر
ضحكت سلمي لما لقت اخوها يتقرب منهم وبيقعد على كرسيه وافتكرت إنه خلف وعده حتي فارس النهاردة صدق نوايا اخوه الحقيقية من الجوازة دي و انها مش اكتر من معروف بيقدمه لكن انسحاب زينه من بينهم أنهي السعادة دي
الحمد لله اناشبعت بعد اذنكم..
اتبدلت ملامح الكل وبصت أمينه لملامح فريد الجامدة و ساب الاكل قبل ما يلمسه
اتضايقت امينه وقالت بحزن
يا ريتك كنت وافقت يا فارس ع إقتراح أخوك
فشعر فارس بالندم لانانيته متذكرا ذلك اليوم الذي استدعاه فيه بعد رحيل نادين من مكتبه أخبره بكل شئ ولكن جوابه كان
انه لا يحب أن يجبر على شئ وان تلك مشكلتها وليس هم
تعامل مع الأمر بأنانية وسخرية ثم رحل وهو لا يتوقع أن شقيقه سيفي بوعده للفتاه ويتزوجها هو ويخلصها من چحيم سطوة ابيها ليأتي اليوم الذي تفاجئ به بالزيجه وأما الان لأول مره يشعر بحزنه على شقيقه وهو يري حاله
دلف لغرفتها محتقن الوجه
يطالعها كيف تجلس على الفراش تتلاعب بأصابعها
مكنش في داعي تعملي كده قدام اهلي على العموم هحاول مبقاش موجود هنا كتير
فرفعت عيناها نحوه
عندك بيت تاني هي أحق مني دلوقتي
وتابعت ساخره
مش هي عروسه برضوه ومحتاجه تدلع شويه
لا مش عروسه يازينه لأن الجوازه معروف دورها بس انتي مش قادره تفهمي
وابتعد عنها بعدما اشاحت عيناها عنه
شوفي اليوم اللي عايزه تروحي فيه لنجاة عشان أفضى نفسي
وضغط على كلمته الاخيره قبل أن يغادر
عشان هنروح ونرجع في نفس اليوم
وقفت شهد بتوتر أمامه بعد أن قدمت التعازي له مثل باقية زملائها بالمشفي
شكرا ياشهد
فأماءت برأسها بأماءة خاطفه ثم ألتفت بجسدها كي تنصرف ولكنها وقفت على سؤاله العجيب
نفسك تسافري تكملي دراسه بره
فعادت تلتف نحوه مجددا تطالعه تلك المره بذهول فمن أين عرف حلمها بالسفر
عرفت منين
ظل للحظات يطالعها إلى أن عاد يدقق في بعض التقرير
مش مهم عرفت منين المهم اني عرفت الاجابه
فتعجبت من حديثه الغامض
تقدري تتفضلي على شغلك وشكرا مره تانيه
غادرت من أمامه حانقه من بروده حديثه لتتعلق عيناه بها بعد أن أعطته ظهرها والطريق قد وجده معها
عادت من البلدة بذهن مشتت نجاة لم تقدر على تقديم النصيحه لها تلك المرة بعدما فهمت الحكايه ولكنها لم تنصف فريد ولم تعرف ماذا تقول لها
اخبرتها ان اكبر سبب في طلاقها سوء معاملة أهل زوجها لها
وما تحكيه عن وقوف السيدة امينه وسلمى وفارس معها
جعلها لا تريد أن تحظي ماعاشته وتعيشه وتسمعه من الألسنة
وشعرت بيد فريد على كتفها يسألها
زينه ايه الموضوع اللي كنتي عايزه تكلميني فيه
فطالعته بتشويش ثم تذكرت أمر العمل فقد اتخذت قرارها أن تعمل كي تجني المال وتستقل بحياتها بعد الطلاق
عايزه اشتغل
فأحتدت نظراته وزفر أنفاسه وهو يكاد ينفذ صبره وتابعت دون أن تنتظر جوابه
عشان لما أطلق منك اقدر اكون مستقله بحياتي
تجمدت عيناه نحوها وهتف منهيا النقاش
موضوع الطلاق ده مش هنتكلم فيه دلوقتي
ومال نحوها يهمس بأذنها
مش يمكن تكوني حامل يازينه
اتسعت حدقتي عيناها وهي تخشى مما يقوله وابتعدت عنه تنظر إليه
من حقي اشتغل زي ماكان من حقك تتجوز عليا
ولم يقطع تلك المناقشه الا رنين هاتفه برساله نصيه ففتح الرساله ليطالع ما كتب فيها فعدلي يدعوا حاله للعشاء مع عائلته كي تتقرب العائلات في نهاية الأسبوع
فهمت صمته
ورحلت نحو غرفتها تهتف لقلبها انها تكرهه
تعجب من طلب والدته وهي تقنعه بعملها
احنا كمان هنحكم عليها بالحپسه يابني بلاش تلف قيودك حواليها يافريد خليها تشتغل اديها مساحه من الحريه
فتنهد بضيق من تلك الحلقه التي وضع نفسه داخلها
زينه مش عايزه حريه زينه عايزه تتمرد عليا
فأبتمست وهي تعلم أن هذا ما تريده بالفعل
وماله يابني خليها تتمرد عليك وانت راضيها واكسبها تاني ليك الحكايه برضوه كانت صعبه عليها
فألتف بجسده يمسح على وجهه بأرهاق متمتما داخله
وبعدين معاكي يازينه
ضحك أحمد بعلو صوته وهو يرى فريد المعروف بثباته يكاد يجن
ما قولتلك يافريد انت كنت برنس مع نفسك مسمعتش كلامي شوف اه بقيت تحسب كل تصرف تعمله وبتراضي
فتنهد فريد بسخط من سخريته ليقترب منه أحمد متسائلا
انت حبيتها يافريد
فتعلقت عيناه بأحمد وهو يبحث عن الاجابه المخڤيه داخله
هل هو يفعل ذلك لشعوره بالذنب لأنه ظلمها ام هناك شيئا آخر يؤنبه فربت أحمد علي كتفه
ياريتك كنت ساعتها عرفت انك بدأت تحبها
فأبتعد عنه فريد واتجه نحو مقعده يجلس عليه بحضوره الطاغي
حب ايه يااحمد اللي بتتكلم عنه انا بس بحاول أراضيها عشان ظلمتها معايا
وفتح حاسوبه الخاص ليطالع بعض الأعمال حتي ينهي مناقشتهم ففهم أحمد أنه لا يريد الإعتراف بما بدء يشعر به
خرج أحمد من غرفه فريد واتجه نحو سهر المنشغله بمطالعة بعض التقارير وترتيبها لمعت عيناه حينما رفعت عيناها نحوه مرتبكه
وقفت تتلصص من نافذة شرفتها ترى هل جاء معهم ام ظل في بيته الآخر ووجدت فارس يهبط من السياره ويساعد والدته بالنزول منها وسلمى تخرج من الجهة الأخرى وقد رفعت وجهها لأعلى نحوها
وابتعدت عن الشرفه تمسح دموعها وجلست على الفراش تضم قبضتي يديها بقوة وهي تتخيل انه معها الان وقد جعلها زوجته بالفعل خيالها بدء يصنع لها ما تريد تصديقه لتبكي بصوت عالي ثم ذهبت نحو خزانة ملابسها تلتقط الملابس بعشوائيه كي تهرب من كل ذلك الآلم ولكن للحظه وقفت تسأل نفسها أين سترحل لن تجعل أحدا يتحمل عبئها
نظرت امينه إلى ابنتها بعد أن اعطتها دوائها
مش معقول ده اب بيتعامل مع بنته بالأمر بس
فتنهدت سلمي بتعاطف
هما كل اللي في حياة ابيه فريد محتاجين دعم
فأرخت امينه رأسها على وسادتها
انا مكنتش طايقه البنت ديه بس بعد اللي شوفته بقيت متعاطفه معاها
فحركت رأسها بفهم لتهتف امينه بحنكه
نظرتها لاخوكي نظره بنت لابوها أو زي نظرتكم لفريد لو لحظه كنت شكيت في حكايه الجواز وان وراها هدف من اخوكي ف النهاردة نظرتي اتغيرت
نظرت للفراش الواسع ثم للاريكه التي أعدتها له بالغرفه
ليدلف من الشرفه مطالعا الاريكه زافرا أنفاسه من فعلت عدلي اليوم ورغبته للمبيت معهم وهو يعلم هدفه من ذلك فطالعته نادين بتوتر
ممكن انام انا على الكنبه وانت على السرير الكنبه مش هتكون مريحه ليك
فأقترب فريد من الاريكه يجلس عليها ساندا رأسه للخلف
مافيش داعي نامي انتي
فأبتمست إليه واتجهت نحو الفراش تتمدد عليه وتحكم الغطاء عليها متسائله
مامتك طيبه اوي واخواتك كمان
زينه مالك بټعيطي ليه حصلك حاجه
ظلت تبكي دون رد منها إلى أن انقطع الخط
فطالعته نادين بقلق ونهضت من فوق فراشها
مالها زينه يافريد
فعاود الاتصال بها فوجد الهاتف قد غلق
مش عارف مالها
وهاتف شقيقته ولكنها لم تجيب وبدء القلق يسري داخله
الأحسن انك تروحلها يافريد بابا بياخد علاجه وينام ومبيحسش بحاجه
كان يريد بالفعل أن يذهب إليها ويعلم سبب بكائها وألتقط سترته وهو ينظر لتلك التي تطالعه
بأبتسامه هادئه
شكرا يانادين
نظرت سلمي لزينه مبتسمه
ماشاء الله ماسوره عياط وبتتفتح
فمسحت زينه عيناها من الدموع فهي بالفعل كلما سمعت صوته تتذكر ذلك اليوم الذي أخبرها فيه بحقيقة ماسمعته وأنه تزوج من اخري
هتشوفي مش هيجي انا قلبي حاسس ياسلمي انه هيحبها
فتعلقت عين سلمي بها ثم ضحكت
هقولك حاجه ومتزعليش مني
فحركت زينه رأسها بأن تقول ما ترغب
البنت مش بتبص لجوزك غير أنه
—
ابوها
فأحتدت عين زينه بغيرة فمهما اقنعوها لن ترى إلا أنه تزوج عليها مهما كانت الأسباب
لو مجاش ياسلمي هتفضلي تدافعي عنه
فهتفت سلمي وهي تتمنى أن لا يخذلها شقيقها
مش هتكلم معاكي تاني في الموضوع ده
واقتربت من الشرفه تطالع الطريق بترقب ومع مرور الوقت اتسعت عيناها وهي تجد سيارة فريد
آتيه فألتفت نحوها
ابيه فريد جيه انا لازم انزل بسرعه
وركضت بأقصى سرعه
ياسلمي استنى قوليلي اعمل ايه واقوله ايه
وأبتسمت داخلها عندما وجدته يترجل من سيارته ويدلف للمنزل بخطوات سريعه
فأتجهت نحو الفراش تتسطح عليه وتتظاهر انها غافية بعد أن أغلقت الضوء وبعد دقيقه شعرت به بالغرفه يلتقط أنفاسه
واقترب منها يهتف بأسمها كي تستيقظ
زينه زينه اصحى مش معقول جيباني بأقصى سرعه ونمتي
شعرت بنشوة الانتصار داخلها وهي تجد خطة سلمي قد نجحت فبعد أن كانت تبكي على حالها سلمي أتت إليها بأمتع شئ بأن ترى لهفته عليها
وفتحت عيناها ببطئ كانت لا تعلم كيف ستعود للبكاء وتمثيل فعلة سلمي
الچنونيه ولكن عندما رأت أزرار قميصه العلويه مفتوحه وشعره مشعث نفضت حالها من فوق الفراش واستدارت بجسدها لا ترى شئ أمامها الا انه كان معها يلمسها ويعيش نفس تلك اللحظات التي عاشوها سويا
انا مش محتاجه حد معايا انا هبقي كويسه لو فضلت لوحدي اخرج من هنا
تعجب فريد مما تفعله واندفع واقفا من فوق الفراش نحوها يجذبها إليه پغضب
أظاهر انا بتعامل مع طفله مش انسانه ناضجه حقيقى في فرق شاسع بينك وبينها
حركها پعنف بين ذراعيه وهو لا يشعر بقسۏة كلماته وقبضته
وعادت دموعها تتساقط بۏجع
يعني هي أحسن مني خلاص طلقني
جن جنونه وهو يسمع تلك الكلمه التي بدء يسأم منها
أنتي عايزه ايه دلوقتي
فهتفت پضياع
امشي
وكاد أن يخطو لخارج الغرفه فأندفعت تجذبه پغضب
شوفت انت ما صدقت تمشي وتروح ليها عشان وحشتك
ولم يتمالك حاله فأخذ يضحك من تلك الدوامه التي هو بها معها وضمھا إليه رغم اعتراضها
اهدي يازينه انا عرف اني ۏجعتك بس مكنش قدامي حل غير ده نادين زي سلمي وإيمان عندي احلفلك بأغلى حاجه في حياتي اني مش بشوفها غير طفله ضايعه عايزه اللي ياخد ايدها الاقي بس الانسان اللي بتحبه وكله ينتهي حتى لو عدلي الزيات كانت حقيقه مرضه مجرد لعبه بيخدعنا بيها
فرفعت عيناها اليه وهي لا تفهم شئ مما يقصده وهتفت پضياع وآلم
وانا يافريد بتشوفني ايه
فأبتسم وهو يترك يداه تجول على جسدها بدفئ
مراتي يازينه
ولم تشعر بعدها بشئ الا وهي له وكأنه دمغها بحبه منذ أول ليله بينهم
نظرت كاميليا لأبنتها وهي تتناول فطورها قبل أن تغادر لعملها
اعزمي احمد علي الغدا عندنا النهارده ياسهر
فأبتلعت سهر لقمتها بتوتر فأصرار والدتها على عزيمه أحمد لديهم لا ينقطع تهربت منها كثيرا ولكن
لو معزمتهوش انتي انا هعزمه حبيبي مش عارفه قادر ازاي يعيش على أكل المطاعم
حدقت سهر بوالدتها بغرابة وشردت حين أعلن أحمد رغبته بخطبة شذا کرهت الحديث عنه بل وتوقفت عن الدعاء إليه وهتفت داخلها
أمرك عجيب ياماما بقيتي متغيره من ناحية أحمد ورجعتي تهتمي بي زي زمان
ونظرت لساعه يدها لتنهض بعدما ارتشفت من كأس الشاي خاصتها ثم انحنت تقبل رأسها وحملت حقيبتها وانصرفت نحو عملها فألتفت كاميليا نحوها تنظر اليها وهي تغادر تحاكي حالها
نفسي اطمن عليكي انتي واختك
وعادت لتتناول طعامها لتدلف شهد للشقه صائحه وقد عادت من دوامها الليلي بالمشفي
ھموت اكل وانام
فلوت كاميليا شفتيها بأمتعاض وهي تجدها تجلس تأكل كل ما تصل إليه يدها
انا اللي ھموت واجوزك واخلص من صوتك ده صوت بنت ده
فرفعت شهد إحدى شفتيها مستنكره ذم والدتها بصوتها
ماله صوتي ياماما ده صوتي صوت كروان
لتحدق بها كاميليا هاتفه
مين اللي ضحك عليكي وفهمك كده
فأبتلعت شهد الطعام الذي وقف بحلقها وارتشفت بعض الماء متمتمه بفخر
انا!
طالعت سلمي وقفت والدتها أمام الشرفه تنظر نحو سيارة فريد المصطفه بالأسفل وتنظر إلى ساعه يدها ثم تبتسم لتقترب منها سلمي ضاحكه
ابنك لسا فوق مع مراته ياست الكل البت زينه أكلت عقله
فوكظتها امينه بذراعها پغضب مصطنع
بنت عيب الكلام ده على اخوكي الكبير انتي مش قولتي هتنزلي الشغل مع زمايلك انا مش عارفه ايه لازمته المشروع ده واخوكي عنده شركه كبيره
فأبتمست سلمي وتمطأت بذراعيها بكسل
عايزه استقل بنفسي ياماما وفريد مقتنع برأي
وتابعت بحماس
أول الشهر هبدء انا وزينه هي في العلاقات العامه وانا هنضم لفريق المهندسين
فالساعه تجاوزت العاشره وهو مازال معها بالفراش
فريد الصاوي ألة العمل والساعه المنضبطه نائم إلى الآن بل ويريد الا ينهض من جانبها
ومسح على وجهها يداعب كل أنش به بحنان ففتحت عيناها تطالعه بآلم وعتاب لحرمانها من سعادتها وملكيتها به وحدها
صباح الخير
قالها مبتسما منتظرا أن يرى ابتسامتها ولكن ما جد الا ظهرها له بعدما ألتفت بجسدها تضم الغطاء لجسدها تتمتم
انا غبيه طول عمره قلبي غبي بيصدق بسهوله
لمشاعرنا بتحرميني ليه منك وانتي عارفه الحقيقه ليه مش قادره تصدقي اني صادق في كل كلمه
فدمعت عيناها وهي تسمعه وبدأت تصدقه ولكن جرحها مازال ېنزف
خبيت عليا الحقيقه مع ان كان ممكن تصارحني قبل ما ابقى ليك وملكك انت اناني
فأحتدت عيناه وابتعد عنها يسند رأسه على سطح الفراش
اناني يااا عمري كله ضحيته عشان مسمعش الكلمه ديه
ونهض من جانبها متجها نحو المرحاض تاركها تضم جسدها بذراعيها وتلوم نفسها على استسلامها له
وبعد مرور الوقت كان يقف أمام المرآة يهندم من ملابسه ليصبح فريد الصاوي الرجل الأنيق الذي يتسم بالحضور الطاغي
كانت عيناها معلقة عليه ولكنه لم يطالعها ثم انصرف بملامح جامده ينظر بحنق إلى هاتفه الذي انتهى بطارية شحنه
تعجبت امينه من هيئته بعد أن قبل رأسها يسألها عن حالها
الحمدلله انا كويسه يابني رايح الشركه
فنهض من جانبها بعدما طالع ساعه يده وأنهى ارتشاف قهوته بسرعه
همر على فارس الاول في المستشفى
فتبدلت ملامحها للقلق
انت
فيك حاجه ياحبيبي
ونهضت هي الأخرى تتفحصه بلهفه إلى أن حضنها مبتسما
متقلقيش انا كويس ياست الكل
فوقفت زينه تطالعهم من قرب ثم انسحبت بعدها قبل أن تقع عيناه عليها ولكنه رأها
نظر إلى هاتفه بعدما امتلأت بطاريته قليلا واصطف بسيارته أمام المشفى زافرا أنفاسه بقوة وهو يرى اتصالات نادين المتعدده ورسائلها فكانت لديه نية أن يذهب إليها بالصباح الباكر حتى لا يعرضها لحديث عادلي وضغط على زر الاتصال بها منتظرا ردها ليسمع صوتها القلق
انت بخير يافريد زينه كويسه
ابتسم بفتور وهو يسمع سؤالها عنه حاله وحال زوجته
عادلي ضايقك بكلامه
فتنهدت بآلم فمنذ متى يرحمها والدها من الحديث الچارح
حاول تكون معايا على العشا ارجوك هيكون موجود الليله ديه معانا
وصمتت قليلا تنتظر اجابته
تمام يانادين
فهتفت بأمتنان
شكرا يافريد
وتابعت تقص عليه ما أخبرت به والدها سبب لرحيله
انا قولتله أن جالك تليفون الصبح بدري لشغل ضروري
ثم أنتهت المكالمه فترجل من سيارته ليدلف المشفى بحضوره الذي لا يليق إلا به
لم يكن هدفه رؤيه شقيقه ولكن علم أنه في غرفة العمليات فأتجه نحو غرفه يوسف ليجده يطالع بعض الأشعة بتركيز وعندما لمحه يدلف ترك ما بيده وتقدم منه يصافحه
اخبارك ايه دلوقتي يايوسف
فأبتسم إليه يوسف بمحبه
الحمدلله بخير يافريد
وجلس فريد ليجلس هو الآخر
ايام وارجع أمريكا تاني المستشفى هناك محتاجاني غير الشركه
فحرك فريد رأسه بتفهم
لو احتاجت اي حاجه متتردتش انك
—
تكلمني انت عندي زي فارس
نظر له يوسف بأمتنان وشجعه هذا الحديث في عرض طلبه فقد كان يعد حاله للذهاب إليه وقبل أن يهتف بشئ
ليا عتاب عندك يايوسف
فطالعه يوسف بقلق
ليه طردت زينه بعد ۏفاة والدك
لتلجم الكلمات يوسف الذي تعجب من معرفة فريد بزينه وجاءت الاجابه سريعا وقد اندهش من حاله انه لم يعرف ان زينه هي العروس فليلة العرس لم يكن إلا مجرد ضيف يؤدي واجب ليس أكثر دون أن يفكر في مطالعتها فلم يطالع الا تلك التي جذبت عيناه من اول لقاء
زينه مراتي يا يوسف وباين عليك مأخدتش بالك منها في الفرح لما جيت البلد
فهتف يوسف بصدق
فعلا انا معرفش انها هي انا كنت ناوي ادور عليها قبل ما ارجع استقر في أمريكا من انانيتي عملت فيها كده
فحدق به فريد وهو لا يفهم سبب حديثه ليتابع هو
غيرة منها بسبب حب بابا الكبير ليها الحب اللي اتحرمت منه لومتها على
ذنب ملهاش دخل فيه وعقابتها بكل بشاعه لما طردتها من غير حتى ما اكون موجود خليت المحامي يقوم بالدور ويبيع كل الأملاك ونسيت انها امانه عندي بس انا فعلا ندمان مش عشان اكتشفت انها مراتك
فتنهد فريد وهو يتخيلها تقف وحيدة لا تعلم أين ستأخذها قدميها واي بيت سيفتح لها أبوابه
على العموم هي مراتي دلوقتي ومش محتاجه حاجه من حد
شعر يوسف بخروج الكلمات من فم فريد بحزم ليبتسم أن زينه كان نصيبها في رجلا مثله
بس انا عايز اعتذر منها يافريد ديه امانه نسيتها في وسط زحام حياتي وحيرتي
اقتنع فريد بأعتذره وقرر أن يجعلهم يلتقوا قبل أن يرحل يوسف ونهض كي ينصرف الا ان
فريد انا عايز اتكلم معاك في موضوع خاص
فطالعه فريد بتريث ينظر إلى ارتباكه
موضوع إيه يايوسف
يتبع
الفصل الثالث عشر
تعجب أحمد من تأخر فريد لذلك الوقت وكاد أن يرفع هاتفه كي يهاتفه فسمع صوت سهر وهي تدلف لغرفة مكتبه تضع بعض الأوراق التي تنتظر مطالعه فريد عليها
لو هتتصل بفريد فهو جاي في الطريق
فألتف نحوها يرسم ابتسامه أصبح يختصها بها
شكرا على الإفاده ياسهر
أرتبكت من نظراته وبدء قلبها المغرم به يخفق پعنف يخبرها أنه اخيرا قد شعر بحبها
كان احمد كل يوم يتأكد من اختياره لسهر لتلك التي لم تكون أكثر من رد اعتبار لرجولته وسهر هي أنسب شخص بعد أن اكتشف حبها له
لم تسألها امينه عن شئ خاص ولكن سلمي جذبتها نحو غرفتها
اوعي تقوليلي انكم اتخانقتو الصبح
تعالى نخرج نشم شوية هوا ايه رأيك
فلمعت عين زينه برغبه وأنها بالفعل تحتاج للتنزه
انا فعلا محتاجه اخرج
أنهت ارتداء ملابسها وجلست علي الفراش متردده هل تخبره بخروجها ام تتأخذ العناد معه ولكن في النهايه حسمت امرها وكتبت له رساله تخبره عن خروجها مع سلمي
كان يجلس مع احمد يتناقشوا في المشروع الجديد
لينتبه على تلك الرساله التي أتته فألتقط الهاتف ليجد أن الرساله منها
لا يعلم لما ابتسم وهو ينهض ثم نظر لأحمد الذي تعجب من حاله
ثواني يااحمد
خرج للشرفه التي يحتلها مكتبه وضغط
على زر الاتصال
فقد تلاشت كل خلافاتهم جانبا ولم تنسى حقه كزوج
كانت زينه تنظر لهاتفها منتظره رده برسالة ولكن فاجأها بأتصاله
أجابت سريعا وهي تظن أنه سيرفض ولكن
خدي السواق انتي وسلمى معاكم والفلوس موجوده في درج المكتب عندك خدي اللي انتي عايزاه وابقي طمنيني عليكي لما ترجعي
فهتفت بجمود مصطنع تداري به حالها الذي ينقلب معه
تمام
وصلها صوت أنفاسه الهادر وضغط على شفتيه بقوة من بروده حديثها
وانتهت المكالمه ليسند ذراعيه على سور الشرفه زافرا أنفاسه وهو يتمتم
معقول اكون حبيتك بالسرعه ديه يازينه
خرجت شهد من غرفتها تفرك عيناها وتشم رائحة الطعام الشهي الذي تصنعه والدتها
أنتي عازمه حد على الغدا ياماما
فألتفت نحوها كاميليا بعد أن كانت مندمجه في تقليب الطعام
اه عازمه أحمد علي الغدا
فطالعت شهد والدتها بحيرة وأتسعت عيناها وهي ترى الحلوي المصنوعه التي تحبها وكادت أن تلتقط قطعه
فصڤعتها كاميليا على يدها مؤنبه
امشي رتبي الصاله وتعالى اعملي العصير
فرفعت شهد حاجبيها بأستنكار
هو أحمد ضيف ياماما ده من العيله
وركضت بعدما انحنت كاميليا تلتقط حذائها المنزلي وتقذفها به
ابتسم فارس وهو ينظر لتذاكر حفل الأوبرا التي يعشقها ورفع عيناه نحو جيداء التي وقفت تطالعه بأبتسامه واسعه
مش عارف اشكرك ازاي ياجيداء
فجلست جيداء
أمامها تحرك يدها على خصلات شعرها
المهم ان الدعوه عجبتك هنروح سوا مش كده
فهتف فارس بحماس وهو يطالع التذاكر مجددا
اكيد
وأتسعت عيناه وهي تلمس خد
تناولوا العشاء بجلسة عائليه عدلي كان ينظر لهم بترقب إلى أن ألقى بكلمته التي جعلت الطعام يتوقف بفم فريد اما نادين أخذت تسعل بعدما وقفت اللقمه بحلقها
عايز حفيد ليا ياولاد
هتف جملته ضاحكا لتحتد عين فريد وألتقط كأس الماء من أمامه وارتشف منه بتمهل
مش شايف ان الكلام ده بدري عليه ياعدلي باشا
فأرتبكت نادين واخرجت الكلمات من فمها بصعوبه
احنا لسا في بداية حياتنا يابابا
فطالعها عدلي بوجوم ثم تسأل
أمتي هتروحوا شهر العسل اللي مأجلينه
وعندما تعلقت عين عدلي بهم ينتظر اجابتهم تمتم فريد بهدوء
بعد شهر انت عارف ياعدلي باشا وقتي مش ليا ومحسوب بالدقيقة
ليبتسم عدلي بفخر وقد ازداد إعجابه بفريد الذي يذكره بشبابه
ضمت شهد الوساده بذراعيها ووقفت تتراقص بها وتدندن وعين سهر تخترقها بحنق
ياسلام على الحب لم يدق بابك فجأة
لتدفع سهر الوساده نحوها بغل
بطلي رخامه
فضحكت شهد متذكرة حال شقيقتها اليوم أمام أحمد
مش معقول ياسهر بتجبيه لدرجادي ده انا قولت مجرد إعجاب وراح بعد جوازه
فطأطأت سهر رأسها بخجل من حبها الذي تمنت لو اقتعلته من قلبها
حاولت ياشهد بس
فأكملت شهد عنها ما تريد قوله
بس ايه ياسهر الأمل رجعلك تاني بعد ماطلق مش كده
فتنهدت سهر وهي تتحاشي النظر لشقيقتها واخرجت كل ما بجبعتها
معاملته معايا بدأت تتغير كأنه بدء يشوفني بقلبه ياشهد
لا تعلم شهد لما شعرت بالشك مما تخبرها به شقيقتها ولكن مافعلته اليوم والدتهم علموا أن أحمد تم وضعه تحت الميكروسكوب الخاص بكاميليا
ظلت زينه واقفه في الشرفه لساعات متأخرة تنتظر قدومه يدها تمسك الهاتف تريد أن تهاتفه وتسأله لما لم يآتي فقد اعتادت على وجوده كل ليله معها فأصبح الليل لها والصباح بالعمل وباقي اليوم حتى المساء في منزله الآخر
تجمدت عيناها على الطريق بشرود ومع مرور الوقت
وبزوغ ضوء النهار علمت أن امل قدومه انتهى وأكبر مخاوفها بدأت ټقتحم فؤادها
هبط فريد الدرج وبجانبه نادين فتعلقت عين عدلي بهم وابتسم براحه
انا قولت استنى افطر معاكم واروح بيتي بقى
تنهدت نادين داخلها من حصار والدها عليهم فهي تشعر بخنقة فريد من واجب مكوثه معها في نفس الغرفه حتى يصدق عدلي انهم أزواج طبيعين والبعد الذي بينهم ماهو الا محاوله اعتياد ليس أكثر
تعجبت كاميليا من مهاتفه فريد لها واخبارها انه سيأتي لزيارتها في الرابعه عصرا ليتحدث معها قليلا سعدت كاميليا بهذا الاتصال وهي تتمنى أن مابداخلها يتحقق ف فريد أخبارها أن الأمر خاص بشهد ويتمنى وجودها فهي صاحبة الشأن
وتمتمت كاميليا وهي تبتسم بسعاده
ياخبر دلوقتي بفلوس كام ساعه يبقى ببلاش
ورفعت يداها داعيه
يارب يكون اللي في بالي وفريد يخطب شهد لفارس
صعدت سلمي لشقة شقيقها كي تطمئن على زينه بعدما امرتها والدتها للصعود إليها
فتحت لها زينه الباب
—
بملابسها المبتله لتنظر سلمي للداخل فقد كانت الشقه مقلوبه والمياه في الأرض ويبدو أنها حملة تنظيف
أنتي بتعملي ايه يازينه كنتي قولتي لروحيه تبعتلك حسنيه تنضفلك الشقه
فعادت زينه تكمل مهامها
لا انا حابه انضفها بنفسي اه بتسلي
فضحكت سلمي بصخب
بتتسلي في التنضيف ماشي ياستي
وشمرت عن ساعديها هاتفه
هساعدك بقى بدل ماتقولي عليا برنسيسه
فأبتمست زينه وكل يوم حبها لتلك العائله يزداد بخلاف زوجها الذي إذا رأته الان أمامها لصړخت بوجهه
تفاجأت شهد بنزول اسمها ضمن المرشحين للسفر فالاختيار وقع على ثلاث من طاقم التمريض وطبيب ولكن العجيب انها الوحيده بينهم أقل خبره وكفاءة فكان يوجد غيرها يستحق تلك الفرصه حتى لمياء تعجبت عندما رأت اسمها ولكن في النهايه ضحكت وهي تخبرها انها ضړبة حظ لا أكثر
وسارت نحو نحو غرفه جيداء تريد سؤالها عن شئ وقبل أن تدفع باب الغرفه سمعت حديثها مع إحدى زميلاتها في تخصصها
اكيد قريب هتكوني اول المعزومين يارانيا
لتضحك رانيا وهي تهتف بحماس
هيبقى خبر الموسم جيداء الغمري وفارس الصاوي تصدقي لايقين على بعض
فعدلت جيداء معطفها الطبي بزهو
طبعا
لتقف متحجره تستمع لسعاده جيداء بأقترانها القريب بفارس عادت لسنين طفولتها ووالدتها لا ترى إلا فارس عريس ابنتها وكلما تحدثت مع خالتها تخبرها انه لابنتها فهو الأولي بأبنه خالته ولكن ماذا كانت النهايه أحدهم تعلق بحلم طفولي يعلم أنه لا أكثر من حماقه واخر يكمل حياته وكان هذا السبب الحقيقي لكرهها لفارس لأنه نسي تلك الحماقات اما هي غلفت عقلها بها
تنهدت نجاة بضيق وهو تكمل طريقها عائدة للمنزل تحمل أكياس الخضار حتى بائع السمك عرض عليها الزواج من شقيق زوجته الذي يمثل نفس ظروفها مطلق ولكن يريد واحده تجلس مع والدته وهو يسافر ولا يأتي
إليها إلا شهرا بالسنه ألن يكفيها تجربة واحده خاضتها لتضع نفسها في نفس الأمر
وهتفت داخلها وهي
تتذكر زينه
يارب تطلع يافريد صادق بكلامك ويكون مجرد رد معروف
ثم زفرت أنفاسها وأكملت حديثها مع حالها
انا مش عايزه زينه تطلق وحياتها تبقى زي
عادت شهد من عملها وهي ترتب الكلمات حتى تقنع والدتها بأمر سفرها وذلك التدريب الذي أتى لها كفرصه لن تعوض تعلم أنها ستأخذ جهدا كبيرا لأقناعها ولكن لن تتنازل عن حلمها في السفر فإذا رفضت ستحادث فريد يقنعها وستطلب من خالتها أيضا مساندتها لن تظل في قوقعة والدتها أن تزوجها هي وشقيقتها وتجعلها تعيش في وهم أن فارس لن يرى أفضل منها
وضحكت ساخره من حالها تظهر للجميع لامبالاتها بالأمر ولكن داخلها كانت تأمل بما تحلم به والدتها
لتقترب منها كاميليا متعجبه من حالة الصمت التي بها
بت ياشهد مالك ساكته كده
وكادت كاميليا تخبرها عن سبب مجئ فريد الذي خمنته
ولكن قررت أن تصمت حتي تجعل ابنتها تتفاجئ بطلب فريد يدها لفارس لتنظر شهد لوالدتها بتحديق وعلامات الراحه اليوم على وجهها وأخذت تحادث نفسها
اقولها دلوقتي على موضوع السفر ولا استنى سهر تيجي الأول
وشهقت بفزع بعدما وكظتها كاميليا بذراعها
فوقي كده وروحي اغسلي وشك بشويه مايه ومتناميش كالعاده فريد جاي عندنا
فأتسعت عين شهد وهي لا تصدق أن فريد سيأتى اليوم اليهم ولن تحتاج للذهاب إليه وقفزت كالأطفال بحماس
لااا ده انا هغير هدومي واكون في استقباله هو احنا عندنا كام فريد
فداعبت كاميليا ذقنها بأمتعاض
البت اټجننت ولا ايه ديه كانت عامله مقاطعه لفريد من ساعه جوازته التانيه
ضحكت امينه وهي تنظر لحالهم بعد أن انتهوا من حمله التنظيف التي لا تعلم من أين أتت على زينه فالتنضيف لم يقتصر على شقتها فقط بل هبطت بسلمي لشقة حماتها رغم اعتراض امينه في البدايه خوفا عليها وان يوجد من يفعل تلك الأعمال الا انها في النهايه اعطتها الحريه تفعل مع تريد
فهتفت سلمي وهي تمسك ظهرها
حرام عليكي انا قولت اساعد مش اڼتحر
فدفعت زينه المكنسه إليها
اشتغلي وانتي ساكته
وبعد مرور الوقت كانت كلتاهما تتمد على الأريكه يئنون من آلام جسدهم وامينه تقف تطالعهم ضاحكة على هيئتهم
تبدلت ملامح كاميليا فور أن أخبرها بأسم العريس الذي لم يكن فارس فهتفت كاميليا بتسأل وهي تنظر نحو شهد التي وقفت ساكنه في مكانها تحمل كأس العصير وسهر تجلس تستمع
يوسف مين ده يافريد اللي عايز يتجوز شهد حد نعرفه
ليبتسم فريد بعد أن استرخي في جلسته
الدكتور يوسف صديق فارس
رغم أن كاميليا كانت تتمنى ابن شقيقتها الا أن ملامحها قد أشرقت مجددا فماذا يفرق يوسف عن فارس غير من بعض حديث امينه عنه علمت أن والدته الامريكيه من عائلة مرموقه وثريه وبالتأكيد فريد لن يجعل فارس يشاركه بالمشفي الا اذا كان شخصا جيدا هي رأته ولكنها لم تتعامل معه وألتمعت عيناها للحظات تتذكر ملامحه وهتفت
لا شخص ابن ناس وباين عليه محترم
كانت شهد تقف تحدق بوالدتها وفريد بأعين متسعه يوسف الذي لا يتحدث معها إلا بالأمر وتراه رجلا مغرورا وفاقت من جمودها بعدما سمعت صوت سهر المتحمس
فعلا ياماما شخص محترم وجراح شاطر
ليخرج صوت شهد بمقت ووضعت الصنيه التي تحمل عليها كأس العصير
لا انا مش عايزه اتجوز انا جالي تدريب في أمريكا هسافر وأكمل دراسه هناك
لتنهض كاميليا پغضب
تسافري فين يابنت بطني اعقلي كده بدل ما انتي عارفه الشبشب وعلى دماغك
فدبت شهد بقدميها حانقه ليقترب منها فريد
لو سامحتي ياخالتي سبيني اتكلم مع شهد لوحدنا
ونظر الي شهد التي اشاحت عيناها عنه
اللي انتي عايزاه انا هعملهولك بس نتكلم ونتناقش الأول
لم تقتنع كاميليا برفض ابنتها لذلك العريس ولكنها انسحبت رغما عنها كما طلب منها فريد لتتبع سهر والدتها
اقعدي ياشهد وخلينا نتكلم
فتحركت من أمامه وجلست تحرك ساقيها پغضب
انا مش عايزه اتجوز يافريد عايزه اسافر اشوف مستقبلي
فأبتسم فريد وعاد يجلس على مقعده
ما جوازك من يوسف ده فرصه
وقبل أن تهتف بأعتراض أشار إليها بأن تصمت وتنتظر حتى ينهي حديثه معها
يوسف هيستقر في أمريكا وأظن انه مش هيعترض تكملي دراسه غير أن التدريب في المستشفى الخاصه بعيلته يوسف ليه نص الاسهم فيها
فأحتدت عيناها بضيق
قصدك يعني لو رفضت هيرفض تدريبي مش مهم بس انا مش عايزه اتجوز
فتنهد فريد وهو يطالع حنقها الطفولي
اقعدي فكري ياشهد في الموضوع قدامك تلت ايام وبعدين هسألك عن قرارك اللي اكيد هحترمه
لمعت عيناها بمحبه اخويه صادقه فحتى ڠضبها منه رغم معرفتها بحقيقة زواجه تلاشي ف فريد دوما كان الشقيق لها يسمعها بل ويتعامل مع شخصيتها دون فرض قيود عليها
وانصرف بعد أن ودع خالته لتضع كاميليا يداها علي خصرها
اللي يشوفه صح ابن خالتك هو اللي هيحصل وسفر بره مافيش ماعنديش بنات تسافر انا
فأقتربت منها سهر ټحتضنها بعدما شعرت انها أوشكت
على البكاء
اهدي ياشهد وفكري بعقل اقولك صلى واستخيري ربنا
لتبكي شهد بين ذراعيها
مش عايزه اتجوز
فأبتمست سهر رغما عنها على طفوله شقيقتها في البكاء
جلس يعمل على حاسوبه الشخصي ويدون بعض الملاحظات في الأوراق التي أمامه ومن حينا لآخر يطالع ناحية غرفتها لعلها تستيقظ شعر انها تعمدت أن تنام قبل قدومه حتى لا تراه وما كان هذا الشعور الا يزيده آلما نظر للوقت فالساعه تخطت الثانية عشر وعلى ما أخبرته به والدته انها صعدت في الثامنه كي ترتاح ارتخي بجسده قليلا بعد
—
أن أزاح حاسوبه عن ساقيه وأخذ يدلك عنقه ليزفر أنفاسه ناهضا من فوق الأريكه متجها للغرفه كي يطمئن عليها
وجدها تغفو بعمق ولكن صوت آهات خافته تخرج من فاها فأقترب منها هاتفا بأسمها
زينه اصحى
فتلملمت في رقدتها وبدء وجهها يتضح إليه ليجد جبينها متعرق فجلس جانبها واضعا بيده على جبينها
ديه حرارتها عاليه
وحركها برفق
زينه
وخرج من الغرفه سريعا يجلب هاتفه من فوق الطاوله ليضغط على رقم شقيقه الذي كان غافيا بعد أن عاد من المشفى
فهتف فارس بنعاس
ايوه يافريد
فتمتم فريد بقلق
فوق كده وتعالا ليا شقتي زينه حرارتها عاليه وتعبانه
فنهض فارس من فوق الفراش يبحث عن حذائه المنزلي
حاضر انا طالعلك حالا
فحصها فارس تحت نظرات شقيقه القلقه ليخبره بالعلاج الذي عليه جلبه الان
اسم الدوا اه كتبتهولك
مد فارس يده بالورقه ليربت فريد على كتفه يدفعه للتحرك
انزل هات العلاج بقى الصيدليه في الشارع اللي ورانا يادكتور
فنظراليه فارس بأمتعاض
ياعالم انا مبصدق ارجع من المستشفى انام
فحدق به فريد بحزم مشيرا له بالتحرك وكاد أن يتحرك
ولكن توقف على سؤال فريد بعد أن عاد يتحسس وجهها ويداها
الحراره لسا منزلتش
فأحتدت عين فارس وهو يطرق يداه ببعضهم
ما طبيعي مش هتنزل بالسهوله ديه ډخلها الحمام تاخد دش بارد لحد ما اجيب العلاج
وغادر وهو يتثاوب بنعاس لتتعلق عين فريد بزينه التي أخذت تفتح عيناها بصعوبه
زينه لازم تاخدي دش بارد
ورفع جزعها العلوي من فوق الفراش لتهتف بصوت خاڤت معترضه
لا
عشان الحراره بس تنزل
فدفعته عنها بضعف بعد ان اسندها على ذراعه
لا بلاش يافريد
وفجأة شهقت والمياه تغمرها وهو معها يحتضنها
اسمعي الكلام يازينه
كانت تشهق بخفوت وتتعلق بملابسه التي أصبحت ممبتله كحال ملابسها
كفايه يافريد
فمسح على وجهها بحنو وهو يراها كيف ترتعش بين ذراعيه
استحملي شويه
شعر بحرارة جسدها تنتقل إليه
ومع كل رجفه من جسدها كان يضمها أكثر
وبعد دقائق كان يخرج بها بعدما جفف المياه من على ملابسها وهي ترتعش
وأدركت حقيقه هيئتها أمامه بعد أن اخفضت عيناها نحو جسدها فضمت ذراعيها تخفي نفسه عنه فوقف يضحك وهو يحمل ملابس أخرى لها
بتداري نفسك مني يازينه
فألتقطت منه الملابس التي بيده وهي ترتعش
انا هغير هدومي لوحدي
فتعالت صوت ضحكاته وهو يراها تقف أمامه كالفأر وتقرقض بأسنانها
كمان بتطرديني ماشي يازينه
وألتف بجسده كي يترك لها الغرفه ولكن عاد ثانية يطالعها بلؤم
شكلك تعبان ومش هتقدري تغيري لوحدك خليني اساعدك
وعندما وجدها ستفتح فاها وتتحدث تحرك من أمامها ضاحكا
خلاص انا خارج
واغلق الباب خلفه وابتسم متعجبا من حاله ومن تلك المشاعر التي أخذت تخطو نحو قلبه
الفصل الرابع عشر
تقلبت على فراشها سارحه في حيرتها في ذلك العرض لتفتح سهر عيناها
لسا منمتيش ياشهد
فأطلقت شهد تنهيده طويله تخرج فيها كل ما بداخلها
مش عارفه انام ياسهر شوفتي ماما من بدايتها وحطت الموضوع بيني وبينها لا أوافق لا الا متكلمنيش
كانت سهر تعرف ان هذه هي طباع والدتهم كي تضغط عليهم ولكن في النهايه يوسف عريس لا يوجد به شئ لا يجعله زوج مناسب لشقيقتها
نامي دلوقتي وبكره تتعدل بس فكري بعقل ياشهد
استيقظت من كابوسها فزعا تنظر للغرفه المظلمه لتفتح الاضاءة التي جانبها وألتقطت هاتفها تبحث عن رقمه لتنظر للرقم بشرود تحادث نفسها
لا يانادين كفايه اللي عملوا وبيعملوا معاكي هتطلبي اهتمامه كمان
وعادت تتطسح على الفراش تتذكر كابوسها الذي لم يكن إلا مقتطفات من طفولتها
طيله الليل كان يجلس مستيقظا جانبها يتحسس درجه حرارتها التي انخفضت بصعوبه وازال قطعه القماش من فوق جبينها
متنهدا براحه بعدما شعر بالاطمئنان عليها
استيقظت على لمسه حانيه منه لتنظر إلى ملامح وجهه المرهقة من سهره جانبها طيلة الليل وأبتسم عندما لمحها تفتح عيناها
صباح الخير بقيتي كويسه دلوقتي
فحركت رأسها بخفه متمتمه وقد تحسنت حالتها
الحمدلله انت فضلت جانبي
فطالعها فريد مبتسما
تفتكري هسيبك وانتي تعبانه يازينه
ومسح على شعرها بحنان
عملتلك شربه خضار هتعجبك
قالها وهو يغمز لها واتجه لخارج الغرفه لتنظر لخطاه متنهده ضائعه مع رجولته وحنانه وجرحه الذي لم يطيب ولا تعلم هل سيداويه الزمن بعد أن يصدق بكلامه ويطلق تلك الأخرى
ألتقطت كاميليا شهد من ملابسها بعدما كانت تتحرك على أطراف اصابعها ذاهبة لعملها دون نقاش سينتهي بمجادله وڠضب من والدتها
بتتسحبي ياشهد لعلمك انا عند رأي وموافقه على العريس
فزفرت شهد أنفاسها بفزع من حركه والدتها وقبل أن تتمتم بشئ هتفت كاميليا وهي تبتعد عنها
وجوازك قصاد سافرك
لتقف شهد تلطم وجنتها اليسرى بضيق
يادي النيله عليا هتعملي ايه ياشهد ايوه هي خالتي اختها وتقدر تقنعها
ابتسمت امينه بحب وهي تجلس جانب زينه بعد أن اطمئنت عليها وتسمع توصيات فريد لها
زينه الدوا ده تشربيه في ميعاده
فضحكت امينه خلسه وهي تتذكر حنان زوجها رحمه الله وها هو ابنها يشبه وانصرف اخيرا
حنين زي ابوه الله يرحمه
فطالعتها زينه وهو تضع يدها على فمها تسعل
فضل طول الليل سهران جنبي
لتربت امينه على يدها بحب
لو نقد العهد بينكم وزواجه التاني بقى حقيقي مش هغصب على وجودك معاه يابنتي لكل حد فينا ليه طاقه بس اوعديني يازينه لو فضل وافي بوعده تنسى الطلاق انا ماصدقت بقيت احس ان مشاعر ابني بدأت تظهر وبدء يبص لنفسه
ودمعت عيناها وهي تتذكر كيف حرم من أحلامه ومراهقته بعد ۏفاة
والده
تعب وشال همي وهم إخواته بدري
لم تشعر امينه بحالها وهي تسرد لها أدق تفاصيل حياتهم وكل مافعله فريد ليصبحوا الان ينعمون بعيشة رغده
وصلت للمشفي پغضب وأول شئ فعلته ذهبت لغرفته ولم تهتم بوضعه وأنه يملك نصف الأسهم بالمشفي وهتفت پغضب
انت عايز تتجوزني ليه انت فاكر اول ماهعرف عرضك ما هصدق
شعر وكأنه أمام طفلها فنهض من فوق مقعده مقتربا منها
عايز اتجوزك ليه فالاجابه هتعرفيها لم نتجوز
فألتفت نحوه تطالعه بتحدي فأبتسم وقد زادته لحيته وسامة
عن اذنك عندي عمليه ومريض مستنيني ياأنسه شهد
لتطالعه بحنق تقضم شفتيها بقوة
ضحكت سلمي وهي تجاورها فوق الفراش بعد أن هبطت والدتها لاسفل حتى تستقبل السيده فوقية
مين اللي طلع في الآخر توتو وتعب من شويه تنضيف
لتقذف زينه الوساده التي جانبها عليها
انا توتو
فأشارت سلمي على حالها
طبعا
اومال انا
وتابعت وهي تحرك حاجبيها بمكر
ده ابيه فريد بهدل فارس معاه طول الليل عشان خاطر عيونك ياجميل
فتوردت وجنتي زينه خجلا لتزداد ضحكات سلمي
أنتي لسا شوفتي حاجه حضري نفسك لفارس وتريقته هيفضل ماسك الموضوع ده لأسبوعين قدام
لتدفعها زينه بيدها حانقه
ماشي ياسلمي كل واحد وليه يوم
فمالت سلمي نحوها تلحن بيديها
لو هيجيلي يوم مع جوز كده زي ابيه فريد ياسلام ده يوم الهنا
فلم تتمالك زينه ضحكاتها وانفرجت شفتيها بضحكه انستها كل ما مرت به طيلة الايام الماضيه فأبتمست سلمي لرؤيتها تضحك ولكن تفاجأت من سؤالها
سلمي لو انتي مكاني هتعملي ايه
تنهدت سلمي وهي تفهم مقصدها
محدش بيعرف يحط نفسه مكان حد يازينه لازم نعيش الحكايه بنفسنا ونحكم
وعندما وجدتها شردت ربتت على ذراعها
سيبي الايام تقولك انتي هتقدري تغفرلي وتنسى ولا لاء مش انتي برضوه قررتي تنفصلي في نفس اليوم اللي هيطلق فيه نادين
فأبتلعت زينه ريقها بصعوبه وبدء قلبها يؤلمها من تخيل تلك اللحظه وحركت رأسها تهرب من عتاب قلبها
وهتفت بتعلثم لاحظته سلمي ولكنها لم تعلق بشئ
ايوه
ابتسمت سهر بخجل بعدما ابتسم لها أحمد قبل أن يدلف لغرفه فريد وتنهدت بعشق وكأن ابتسامته هي الجرعه التي تعيد
—
الحياه لقلبها لم تكن يوما فتاة ضعيفه لمشاعرها ولكن أحمد كان لعڼتها أحبته في كل وقت حتى جفاف معاملته احبتها فأصبحت الابتسامه منه ماهي إلا حياه وأمل لقلبها
جلست امينه تنصت لابنة شقيقتها ثم ابتسمت بعدما أتت بالجمله المفيدة التي تنتظر سماعها
ياحببتي ياشهد مبرووك انا كان نفسي اخدك لفارس بس مش هلاقي زي يوسف يحافظ عليكي
واحتضنتها بدفئ
انا حبيت يوسف من كلام فارس عنه في الغربه ولما شوفته حبيته اكتر الزمن علمنا نفهم الناس من نظره عيونهم
وابعدتها امينه عنها تنتظر اي ردا منها وضحكت وهي تراها تطالعها بأعين متسعه
كلامي معجبكيش يابنت كاميليا صح وجايه عشان أقف لأمك واساندك
فهتفت شهد بحنق من ترابطهم إنه عريس لا يرفض ولا يوجد به عيب
انا نفسي اعرف انتوا ليه شايفينه وكأنه الفانوس السحري ليا وعريس ميتعوضش
كانت سلمي قد هبطت من لدى زينه وفور ان ألتقطت أذناها الكلمه أقتربت منهم بمزاح
شهد عندنا يادي الهنا والسعاده اللي احنا فيها
وتابعت بمشاكسه
انا سمعت كلمه عريس ولا سمعي تقل
لتضحك امينه على مشاغبة ابنتها اما شهد طالعتها بأعين ناريه تكاد ټقتلها بنظراتها لتدري سلمي وجهها عنها بطفوله
لا انا كده ھتحرق
وتسألت وهي متحمسه أن تعرف من هو ذلك العريس
قوليلي هو مين وتفاصيل عنه ونجتمع زي يوم إيمان كده ونحدد القرار
فهتفت امينه بها وهي تزيحها من امامهم
امشي من هنا وسبيني مع بنت خالتك لوحدنا
ومع إلحاح سلمي وعدم مغادرتها هتفت امينه بنفاذ صبر
العريس هو يوسف صاحب اخوكي فارس
لتنهض سلمي بحماس هاتفه
الامريكاني
ورفعت طرفي شفتيها بأستنكار
وده عريس يترفض ده معاه الجنسيه الامريكيه لاا ده انا هجيب زينه وسهر ونقنعك يعني هنقنعك خلصينا منك بقى
وابتعدت سلمي تتحاشا ردت فعلها
وامينه تضحك على أفعالهم الطفوليه وكادت أن تنهض شهد وتركض خلفها ولكن مجئ فارس جعلها تجلس صامته تخفض عيناها أرضا فركضت سلمي اتجاه شقيقها تؤنبه
كده يافارس متقولش لينا أن يوسف هيتقدم لشهد
فأحتضنها فارس وضحك وهو يطالع شهد التي تجلس مرتبكه بعدما سمعت صوته واقترب من والدته يقبل كفها
افتكرت فريد بلغكم بالموضوع
وطالع شهد متسائلا وجلس على احد المقاعد
ايه رأيك في يوسف ياشهد
وأكمل وهو يعلم أن كلامه يسقط على قلبها كالحجر ولكنه كان يتحدث معها وكأنه يتحدث مع سلمي
هتبقى غبيه لو رفضتي يوسف جوازك من يوسف فرصه متتعوضش ومأظنش هتجيلك فرصه تاني كده
هتفت امينه پحده بعدما وجدت تبدل ملامح ابنه شقيقتها
فارس ايه الكلام اللي بتقوله ده مليون واحد يتمنى شهد
فزفر فارس نادما من قسۏة حديثه
شهد عارفه اني بتكلم معاها زي سلمي ولو كانت سلمي مكانها كنت هقولها كده
مجرد كلمات كانت تفتح طريق أخر للقلب رغم أن الطريق بدء بالعند والتمرد الا انها ستظل ذكرى فحملت حقيبتها ونهضت
عندك حق يوسف عريس ميتعوضش
ورحلت دون كلمه لتتبعها سلمي هاتفها بأسمها اما امينه عادت تجلس علي مقعدها بعدما ذهبت سلمي خلفها بدلا عنها
ايه الكلام اللي قولت ده انت
عارف ان شهد حساسه
فضاقت عين فارس بحنق
بنت خالتي وانا عارفها مش بتفوق غير بالكلام اللي بيوجعها ولو يوسف شخص وحش انا اول واحد
هرفض مهما كانت صداقتنا وشراكتنا
وقعت عيناه عليها وهي جالسه على الاريكه تتلاعب بالهاتف بين ايديها ويبدو أنها كانت تتحدث فيه فأقترب منها يسألها
كنتي بتكلمي نجاة
فحركت رأسها وهي تعتدل في جلستها علي الاريكه ومال نحوها يطمئن على درجه حرارتها فهتفت
الحمدلله بقيت احسن
فأبتسم فريد وهو يجلس فوق الاريكه جانبها
خوفتيني عليكي يازينه
كانت عيناها عالقة بعيناه فأسدلت اهدابها وفركت يداها بتوتر
تخشى ضعفها أمامه ونسيان عصيانها عليه
فرفع ذقنها بيده ولمعت عيناه وهو يطالعها
خاېفه تضعفي يازينه انا ليكي ولوحدك انتي
قلبها اخذ يقنعها ولكن عقلها كان يرفض ومع مداعبته لوجنتيها كانت تضعف وتضعف إلى أن شعرت بأنفاسه الدافئه تلفح وجهها واغمضت عيناها وهي تهتف
بس انا قلبي موجوع منك ومش قادره اقتنع زيهم صعب يافريد
وبكت دون شعور لتسمع صوت أنفاسه
تاني يازينه مجرد وقت صدقيني اوعدك ان يوم ما افكر في نادين كزوجه هصارحك مع ان انا عارف نفسي كويس
وابتعد عنها قليلا يطالعها بلوعه
عندك فرصه كبيره انك تحتلي قلبي يازينه احتليه خليه ينبض بأسمك انتي
كان لايري نفسه محب ولا عاشق ولكان كلماته كانت تغرقها تلقى بتعويذه على عقلها فتغيبه لم تشعر بنفسها وهي تاركه له كل قيودها
وصدح رنين هاتفه ليقطع تلك اللحظه فأبتعدت عنه تلتقط أنفاسها وهو يمسح علي وجهه بضيق يزفر أنفاسه ويخرج هاتفه من جيب سترته
ايوه يانادين فعلا انا نسيت عزومه العشا للأسف
لتهتف بأعتذار
لو مش فاضي خلاص هتصل ب بابا اقوله أن جالك شغل مهم
فتنهد وهو يبتعد أكثر عن زينه حتي لا تستمع للمحادثه وتفسرها بطريقتها ومهما سيفعل أصبح يعلم ردودها كلما تذكرت أمر نادين
لا اجهزي انتي وانا هعدي عليكي عشان نروح سوا
فشكرته بسعاده قبل أن تغلق معه وتبدء في تجهيز حالها
شكرا يافريد
واقترب منها وهو لا يعرف ايكذب كي يراعي مشاعرها ام يكون صادق معها
زينه انا مضطر اخرج عندي عشا مهم ولازم احضره
فوقفت ترفع عيناها نحوه وقد ظنت أن اليوم سيتناول العشاء معها
بس ماما امينه مستنيانا على العشا
ليربت على خدها بحنو
معلش يازينه تتعوض ابقى اعتذري من ماما بدالي
وقبل أن يتجه لتبديل ملابسه تسألت
العشا مع مين
للحظات وقف ولكنه حسم قراره فألتف نحوها يخبرها
مع عادلي الزيات والد نادين
ولم تحتاج لتوضيح أكثر فقد فهمت ان العشاء الهام مع زوجته الأخرى
تفاجئ فريد بالطاوله التي حجزها لهم عدلي بالمطعم الفخم ولا يرتاده إلا صفوة المجتمع الكل كانت عيناه عليهم ويبتسمون على الزوجان اللذان حققوا ثنائي رائع في وسطهم
جاءه اتصال من عدلي يخبره انه لم يستطع المجئ لقدوم المحامي الخاص بأعماله إليه ووضع الهاتف على الطاوله بحنق بعد أن فهم لعبه عدلي
باباكي بيخطط كويس
فزفرت نادين أنفاسها غاضبه من فعلة والدها
عايزني اكسبك واخدك من مراتك هو شايف ان بنت عدلي الزيات متنفعش زوجه تانيه لازم تكون هي كل حاجه
أخبرته بنوايا والدها التي يعرفها ولكن دخل الطريق وبدء فيه ولن ينتهي إلا عندما يسلمها لذلك الشخص الذي تنتظره بكل لهفه ويرد هو معروفه لوالده
مافيش لسا معلومات عن طارق للأسف
كان اسمه يعيد لها شوقها ولهفتها لحبيبها الغائب فضمت قبضتي يديها بقلق ورفض لما يدور داخلها
خاېفه يكون حاصله حاجه كل اتصالاتي انقطعت من بعد اسبوعين من سفره
فأبتسم فريد يطمئنها بدعم لتهتف بأبتسامه صادقه
لو كان عندي اخ مكنش هيكون بالحنان ده عليا
وتابعت وابتسامتها تتسع اشراقا
يلا ناكل بسرعه عشان توصلني وتروح لمراتك الوقت ده من حقها
نظر عدلي للصوره التي بعثت إليه ليبتسم وهو يدقق في ملامح ابنته وفريد
لازم ازحها من قدامك عشان تبقى انتي بس مرات فريد الصاوي بنت عدلي الزيات لازم تبقى الأولى والوحيده
انانيه كانت سمه من طباعه رغم المړض الا انه ظلت طباع متوارثه كبر بها حتى تغللت داخله
ورفع هاتفه يتصل بالرجل الذي كلفه يراقبهم بالمطعم هاتفا
ابعت الصوره على الرقم اللي هبعتهوملك في رساله دلوقتي
جلست على فراشها تضع كتاب الله على الوساده التي أمامها
وترتل بصوت خاشع فيرتاح قلبها قربها من ربها الثمره الثمينه التي خرجت بها من محنتها
وأغلقت مصحفها بعد أن صدقت ووضعته في مكانه المخصص
—
وتذكرت نجاة ووقوفها جانبها فلم تجد إلا الدعاء لها بقلب محب
ألتقطت هاتفها تعبث به قليلا لتتفاجئ برساله من رقم لا تعرفه
وبفضول فتحت الرساله
لتسقط دموعها وهي ترى زوجها مع زوجته الأخرى يتناولون العشاء بمفردهم دون احد والبسمه تعلو وجههم وكأنهم أزواج سعداء
عيناها أخذت تدقق في ملامح تلك الفاتنه الرقيقة كانت نادين تفوقها جمالا فلن تكذب على حالها لحظات مرت وهي تتأمل الصوره وقد غشي الدمع عيناها
فتكورت على حالها فوق الفراش تآن بۏجع
أنتي فين من كل ده يازينه
عاد وهو يتمنى أن تكون مستيقظه تنتظره ولكن وجدها غافيه تعطيه ظهرها ونائمه بالغرفه التي اعتادت النوم بها
تنهد بصوت مسموع فقد أصطحب نادين وبقي معها قليلا يتحدثون بأمر عملها الذي سيجعلها تخرج من قوقعتها تلك وتتعلم كيف تسير الحياه رغم صعوبه الفكره التي سيعرضها فريد على والدها وأنها هي من يلزم ان تتولى اداره أعمال والدها الذي يراها الا فتاه ولن تصلح لشئ
وخرج من الغرفه دون أن يقترب
من تلك التي تتظاهر بالنعاس ولكنها تعض يداها بقوه وتكتم صوت بكائها
ألتقطت سهر حقيبتها بعد أن أوصت والدتها أن لا تضغط على شهد بقرارها
كانت كاميليا مستاءه ولكنها فضلت الصمت قبل أن ټنفجر بهم بڠضبها فكل تفكيرها ينصب أن تزوجهما وتطمئن عليهم قبل رحيلها
من الحياه تفكير يختلف من ام لأخرى ولكن فجأة أصابها الذهول وهي تسمع صوت ابنتها
انا موافقه اتجوزه
وأندفعت عائده نحو غرفتها تغلقها خلفها بقوه لتنتفض سهر ثم طالعت والدتها تسألها
هو انا اللي سمعته صح
لتتسع ابتسامه كاميليا ويتراقص قلبها وهتفت بصوت عالي
عاقله يابنت بطني حبيبت امك يافرحتك ياكاميليا
فحدقت سهر بوالدتها التي تبدل حالها من مجرد موافقه
شقيقتها على الزواج
استيقظ من نومه يبحث عنها فسمع صوت حركتها بالمطبخ فأستند بجسده على الجدار
صباح الخير على الناس اللي بتنام
أعاد صوته ذكرى صوره أمس ليقترب منها فريد بعدما شعر بشرودها وطاوق خصرها بذراعه الأيسر
زعلانه ليه دلوقتي
فتنهدت بفتور وهي تقطع شرائح الخيار
مش زعلانه من حاجه هو في حاجه حصلت تزعلني
فأدارها نحوه بعد أن احس بوجود خطب ما بصوتها وحدق بعينيها
عينك ڤضحاكي يازينه لو على العشا امبارح فأنا كنت مضطر
فسقطت دموعها وهي تخرج له هاتفها من جيب منامتها وفتحت الصوره تضعها أمامه سمعت سبابه وقد احتدت عيناه بضيق
طلع راجل مش سهل وعرف يخطط ليها كويس
واغمض عيناه هاربا من نظراتها التي تؤلمه وعندما حاولت سحب نفسها من حصاره ضمھا أكثر نحوه
لو قولتلك اني كان كلامنا في اللحظه ديه ننهي العشا بسرعه واجيلك هتصدقيني
فحركت رأسها نافيه فضحك على صراحتها
طب قوليلي اعمل ايه عشان تصدقيني
فمطت شفتيها بأستياء
انت اللي عملت كده والحل عندك انت
وحررت نفسها من اسره فعاد لاحتوائها بين ذراعيه
حلمت بيكي
ولمعت عيناه وهو يخبرها بذلك
فوجدت نفسها تسأله عن الحلم وكأنه استطاع ألهاءها قليلا
حلمت بأيه
مع اني عارف بنتي كويس وأنها هتفشل وممكن تخسر الشركه بس هديها فرصه
رغم حنق فريد من عدم تقدير عدلي لأبنته الا انه ألقي حديثه جانبا
نادين هتنجح متقلقش لأنها قدها
فأبتسم عدلي وهو يطالعه
مدام انت جوزها يافريد مينفعش اقلق
قالها عدلي بثقه واقترب منه يربت علي كتفه
عايز اشوف حفيد منكم يافريد بأسرع وقت
فتجمدت ملامح فريد وطالع الفراغ الذي أمامه ولم ينجده الا رنين هاتفه
الفصل الخامس عشر
دلفت امينه لغرفة ابنتها لتجد كلا من سلمي وزينه يجلسون يثرثرون بأحاديث عده فناولتها هاتفها
خدي يازينه كلمي جوزك باين عليه اتصل على تليفونك ومسمعتهوش
كان فريد يزفر أنفاسه بضيق منتظرا سماع صوتها وعندما هتفت رد بجمود
مبترديش علي تليفونك ليه بتعاقبيني يازينه
فنظرت لامينه وسلمى بأرتباك وتمتمت بصدق
نسيت تليفوني فوق
رحمتها اجابتها من نيران غضبه فزفر متنهدا
اجهزي عشان هنخرج نتغدا بره نص ساعه وهعدي عليكي
وأغلق دون انتظار اجابتها لتمد يدها بالهاتف لامينه
قالك ايه يابنتي صوته مكنش عجبني انتوا زعلانين مع بعض
لم تتدخل سلمي بالحديث فطأطأت زينه عيناها نحو يداها وأخذت تفركها بتوتر
قالي اجهز عشان هيعدي ياخدني نتغدا بره
فأبتسمت امينه براحه وهي ترى علاقتهما هكذا ثم غادرت اما سلمي نهضت قافزه من فوق الفراش
طب يلا على شقتك اجهزي ابيه فريد بيجي في ميعاده
أستقلت جانبه في السياره فقيم ملابسها بنظرات راضيه ثم انطلق نحو وجهتهم
هنقابل ضيف انتي تعرفيه
فتعجبت زينه من معرفته بذلك الضيف المجهول
مين الضيف ده اللي اعرفه
فرمقها فريد خلسة ثم ابتسم
هتعرفي لما نوصل
ووصلوا للمطعم ذو وجها راقيه وسارت جانبه متوتره فكانت المره الأولي تخرج فيها معه لمكان عام
ودلفوا للمطعم ليشير لها بأتجاة الطاولة فأقتربت وهي تطالع ذلك الجالس إلى أن وضحت ملامحه لها فهتفت بخفوت
يوسف !!
كانت قد وقفت بجانب الطاوله لينهض يوسف يطالعها بأعتذار
اقعدي يازينه يوسف عايز يتكلم معاكي
فجلست ولم تعد تفهم شئ فرغم صداقه يوسف لفارس ومجيئه لعرسهم الا انهم لم يتصادفوا ويعلم كل منهم بهوية الآخر
كلمه كانت هي البدايه جعلتها تبتسم وهي تتأكد من سبب كرهه لها وتعذره
انا اسف على انانيتي يازينه
اوصلها
أسفل البناية ثم رحل من أجل عمل هام لديه لم تسأل عن العمل حتى لا تتعب قلبها فيما لا تريد سماعه واتجهت لشقة والدة زوجها التي استقبلتها كالعاده بأبتسامه طيبه
وأخبرتها بعزة عن الضيف وهويته
لم تصدق امينه أن يوسف ابن السيد هشام زوج والدتها فالدنيا لتلك الدرجه كانت صغيره ولكن سريعا تحولت دهشتها لسعادة وهي تستمع لزينه السعيدة بذلك اللقاء وخصوصا أن يوسف أخبرها أنها من اليوم شقيقته حتى المنزل الذي قضت فيه الذكريات مع والدها ووالدتها بالاسكندريه لم يبيعه في آخر لحظه وقد سجله لها ولكن المفاجأة أن فريد لم يقبل بذلك واشتراه منه واصبح ملكا لها من مال زوجها
قلبها كان يرفرف وهي تتذكر نظرات فريد لها
نظره كانت تحمل ألف معنى ترى فيها الحنان والدفئ والأمان ولكن الحسړة عادت لقلبها عندما بدأت تتوهم انه يحبها
لتربت امينه علي يدها بحب
عندي ليكي خبر كمان حلو
وقبل ان تهتف امينه بالخبر سبقتها زينه بفرح
شهد وافقت على يوسف
عاد ليلا كانت مازالت مستيقظه تنتظر أن تشكره على مافعله اليوم معها
تعجب من انتظارها له أمام باب الشقه
خده
شكرا
وابتعدت عنه سريعا تتحاشي النظر إليه فأغمض فريد عيناه ثم ابتسم
حلو الاستقبال ده ياريت كل يوم منه
وعاتبها بمزاح
بدل كل ما برجع من بره الاقيكي نايمه
فأرتبكت من نظراته
كان لازم اشكرك علي اللي عملته معايا النهارده
ازدادت سعادته وهو يكتشف جانب جميلا منها واقترب منها حتى أصبحت المسافه بينهم منعدمه
انا مكنتش مستني منك شكر يازينه اد ما كنت مستني اشوفك
سعيده
لمعت عيناها بخضوع وهي تطالعه
مش عارفه اكون سعيده بأي حاجه حوليا وانا عارفه ان في حد غيري ليك
وتابعت وهي تخفي وجهها بين كفيها
انا عارفه ان ديه انانيه مني وانك مغلطتش وقلبي مصدق وعدك بس قلبي بيوجعني يافريد مش قادره
انقبضت ملامحه وأطلق زفرة قويه تحمل معها كل ما بداخله
ولم يجد ما يهون به عليها سوا ان يخذها بين ذراعيه ويضمها بقوه هامسا بجانب اذنها
تعرفي انا موجوع اكتر منك وانا شايفك بتنطفي قدامي ولو رجعت بيا الايام مكنتش عملت فيكي كده
كانت تشعر بصدقه مع كل كلمه منه ورفعت عيناها تتأمل ملامحه المرسومه ولم
فضحك وهو يداعب انفها بأصبعه
ما احنا اتجوزنا بعد شهرين ولا نسيتي
وقبل
—
أن تهتف بشئ صدح رنين هاتفه
مين هيتصل بيك في الوقت ده
فشعر فريد بالقلق واعتدل في رقدته يلتقط هاتفه ونظر للرقم ثم فتح الخط سريعا
مالك يانادين فيكي حاجه
ألتقطت زينه الاسم بآلم وكادت ان تنهض من جانبه الا انه امسك ذراعها ثم فتح مكبر الصوت
انا فرحانه اوي يافريد بكره اول يوم ليا في الشغل حاسه اني طايره من الفرح اخيرا بابا حس اني استحق امسك شغله
وهتفت وهي تريد ان يبثها ثقته
تفتكر هنجح يافريد خاېفه افشل
فطالع فريد زينه التي تستمع للمكالمه بملامح مبهمه
هتنجحي يانادين خليكي متأكده من نفسك نامي واطمني
فضحكت وهي تمسح دموعها
انت احن اخ هعيش حياتي كلها اشكرك على وقوفك جانبي
فتمتم بحنو
أنتي قولتي اني اخ ومافيش اخت بتشكر اخوها
فدمعت عيناها وابتسمت
معلش اتصلت بيك في وقت متأخر بس كنت محتاجه اتكلم معاك
وانتهت المكالمه لينظر لزينه التي تطالعه في صمت وعقلها يدور فيما سمعته تراه اخ لها تحادثه وكأنها طفله صغيره تنتظر أن تسمع صوت والدها
سرحتي في ايه يازينه
فزفرت أنفاسها ببطئ وهي شارده
مش عارفه
اراد ان يطمئنها وتسمع بأذنيها
متفكريش يازينه وخليكي متأكده اني ليكي لوحدك
جلست نادين على فراشها تشعر بالحماس بأن والدها اخيرا أطلق سراحها اختارت ملابسها للغد بعنايه وكأنها طفله صغيره
ولكن حصار الماضي والقسۏه اقټحمت قلبها وكتمت أنفاسها
فسقطت دموعها وهي تلمس دميتها القديمه التي شهدت معها ذكريات طفولتها وصړاخ والدها بها حين كان ېموت احد أشقائها بعد ولادته بعام أو أشهر
طفله مشؤمه
وقفت أمام المرآة تنظر لحالها فأقتربت سهر منها تتمطئ بذراعيها بأرهاق
مش مصدقه ان امبارح كانت خطوبتك ياشهد
واحتضنتها تمازحها
وكلها شهر وهتدخلي عش الزوجيه
كانت تستمع لشقيقتها بذهن
غائب إلى الآن لا تعرف اهي سعيده ام حزينه ام لا يوجد شعور لديها كل شئ يمر معها بسرعه وكأنها كانت في حلم واستيقظت منه للتو ولكن لأول مره لا تعرف أن تفسر
حلمها
وزفرت أنفاسها بقوه وهي تنظر لدبلتها التي تتوج اصبعها فأبتسمت سهر
افرحي ياشهد يوسف انسان رائع افتحي انتي قلبك
فألتفت شهد نحوها
مش عارفه افسر الشعور اللي جوايا ياسهر
ليسمعوا خطوات كاميليا التي كانت سعادتها لا توصف
رايحه فين على الصبح كده ياعروستنا
فضحكت سهر وهي تطالع تبدل حال والدتها ونظرت إليهم ثم احتضنتهم
قولوا عليا جاهله ودماغي مش زي دماغ خالتكم بس انا مش هطمن غير لما الاقي عيالكم بيجروا حواليا وأجرى وراهم
طالعت شهد شقيقتها فأبتسموا فمهما فعلت والدتهم بهم فستظل أغلى شئ يمتلكوه
ابتسم أحمد وهو يلمح توترها وارتباكها قبل أن تدلف معه للمصعد ووقفت ملتصقه بأحد أركان المصعد تضغط على حزام حقيبتها اصبح يتلاعب بها دون رحمه يجهز لخطوته القادمه ولم يفكر أن عاصفة حبه قد اقتربت
عقبالك ياسهر
فهتفت سهر بتوتر
وعقبالك انت كمان
فحرك أحمد عيناه عليها متمتما
شكرا ياسهر كنتي حلوه امبارح الفستان كان لايق عليكي شكلك بالفساتين اشيك
وانفتح المصعد ليخرج أحمد تاركا اياها تطالع ملابسها التي تتكون من بنطال وبلوزة تصل لركبتيها ووضعت يدها على حجابها تهندمه ثم خرجت خلفه وقلبها يخفق فالحبيب أصبح يرى
وضعت أمامهم المشروبات واتجهت لغرفتها تعاود الاتصال بنجاة التي كانت تخبرها عن الخطاب الذين أصبحوا يأتوا اليها وكل من يتقدم ېجرحها بكلمته انه لن تجد أحدا يرضى بها وانهم فرصه لها لا تعوض
ارتشف فارس مشروبه الساخن متنهدا
فريد انا محتاج رأيك في موضوع
فأبتسم فريد وهو يعتدل في جلسته وينصت إليه
قلبي حاسس ان في حاجه شغلاك
فألتمعت عين فارس بحب نحو شقيقه وزفر أنفاسه يفكر من اين سيبدء حديثه
بصراحه انا معجب بدكتوره زميلتي بس مش قادر احدد هل الاعجاب واحده كافي ولا في حاجات تانيه غير اني متردد في قراري
فطالعه فريد بتريث ثم ألتقط مشروبه هو الآخر
الإعجاب زهوته في يوم بتنطفي وأحيانا بيكبر ويتحول لحب
فعقد فارس حاجبيه وقد تشتت عقله اكثر
فريد انا كده احتارت ما انا مبحبش جيداء بس اهتمامها بيا جذبني
فتعلقت عين فريد به
انجذبت ليها من اهتمامها يبقى فكر يافارس كويس عشان يوم ماهي هتبطل تهتم بيك اعجابك بيها هيضيع الإعجاب والحب شئ عفوي مش بنقدمه هي مشاعر بتتحرك ممكن تحب انسان وتنجذب ليه من أقل حاجه بيقدمهالك فكر قبل قرارك كويس وفي النهاية هيكون اختيارك
فأتسعت ابتسامه فارس وهو يرى شقيقه كيف يتحدث عن المشاعر عقله كان يعجز عن التصديق ان هذا الرجل الذي أمامه فريد شقيقه
بركاتك يازينه يلي خليتي اخويا راجل بيحب البيت وبيرجع من غير ورق وملفات
فضحك فريد بعلو صوته وقذفه بشئ خفيف كان جانبه
انت متأكد انك دكتور
فرفع فارس كتفيه بفخر
ومش اي دكتور ده انا دكتور نسا وتوليد يعني عيالك هيتولدوا على أيدي
بس انت أنجز في الموضوع
فلم يحتمل فريد سخافته بعدما تحول الحديث عليه ونهض من فوق مقعده واقترب منه يلتقط لياقه قميصه
طب يلا على تحت يادكتور عشان بنام بدري
ولكي يضايقه هتف بأسم زينه
يازينه جوزك بيقولي بلاش اتجوز عشان الجواز وحش
فخرجت زينه من الغرفه بعدما سمعت هتافه بأسمها وأكمل وفريد يدفعه
أنتي بټعذبي اخويا ولا ايه
ليغلق فريد الباب بوجهه وينظر لها بعد أن وقفت أمامه تحدق به
الجواز وحش يافريد
فأقترب منها ضاحكا علي أفعال شقيقه
أنتي ما صدقتي تصدقي كلام فارس مش كفايه اخد من الوقت بتاعنا وقطع الموضوع المهم اللي كنا هنتكلم فيه
فدفعته عنها تتمالك ڠضبها
الوقت ضاع وجيه وقت بيتك التاني روح عشان حماك العزيز ميستناش كتير ويشك في جوازتك من بنته مش لازم تمثلوا قدامه السعاده
وتركته ليزفر أنفاسه بضيق فكلما سارت الأمور بينهم هادئه أتى شئ يذكرها فينقلب كل شئ عليه
اليوم كان أول يوم لها بعملها مع سلمي كانت متحمسه بشده لذلك فأخيرا ستجد شئ تخلص فيه طاقتها السلبيه
كان فريد يجلس بجانب والدته يتناول فطوره ويحدق بجمود بزينه التي تأكل فطورها بلهفة وسلمى تقف تعد لها الوقت بحنق
أول يوم وهنتأخر فين الانضباط اللي اتفقنا عليه
فأرتشفت زينه من كأس الحليب الذي أصرت امينه عليها أن تشربه
خلاص اه خلصت
ومسحت فمها بالمنديل ليشير إليها فريد بتحذير
كملي فطارك كويس بدل مافيش شغل وانا بتلكك
لتمط زينه شفتيها بتذمر وطالعت امينه تطلب منها دعمها
شايفه ياماما بيتلكك ازاي على شغلي
فضحكت امينه على حال ابنها وهتفت
ماليش دخل بينكم
فصړخت سلمي بعد ان جلبت حقيبتها من غرفتها
ياعالم اتأخرنا برستيجي كده هيضيع من اول يوم
لتشعر بكف فارس علي عنقها
وطى صوتك يامزعجه ولا كأنك رايحه المدرسه
اڼفجر الجميع من الضحك لتختفي سلمي من أمامهم حانقة كالأطفال فأتبعتها زينه تهتف بأسمها
ياسلمي استنى مش هتأخر تاني اوعدك
ونهض فريد يزفر أنفاسه حانقا ليضحك فارس على حال شقيقه بعد أن غادر
الجواز خلاه راجل صبور
لتنظر إليه امينه ضاحكه
بكره هنبقي نشوفك انت كمان
فألتقط الخبز من أمام
والدته
لا انا معنديش صبر للدلع ده
وضعت أمامه كم كبير من الأوراق فور أن دلف غرفة مكتب والدها التي أصبحت غرفتها الان بعد أن تم طرد من كان يتولى مهام الشركه منذ مرض عدلي ومكوثه في المنزل
فضحك فريد على حاله وهو يطالع الأوراق التي أمامه
بتستغلي وجودي يعني
فحركت رأسها وهي تزفر أنفاسها بأرهاق
طبعا ياسيدي يبقى عندنا في الشركه ضيف زيك بمهارته ومنستغلهوش
فقهقه فريد على حديثها
ماشي يانادين هانم خلي السكرتيره تتصل بمدير الحسابات وانا هتصل على سهر
—
تغلى مواعيدي
فضمت نادين كفيها ببعضهما ووضعتهم أسفل ذقنها تعبيرا عن سعادتها
مش عارفه من غيرك هعمل ايه
فأشار إليها بحزم مصطنع
اطلبيلي فنجان قهوة واعملي المطلوب منك وتعالى عشان تكوني مركزه معايا يااستاذه
فأنصرفت من أمامه ضاحكه
لاء كده نخليهم اتنين قهوة
وضع الهاتف أمامه ينظر لصورتهم وهو يلبسها خاتم خطبتهم لتدلف إليه سكرتيرته في شركته المسئوله عن توريد الاجهزه الطبيه
دكتور يوسف هذا هو الفاكس
فألتقطه منها وطالعه بتركيز
اوك ماريا
فوقفت تحدق به للحظات وانصرفت وهي تتمنى أن ينظر لها ولو قليلا فكيف لم يفتن بجمالها
وضعت أمامه قهوته پعنف وهي تستمع للمكالمه التي بينه وبين نادين في الهاتف كان يحادثها وينظر للورقه التي بيده
فجلست زينه على مقربه منه تحرك ساقيها وتقضم اظافرها
إلى أن انتهت المكالمه بعدما أخبرته انه لابد أن يكون غدا بالمنزل فوالدها سيأتي للغداء معهم
فنهضت من فوق المقعد الجالسه عليه تعقد ساعديها أمامها وتهتف بحنق
يعني هتقضي اليوم كله هناك
فتمتم وهو يطالع الأوراق التي بيده
احتمال
فأحتقن وجهها من بروده حديثه
انا نازله انام مع سلمي
ليرفع عيناه صارخا بها جعلها ترتجف من صوته
طب اعندي واعمليها كده
ونهض نحوها فتراجعت عنه
ما انت مش بتراعي شعوري مش قادره استحمل تعبت
فأغمض عيناه متنهدا من حمل ما أصبح على عاتقه
المكالمه ومخليكي تسمعيها عشان تتأكدي
فسقطت دموعها بعجز
انا عارفه انها اتظلمت في حياتها كتير وبقت صعبانه عليا بس انا بشړ يافريد
واخفضت عيناها أرضا ليفتح لها ذراعيه
تعالى
حضنك بيريحني
بتاعي
لوحدي
ايوه بتاعك لوحدك
بدأت الايام تمر وأصبحت كاميليا تعدها بأمل أن تتباطئ في تواليها وراء بعضها
وأخذت تقطع الخضار الذي أمامها متمتمه
انا عقلي كان فين وانا بموافق أن البت تبعد عني وتسافر أمريكا
وزفرت أنفاسها
تعاتب حالها وقطع شرودها صوت رنين هاتفها فنظرت لاسم المتصل متعجبه
أحمد بيتصل بيا دلوقتي غريبه
وهتفت بترحيب به
ازيك يااحمد ياحبيبي اه ياحبيبي انا فاضيه ماشي هستناك
ووضعت هاتفها مكانه وجمعت الأغراض الموضوعة على الطاوله لتذهب بها نحو المطبخ تفكر في ذلك الحديث الهام الذي يريدها فيه
وقفت نادين من فوق المقعد فور أن دلف عدلي لغرفة المكتب
اهلا يابابا اتفضل نورت مكتبك
وابتعدت عن المقعد تشير إلى مكانه
اقعدي مكانك يانادين ده بقى مكانك خلاص واتمنى تحافظي عليه
وجلس علي المقعد قبالتها ووضع بذقنه على عصاه
عايز حفيد يانادين ولا انتي بتضحكي عليا في علاقتك مع جوزك
فشحب وجهها ثم تمالكت نفسها سريعا
بابا احنا لسا مكملين شهر جواز
فضغط عدلي علي عصاه ناظرا لها بأعين كالصقر
شهر تاني وهاخدك انا للدكتور بنفسي
وقبل أن تجيب بشئ أشار إليها بأن تصمت
امتى هتسافري انتي وفريد بيروت لازم تاخديه وتبعديه عن مراته شويه اومال هيكون ليكي ازاي
فأطرقت عيناها نحو القلم الموضوع فوق الملف الذي كانت تطالعه تداري عيناها عنه
هنسافر بعد فرح بنت خالته
وقف الطعام بحلقها حتى شهد تجمدت اناملها على معلقتها
مالكم اتصدمتوا كده أحمد طلب ايدك ياسهر
فسعلت سهر بقوه وألتقطت
أنفاسها بعد أن ناولتها شهد كأس الماء
أحمد مين
لتضحك كاميليا وهي تمضغ الطعام بفمها ببطئ
هو احنا عندنا كام أحمد نعرفه أحمد ابن عم فريد ابن خالتك
فأرتشفت سهر باقي الماء وهي متسعة العينين مذهوله بذلك الخبر وشهد تطالع شقيقتها ضاحكه على هيئتها
لتضحك كاميليا
هتفضلي مش مستوعبه الخبر لحد امتى
واشارت لشهد
قومي اضربي اختك على ضهرها يمكن تستوعب
فكادت أن تنفذ شهد أمر والدتها وهي تكتم صوت ضحكاتها بصعوبه لتنهض سهر من فوق مقعدها متسائله وكأنها لم تكن معهم والآن قد فاقت من غيبوبتها
أحمد عايز يتجوزني
الفصل السادس عشر
اندفع فريد واقفا من على الاريكه في منزل احمد يصيح به بجمود.
طلبت ايد مين.. انا مش قولتلك بلاش دلوقتي.. انت كده هتظلمها معاك… شذا لسا مأثره جواك
فهتف أحمد بضيق وهو ېدخن سيجارته
قولتلك بلاش السيره ديه.. انا عرضت طلبي وسهر انسانه ناضجه وتعرف تفكر وتقول رأيها يافريد
فعاد فريد يجلس مكانه متنهدا بعدم راحه وتمتم داخله
للأسف سهر في قرارها ده عمرها ماهتكون ناضجه… اتمنى تخيب ظني
وحدق بأحمد محذرا
تعرف لو الجوازه ديه تمت واذيتها يااحمد لا انت ابن عمي ولا اعرفك.. سهر عندي زي إيمان وسلمى
فأبتسم أحمد بجمود
متقلقش المرادي انا عايز اكون عيله
وهتف داخله
مش هأذيكي ياسهر بس مش هتلاقي مني حب ولا مشاعر..
فتنهد فريد للحظات ثم تمنى أن يصدق بحديثه
…………
استيقظت فزعا تطالعه وهو نائم بجوارها فأغمضت عيناها وهي تنفض ذلك الحلم اللعېن الذي خيله لها عقلها الباطن كالمعتاد
ونهضت من فوق الفراش تلتقط مئزرها تضعه على جسدها وتربطه بأحكام ثم سارت بخطوات هادئه نحو الشرفة
تطالع الظلام من خلف الزجاج شارده في كل ما تمر به معه وعلاقتهم التي تثبث لها كل يوم انه وسمها بملكيته في أول ليله لهم معا
وزفرت أنفاسها بقوه ثم شعرت بوقوفه خلفها يطاق خصرها ويسند رأسه على كتفها الأيمن
كل ديه هموم جواكي واكيد بسببي انا
فألتمعت عيناها بالدمع.. ولكن جاهدت الا تسقط كالعاده
قلقتك لما صحيت
فهتف فريد بهمس بعدما لثم عنقها
لاء.. بس انا حسيت بيكي لما قومتي من جانبي
وأخذت يداه تتحرك على خصرها ببطئ ويكمل بنفس الهمس
انا اسف يازينه علي الآلم اللي سببته ليكي… اسف اني نسيتك ودوست عليكي قدام معروف كنت عايز ارده ونسيت أن قصاده هآلمك كده
وابتعد عنها يلتف بجسده يخفى الندم بعينيه ليشعر بيدها على ظهره
نصيبي أن جوه فرحتي لازم يكون فيه آلم وصبر
كانت تخرج الكلمات من فاها بعذوبه وبلسم سقط على قلبه
فجذبها إليه بشغف ولهفه وحرك كفه على خدها
اتأكدي انك غاليه عندي اووي
ولم تشعر بنفسها الا وهي غارقه معه في دوامته يدمغها بأسمه وكأنه يلقي عليها سحره فتنسي كل شئ معه وتهدم حصونها هاتفه بقلبها أنها ستستيقظ بالصباح تبني حصونها مجددا وتصبح أقوى وتعاقبه.. ولكن هيهات العقاپ ما كان الا لها وعليها
………………
اليوم كان عرس شهد وسهر لا أحد كان يصدق أن الشقيقتان سيتزوجان معا… كل شئ كان يسير بسرعه حتى الشهر مضى وكأنهم في لحظة غفوة
آلم حتى في الفرح لما تستطع تحمله وهي تجد نادين تقف بجانب زوجها… الحفل كان في الفيلا التي تقيم فيها كما طلب والدها فأبنته لا تعيش الا في مثلما عاشت
وشعرت بيد امينه تربت علي ظهر كفها بحنان وكأنها تخبرها انها معها وهتفت وقد أصبحت تستاء من الأمر
معلش ياحببتي.. هي برضوه جاتلك واترجتك… انتي عارفه في وجود باباها لازم تمثل الدور كويس
فأخفضت عيناها نحو يداها المتشابكه متذكره حديث نادين معها وهي تطلب منها أن تعطيها الحق في زوجها.. وضحكة ساخره ارتسمت على شفتيها عندما تذكرت الحقيقه انه زوجهم هما الاثنان
تمنت لو كانت نجاة اليوم معها لعلها اسكنت چروحها كالعادة بحديثها ولكن موعد العرس أتى في نفس اليوم الذي يوافق عرس إحدى صديقات نجاة في البلده
الكل كان سعيد بذلك اليوم حتى هي كانت تنتظره بفارغ الصبر ولكن وقوفها في منزل زوجها ومعه زوجته الأخرى حتى لو كان مجرد اتفاقا تعلمه الا ان قلبها ضعيف اتجاه ذلك الأمر
وبدأت امينه تشعر بها
اخلي فارس يوصلك البيت
فطالعتها زينه وكأنها نجدتها
خالتو كاميليا ممكن تزعل
فأبتمست امينه بحنو وهي تطالع شقيقتها وسعادتها بجانب ابنتيها
لا مټخافيش كاميليا مش واخده بالها النهارده من حد.. هشوفلك فارس ياخدك يوصلك
وتحركت امينه من جانبها واتجهت نحو فارس الذي فور أن رأها تقترب
—
تقدم منها
…………..
بحث عنها بعيناه بجانب والدته أو شقيقته ولكن لا وجود لها.. فأعتذر من ضيفه الذي يعد أحد معارف عدلي وقد عزمه اليوم على تلك المناسبه كي يعرفوه عليه
واقترب من والدته يسألها بقلق
فين زينه ياامي
فتنهدت امينه بأرهاق وألتقت عيناها بأعين نادين التي
كانت تطالعهم بأسف بعدما لم تعد ترى زينه
فارس راح يوصلها على البيت
فمسح فريد على وجهه زافرا أنفاسه… ليجد فارس يقترب منهم بعدما اوصلها للمنزل فتحرك نحوه يسأله
وصلتها
فحرك فارس رأسه مجيبا
اه متقلقش.. شكل الايام اللي فاتت ارهقتها
وتابع مازحا
انت ناسي الايام اللي فاتت اغلب الوقت هي وسلمى كانوا مع شهد وسهر بيساعدوهم
فتنهد فريد وهو يطالع العرس وأحمد الذي اقترح عليه أن يقام هنا فهم لم يريدوا عرس كبير من أجل احترام مشاعر يوسف وأيضا لم تكن رغبة أحمد بعرس يذكره بعرسه الأول ولكن رغبة كاميليا كأي أم جتعلهم يبحثون عن انسب اقتراح وكان الاقتراح فيلته التي تعيش بها نادين وها هو هذا اليوم يثمر عليه بفوائده
…………..
بكت بحرقه وهي تتمتم بصوت عذب في كتاب الله حتى بدأت روحها تسكن فمسحت دموعها وجلست تمسح على قلبها فبدء آنينه يهدء…. ونهضت من فوق الفراش تبحث عن هاتفها الذى اخذ رنينه يتصاعد
ايوه ياسلمي.. لا انا كويسه متقلقيش عليا
فطالعت سلمي والدتها تطمئنها انها بخير
احنا كلها ساعه وراجعين يازينه
وأغلقت معها لتنظر لهاتفها بحسرة فأين هو حتي لم يفكر في مهاتفتها
وتسطحت على الفراش لتسبح بعدها في نوم عميق دون شعور
………….
دلفوا لعش الزوجيه الجديد الذي تم تجهيزه في وقت قصير.. نفعه انه بدل شقته القديمه بعد انتهاء علاقته بشذا وأتى بأثاث جديد فلم ترغب سهر في تبديل الأثاث مدام كان جديدا.. رغم اعتراض والدتها في البدايه الا انها أصرت على قرارها
كانت أول نقطه تضيفها في بدايه قصتهم.. قصه بدأت من قلب احب وعاش صامتا وقلب كان ينظر للبعيد دون أن يرى من يقف خلفه يقدم له قلبه
واقترب منها أحمد يراجع داخله قوانين ثباته.. لن يضعف لامرأه مره اخرى ولن يكون الزوج المعطاء
فوقفت متوتره تفرك يداها بأرتباك وعندما شعرت بلمسه يداه على ظهرها انتفضت مبتعده عنه فتعجب من فعلتها ليجد الخجل مرسوم على وجهها الناعم الهادئ فأبتسم
مټخافيش ياسهر
وأخبرها بلطف
ادخلي غيري هدومك وبعدين تعالى نصلي ونتعشا
رغم ترتيبه انه لن يتركها الليله الا انه قرر ان يكون لطيفا معها
واتجهت نحو الغرفه دون رد.. فهتف بأسمها مازحا
سهر
فألتفت نحوه
نعم
لتتعالا ضحكاته التي زادته وسامه وجعلت عيناها تلمع وقلبها يتراقص
لا حبيت بس اسمع صوتك
لتبتسم بخجل وحملت طرفي فستانها لتتجه نحو غرفتهما
………….
أخفضت شهد عيناها سريعا بعدما وجدته يتحرر من سترته ثم بدء يفك أزرار قميصه العلويه وتقدم منها يسألها
هتفضلي قاعده كده
فنظرت له بحيرة فهي لأكثر من نصف ساعه جالسه هكذا
هو احنا هنسافر امتى
فهتف يوسف بهدوء وغير اتجاه حركته وأتجه نحو الشرفه في الجناح الذي يقيمون فيه ليلتهم الأولى
بكره بعد الضهر
فتبدلت ملامحها للحزن وزفرت بتنهد ضائعه
بس انا مش عايزه اسافر خلاص… ولا عايزه التدريب ده
فألتف نحوها مبتسما
وأحلامك
فحركت كتفيها بغنج طفولي جعل قلبه يتوق للمسها ولكنه قرر ان يحتفظ بثباته حتي يشعر انها تريده مثلما يريدها
لا أحلامي هنا مع ماما وسهر
فأقترب منها ومد يده يمسح على رأسها ولكنها انكمشت على نفسها پخوف فتجمدت عيناه علي
فعلتها وقبض على كفه
مټخافيش خلاص مش هلمسك
فأرتبكت وتحاشت النظر إليه
مين قالك اني خاېفه
وتعالت ضحكاته بخفه متهكما على حالها وردت فعلها معه حين لمسها
مټخافيش مش هلمسك طول ما انتي خاېفه مني كده
…………..
شعرت بذراعيه تطاوق خصرها وهمس بأذنها
عارف انك صاحيه يازينه
فأبتلعت ريقها وفتحت عيناها وهي تجده يضمها إليه أكثر
اعمل ايه عشان اراضيكي
سمع صوت أنفاسها وكأنها تقاوم شئ ما.. فأدارها نحوه بلوعه ومسح على وجهها بحنان
برضوه كنتي بټعيطي
فأغمضت عيناها بعجز
ڠصب عني انا بشړ يافريد مش ملاك
فأبتعد عنها ليتسطح بظهره على الفراش يعقد ساعديه خلفه ويضع رأسه فوقهم
انا بقيت اتعذب زيك يازينه يمكن في الأول كان شعوري قايم على قوانين العقل بقول لنفسي ماهي عارفه ان الحكايه مجرد اتفاق ووقت بس دلوقتي كله جوايا اتغير وبقيت اكتر منك عايز الحكايه تخلص
وزفر أنفاسه بقوه ليجدها ترفع عيناها تطالعه ولكي تغير مجرى الحديث الذي لا يضيف شيئا غير الۏجع
شهد وسهر كانوا حلوين..
وبيتك حلو
فأبتسم وهو يتأملها
عجبتك الفيلا… على فكره كانت هتبقى لينا بس لما يبقى عندنا ولاد
فأرتبكت من نظراته واشاحت عيناها عنه فضحك وهو يتأملها وسألها بغموض
مش عايزه تجيبي مني ولاد يازينه
فتعلقت عيناها به ولم تجد شئ تخبره به إلا أن ټدفن نفسها بين احضانه
فهي أضعف من أن تبتعد عن حنانه الذي أصبحت يحاوطها به
فمسح على ظهرها بحنو
هنسافر بيروت بعد اسبوع
لتبتعد عنه هاتفه
هنسافر طب والشغل اللي انا لسا مكملتش فيه شهر
فضحك علي العمليه التي تتحدث بها وكأن العمل بالنسبه له شئ كان يريده بل إنه ارغم عليه من أجلها وحرك يده على خصلات شعرها يشعثه
هاخدلك اجازه من المدير نفسه
فمدت شفتيها حانقه
لا انا مبحبش الوسطه
فضحك وهو يجذبها إليه ويلثم خدها
خلاص خدي انتي الاجازه واستغلي سلمي واسهمها في الشركه بدل ما اقفلكم المكان واقعدوا انتوا الاتنين في البيت
فهتفت بدعابه ناسيه العالم كله معه
الصغير ما انت عشان حوت في السوق عايز تاكل السمك
فحرك حاجبيه وهو يرفعها نحوه حتى أصبحت عيناها بعينيه
انا حوت ياسمكه
فضحكت بقوه وهي تحرك له رأسها إيجابا
ماشي يازينه هوريكي الحوت هيعمل ايه
وضاعت معه بعالمه الذي يمد لها يده ليأخذها فيه معه وفي وسط غمرة مشاعرهم الهائجة هتفت
بتحبني يافريد
لتأتيها الاجابه وهو يبرهن لها قولا وفعلا
………..
نهض احمد من جانبها يسحب علبه سجائره من أحد الأدراج واتجه نحو الشرفه ينفث دخان سيجارته بذهن شارد
تركت له كيانها واعطته نفسها كما اعطته من قبل قلبها.. أما هو لم يعطيها شئ إلا واجب يفعله ليله كانت هي فيها صاحبة المشاعر والتوق لمذاق الحب معه
وزفر أنفاسه ببطئ ثم عاد يدس سيجارته بين شفتيه يطالع الظلام الذي بدء يرفع ستائره ليحل مكانه صباحا جديد
سمع صوتها وهي تناديه بعدما أحكمت غلق مئزرها وسارت بالقرب من الشرفه المفتوحه
أحمد
فأطلق زفرة قويه لا يعلم اهي ندم ام راحه ام شيئا بعيدا يجهله
ودهس عقب سيجارته أسفل قدمه
ودلف إليه يغلق الشرفه خلفه
ايه اللي صحاكي ياسهر
لم يكن يطالعها وهو يسألها
حسيت بالبرد
فهتف معتذرا وهو يلتف نحوها
معلش كنت محتاج ادخن
ووقف باقي الحديث بحلقه وهو يراها تقف أمامه بهيئتها البريئه تضم يدها على جسدها وترتعش فبدء يشعر ببروده الغرفه
انت مكنتش پتدخن كتير.. ايه اللي حصلك
فأقترب منها بخطوة تجذبها خطوة أخرى ليسحبها نحوه وعيناه تلمع والرد كان في عالم آخر
…………….
ضحك رغما عنه وهو يراها تجذب علبه بها بعض السندوتشات من يد والدته بعدما قبلتها على خدها ثم اتبعت شقيقته بخطوات سريعه وسلمى تطلق بوق سيارتها تستعجلها فمسح على وجهه وهو يتنهد من أثر الضحك
هما رايحين رحله.. ده شغل ياست الكل
فجذبته امينه للداخل كي يشرب قهوته معها
يعني اسيبهم ياكلوا من أكل الشارع
فألتقط كفها بحنان يلثمه
ربنا يباركلنا في عمرك
وجلست تسأله وهم يرتشفون القهوه سويا
عرفت تراضيها امبارح.. زينه طيبه وبنت حلال
لاحت على شفتيه ابتسامه حالمه وهو