تزوجته ج الاخير

الفصل السابع عشر
مضغ فريد الطعام ببطئ وهو يجيب على أسئلة عدلي عن أوضاع السوق ورجال الأعمال اللذين بدئوا بالصعود… عشاء كان عملي ونادين تجلس تتناول طعامها بصمت والسؤال الدائم لها منه
متى ستخبره بما ينتظره والخبر ليس إلا حملها
وانتهت جلسة الطعام لتأمر نادين الخادمه بصنع القهوه وقد تكفل فريد بتوظيفها بعدما أراد أن يبعث له حماه بواحده من خدمه ولكن هو يعلم مخططه من ذلك
معلش ياولاد ديما من وقت للتاني باجي اقعد معاكم
وجلسوا بغرفة الضيافة وكالمعتاد الحديث لا ينقطع عن العمل.
…………….
فتحت عيناها تنظر حولها لتنهض بفزع
ديه مش اوضتي
لتتكئ برأسها على ظهر الفراش ټضرب جبهتها بخفه تحادث نفسها
فوقي ياشهد انتي دلوقتي مش في مصر
ونهضت من فوق الفراش ترتدي
حذائها المنزلي الذي يشبه شكل الأرنب وفتحت باب الغرفه تتثاوب لتهبط لاسفل فتشم رائحه الطعام لتضع بيدها على معدتها التي بدأت تصدر اصواتا
واتجهت نحو المطبخ تهتف بحماس طفولي وعفويه
انا جعانه اوي
فألتف نحوها يوسف وهو يرتدي قميصا انيقا ويشمر أكمامه وتفحص هيئتها التي جعلته يبتسم فنظرت لحالها بحنق
ماله شكلي
وهبطت بعيناها تتأمل حذائها وأطراف بنطالها ثم الجزء العلوي لمنامتها وفركت شعرها وهمست بخفوت قد سمعه
ايه المنظر ده
ليقهقه يوسف بصخب بعدما تمالك نفسه للحظات
أنتي مش مقعول انا مضحكتش في حياتي كده
فأستاءت من تعبيره عنها وقد ظنت انه يستهزء بها
فوضع الطعام أمامها يلاطفها
قطتي المشاكسه الاكل اه كلي وانا رايح المستشفى
وتحرك من أمامها يعدل هندام ملابسه ثم غادر
لتلتف نحوه واضعه بيدها على وجنتها التي طبع قبلته عليها تسأل حالها
هو عمل كده ازاي
لتبتسم دون شعورا منها وتلتهم طعامها بجوع
…………….
أنهت سهرتها مع شقيقة زوجها وحماتها المرأة الطيبه التي تحتويها وكأنها أبنتها وصعدت لشقتها تنظر لساعة هاتفها تخاطب نفسها
هو اتأخر كده ليه… الساعه عشره جات ولسا مرجعش
وابتسمت وهي تتذكر الثوب الذي أعطاه لها منذ يومان واخبرها انه يريدها أن ترتديه الليله
فلمعت عيناها بخجل ولكن داخلها كان لديها رغبة قويه أن تتزين له
طالعته نادين بعدما راجع احد الملفات معها وهم جالسين بالغرفه فوق الاريكه ونهض من جانبها يحمل هاتفه متمتما
ما بترديش ليه يازينه
لتنظر إليه نادين تطمئنه
اكيد بتعمل حاجه او مش سمعاه
فتنهد فريد بعدما هاتفها للمرة الثالثه ثم وضع هاتفه على الطاوله بجانب الأوراق وأخذ يدلك عنقه
محتاج اخد دش دافي عشان اقدر اكمل
وأشار نحو بعض الأوراق لتهتف نادين بمرح
وانا هروح اعملنا قهوة نشربها
…………….
خرجت من المرحاض تجفف خصلات شعرها واخذت تصفف شعرها ثم طالعت حالها بالمرآة بعدما اكتملت صورتها… لتتذكر هاتفها الذي ألقته علي الاريكه فألتقطته كي تهاتفه لتتسع عيناها وهي تجد ثلاث مكالمات منه
وضعت نادين صنية القهوة على الطاوله بعدما أزاحت الأوراق جانبا… وكادت أن تبدء في مراجعه الملف الذي كان بيدها قبل أن تهبط لاسفل لأعداد
القهوة
ليصدح رنين هاتفه فرمقت الاسم المدون فألتقطت الهاتف وهتفت بعفوية
ازيك يازينه.. فريد في الحمام بياخد شاور اول ما يخرج هخليه يكلمك
ووضعت نادين الهاتف مكانه بعدما انتهت المكالمه وهي لا تعلم أنها أشعلت نيرانا في قلبها دون قصد منها
لتهوي زينه بجسدها تفترش الأرض وتسند ظهرها خلف الفراش ټدفن رأسها بين ركبتيها
……………
بدء قلبها يخبرها انه لم يتزوجها حب أو على الأقل بدء يراها امرأه سيحبها يوما ولكن قلبها ينفي كل شئ وكأنه يريد أن يصدق ما يريده
رفعت عيناها نحوه لتجده يجفف شعره فأبتمست وهي تشير للقهوة
القهوة للأسف بردت
فألقي المنشفه جانبا لتتذكر أمر زينه
زينه اتصلت بيك بس حسيت انها زعلت لما رديت عليها
وأخفضت عيناها نحو الأوراق التي ترتبها بخجل
من غير ما اقصد قولتلها انك بتاخد حمام… باين فهمت حاجه تانيه
ليلتقط فريد هاتفه سريعا زافرا أنفاسه بثقل
هتفسر الحكايه غلط مراتي وبقيت عارفها
وأخذ ينتظر أن تجيب عليه… ليزيل الهاتف عن أذنه حانقا
نادين انا لازم أمشي هحاول ارجع الصبح بدري واجي افطر معاكي
فنهضت من فوق الاريكه متفهمه
لو مقدرتش تيجي هحاول اخترع اي مبرر متقلقش
…………….
أغمض عيناه بقوة بعدما رأي رقدتها وهي نائمه.. كانت تغفو على الفراش تحتضن الوسادة بين ذراعيها.. فأقترب منها وهو يلقي سترته جانبا وجلس جوارها يمسح علي خدها
زينه
كانت تسمعه ولا تسمعه فعقلها يأخذها لعالمها الجريح
وشعرت به وهو يعدل وضعتها ويدثرها أسفل الغطاء ثم تمدد جانبها وجذبها نحوه يضع رأسها فوق صدره ويداه تنتقل بحريه على ذراعها العاړي
افتحي عينك يازينه
فسمع صوت أنفاسها… فرفع ذقنها إليه هامسا
زينه انا عارف انك صاحيه وسمعاني
وابتسم وهو يجدها تفتح عيناها له
سيبني انام يافريد أو اعمل نفسي نايمه مفرقتش بس بكون مرتاحه ومبفكرش
فضحك بخفه وهي يري محاولتها في فك حصار ذراعه عنها
وانا مش عايزك تنامي ولا تفكري عايزك تبقى معايا بقلبك وبس
شدد من ضمھا له فزفرت أنفاسها حانقة
ديه انانيه بقى
فأتسعت ابتسامته وحرك انامله بخفه على وجنتها اليمني
لا مش انانيه ده امتلاك وحب
ضعف قلبها للحظات حتى شعرت بأقتراب أنفاسه منها.. فدفعته عنها وابتعدت تسمح على وجهها پعنف.. فأنصدم من فعلتها بعدما كانت بدأت تتجاوب معه وقبل أن تترك له الغرفه حدقت به بقوة
مش ھتلمسني تاني يافريد غير لما اللعبه تنتهي
…………..
ضجرت من مكوثها بمفردها في غرفتها الساعه كانت السابعه مساء وبفرق التوقيت لم تعد بأمكانها الاتصال بوالدتها أو شقيقتها في أي وقت تريده.. ثلاثه ايام لها هنا علمت فيهم معنى كلمة غربه حتى لو كانت غربة من أجل الأحلام من أجل أن تكون إنسان بحاضر جديد.. جمله فارس مازالت صداها داخلها وهو يخبرها ان زواجها من يوسف فرصه لا تعوض
وضحكت ساخره علي احلام طفولتها وهي تسمعهم يخبروها أن فارس هو من سيتزوجها
ونفضت رأسها سريعا من أفكارها ونهضت من فوق الفراش تخرج من الغرفه وتهبط لاسفل لعله يكون قد أتي
ووجدته قد عاد للتو ويتحدث بهاتفه بالإنجليزية بطلاقه لا تجمع من حديثه سوا كلمتان أو أكثر
لتهتف بهمس لحالها
انا محتاجه كورس انجليزي مكثف
وأنهى محادثته الهاتفيه وقد انتقلت عيناه على تحديقها به
مالك ياشهد فيكي حاجه
فأقتربت منه تسأله
هو انا لما ابدء كورس اللغه هبقي كده زيك
سؤالها كان عجيب بل ومضحك في ذات الوقت وأنفرجت شفتيه بضحكة رجوليه صاخبه
اكيد ياشهد
وصعد اول درجات الدرج ليلتف إليها
ممكن تحضريلي حاجه سريعه أكلها
فتوترت وهي تراه ينتظر ردها وشبكت ايديها ببعضهما
بصراحه معملتش حاجه
ورفعت عيناها نحو تبربر له بصدق
معرفتش انت بتحب تاكل ايه.. بس قولي بعد كده علي الأكل اللي عايزه ومتقلقش انا هبهرك
افقدته صوابه بعفويتها.. من لقب دوما ببرودة المشاعر ها هو الآن يشعر بصخب قلبه يخفق بين أضلعه وعاد إليها خدها
هطلب لينا اكل جاهز
وعاد يكمل خطواته نحو الأعلى… لتضع يدها على قبلته متمتمه
ديه تاني مره يعمل كده
ولطمت خدها بخفه
فوقي ياشهد
……………..
وضعت يدها على معدتها بعدما انتفخت من تناول الطعام لينظر لها يوسف وقد كان أنهى طعامه من قبلها
انا كلت
كتير اوي
فأبتسم إليه ومسح يده وفمه
الف هنا يا..
واقتص كلمته الاخيره ونهض من جانبها يحمل الأطباق الفارغه.. فنهضت خلفه تسأله
تحب اعملك ايه تشربه
أخبرها عن مشروبه ففتحت فاها كالبلهاء
وده بيتعمل ازاي
فضحك علي تعبيرات ملامحها وبدء يخبرها بطريقته فحركت يدها على ذقنها تفكر
انت اعمله قدامي وانا هتعلم منك
فضحك و هو يهندم خصلات شعره الناعمه
طب نركز بقى عشان بعد كده مش هشربوا غير من ايدك
وأخذ يحضر المكونات وهي عيناها عليه وليس على ما بدء يفعله ويشرح خطواته إليها… كان وسيما بملامح اروبيه وجسد متناسق وعينان لم تعرف تفسير لونهما.. تنهدت تنهيدة طويله قد سمعها فأنتبه إليها
سرحتي في ايه
كانت تائهه في عقد المقارنه بينهم تسأل حالها ماذا رأي فيها واعجبته بملامحها العاديه للغايه حتى جسدها ليس به فتنه
شهد انتي معايا
فأغمضت عيناها ثم فتحتهما على وسعهما وهي تدرك غبائها في شرودها امامه
اه معاك ومركزه كمان
فضحك بقوة وهو يعلم أنها
تكذب فداعب خدها بخفه
أنتي كنتي في عالم الأحلام
وقرب منها المشروب مبتسما
انت لحقت تعمله
ليحمل كوبه ويرتشف منه ببطئ
مش قولتلك انك كنتي في عالم الأحلام
وجلس يحمل حاسوبه يطلع بعض الملفات التي طلبها من ماريا.. ف أوضاع الشركه بدأت بالاضطراب وجاء الوقت ليحافظ على أمواله
لتتبعه وتجلس جانبه تثرثر
أمتي هنزل التدريب وامتي هبدء دروس اللغه
فهتف وهو يركز على ما يطالعه بحاسوبه
التدريب بعد اسبوع ودورة اللغه ..المواعيد اول ما يبلغوني بيها هبلغك
مش هتنامي
فعبثت بملامحها وضحكت وهي تصف له روتين يومها
انا مبعملش حاجه غير لا بنام أو باكل
واتسعت عيناها فجأة وقد أصبح منحني عليها.. لتحدق به پخوف
انت هتعمل ايه
وكأن الضياع قد بدء وسحر الحب عصف ولم يبقى الا القليل
…………….
وضع هاتفه جانبا بعدما هاتفه احد أصدقائه وأخبره انه سيأتي له بعد ساعه هو وزوجته يبارك له على زواجه ونهض يهتف بأسمها
سهر
واتجه نحو المطبخ ليجدها تجلى الأطباق والاكواب وألتفت نحوه تسأله عن سبب هتافه
في حاجه عايزها مني يااحمد
فطالعها قليلا يتأمل ملامحها..شاردا في الأيام التي قضاها مع شذا في بدايه زواجهم وكأنها ملكه ذهب بها لتركيا بعد أن أعطاه فريد تلك الرحله بمناسبه زواجه
أسبوعا كان خارج البلاد واسبوعا آخر داخله لا يفعلون شئ الا التجول والتمتع
دلال وركض ودلع وحب حلقها به
وانتبه على حال سهر التي لم يفكر بأن يأخذها حتى ليومان يستمتعوا به قبل أن يعودوا لعملهم
وفاق من شروده على صوتها
أحمد أنت روحت فين
فحرك يده على عنقه يتذكر سبب ندائه لها
صديق ليا ومراته جاين بعد ساعه… واعمليلي قهوه
فهتفت بأستلام رغم انهاكها بعد انصراف زوجه ابيه واخوته
حاضر
…………..
تنهدت بأسترخاء وارتمت فوق الفراش وهي لا تصدق أن ذلك اليوم قد انتهى أقارب وأصدقاء وكأنهم اتفقوا على هذا اليوم ليهنئونهم فيه
فترك هاتفه بعدما كان يتصفح به قليلا ونظر إليه وهي ممدده جواره
هتنامي
فتثاوبت بنعاس وهي تطالعه
تعبت اوي النهاردة.. ايه رأيك نقضي يومين الاجازه الفاضلين في أي مكان بعيد تعالا نروح اسكندريه
تحمست للفكره رغم أنها كانت تفتح عيناها بصعوبه من ثقل جفونها
ماليش مزاج اسافر ياسهر وأظن اننا مرتاحين في قاعدة البيت
فأعتدلت في رقدتها وهتفت تشكوي له بعفوية كأي زوجه تحادث زوجها من متاعب الحياه
بس انا تعبت يااحمد ومش حاسه اني عروسه حتى.. ياريت توافق على الفكره وخلينا نتجنن لينا يومين
استرخت ملامحه فشعرت انه سيوافق اخيرا ولكن
تصبحي على خير ياسهر
غامت عيناها بالدموع وهي ترى ظهره مقابل لها لترقد جانبه ملتفه بجسدها تتذكر رحله زواجه التي قضاها مع شذا
لم تكن تقارن حياتها يوما بأحد ولكن اليوم قلبها هو من قارن ليؤلم حاله وكأنه عشق الآلم
—
منسحبا
…………….
حدقت نجاة بالواقف أمامها يعترض طريقها بعدما اتبعها طيلة مشوارها من المدرسه
إلى قرب منزلها
افندم يااستاذ
فضحك سعيد بتقزز لتظهر أسنانه الصفراء وحرك سلاحھ الأبيض
مطواة أمامها وكأنه يريد ارهابها
طالبين القرب يا ابله ولا احنا منملاش العين..
وحرك يده على ندبته ووقف بطريقها بعدما تحركت لتتركه
اختي فوزيه قالتلي على الكلام اللي دار بينكم والصراحه معجبنيش ردك
فزفرت نجاة أنفاسها تتمتم بعض الأدعية كى تهدء روعها
ردي قولته وانا حره… البنات كتير دور هتلاقي اللي توافق
وتجاوزته بخطوتان.. ليتبعها بحنق
طبعا البنات كتير ويتمنوا بس اشاره مني… بس انتي ډخلتي دماغي وعايزك
لتذهل نجاة من وقاحته ورفعت اصبعها تحذره
قولتلك طلبك مرفوض والمره الجايه لو اتعرضت ليا تاني هاخدك على القسم
وسارت من أمامه بخطى سريعه تفر من نظراته الوقحه..
لتصدح قهقهته بعلو وهو يطالعها واتجه بعيناه نحو من يطالعونه بفضول فلوح لهم بسلاحھ هاتفا
كل واحد يشوف طريقه بدل ما انتوا عارفين ايه اللي هيحصل
…………..
وقفت بالغرفه الواسعه في الفندق لتشعر بخطواته خلفها فألتفت إليه تهتف بعناد
مروحتش ليه معاها اوضتها ماهي مراتك برضوه
أرادت أن تضايقه قليلا ولكن لم تظن أن تلك المره لن يتحكم بأعصابه معها فصړخ بها
زينه
واتجه نحو الشرفه يطالع الاطلاله الخارجية للفندق فتقدمت منه كي تسأله عما يشغله ولكن عادت لمكانها وجلست علي الفراش تتلاعب بأصابعها
فسمعت صوت أنفاسه بعدما جلس جانبها وتناول كفيها يداعبهما
مش في كل الأوقات ببقى عندي طاقه لكلامك يازينه..
فتعلقت عيناها به وتسألت بغيرة
هتقعد معايا ولا معاها
فصدحت صوت ضحكاته ليحرك كفه على وجنتها
هجيب نادين ترد علي السؤال ده عشان ارتاح
وتظاهر انه سينهض فجذبته إليها
لا خلاص… فريد هو انت عرفت توصل للشخص اللي بتحبه
فزفر أنفاسه بأسف
للأسف مالهوش اثر في إيطاليا
…………..
اشاحت عيناها بعيدا بعدما ضجرت من الأنظار حولها…
تعلم نظراتهم ماهي إلا ذهولا انها زوجة الجراح المشهور…
وانتهي يومها الأول اخيرا بالمشفي لتجد هاتفها يعلو رنينه واسمه يظهر على الشاشه
شهد السواق مستنيكي بره هيوصلك.. انا حاليا بره المستشفى
فسألته وهي تزفر أنفاسها براحه
وانت هترجع امتى… انا بزهق وانا قاعده لوحدي
فأطلق تنهيده قويه وهو يمضي على بعض الأوراق
مش هتأخر ياشهد
كانت ماريا تقف تستمع لمكالمته بالعربيه وقد أدركت انها زوجته التي جاء بها من مصر..
وألتقطت منه الأوراق بعدما أنهى امضاءه ولكنها تركتهم جانبا وهي تجده يسترخي بجسده على مقعده لتظن انها دعوة صريحه لها كي تمسد اكتافه.. ليتنفض يوسف يبعدها عنه بعد أن فتح عيناه
ما بكى ماريا… كيف تتصرفين بتلك الوقاحه
فأبتعدت عنه مرتبكه وألتقطت الأوراق متمتمه وهي تغادر من أمامه
اسفه
………….
تناولوا طعام العشاء ثلاثتهم في مطعم الفندق وكان النقاش دائر عن العمل فشعرت زينه بعدم وجودها بينهم فما ډخلها بما يتناقشون فيه
وعندما شعرت نادين بضيقها هتفت معتذره
معلش يازينه ضيقناكي بكلامنا عن الشغل
ونظرت إلى فريد مازحه
بس اعمل ايه جوزك حوت شغل ومينفعش مستفدتش من خبرته
فأرتشفت زينه من كأس العصير الذي أمامها
مافيش مشكله اه بتعلم منكم
كان فريد يشعر بحنقها فرفع كفها نحو شفتيه بدفئ.. فأبتمست نادين بسعاده لهم وتمنت لو عاد حبيبها وعاشت معه تلك المشاعر
لكن وانا معاها مبقعش حوت خالص ولا ايه ياحببتي
فتوردت وجنتيها لتضحك نادين هاتفه
هتتعامل مع الرقه ديه كلها بطباع الحوت
فأبتمست زينه للنادين بتقدير من حديثها اللطيف هي مازالت تغار من وجودها ولكن لا تنكر أنها أصبحت ترى نواياها الشريفه من ذلك الزواج وأحيانا تحزن عليها انها لم تحصل على من أحبت ولا تجد من يحتويها رغم مال والدها الكثير
…………….
ابتعدت عنه بعدما اقترب منها يسألها پغضب
وبعدين يازينه هتفضلي كده
فأشاحت عيناها بعيدا حتى لا تضعف
احنا اتفقنا..مش ھتلمسني غير بعد ما الحكايه تنتهي
لتتجمد عيناه عليها وحرك كفه پعنف على خصلات شعره
أنتي بتهزري صح
فأخذت تحرك له رأسها فدفعها عنه متذمرا ثم نهض من فوق الفراش
ماشي يازينه اظاهر أن انا ضعفت قدامك كتير وافتكرتي أن في حاجه تقدر تأثر على فريد الصاوي
شعرت وكأنه طفلا صغيرا يحادثها وليس ذلك الرجل الذي يهابه الجميع
وعدلت من وضع وسادتها كي تغفو… فعاد يلتف نحوها بعدما تحكم بنفسه.. ليزداد حنقه منها أكثر
حين وجدها تنام براحه
ولم يجد الا الوساده يسحبها من أسفل رأسها ثم دفعها بها حانقا
………..
وقفت تهندم له ملابسه قبل أن يغادروا..
لتربت على صدره بحب
كده تمام
تعلقت عيناه بها وقبل أن يضعف تحرك من أمامها هاتفيا
يلا ياسهر
فحملت حقيبتها وأتبعته بخطوات راكضه وهي سعيده لأنها أصبحت له ومعه
…………
الفصل الثامن عشر
تلملمت في جلستها فوق الاريكه بمكتبه تنظر إليه وهو يتحدث مع مدير الفرع هنا.. رافقته لفرع شركته ف نادين ذهبت لرؤية إحدى صديقاتها ولم تجد ما تتعلق به كطفله صغيره الا هو.. فمع من ستقضي نهارها
اتكأت بذقنها على قبضتي يداها وعيناها تحملق بتفاصيل وجهه لم تكن تشعر أنه يلتقط نظراتها له من حينا لأخر.. وأصبحت الغرفه خاليه بهما لينهض من فوق مقعده ويقترب منها
ماهو مش معقول اكون وسيم كده
فأنتفضت علي أثر صوته لتحدق به بذهول وهي لا تعلم كيف أصبح أمامها بتلك الدرجه فقد كانت سارحه بحياتها معه ودونه
سرحت شويه مش اكتر
فجلس جانبها يديرها اتجاهه
تحبي نتغدا في المكتب ولا نخرج نتغدا بره
فنظرت للمكتب بملل وزفرت أنفاسها ببطئ جلي
ياريت نخرج
فداعب خدها بلطف ونهض نحو مكتبه يلتقط هاتفه ثم سترته وقبل أن يرتديها
فريد ممكن تليفونك عايزه اتصل بنجاة
فأبتسم وهو يناولها الهاتف
عنينا ليكي ولمكالمتك يازينه هانم
فألتقطت منه الهاتف تداري عنه خجلها من نظراته
وانتظرت للحظات إلى أن اجابة نجاة بصوت باكي
نجاة مالك فيكي ايه… ازاي يتعرضلك كده وفين أهل القريه
فهتفت نجاة وهي تمسح دموعها
ده بلطجي يازينه واخته كمان زيه دول خلوا سيرتي في كل حته.. انا عمري ما أذيت حد يازينه عشان يحصل فيا كده
فتآلمت من أجلها لتجد فريد أمامها يحدق بها بتوجس وألتقط منها الهاتف لتسرد نجاة عليه ما يحدث معها
نجاة هبعتلك فارس ياخدك وهتيجي تقعدي مع ماما وسلمى ومن غير اعتراض
وبعد مجادلات كثيره رضخت نجاة للأمر
لتنظر إليه زينه بعدما أغلق مع ابنه عمته وهاتف فارس الذي رد عليه علي الفور
فارس روح البلد خد نجاة بنت عمة زينه
وقبل أن ينهي مكالمته
فريد قوله ياخد سلمي معاه.. نجاة مش هترضي تيجي معاه لوحده
…………..
اعتدلت جيداء في جلستها ونهضت تسأله بعدما خلع معطفه الطبي
في ايه يافارس ايه اللي حصل
فزفر أنفاسه حانقا من تلك المهمه التي اوكله شقيقه بها
ألغي موضوع العشا النهارده لاني رايح البلد
وألتقط مفاتيحه الخاصه.. لتحدق به جيداء بعدما انصرف
ايه الحظ ده
……………
ضحكت نادين من ملئ قلبها وهي تستمع لحديث صديقتها التي تقيم ب بيروت عن خطيبها وما تفعله معه
كل ده بتعمليه فيه وبيحبك
فنهضت لين ترتدي سترتها بعد أن رتبت بعض التصاميم
أنه الحب
قالتها مازحه ولكن الكلمه اخترقت قلب نادين فأين الحبيب الذي تنتظره علي امل ان يلتقوا وعندما شعرت لين ببهوت ملامحها
أنتي لسا بتحبي طارق طب وجوزك
فأغمضت نادين عيناها بآلم وزفرت أنفاسها بفتور
جوازي من فريد ده حكايه أغرب من الخيال
لمعت عين لين بحماس فتلك هي عادتها حين تتشوق لسماع الحكايات وألتقطت حقيبتها ودفعت نادين بخفه أمامها
ومدام في حكايه أغرب من الخيال لازم اسمعها… يلا قدامي
لم تتغير صديقتها يوما رغم بعدها إلا ان صداقتهم مازالت مستمره
وساروا سويا يتحدثون فأنحنت نادين قليلا نحو حقيبتها تبحث عن شئ داخلها.. لتبتعد فزعا بعدما اصطدمت بأحدهم
فرفعت عيناها نحو ذلك الغريب الذي صدمت به معتذره
لتتجمد عيناها علي ملامح الرجل الذي تجاهلها وأكمل سيره داخل الشركه مع رجلا آخر كان يتحدث معه
طارق
خرج صوتها پصدمه وتعلثم لتقترب منها لين التي تقدمت عنها بخطوتان تحادث خطيبها بالهاتف
مالك يانادين
لتشير بأيد مرتعشه نحو الرجل الذي يسير بخطوات واثقه ووقف أمام المصعد الخاص بكبار الزوار
طارق يالين
لم تري لين طارق يوما ولكن كل ماتعرفه عنه من حكايات نادين فحدقت لين بذلك الرجل الذي تشير عليه هاتفه دون تصديق
ده مستر فادي الشريك الجديد بالشركه
…………….
الساعه كانت تشير للحادية عشر مساء لديهم.. ارهقتها ثرثرتها وهي تقص عليه تفاصيل يومها… وتثاوبت بنعاس وهي تسأله
انا برغي كتير صح
فرفع يوسف عيناه عن الحاسوب القابع على ساقيه وابتسم
ابدا ياشهد
رغم كذبه وأنه لم يعتاد على ثرثرة النساء فجميع النساء اللاتي مروا بحياته كانوا يعملون أكثر مما يتحدثون.. ولكن معها ينصت دون ملل وتركيزه منصب على عمله في مطالعه بنود صفقة الاجهزه الطبيه الجديده
وتمطأت بذراعيها كالقطه
انا حكيت كل
حاجه.. انت مبتحكيش ليه طيب هو انا صدعتك
فأنفرجت شفتيه بضحكه عابثه وطالعها بدفئ
للأسف من طباعي مبعرفش اتكلم ولا احكي كتير عن نفسي
فهتفت بعفوية
ومبتزهقش
فأزاح حاسوبه عن ساقيه ووضعه على الطاوله واستدار بجسده قليلا نحوها
اتعودت
كانت عيناه تتفحصها بحريه ليمد كفه نحو تلك الخصله التي انسدلت بألتوائها على عنقها فلفها على اصبعه لتتخشب من فعلته
هتكملي دراستك في ايه
كانت ستنتفض من أمامه الا انه استطاع أن يستدرجها بحديثه فأخذت تخبره عن رغبتها في إكمال دراسة تخصصها هنا بأمريكا ولكن بعدما تتمكن من تحسين اللغه وإنهاء دورة تدريبها بالمشفي
كان يسمعها بأنصات ويثني عليها وهي كانت كالطفله الصغيره أمامه تحادثه بحماس دون خجل أو انتظار تهكمه من احلامها
ليفرك عنقه بتوتر نادما على فعلته
………..
طالعها فارس من مرآة سيارته خلسة وهي تتحدث مع شقيقته تحكي لها عما فعله بها ذلك من يدعى سعيد لأنها رفضت الزواج منه.. جفونها كانت محمرة من أثر البكاء.. ومن حينا لآخر كان يسمع حمدها واستغفارها مازال صوت ترتيلها العذب لم ينساه.. ولكنه نفض رأسه سريعا من تلك الأفكار العجيبه التي اقتحمته وهو ينصت للحديث الدائر بينها وبين شقيقته وربط الأمر أنه ليس إلا اشفاقا
………….
ارتمت بين ذراعيه بعدما اطمئنت على نجاة
الحمدلله قلبي كده اطمن عليها
فضمھا فريد إليه بحنو ثم رفع ذقنها بأنامله لتتقابل عيناهم
اهم حاجه انك ارتحتي واطمنتي
فهتفت وهي تنظر في عيناه
هو انا بقيت حاجه غاليه عندك يافريد
لتصدح صوت قهقهته عاليا وهو يداعب وجنتيها بيداه
تفتكري لو انتي مش غاليه عندي يازينه هستحمل هجرك وبعدك عني واصبر
لتحتد عيناها كالقطه
اللي عملته فيا كان صعب
فتنهد بندم حقيقي
انا عارف انه صعب بس كان قدرنا أن نادين تكون في حياتنا ونساعدها
ولمعت عيناه وهو يتفحص ملامحها وكاد أن يطيح بكل صلابته وينسى وعده لحاله بأن يحترم قرارها في قربه ولكن صوت رنين هاتفه افاقه
ليبتعد عنها يمسح على وجهه بقوة وألتقط هاتفه
نادين مالك فيكي ايه.. طيب انا نازل حالا
فسألته بقلق وهي تتبعه
مالها نادين
فلم تجد ردا منه فهو لا يعرف سبب بكائها
……….
دموعها كانت تتساقط بآلم وجسدها يرتجف وهي تتذكر تلك اللحظة بتفاصيلها فهو لم يعرفها.. ظنت حين اڼصدمت به لم تتبين له ملامحها أو أنها من شدة شوقها لذلك الغائب أختلط الأمر عليها ولكن عندما اقتربت منه تسأله عن هويته كي تتأكد
كان نفس الصوت.. ونفس الندبه البسيطة في كفه والتي لم تنسى
—
موقعها.. تركها واعتذر منها أنه لا يعرفها ولم يراها من قبل ورأته وهو يشير للواقف معه وكأنه يخبره انها امرأه مجنونه
ولمحت فريد يتقدم نحوها وبجانبه زينه فتعلقت عيناها بهم وارتمت بين ذراعي زينه التي لم تتوقع منها ذلك
مش فاكرني يازينه.. افتكرني مجنونه
لم تفهم زينه شئ
كما لم يفهم فريد
نادين فهمينا في ايه
فأبتعدت عن زينه التي أخذت تربت على ظهرها بحنان
شوفت طارق يافريد
…………….
خرجت من المشفى بأعين تتواري خلف نظارتها السوداء.. ودموعها تتساقط وهي لا تصدق أن المړض هزم والدها.. كانت تظن أن مرضه مجرد كذبه ولكن كانت قوة خفيه سقط قناعها في لاحظه
شردت في آخر ليله لها ب لبنان نفس الليله التي قابلت فيها طارق ولم يعرفها أتاها اتصالا من خادم والدها يخبرها بسقوطه وأنه نقل للمشفي… أسبوعا مره ومازال والدها راقدا يصارع مرضه الذي قاومه كثيرا بقوته ولكن هل للمرض قوة تقف أمامه
وجلست بسيارتها تبكي بحړقة وضعف إلى أن وجدت رنين هاتفها يعلو لتنظر لاسم المتصل وهتفت بصوت باكي
ايوه يافريد.. للأسف مافيش تحسن.. انا مش قادره استحمل اشوفه كده… انا اكتشفت اني بحبه مهما كانت قسوته عليا فأنا بحبه
فتنهد فريد بحزن
هيبقى كويس نادين
فتمتمت بآلم
مرضه نهايته مجرد وقت يافريد… تعرف النهارده كان بيكلمني عن ماما وعن جدي وقسوته عليه.. نفس اللي كان بيعمله فيا… كأنه كان بينتقم من الماضي
لم يجد ما يقوله لها.. فيبدو أن عادلي كانت قسوته طباع متوارثه تغلغلت داخله منذ الطفوله
نادين ممكن تهدي وتعدي عليا في الشركه عايزك ضروري
هتف بنبرة رقيقه تحمل الدعم لتنطلق بسيارتها
متجها إليه
………..
دلفت امينه للمطبخ تهتف بعتاب لنجاة التي تعد لهم الطعام وبجانبها الخادمه تتحدث معها عن طرق الطعام
ليه بتتعبي نفسك يابنتي
فألتفت إليها نجاة مبتسمه
انا مبسوطه كده ياماما
فأبتمست امينه على سماعها ل تلك الكلمه منها
طيب سيبي روحيه تكمل بدالك وتعالى عايزه اتكلم معاكي
وبعد دقائق كانت نجاة ټحتضنها بسعاده
يعني ورقي اتقبل في المدرسه
فهزت امينه رأسها وهي سعيدة من أجلها
ايوه ياحببتي بس انتي عارفه الدراسه قربت تنتهي.. فهتبدأي معاهم من بدايه السنه
شعرت نجاة بثقل إقامتها هنا إلى أن يبدء تعينها
انا هشوفلي شقه ايجار لحد ما ابيع البيت في البلد
فطالعتها امينه بعتاب
هو احنا مضايقينك يابنتي… عارفه لو قولتي كده تاني هزعل منك واسيب زينه وفريد يتصرفوا معاكي
فأخفضت رأسها بتوتر فماذا ستقول لها… اتخبرها انها تشعر بالحرج من خروج فارس من الشقه واقامته في الشقه العلويه التي جهزها حتى يستقل بها وبالطبع تلك كانت أوامر فريد
لتشعر بيد امينه الحانيه على وجهها
مش عايزه اسمع منك الكلام ده تاني… انتي هنا صاحبة بيت مش ضيفه
…………
نظرت نادين بذهنا مشوش وهي لا تفهم شيئا
يعني ايه طارق فقد الذاكره ومش فاكر مين هو
فتحرك فريد نحوها متمتما
عمل حاډثه في إيطاليا وده السبب اللي اقطع التواصل بينكم
فهتفت تستفهم أكثر وهي تشعر أن فريد يخفى شئ عنها
وايه اللي جابه لبنان
فهتف ببطئ وهو ينظر إليها… فلن تتحمل ما تبحث عنه في وسط اسئلتها
لأنه شريك في وكالة الأزياء اللي شوفتيه فيها… غير أن عنده وكالة ازياء كبيره في إيطاليا وليها اسم معروف
لتشعر بالتشتت أكثر
كل ده عامله ازاي مش فاهمه
ليلتف فريد مبتعدا عنها
لأنه متجوز صاحبة الوكاله الايطاليه
لتتجمد ملامحها فوضعت يدها على فمها تكتم شهقتها
مراته ماټت من ست شهور وسابت ليه طفل وكل حاجه بقت تحت إدارة فادي النويري قصدي طارق
دارت عيناها بكل ركن في أنحاء الغرفه وهي لا تستوعب تلك الحقيقه المؤلمھ وعقلها اخذ يدور بالكلمات فقدان ذاكره زوجه مۏت طفل
…………..
انكسب محتوى العصير الذي ترتشفه من فمها وهي تراه يهبط الدرج عاري الصدر يمسح على شعره ويحادث أحدهم بالهاتف
واتجه نحو البراد يلتقط زجاجة مياه.. فأنتبهت علي تحديقها به فوضعت كفيها على عيناها هاتفه لنفسها
اهم أبطال الروايات موجودين في الحقيقه.. فين الرجاله اللي بكرش
وحركت إحدى كفيها لتجده مازال يتحدث ولكن يعطيها ظهره
منذ تلك القبله وهي أصبحت تتباعد عنه
وابتسم يوسف بخفه وهو يتحرك أمامها وېختلس النظرات إليها
شعر بنشوة الانتصار وهو يوترها… حتى اتسعت ابتسامته وهو يجدها تركض على الدرج وكأنها تهرب من شئ
لتصل إلى غرفتها بأنفاس متقطعه تلطم خدها بخفة
فوقي ياشهد مش عشان هو وسيم هتضعفي
…………..
مسح عيناه بأرهاق وألقى بالتصاميم التي بيده ومازال شاردا في صوره تلك الفتاه التي أخذت تخبره عن اسمها وتنطق بأسم أحدهم ..يعلم أن لديه ماضي وحياه بعائله وحان وقت معرفتهم
ليدلف إليه صديقه
أخبرني رامز ماذا وجدت
فنظر إليه رامزوهو يحرك يده على ذقنه وجلس قبالته
أنها مصريه مثلك وابنه رجل أعمال مصري.. متزوجه من رجل أعمال يدعى فريد الصاوي ولديه شركه هنا ب لبنان ولكنهم رحلوا منذ أسبوع
ليتنهد فادي پضياع
اتظن انها تعرف من أنا.. انها دعتني بأسم رجلا يدعى طارق
فحدق به رامز
حقيقة هويتك المفقودة لديها هي
…………..
وقفت تكمل طهي الطعام فور أن عادت من العمل.. ليهتف بأسمها
سهر فين الاكل
فمسحت حبات عرقها بأرهاق متمتمه بصوت يصله
نص ساعه يااحمد والاكل يجهز
وتنهدت بيأس في الاحلام التي رسمتها معه… فهي لا تشعر من أكثر أنها خادمه بالنهار تنفذ أوامره.. وليلا زوجه له بالفراش
تفعل كل مايرضيه حتى تنال حبه ولكن حبه أصبح مفقود وكأنه استنفذ
……………..
اجتمعوا جميعهم علي المائده يأكلون بصمت فهتف فارس بعدما تذوق الطعام بتلذذ
الأكل بقى لذيذ ليه الايام ديه
فأخفضت نجاة عيناها نحو طبقها لتضحك امينه
نجاة هي اللي بتطبخ
فتوترت نجاة لتبتسم زينه بشحوب.. فأبتلع فارس الطعام محرجا
تسلم ايدها الأكل طعمه يجنن
ووكظ شقيقته جانبه
ياريت تتعلمي تطبخي
ليضحك الجميع.. وانتبهوا على صوت فريد فتعلقت عيناهم بنادين التي وقفت خلفه تخفض عيناها أرضا.
الفصل التاسع عشر
مسح على وجهها بحنان فأستيقظت تنظر إليه بتعب
فأبتسم بحنو وهو ينتقل بكفه نحو خصلات شعرها
مالك يازينه بقيتي تعبانه وبتنامي كتير
فأبتمست بأرهاق
يمكن عشان الشغل
فداعب خدها بخفه
انا مش عارف ايه لازمته التعب ده انتي طلبتي حاجه وانا قولت لاء
فأعتدلت في رقدتها تنظر إليه وهو حانق
عشان الاستقلال واكون امرأة ليها كيان ومستقله بذاتها
ليتنهد بيأس
يادي شعارات الستات
فضحكت على تعبيرات ملامحه التي تتغير فور أن يغضب ووضعت رأسها على صدره تسأله
موضوع نادين وصل لايه وعرفت حاجه عن الشخص اللي قبلته في لبنان طلع هو حبيبها
فضمھا إليه واغمض عيناه يقص لها ما وصل له لتبتعد عنه وهي لا تصدق
يعني هو مش فاكرها ولا هيفتكرها الا لو ذاكرته رجعتله
حزنت بصدق من أجل نادين وتخيلت حالها لو كانت مكانها
ليبتسم وهو يطالعها بحنان
ياسلام علي القلب الطيب اللي بيحس بغيره يؤبرني الحلو شو حنون
لتضحك بقوة فيضحك معها جاذبا اياها إليه أكثر ينثر قبلاته على وجهها وهي تدفعه عنها بخفه
كفايه يافريد
ولكن فريد كان في عالمه الخاص الذي يفصله عن العالم كله
تأملت نادين صوره بحنان وهي تلامس ملامحه من خلف شاشة الحاسوب راقي له أن يكون من المجتمع المخملي ازداد وسامه ولكن لم يعد لها فسقطت دموعها بآلم فالشخص الوحيد الذي أحبته وانتظرته علي امل لم يعد لها
ومر الوقت وهي تقلب في صوره المعروضه على احد المواقع الايطاليه لتجد له صوره هو وامرأه تبدو في عمر الأربعين لتدرك بعد بحث طويل ان تلك من كانت زوجته
نهضت نجاة من جانب امينه بخجل بعد أن دلف فارس غرفة والدته وتحرك من أمامه تخفض عيناها أرضا لتغادر الغرفه فألتف فارس نحوها رافعا احد حاجبيه مستنكرا أفعالها
هي پتكرهني كده ليه
فضحكت امينه على تفسير ابنها الخاطئ
ياحبيبي نجاة بنت محترمه وملتزمه وهي مش بتكرهك ولا حاجه ده اسمه حياء وحدود
فأقترب منها فارس بعدما استوعب الأمر
عايزه تفهميني أن في لسا بنات كده انا منكرش انها محترمه بس مش لدرجادي ده انا مفتكرش
انها رفعت عينها فيا
فداعبت والدته شعره بحنان بعدما انحني يقبل كفها
ياريتك تتجوز واحده زيها في احترامها وادابها عشان انت ياواد عايز تتعدل بلاد بره غيرتك
لتصدح قهقهته عاليا وهو يستمع لحديث والدته فدفعته امينه عنها فضمھا إليه وهو يهتف
للأسف اختياري للعروسه مش هيعجبك
لتطالعه امينه مترقبه
مين العروسه اللي اخترتها
ترك جميع أعماله بعدما هاتفته شقيقته تخبره انهم بالمشفي ونظرت لزينه تغمز لها
شوفي شويه تعب اتخض بيصعب عليا اخويا اوي من اللي بعمله فيه
فأعتدلت زينه في رقدتها على سرير المشفى ونظرت للإبره المغروزه في كفها
حرام عليكي تقلقيه ده شويه هبوط عادي اكيد الضغط كان واطي
لتضحك سلمي بمشاكسه
دلوقتي حرام اومال من شويه اقولك اتصل بفريد تسكتي وتعملي نفسك مكثوفه يتمنعن وهن الراغبات
فحدقت بها زينه بغل
ماشي ياسلمي ليكي يوم وهيجي اكيد
وظلوا على تلك الحاله إلى أن أتت الممرضه تزيل عنها إبرة المحلول بعدما انتهى تخبرهم أن نتيجه الفحص لم تنتهي بعد
واخدت تهندم من ملابسها وسلمى تساعدها وتمازحها لتجد شقيقها يدلف إليهم بفزع ناظرا لزوجته ومن دون كلمه ضمھا إليه يسألها بحنان
مالك يازينه ايه اللي حصلك
فأبتمست سلمي بسعاده وهي تجد شقيقها يعبر عن مشاعره دون خجل
ده شويه هبوط عادي بس سلمي أصرت نيجي المستشفى عند فارس عشان نطمن
فأبعدها عنه يسمح على وجهها بحنو زافرا أنفاسه براحه بعد أن اطمئن عليها ثم انتقلت عيناه نحو شقيقته متوعدا لها
أنتي حسابي معاكي في البيت
فأشاحت سلمي عيناها عنه بتوتر
انا مالي ياابيه ديه هي اللي كانت عايزاك
فحركت زينه عيناها تخبرها ان تنتظر ردت فعلها حين يكونوا بمفردهما وكادت أن تهرب سلمي من أمامهم الا ان دلوف فارس وهو يحمل التقرير الطبي اوقفهم ليسأله فريد بلهفه
مالها يافارس الضغط فعلا مش مظبوط
فضحك فارس وهو يطالع نظراتهم
ضغط ايه لا المدام حامل يافريد
لتتسع عين فريد اما سلمي شهقت بسعاده وزينه وقفت تنظر إليهم وهي لا تستوعب الأمر وتساءل نفسها من هي التي حامل
اقترب منها بلهفة بعدما رحلت والدته وكلا من نجاة وسلمى وابتسم كلما تذكر شقيقته وهي تختار اسم الطفل من الآن فتخبرهم تارة بأسماء الفتيات وتارة أخرى بأسماء الصبيه
لو تعرفي اد ايه انا فرحان
فأعتدلت تنظر إليه فضمھا له بحب
الرابط بينا بقى أقوى دلوقتى يازينه
فأبتعدت عنه تطالعه وهي شارده فهل وجود طفلا سينهي وعده لها سينهي دلاله ورغبته في ارضائها مشاعر كانت تجتاحها بتشتت وخوف ودون شعورا هتفت
يعني الطفل هو اللي هيضمن وجودي جانبك يعني خلاص لازم اسكت ومستناش وعدك ليا
فأبتعد عنها فريد مصعوقا مما يسمعه منها بعدما كان يحتضنها بقوة وحب
أنتي بتقولي ايه زينه انتي بتفهمي معني اللي بتقوليه
ونهض من جانبها ينظر لها ولنظراتها الهاربه منه وغادر الغرفه وقد تبدلت ملامحه الفرحه لأخرى منطفئه
وبعد دقائق كان يشعر بها خلفه
تحتضنه متمتمه
فريد انا اسفه بس فرحتي ديما ناقصه معاك ذكرى اليوم اللي عرفت فيه بجوازك من نادين لسا محفوره جوايا انا اه تقبلت نادين واتعاطفت معاها ومصدقاك بس في حاجه جوايا بتوجعني كل ما بفتكر أني مكنش ليا قيمه عندك ساعتها
فألتف
—
نحوها وقد انطفئت عيناه
انا ونادين أطلقنا امبارح يازينه
وخطي مبتعدا عنها لتقف تطالعه بأعين متسعه
دلفت للمطعم بتردد متذكرة تلك المكالمه التي هاتفها بها مدير أعماله يخبرها أن رئيسه يريد مقابلتها الحبيب الذي كانت تركض إليه كي تراه بلهفة الأن تمشي بثقل وشعورا مضطرب اليه
ووقعت عيناها عليه وهو جالس بوقار يليق به واقتربت منه تحاول أن تداري لهفته ولكن قلبها خذلها فنظرت إليه بشوق
فهتف فادي متنحنحا من ثبوتها في وقفتها
مدام نادين اهلا اتفضلي
تردد الكلمه في اذنيها وجلست وهي لا تشعر بجسدها وتنفست بعمق حتى تستعيد حالها المخزي امامه
مدير أعمالك قالي انك طالب تشوفني
فزفر فادي أنفاسه وتعلقت عيناه بها وليته لم ينظر فالحب واللهفه لم يعدوا وكأن من يطالعها شخصا لم تراه يوما
أنتي نادتيني بأسم واحد اسمه طارق ممكن اعرف مين ده وحياته كانت ايه
فهتفت وهي تتحاشا النظر إليه
ليه عايز تعرف
فمسح على جبينه وهو يتمنى لو تذكر ماضيه الضائع
مش يمكن اكون انا طارق فعلا
وبدء يخبرها عن الحاډث الذي حدث له منذ ثلاثه أعوام ولم يكن معه حينها اي أوراق
وشرد في تفاصيل ذلك اليوم الذي استيقظ فيه ليجد سيده جميله وانيقه رغم كبر سنوات عمرها تقف أمامه سعيده انه قد فاق اخيرا
وأخذت تعتذر منه بشده بلغه كان لا يفهمها إلى أن بدأت تحادثه بالعربيه التي تجيدها فهي بالأصل لبنانيه
علم انها من تسببت له بالحاډث ولكنه كان لا يتذكر اي شئ وكأن عمره قبل تلك اللحظه قد محي بالممحاة
ولشعورها بالذنب اعتنت به واغدقت عليه برعايتها إلى أن أصبح بصحه جيده فقرر حينها ترك منزلها ولكنه كان كالضائع عرضت
عليه العمل معها لتكتشف انه فنان رائع بالرسم وكما تعلم منها العمل كانت تقترب منه أكثر
وبعد سته أشهر من الحاډث عرضة عليه الزواج معترفه له انها أحبته وتريده رغم فارق العمر بينهم
كل شئ كان يسير معه بسرعه عجيبه وكأنه في سباق مع الزمن
زواج ثم معجزة
حمل ليزا الذي لم تحظى به مع ازواجها الآخرين ومع مرور الوقت نسي انه يعيش بأسم آخر اعطته له ليزا ولولا لكنته ماكان عرف انه مصري المنشأ ولكن لماذا أتى إيطاليا ومنذ متى ولمن لا يعلم
النجاح السريع وظهوره كمصمم جديد في الساحه انساه أنه ليس ذلك الرجل الذي هو عليه الآن فهو ليس ب فادي النويري
تعجبت من صمته بعد أن ردت على سؤاله فقد أخبرته عن اسمه بالكامل والمعلومات التي تعرفها عن أهله ف والديه مټوفيان ولديه شقيقان من والدته فأغمض عيناه ليركز في حديثها
بس هي ديه المعلومات اللي عارفاها عني طب وانتي كنتي تعرفيني منين
فتجمدت ملامحها وهي لا تعرف بما ستجيبه هل ستخبره انها الحبيبه التي انتظرته ام ستخفي حقيقتها وفي النهايه حسمت امرها
كنا بنحب بعض
قالتها وهي تخفض عيناها نحو يداها تفركهما بتوتر لتتسع عين فادي بدهشه
التقطت كف والدها علي فراش المشفى تركت نفسها حره طليقة بروحها المکسورة تستغل غفوته فتخرج له كل مكنوناتها
كان يتظاهر بالنوم ولكنه يسمعها
الحاجه الحلوه اللي كنت مستنياها ضاعت معرفنيش قالي ان حبنا كان في الماضي انت عندك
حق انا مشئومه
فضغط عدلي على كفها كي تشعر به فرفعت عيناها نحوه والدموع تنساب على وجنتيها رغم أنه كان يقول لها تلك الجمله كثيرا الا ان نطقها لها واعترافها بشئ غرسه هو فيها آلمه
انا وفريد أتطلقنا
أرادت أن تخبره اليوم بكذبتها واوجاعها
جوازنا زي ما انت كنت شاكك فيه مجرد لعبه مش عشان المشروع الشخص اللي كان بيحافظ عليا ليه خلاص بقى شخص تاني
وضحكت ساخره
بقى رجل أعمال يابابا مش انت كنت عايزه كده
انا كنت بعمل فيكي زي ما اتعمل فيا وھموت زي ماهو ماټ
بس الفرق انا سيبته ېموت من الآلم على سريره اما انتي واقفه جانبي ماسكه ايدي رغم كل اللي عملته فيكي حبتيني
وسعل بقوة وهي يطالعها
عدلي الزيات القاسې عنده بنت زيك لو كان عاش ليا ولد يمكن كنت دفعت التمن
بدأت مؤشراته الحيويه تتراجع لتنظر له بقلق وخرجت راكضه من غرفته تهتف بأحد ينجدها
ووقفت خارج غرفته تلطقت أنفاسها ليخرج الطبيب المختص بحالته
لازم نبقى مستعدين انا قولتلك وقولتله مرضه ملهوش علاج مجرد وقت مش اكتر
لتهوي علي ارضيه المشفى تبكي بآنين فالمال الذي عاش والدها يجنيه لم يفعل له شئ حتى في مرضه
من يصدق أن شهرا مر علي زواجها رددت اسمه بخفوت وهي تستمع لدرسها في مركز اللغه لتنتهي المحاضره فتخرج من المبني الذي تدرس فيه لتجده ينتظرها رغم مشاغله الا انه لا ينساها
ودلفت للسياره بحماس
أصبح يعشقه فيها
المحاضر قالنا النهارده نتكلم كل كلامنا انجليزي وبلاش عربي عشان اللغه تتحسن اكتر
فأبتسم يوسف وهو ينطلق بسيارته وبدء يتحدث معها بالانجليزيه وكأنه نشرة أخبار فكانت تلتقط الكلمات وتفهمها ولكن الصعوبه كانت في الرد عليه فهتفت بصياح
انت واحد عيشت اغلب عمرك في أمريكا راعي أني مطلعتش من ام الدنيا واتكلم معايا بشويش
لتصدح ضحكات يوسف وهي لا يصدق ان نصيبه كان في نقيضه التام
أنتي فظيعه ياشهد
فحدقت به پشراسه وهي ترفع حقيبتها نحوه بتحذير
اتكلم براحه وانا ارد عايزه اكون زيك
مسترخي بجسده يفكر في حال نادين
وأقتربت منه تسأله
انت لسا زعلان مني
فزفر أنفاسه حانقا
ايوه يازينه وياريت تسبيني لوحدي عشان عقلي مشغول واه بطلت ادلع وأراضي مش خلاص وفيت بوعدي
هتف بحزم مصطنع ليجدها تنهض من جانبه تكتم صوت شهقاتها وتدلف للغرفه تتسطح على الفراش باكيه
ليشعر بتأنيب الضمير اتجاهها فنهض يتبعها ليجدها تضم ساقيها وتضع يداها بينهم
شوفتي الكلام بيوجع ازاي
فرفعت عيناها نحوه
بس انت كنت السبب في كل ده ونسيت أني استحملت معاك
ما انا كنت براضي وادلع
فألتمعت عيناها پشراسه وهي تشعر وكأن دلاله لها سيقضي علي ما عاشته وهتفت بعند
وهتفضل تدلع وتراضي يافريد وهحكي لولادنا على اللي عملته
ووضعت يدها على بطنها تحادث جنينها
شوفت ياحبيبي بابا اتجوز عليا وانا كنت لسا عروسه ده حتى ملحقتش اتهني كان ظالم اوووي ولسا ظالم
لتتسع عين فريد من فعلتها
انا ظالم يازينه
فحركت رأسها مجيبه
ايوه ظالم
ليجذبها إليه ناظرا لها بتوعد
طب انا هوريكي الظلم الحقيقي
ولم يكن ظلمه الا أغرقها بحبه أكثر حتى لم يعد اختيارها الا الصفح
ابتسمت امينه بسعاده كلا من زينه وسلمى اقنعوا نجاة بأن تذهب مع سلمي لعرس إحدى صديقاتها والعريس بالمصادفه كان أحد أصدقاء فارس
رفضت نجاة بشده ولم ترى داعى لذهابها ولكن بعد المحايلة رضخت للأمر وارتدت ملابسها المحتشمه
وها هي الآن تنتظر سلمي وتجلس بجانب امينه التي لا تفعل شئ هذه الأيام إلا تدليل زينه فالحفيد القادم أصبح يحتل عقلها وقلبها
كان العرس صاخب غير الملابس المبتذله
سلمي كانت طيلة الوقت تنهض لتعانق أصدقائها وهي لا تفعل شئ إلا خفض عيناها على يديها المتشابكه
إلى أن أصابها الضجر فنهضت تخرج لخارج القاعه حتي تبتعد عن ذلك الضجيج
لحظات مرت وهي تتنفس الهواء بذهن شارد لتأتي ذكرى والدها فتسقط دموعها بحنين إليه
خرجتي من القاعه ليه
صوته أدركته وميزته فمدت يدها تمسح دموعها قبل أن تمر من أمامه عائده للقاعه
مافيش حاجه اتخنقت شويه
لينظر لها فارس بتمعن
أنتي بټعيطي ايه اللي حصل حد ضايقك هنا
ولم تكن تقصد أن ترفع عيناها نحوه ولكن نبرته الحنونه ذكرتها بوالدها لتدرك بعدها خطأها فأبتعدت عنه تلوم نفسها على ضعفها
ايه اللي عملتيه ده يانجاة
فألتف فارس يرمقها بنظرات جامده وشعورا غريبا بدء يدغدغ قلبه ولكن مازال للقلب صحوة أخرى
نظرت كاميليا لسهر واحمد براحه وهي تراهم هكذا جالسين أمامها ويتناولون معها العشاء لولا بعد شهد عنها لكانت سعادتها اكتملت ليآتيها صوت أحمد الذي يشبهها في حب المزاح
مالك ياكوكو
فوكظته كاميليا بذراعها ضاحكه
عيون كوكو
لتضع
سهر ذقنها على يداها تطالعهم
كوكو وعيون كوكو وانا روحت فين
فمال احمد نحوها ثم اطعمها بيده
أنتي عيون أحمد
ازدادت سعاده كاميليا فماذا ستريد أكثر من ذلك لابنتها فأحمد يحبها لتتوقف اللقمه بحلق سهر فهي لا تسمع تلك الكلمات الا أمام الأغراب اما بينهم تشعر وكأنه شخصا آخر
رغم اعتراضها في البدايه علي ذلك العشاء الذي دعاهم إليه فارس إلا أن رؤيتها لمياة النيل الذي يطل عليه ذلك المطعم جعلها تشعر بالسعادة لأنها أتت
كانت تأكل وتبتسم وهي ترى مشاكسه سلمي لشقيقها تمنت لو كان لديها شقيق ك فارس أو فريد ولكن الحياه لا تعطي كل شئ
حمدت ربها علي نعمه وتمنت السعادة لهم داخلها
فغمز فارس لشقيقته حتى تجعل نجاة تتجاذب معهم الحديث دون حرج
يرضيكي يانوجة يقولي أن أمه داعيه عليه اللي هيتجوزني
فرفعت نجاة عيناها نحوها تنفي كلام فارس
لا طبعا ده انتي ست البنات ياسوسو
ليحدق فارس بهم وهو يرفع حاجبه ممتعضا
اللي بيكدب بيدخل الڼار يانجاة
ابتسمت نجاة دون اراده منها واشاحت عيناها تخفي ضحكتها الخجوله لتلمع عين فارس وهو يتأملها وكأن القدر يقوده لنصيبه
وانقضت تلك السهره بكل ما حملته وتحمله للغد
الفصل العشرون

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *