معلمه ج1
فريدة ها يا لوجي عجبك الفستان اللي حتلبسيه ده بقي هدية بابا من باريس
لوجي حلو اوي يا آنة
حازم يدخل عليهم وهو ينظر للوجي بابتسامة عروستي خلصت لبس ولا لسه
لوجي خلاص يا بابي
حازم عجبك الفستان يا لوجي
لوجي حلو اوي يا بابي ميرسي ميرسي
حازم انتي اللي حلوة اوي يا لولو يلا بينا بقي ننزل
لوجي وهي تبتسم انت كمان بتقولي زيها
حازم زي مين
لوجي ميس ندي هي اللي بتقولي يا لولو
حازم هو كل حاجة ميس ندي ميس ندي ميس ندي
قاطعتهم فريدة يلا ننزل يا حازم ناس كتير زمانها جت ثم نظرت لدادا محاسن
فريدة اتأكدي ان مفيش حاجة ناقصة عايزكي تتأكدي بنفسك من كل حاجة
محاسن متقلقيش يا فريدة هانم
لوجي ميس ندي جت يا دادا
محاسن لا لسه زمانها جاية
صفحة علاء منسي محمد
كانت خطواتها مترددة وهي تري الانوار تملئ مقدمة الفيلا كانت تنظر امامها تري اطفال وكبار يبدو وكأنه حفل اكبر بكثير مما كانت تتوقع ابتسمت وهي تتذكر والدها وهو عائد من عمله ومعه تورتة واحدة واحيانا بعض الحلويات ثم يتناولنها هي ونفيين من يديه يفتحونها وكل منهم تحاول اخذ جزء من زينتها بيديها وهي تقول للاخري استني حنقطعها بالليل ضړبت ندي بيدها علي جبهتها وهي تضحك ثم وضعت وجهها في الارض وهي متجهه الي داخل الفيلا
بدأت ندي تنظر حولها والاضطراب يملأها وهي لا تعرف ما الذي عليها فعله ولم تري لوجي ولا اي مما تعرف بدأت تبحث بعينها بسرعة علي مكان فاضي تجلس فيه كانت تنظر بسرعة وهي تشعر ان الجميع ينظرون لها يريد اي منهم ان يقول لها انك بالطبع اخطئتي في العنوان وجدت اخيرا مكان بجوار مجموعة من السيدات يبدو انهم صديقات فريدة اقتربت وجلست صامتة وهي تكتفي بالمشاهدة
ما هي الا دقائق بدأت الموسيقي السلو تعزف ليبدأ ثنائي من الحاضرين بالرقص بتناغم واضح
في نفسها قالت ندي يبدو كانهم متزوجين حديثا وما هي الا دقائق وبدأت الثنائيات في استكمال المشهد الراقص
ندي امتلاكها ضيق الدنيا لم تكن تتوقع ابدا ان حفلة لوجي ستكون هكذا كيف يقبل والديها ان تتربي وتري امامها ما تري زفرت بضيق وهي تريد ان تنصرف ولكنها تفكر في الهدية التي اعدتها حتي قاطعها صوت عالي ينادي امام الحاضرين ميس ندي
جريت لوجي الي ميس ندي فالټفت الجميع واولهم بالطبع هشام ثم نظر حازم ونيرة وعصام واشرف قالت نيرة بسخرية
نيرة هي دي بقي ندي اللي لوجي فالقنا بيها
هشام وهو يرمقها بنظرات مفحصة اوبااااااااااااااااااا دي حتة لوز علي الاخر قاطعهم اشرف وهو يسأل
اشرف ندي مين
نيرة مش انط فريدة جايبة محفظة قران للوجي
اشرف بسخرية بنتك انتي بتحفظ قران
هشام وهو يضحك ده كان نفس رأيي
اتجاه حازم نحوهم وهو يقول بتقطعوا في فروة مين ارحموا نفسكم
هشام انت شوف ندي واااااااااااااااااو عمري ما تخيلت ان انط فريدة عندها بعد نظر كده
حازم انت اهبل يا بني انا مش فاهم هي عجبتك في ايه بالضبط
هشام هي معجبتكش انا مش مصدقك علي فكرة
حازم هي حلوة بس عادية ولبسها عادي خالص اللي لفت نظري فيها انها صغيرة اوي انا توقعت انها في سن مامتي متوقعتهاش صغيرة
التفتت نيرة في اتجاه عصام الذي تعمد الا يقف الي جوارهم
نيرة والله انت العاقل اللي فيهم
عصام نعم
نيرة ابدا بس انت سايب الحفلة وواقف مع نفسك تجي نرقص
عصام بضيق انتي فين جوزك
نيرة وهي تزفر اهو واقف مع هشام وحازم والحوار كله علي الشحرورة اللي هناك
عصام مين الشحرورة دي
نيرة وهي تنظر الي ندي ميس ندي انت محظتش بالشرف وشفتها
نظر عصام باتجاه ندي فوجدها تجلس صامتة اخذه بصره وهو يقول في نفسه اول محترمة بعد كبار السن
اقتربت نيرة منه اكثر وهي تمسك يده وتقول حتفضل مكبر الموضوع كده لحد امتي
عصام وهو يسحب يده بقوة روحي شوفي اشرف يا نيرة بدل ما تلاقيه شابك مع واحدة كده ولا كده علي اخر الحفلة
نظرت نيرة بتحدي ودلال اللي يتجوزني ميقدرش يبص لغيري
هشام وهو لا يزال معلق بصره باتجاه ندي ثم ينظر لنيرة
هشام مش تراعي اشرف شوية
نيرة انا عملت ايه يعني
هشام مش عارف حاسس اني عايز اقولك زي ما عصام دايما بيقولي تعالي علي نفسك وخاليكي محترمة قدام جوزك شوية صحيح هو عارفك كويس بس اهو علشان الناس
نيرة لم ترد واكتفت باخراج سېجارة واتجهت للتراس بينما اتجاه اشرف خلفها
قاطع ذلك المشهد حازم وهو يكلم هشام هي نيرة مالها هي و اشرف
هشام لا مفيش حاجة
حازم هو اشرف اضايق علشان رقصت مع نيرة ولا ايه
هشام ما هو واخد علي كده ايه الجديد ما تفكك بقي من الحوار ده وتعالي عارفني علي ندي
حازم باقولك ايه مش عايز مشاكل في عيد ميلاد لوجي
هشام ايه يا بني انا حتعرف عليها بس اصلها دخلت دماغي اوي عارف يا حازم اللي زي ندي دي تجي سكة اسهل مما يمكن
حازم ازاي بقي يا فتك زمانك
هشام ابدا تدخل عليها انك معجب بايمانها وتدينها ولبسها وتعمل نفسك باصص في الارض وحتموت علي طريق التوبة والرجوع لربنا بس مش لاقي اللي ياخد بايديك وهي دي اللي حتساعدك وتقعد تقولها نفسي نطلع عمرة مع بعض نفسي حد يرنلي الفجر علشان يصحني كده يعني
حازم تصدق حاعيط من كمية الايمان اللي جواك
هشام طب تحب تشوف
حازم اتفضل وريني
اتجه هشام الي ندي
هشام انسه ندي مش كده
ندي ايوة انا
هشام انا هشام خال لوجي
ندي اهلا وسهلا
هشام علي فكرة لوجي مش مبطلة كلام عنك خالص ثم صمت قليلا
هشام حضرتك اسلوبك في تحفيظ القران ممتاز ينفع اسألك بقي علي حاجة بخصوص التحفيظ
ندي بضيق اتفضل
هشام هو انا لو عايز احفظ اقدر اروح الدار اللي انتي فيها
ندي هو حضرتك عايز تحفظ قران
هشام دي امنية حياتي متتصورش انا سعيد قد ايه بلوجي ونفسي ابقي زيها ها حتساعدني
ندي وهي تزفر بضيق حضرتك عايزني اساعدك بايه بالظبط
هشام يعني تقوليلي اسماء دار كويسة تعرفيني علي محفظيين او حتي تسمعيلي
ندي بظرة حادة فتحت حقيبتها واخرجت كارت منها وردت بحدة ده دار تحفيظ كويس ممكن تسأل فيه لو حضرتك اصلا عايز تحفظ
قاطعتهم لوجي وهي متجهه للندي
لوجي ممكن توقفي جانبي واحنا بنطفي الشمع
ندي معلش يا لوجي انا بتفرج عليكي اهو روحي اطفيه انتي
لوجي بالله عليكي بالله عليكي
فريدة يلا يا لوجي علشان تتطفي الشمع
لوجي انا مش حاروح الا و ميس ندي معايا
فريدة يلا يا ميس ندي ارجوكي
اقتربت ندي من الجميع اشارت فريدة لها لتوقف الي جوار لوجي وهي تقول لصديقتها دي بقي محفظة لوجي ثم التفتت لحازم وعصام ونيرة واشرف وهي تقول ده بابا لوجي ودي ومامتها قاطعها عصام وهو يمد يده لندي
عصام اتشرفنا بمعرفتك يا انسة ندي
اومت ندي برأسها دون ان تمد يدها او ترد فشعر عصام بالاحراج خصوصا امام نيرة فرد
عصام انتي خاېفة تنقضي وضوئك ولا ايه
شعرت ندي بالاحراج والضيق فلم ترد ولم تلتف فاعتذر حازم عما بدر واخيرا
التف الجميع حول البوفيه ولوجي امام تورتتها التي تتزين بصورتها واطفأت الانوار وبدأ الغناء حتي اطفأت لوجي شمعاتها الست
وما ان اضأت الانوار حتي الټفت الحاضرين الي راجل طويل يرتدي ملابس دوميه الټفت الاطفال حوله وهو يسأل في صوت عالي فين لوجي
صړخت لوجي بفرحة وهي تنظر لندي كحلوش جه اهو يا ميس ندي
شعرت ندي
باحراج اكثر فاكثر فتوجهت الي مكانها بينما الټفت الجميع الي العرض المقدم من الدمية كانت تنشد اناشيد اسلامية للاطفال وعلي رأسها طبعا
انا فرحان انا فرحان حفظت جزء من القران والقران يحمني يا بابا ويحسسني بكل امان
ظلت ندي تراقب لوجي وهي سعيدة لفرحتها تنظر الي ساعتها وقد شرفت علي العاشرة تتهيأ للخروج دون ان يراها احد او هكذا كانت تظن بينما من حين لاخر يراقبها هشام بنظرة يملأها التحدي في حين ينتظر عصام للاعتذار عن ما بدر منه اما حازم فقد قرر ان يشكرها علي افضل عيد ميلاد للوجي
خرجت ندي من البوابة باتجه والدها الذي بدي وكأنه شاردا بعيدا وهو لايزال معلق بصره بتلك اليافطة المكتوب عليها فيلا رفعت الصاوي تعجب من ذلك الموقف ولكنه القدر وهذه هي ارادة المولي ان يجمعوا به مرة اخري
قاطعته ندي من شروده وهي تقول
ندي بابا اتاخرت عليك
عماد وهو يتنهد وكأنها قطعت حبل ذكرياته ندي اخيرااااااااااااااااااااااا
ندي يا سلام انت هنا من امتي احنا متفقين علي 10 ودلوقتي 10 وربع
عماد انا هنا من 9 و نص
ندي طب معلش يا بابا بس انت كنت سرحان في ايه اوعي تكون عينك زاغت كده ولا كده
عماد الحقيقة يا ندي اول مرة احس اني اتسرعت من 20 سنة
ضحكت ندي فقاطعها ابيها اتبسطي بقي في حفلة لوجي
زفرت ندي بكل ما داخلها من ضيق فتابعها والدها في حد ضايقك ولا ايه
ندي في حد ضايقني ده انا مفيش حاجة حصلت الا وضايقتني
عماد مادام كده يبقي بلاش تروحي البيت ده تاني
ندي انا فعلا فكرت في كده بس لوجي هي اللي صعبانة عليا اوي
ثم تباعت اول مرة احس معني طوبي للغرباء اول مرة الاقي نفسي غريبة فمكان كأني نزلت علي ناس غير الناس عمري ما تخيلت اني اشوف ناس في غفلة زي اللي شفتهم النهاردة عمري ما تخيلت اني في ام واب بدل ما يعرفوا بنتهم الصح من الغلط يتعاملوا مع الغلط علي انه تطور وانهم كده نيو ستايل
عماد عشان كده افتكرتي حديث الرسول صلي الله عليه وسلم جاء الاسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبي للغرباء عموما لازم تعرفي ان في كده واكتر من كده كمان يا ندي طول ما احنا مستسهلين الذنوب ومسوفين التوبة حتشوفي كده واكتر من كده
تنهدت ندي وهي تنظر لابيها انا حاعيش عمري كله احمد ربنا عليك انت وماما وعلي تربيتكم لينا ويا ريت كنت اقدر اوفي اللي عملتوا معايا انا ونفيين
عماد مبتسما انا كفاية عليا تاج الوقار اللي حلبسه يوم القيامة بسببك بس المهم يا ندي اوعي في يوم تتغري بحفظ كتاب ربنا وتفتكري انك مش ممكن تكوني زي اللي شوفتهم انهاردة
ندي مستحيل يا بابا انا مش ممكن افكر مجرد تفكير اني اغضب ربنا
عماد ساعات النفوس مبتكونش قد زينة الذنوب علشان كده عايزك دايما تدعي ان ربنا يثبتك علي الطريق اللي انتي فيه علشان ثباتك اهم بكتير من اللي وصلتيله
ندي بس ايه الحلوة دي يا ابو ندي انت مشتغلتش في قناة الناس ليه
عماد هما عارضوا عليا بس اصلي سايب خالد عبد الله يأكل عيش
الفصل 7
امتلكها كل ڠضب الدنيا و هي تخرج من حقيبتها السېجارة الخامسة سحبها اشرف من يديها فقذفت بحقيبتها الي اقرب كرسي وهي ټضرب بقدميها الارض من شدة الغيظ المكتوم داخلها وما ان اغلق اشرف الباب حتي بدأ صړاخها في وهي تنهره
نيرة من امتي النغمة الجديدة دي يا استاذ ولا انت كمان اتأثرت بشيخة ندي ولا فجأة كده افتكرت انك راجل واني مراتك
اشرف عارفة انا لا حتعصب ولا حتضايق من كلامك ومش حانكر ان اللي يشوف ندي لازم يتأثر اصل محدش يقدر يقول علي المحترمة انها مش محترمة ثم الټفت اليها موجها كلامه اليها ولا اللي مش محترمة ينفع تبقي محترمة
نظرت نيرة وبضيق وهي تبكي بتقول عليا كده بعد كل اللي عملته علشان
ضحك اشرف بسخرية بلاش الدموع دي بس انتي عارفة انا عاطفي قد ايه وممكن اعيط عموما يا ريت توفري الدموع دي لانك عارفك كويس اوي الدموع دي كنتي بتعرفي تتتضحكي بيها زمان علي عصام وحازم انما انا لا
ثم اكمل انا خارج اكمل سهرتي بره ومتنسيش تبقي تكلمي هشام تعرفي منه بقية تفاصيل البت اللي انا ماشي معاها مع انك لو سالتني كنت حاقولك
نيرة طول عمرك غاوي رمرمة
اشرف ولا يزال ساخرا امال انا اتجوزتك ليه
ثم خرج وصفع الباب خلفه
كان هشام مع نفسه يفكر من اين يبدأ ويا تري من هذا الرجل الذي كان ينتظر ندي فعند خروجها ظنت ندي انه لم يراها احد لكن هشام اتبعها بنظره حتي خرجت ورأي والدها قال في نفسه اوبا ومستنيها راجل كمان يا حلاوتك يا ميس ندي
لكنه سحب اجندته المعهودة وفتح صفحة جديدة وضع رقم جديد ثم كتب امامه ندي عماد عبد الدايم ظل ينظر للاسم ثم وضع الكارت الذي اخذه منها الي جواره وهو يفكر من اين ومتي سيبدأ
كان من اواخر من غادره الحفل وقد احس ان الاناشيد الاسلامية التي سامعها وكأنها اثرت فيه بشئ كبير وجد نفسه يغني وهو يقود سيارته عائدا الي منزله انا فرحان انا فرحان حفظت جزء من القران ها ها ها ثم يضحك ويغني حتي بدأ يفكر متي سيكون لديه طفل يحفظه القران ابتسم ولكنه تذكر كعادته والده وامه تنهد حتي وصل الي بيته وفتح الكمبيوتر الخاص به وهو يبحث عن اغنية انا فرحان حتي يقوم بتحملها ابتسم للمرة الثانية وهو يسمعها
ثم نظر لنفسه وهو يقول هي عقدك دي مش ناوية تتفك بقي يا عم عصام
عندما دقت الساعة الحادية عشر كانت حفلة لوجي قد انتهت ورحل الجميع وبدأت دادا محاسن مع من يعمل في الفيلا في ترتيب المكان لم تنظر لوجي لاحد ولا حتي لكومة الهدايا التي أتت بل اتجاهت الي الكيس الخاص بندي واخرجت منه الدمية التي اهدتها ايها ندي كانت تشبه نفس ملابس الدمية التي غنت والتي كانت توصفها انه كحلوش ولكنها تفاجئت عندما ضغطت عليها فسمعت صوت طفل صغير يقرأ القران صعدت دون ان تنظر لاحد ودخلت الي حجرتها وضمت الدمية اليها ونامت دون ان تشعر
كان حازم يشعر بالنعاس بينما نظر لفريدة وهو يقول
حازم كان هايل اوي اللي عملته ندي والفقرة اللي جابتها في الاخر دي مكنتش فاكر ان اللي حصل حيخلي لوجي فرحانة كده
فريدة في شرود ايوة
حازم انتي معجبكيش اللي حصل ولا ايه
فريدة لا كويس
صعدت فريدة لغرفتها بينما اتجه حازم الي غرفة لوجي ليطمئن عليها وعندما فتح الباب نظر اليها وقد نامت بفستانها وهي تحتضن هدية ندي قابلها والقي عليها الغطاء بينما كان يفكر في لوجي تذكر شرود فريدة وشعر بنفس قلقها علي لوجي فهي لم تتعلق باحد مثل ندي من قبل
في صباح اليوم التالي كان اول ما فكر فيه هشام هو الاتصال بالدار الذي اخذ كارته من ندي
هشام صباح الخير دار الفرقان
الدار وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ايوة يا اخي
هشام وقد امتلاكه التعجب من الصوت الرجالي لو سمحت عايز اعرف مواعيد محفظة عندكم اسمها ندي عماد
الدار لا حضرتك الدار دي خاصة بتحفيظ الرجال والاطفال بس
اغلق هشام الخط وهو يشعر بالضيق ثم زفر وهو ينظر للاسم مرة اخري وحاول طول اليوم ان يعرف عنها اي شئ حتي عرف مواعيدها في منزل لوجي وعرف ما هو اهم من وجهت نظره وهو ان ندي تتواجد هي ولوجي تقريبا مع الخدم فقط اما فريدة فهي في الجيم لامعت عينه بما عرف وبدأ يمني نفسه بما هو اكبر
كانت ندي في طريقها الي منزل لوجي وهي تفكر هل تستمر في تحفيظ لوجي بعد ما رأت ام تتخلي عنها كانت لا تعرف اي القرارين اصوب وكانت تدعو الله ان يرشدها الي الافضل
تنهدت و هي تدخل الي الفيلا ولكن ما استوقفها هو انتظار لوجي لها في مدخل الفيلا جرت لوجي نحو ندي وهي ټحتضنها وهي تقول انتي اتأخرتي كده ليه
ندي معلش يا لوجي يلا بينا علشان منتأخرش اكتر
صعدا سويا الي غرفة لوجي وهي لا تعلم ان حازم كان يري ابنته بينما هو جالس في مكتبه
فكر ان يتقدم من اجل الشكر ولكنه تردد وحتي لا يشعرها بالاحراج فكر في الخروج حتي تنصرف
صعد الي غرفته وقد مر علي غرفة لوجي كان صوتها بترتيل القران رائعا جعله يسعد بابنته ولكنه تنهد وهو لايزال يفكر في وجود ندي في حياتها
انصرف في طريقه بينما هشام كان في اتجاه الي الفيلا وهو منتظر خروج ندي مر بالبوابة وجلس في الحديقة ينتظر خروجها
انهت ندي حلقتها واتجهت الي الخارج استوقفتها دادا محاسن عند نهاية السلالم فسألتها ندي عن فريدة فكانت اجابتها انه لا يوجد احد شعرت ندي بضيق وفكرت ان تتصل بيها عندما تعود
وبينما هي في طريقها الي البوابة جاءها صوت قريب من اذنيها
هشام ازيك يا انسة ندي
ندي وقد امتلكها الذهول استاذ هشام خير
هشام خير انتي اتخضتي كده ليه
ندي ابدا في حاجة
هشام ابدا بس احنا مخلصناش كلمنا امبارح
ندي بحدة ممكن تعديني لو سمحت
هشام مش قبل ما نخلص كلامنا انا معرفش ابدأ موضوع ومنهيهوش
ندي وقد بدأ صوتها اعلي وامتلكها الڠضب قولتك عديني لو سمحت
هشام ببرود ولو معدتتكيش ايه اللي حيحصل
ندي وهي توجه بصرها الي الفيلا دادا محاسن يا دادا محاسن
هشام هو يجذبها من ذراعها انتي فاكرني حاخاف من دادا محاسن
انفضت ندي يدها وبكل ما أوتيت من قوة صڤعته علي وجهه وهي تدفعه بعيدا عنه ولكنه اسرع في اتجاهها وهو يجذبها مرة اخري فصړخت
سقط امامها اثر لكمة علي وجهه فنظر في اتجاه من لكمه وهو يسمع
طول عمرك ژبالة يا هشام ثم نظر الي ندي انتي كويسة يا انسة ندي
لم تعرف ندي بما ترد فقد الجمها الذهول فسحبت حقيبتها وخرجت غير ملتفتة لمن هما بالشجار ودون النظر لمن لكم هشام فعينها الممتلئة بالدموع حجبت عنها الرؤية
حاول هشام القيام ومن مكانه وهو ممسك وجهه من اثر الضړبة نظر الي عصام الذي كان يريد ضربه مرة اخري ولكنه دفع يديه عنه بعصبية
وهو يقول
هشام انتي
—
غبي يا عصام دي ضړبة يا بني ادم
عصام انت مش عارف تحترم نفسك ابدا عايزني كنت اعملك ايه وانا شايفها بتصرخ
هشام بعصبية انت فاكرني كنت حاعملها حاجة هي اللي واحدة متخلفة انا كنت باتكلم معها مش اكتر ومفيش في نيتي حاجة لاني يا اغبي زمانك لو في فدماغي حاجة مش حتبقي في الجنينة وانا عارف ان لوجي ودادا محاسن هنا انما هي بقي كبرت الموضوع وضربتني قلم مش عارف علي ايه وانت دخلت قبل ما اضړبها ثم تنهد وهي يقول ماشي يا ندي والله لاوريكي
عصام بعصبية انت ضايقتها وكمان مش عاجبك انها ضربتك قلم لا وكمان عايز تردلها القلم يا بجحتك يا اخي
بينما حازم كان يركن سيارته وهو يسمع صوت الشجار دخل فوجد عصام وهشام يتشاجران فوقف بينهما وهو يقول
حازم في ايه ايه اللي حصل
بدي شجارهما عاليا امامه لم يفهم شئ ولكن استوقفه انه رأي لوجي تقف في نافذة حجرتها تبكي بعد ما رأت ما حدث وهي تتابع خروج ندي بينما لازالت دادا محاسن متصلبة مكانها وهي لا تفهم ما الذي حدث كل ما تعلمه انها سمعت ندي تصرخ وتنادي عليها لكنها تجهل السبب خرجت فلم تجدها ووجدت فقط عصام وهشام
شد حازم هشام وعصام كل منهم بقوة من ذراعه وهو يدفعهم داخل الفيلا واسرع الي غرفة لوجي دخل عليها فوجدها تبكي
حازم في ايه يا لوجي يا حبيبتي
لوجي وهي تبكي انكل هشام كان بيزعق لميس ندي وهي ضړبته وكان عايز يضربها وانكل عصام ضربه وانا خاېفة ميس ندي تزعل ومتجيش تاني
هدئها حازم وتوجه للباب الغرفة وهو ينادي علي دادا محاسن بينما لازال هناك صوت الشجار عاليا
دخلت دادا محاسن ولازال حازم يشعر بالضيق فوجه كلامه لدادا محاسن
حازم خاليكي مع لوجي دلوقتي
ثم توجه بضيق وعصبية الي هشام
حازم انت ايه اللي جابك وانتي عارف ان مفيش حد في البيت
هشام امال لوجي وندي ودادا محاسن دول ايه
حازم بعصبية انت حتستعبط انا عارف كويس اوي انت ناوي علي ايه من يوم ما شفت ندي
ثم اتبع زي ما انا متأكد ان اسم ندي مشرف في الاجندة اياها
ضړب عصام يده في الكرسي المقابل له وقد فهم معني كلامه ثم وجه كلامه لهشام عمرك ابدا ما حتنضف
زفر هشام وهو يسخر منهم انتو دلوقتي حتعملوا نفسكم شرفاء ونضاف وملايكة بجناحات وانا اللي بقيت الۏحش اللي فيكم عموما للمرة التانية يا حازم انا كنت جاية اتكلم معاها مش اكتر وكنت فاكر انها حترد عليا والكلام يجيب بعضوا اقوم اخد رقم تليفونها انما هي طلعت غبية ونرفزتني عليها ده اللي خالني شدتها من دراعها والباشا حب يعمل فيها هرقليز راح ضړبني قدمها
زفر بضيق وهو يحاول اصلاح هيئته وهو يتجه لباب الخروج
هشام انا ماشي
ثم خرج متجها الي سيارته ركبها بعصبية وهو يقول في نفسه ماشي يا ندي يا بنت عماد عبد الدايم بتعملي عليا انا شريفة ضړب بيده في عجلة القيادة وهو لا يعرف ما الذي عليه فعله
جلس حازم وقد امتلئ بالضيق بينما نزلت دادا محاسن وهي تقول لوجي نامت ثم تابعت وهي تنظر لعصام
محاسن هو ايه اللي حصل بالظبط
عصام وهو يضرب كف بكف والله ما عارف ثم تنهد وقال لها لما تجي ندي ابقي اسأليها لاني فعلا مش عارف
حازم اعمليلي قهوتي انا وعصام وهتيها علي المكتب
توجها الي المكتب وجلس حازم وهو يفكر وكأنه ذهب بعيدا
حازم مش عارف اعمل ايه في هشام واخته بجد شكلي مش حاعرف اسافر فرنسا ولا اخد خطوات في اللي ناوي اعمله
عصام انتي ناوي تسافر تاني
حازم ما ده الموضوع اللي كنت عايزك فيه ثم اتبع انت عارف ان جوليا مش عايزة تعيش في مصر
وقف عصام في ذهول و حدة وقبل ان يفهم شئ انتي ناوي تعيش في فرنسا علي طول وتصفي الشركة هنا كل ده علشان جوليا
حازم ما انت عارف اني بحب جوليا وناوي اتجوزها وبعدين ما نيرة اتجوزت وعايشة حياتها
عصام طب ولوجي حتعمل ايه في بنتك حتسبها لمامتك تربيها كأنها يتيمة الام والاب طب كنت بتخلف ليه لما هي مش فارقة معاك كده
حازم بحدة انت ناوي تطلع عقدك عليا انا اصلا مش ناقصك
عصام لا يا سيدي انا ماشي قبل ما يجرالي حاجة في البيت ده بس حاقولك حاجة واحدة قبل ما امشي اوعي تزعل في يوم لو لاقيت لوجي زيي مش طايقة تبص في وشك ولا وش نيرة اوعي ساعتها تقول بنتي وحشة افتكر بس قد ايه انت اتخليت عنها وهي محتاجالك فيوم ما تحتاج لها متدورش عليها
خرج عصام بينما دخلت فريدة وهي تسأل ندي جيت انهاردة
أوم حازم برأسه وهو يشير لها بالجلوس حتي يحكي لها ما حدث
نفيين طب افتحي الباب طيب انتي قافلة عليكي ليه
ندي بعصبية يوووووووو يا نفيين قولتلك سبيني لوحدي شوية
نفيين بابا وماما قلقانين عليكي طيب
ندي انا حاطلع دلوقتي يا نفيين بس سبيني شوية
ظلت ندي تفكر ما الذي يستوجب عليها فعله تريد بشدة ان تترك عملها ولكنها كلما تذكرت لوجي وهي تجري نحوها شعرت بالالم كانت تقول في نفسها بجد لوجي خسارة في البيت ده بينما هي في غرفتها كان والدها يتحدث الي امها
عماد يعني ندي قالت قدامكم انها حتشتغل في بيت رفعت الصاوي ومحدش قالي
شريفة انا اصلا مكنتش فاكرة الموضوع حتي الاسم حسيت اني سمعته قبل كده بس ما افتكرتش فين
عماد يعني احلام عارفة وممكن تكون زعلانة مننا بسبب شغل ندي عندهم
شريفة هي اكيد عارفة ان ندي متعرفش حاجة عن الموضوع ده وبعدين ساعتها كنت لسه خارج من المستشفي وندي راحت وهي مش في دماغها اننا نعرفهم قبل كده او ان في حاجة
عماد خلاص يا شريفة علي كل حال انا عايز ندي تسيب الشغل عندهم
قاطعهم ندي وهي تتجه الي التليفون اتصلت ندي بمنزل لوجي
ندي السلام عليكم
كان حازم هو المجاور للتليفون فرد وعليكم السلام انسة ندي
ندي ايوة انا ممكن اكلم مدام فريدة لو سمحت
حازم طب ممكن اولا اعتذر لحضرتك علي اللي حصل من هشام مكنش يقصد يضايقك هي طريقته كده مع الناس بس انا اسف علي كل حال علي اللي حصل وارجوكي تقبلي اسفي
ندي ممكن اكلم مدام فريدة
اشار حازم لوالدته انها تريد التحدث اليها بينما اشارت والدته انها لا تريد فاضطر حازم للكذب
حازم بس هي لسه مرجعتش في حاجة تحبي ابلغهلها
ندي بحزم ايوة حضرتك بلاغها اني مش حاقدر اجي للوجي تاني ولو عايزة لوجي تحفظ ممكن تجي الدار
حازم طب يا ميس ندي لوجي ذنبها ايه في اللي حصل دي عيطت من ساعة لما مشيتي وكانت خاېفة انك متجيش تاني تقومي فعلا تقرري انك متجيش ارجوكي
قاطعته ندي الموضوع مش بس موضوع الاستاذ هشام ارجوكي يا استاذ حازم بلغ مدام فريدة قراري ولو فعلا تحفيظ لوجي القران فارق معاكم فالدار موجودة
أغلقت ندي الهاتف بينما الټفت حازم لفريدة
حازم ده اللي كنت خاېف منه
فريدة وقد
بدي انها غير مهتمة
—
سألها حازم باستغراب
حازم انتي من ساعة ما حكتليك وانتي مش باين عليك انك مضايقة ولا كأن الموضوع فارق معاكي
فريدة هي ندي قالتك ايه
حازم عايزة تمشي طبعا بعد اللي حصل
فريدة ببرود طب اوكي
حازم بقولك حتمشي
فريدة طب ما تمشي
حازم انتي مش فارق معاكي انها تمشي
فريدة انا كنت عايزة كده اصلا ثم تابعت ندي بقيت مأثرة علي لوجي اكتر من اللازم ومبقاش الموضوع تحفيظ قران بس انا بقيت حاسة ان كل مرة ندي بتيجي فيها لوجي بتتغير وكأنها بتتأثر بندي اكتر واكتر علشان كده انا كنت عايزة ندي تمشي وبالذات بعد عيد الميلاد فكرت اني امشيها بس كويس انها جت من هشام وبعد كده منها
ثم انهت كلامها انا لو كنت اعرف ان تحفيظ القران حيخلي لوجي تعقب علي تصرفاتي وتصرفات مامتها مكنتش جيبت ندي اصلا
حازم امال انتي كنتي فاكرة ايه
فريدة انا مفكرتش ساعتها في كل ده انا كنت عايزة لوجي تحفظ زي يحيي حفيد ميرفت اللي معايا في النادي ويمكن كمان مفكرتش ان لوجي ممكن تتأثر بندي للدرجة دي طول عمر لوجي عنيدة ومش بتسمع كلام حد مننا فجأة كده تسمع كلام ندي لا وتتكلم في حاجات ثم تنهدت انا تقولي يا آنة شعرك بيبان من الطرحة وكده حرام انا لما اكبر حالبس طرحة ذي ميس ندي ثم زفرت بقوة احسن ان ندي حتمشي
حازم طب ولوجي لوجي اكيد حتزعل
فريدة تزعل شوية وبعدين الموضوع حيعدي وبعدين احنا ممكن نجيب محفظة احسن من ندي مېت مرة
كانت ندي تجلس حزينة علي سريرها بينما دخلت عليها نفيين
نفيين ايه يا نادو وحدوووووووووووووووووووووه
ندي ايه يا نفيين عاوزة حاجة
نفيين انتي من يوم عيد ميلاد لوجي وانتي مش عايزة تقوليلي حاجة وكأنك مصډومة وساكتة كده ممكن بقي اعرف في ايه
ندي ابدا انتي اللي كان عندك امتحان ومعرفناش نتكلم
نفيين طب اديني خلصت اهو ممكن تحكيلي بقي ايه اللي حصل
بدأت ندي تحكي لنفيين كل شئ من لحظة دخولها يوم عيد الميلاد الي لحظة خروجها وهي لا تعلم من الذي قام بلكم هشام
زفرت نفيين وهي تقول يخربيت كده يا شيخة اللي اسمه هشام ده نرفزني علي فكرة انا حاعملي سندوتش جبنة اعملك معايا
ندي وهي تضحك تصدقي اني غلطانة اني اكلمت معاكي
نفيين مش كفاية نرفزتني وانا جعانة عموما هشام ده حد ژبالة صحيح بس كونوا مستنيكي في جنينة الفيلا وهو عارف ان دادا محاسن ولوجي جوه ده معناه انه كان ناوي علي استظراف مش اكتر من كده
ندي وانا حستني للاكتر من كده لا وكان عايزني اساعده علشان يحفظ قران
نفيين حقيقي ربنا يقوي ايمانه بس تعرفي انا لوجي صعبانةعليا قوي
تنهدت ندي بحزن وهي تقول وانا كمان خصوصا اني عارفة كويس ان فريدة مش تجبها الدار تاني انا اصلا متأكده انها مصدقت دلوقتي
اتجه حازم في الصباح الي غرفة لوجي للاطمئنان عليها ولكنه استغرب مما رأي
حازم صباح الخير يا لولو
لوجي صباح النور يا بابي
حازم انتي بتعملي ايه يا لوجي
لوجي انا باحفظ ساندي القران اصلها عندها حلقة معايا دلوقتي
حازم وهو مبتسما انتي عايزة تبقي محفظة
لوجي يا ريت يا بابا انا لو حفظت القران كله يوم لما نروح انا وانت عند ربنا حتلبس تاج جميل اوي علشان انا حفظت القران اسمه تاج الوقار
حازم وقد بدي عليه بعض الضيق انتي بتحبي ميس ندي يا لوجي
لوجي اوي اوي خالص جدا
حازم مبتسما اوي اوي خالص جدا طب وبابي مفيش واحدة اوي او خالص او جدا
لوجي ما انا بحبك برضو يا بابي مع انك حتسبني وتسافر
حازم مين اللي قالك كده
لوجي مش انت حتتجوز انط جوليا زي ما مامي اتجوزت انكل اشرف
حازم لا عمري ما حسيبك يا لوجي الا دلوقتي علشان عندي شغل
في طريق خروجه نادي دادا محاسن وهو يسألها
حازم معاكي تليفون ندي
محاسن ايوة
حازم طب عايزه
دق جرس الهاتف واتجهت نفيين للرد كان اول شئ فعله حازم عندما وصل الي عمله ان هاتف ندي
حازم الو لو سمحتي ممكن اكلم انسة ندي
نفيين اقولها مين حضرتك
حازم قوليلها بابا لوجي
همت ندي لتجيب وقد استغربت من توقيت الاتصال
ندي سلام عليكم
حازم وعليكم السلام
ندي خير يا فندم اي خدمة
حازم خير يا انسة ندي انا باتصل علشان اعتذرلك للمرة التانية واتنمي انك تقبلي اعتذاري المرة دي
ندي سبق وقلت للحضرتك ان قراري ملوش علاقة بتصرف الاستاذ هشام بس كنت حبه اعرف لوجي حتيجي الدار ولا لا
حازم يا انسة ندي انا عايزك ترجعي تجي البيت للوجي مرة تانية واي ترضية علشان توافقي انا تحت امرك فيها
ندي حضرتك ليه مش مصدق ان الموضوع اكبر من الاستاذ هشام
حازم مش فاهم حضرتك تقصدي ايه
ندي بوضوح كده انا مينفعش اجي البيت اشوف تصرفات غلط افهم لوجي الصح و وبعدين ترجع لوجي تشوف الغلط وتبقي حيرانة بين كلامي وتصرفاتكم للاسف لوجي بنت اكتر من ممتازة بس موجودة في المكان الغلط وحضرتك ومدام فريدة مش عارفيين قيمتها انا الافضل بالنسبة ليا ان مدخلش البيت ويفضل اللي بيني و بين لوجي القران في الدار وبس وعموما قرر حضرتك مع مدام فريدة مع اني عارفة رأيها كويس وحانتظر ردك عليا
اتجه حازم لمكتب عصام بدي عصام غير مهتم بوجده وقف امام مكتبه وهو يقول ايه يا عم حتعمل عليا زعلان
نظر عصام لحازم ثم اكمل ما في يده
زفر حازم وهو يجلس امامه وقد بدي عليها الضيق
عصام بردوا جوليا
حازم لا لوجي
عصام ايه اللي حصل
سرد حازم ماحدث لنهايته و كأنه ينتظر من عصام رد اخذ عصام يفكر وهولا يعلم بما ينصحه ثم ابتسم وهو يقول انا عندي ليك فكرة
حازم ارجوك
عصام انت عايز ندي متسبش لوجي مش كده
حازم يا ريت البنت متعلقة بيها اوي
عصام طب ما تتجوزها
حازم بدهشة اتجوز مين
عصام ندي
حازم وقد شعر بسخرية عصام منه فبدي متضايق ولكن للحظة فكر فيما قال ثم رد طب وجوليا
الحلقة الثامنة
حازم وقد شعر بسخرية عصام منه فبدي متضايق ولكن للحظة فكر فيما قال ثم رد طب وجوليا
ضړب عصام كفا بكف وهو يضحك ملأ فيه علي ردة فعل حازم ثم نظر الي حازم وهو يضحك
عصام انت صدقت
لم يرد حازم فقط ضړب يده بمكتب وهو يقوم من مكانه متجها الي الباب قام عصام مسرعا نحوه وهو يحاول منعه
عصام ايه ده يا حازم انا بهزر معاك يا اخي شايفك مخڼوق قلت افكك
حازم بحزم بجد يا عصام انا فعلا مش بهزر انا بتكلم معاك عايز حل مش هزار
عصام وقد شعر ان حازم بالفعل قد تضايق خلاص يا عم انا اسف اقعد وحنتكلم جد قولي براحة كده انت مشكلتك مع مين بالظبط مع لوجي ولا انط فريدة ولا جوليا ولا ندي ولا نيرة بمسلسل حريم حازم اللي انت عايشلي فيه
ابتسم حازم ولكن لايزال يمتلكه الضيق ثم زفر وكأنه يخرج من صدره هم سنوات نظر له عصام مرة اخري وهو يقول للدرجة دي يا حازم
حازم للدرجة دي واكتر يا عصام
عصام طب ايه اللي
خاڼقك كده
حازم عارف ايه اكتر
—
حاجة خنقاني يا عصام نيرة
عصام نيرة ولا جوليا
حازم لا بجد نيرة
عصام انت لسه بتحبها
حازم عصام انت اخر واحد تسأل السؤال ده
ثم مال الي الخلف وهو يسند رأسه الي الكرسي وكأنه يعود بشريط الذكريات الي الوراء
حازم انا عمري ما حبيت نيرة نيرة بالنسبة ليا كانت توب الشلة كنت حاسس ان مفيش واحد في الشلة الا وعينه عليها كان نفسي انا اللي اخدها كنت مبهور بجرأتها وتصرفتها اللي مش بيهمها حد وهي بتعملها
كنت حاسس ان حياتي معاها حتبقي فريش ومفيش مشاكل نخرج نسهر نرقص كنت بفرح كنت ببقي عايز اقول في اي المكان ان الست دي مراتي لحد
لحد ما جيت لوجي وبقت هي دي المشكلة
لم يكن عصام بحاجة لان يسمع كلمات حازم فما كان يحكييه عن نيرة كان يعلمه ويعرفه بل ان هناك ما يعرفه عصام ولازال غائب عن حازم والافضل انه لايزال غائبا
عصام لوجي بقت مشكلة
حازم مش قصدي يا عصام انا عاوزك تفهمني انا منفسيش لوجي تبقي زي نيرة انا فعلا خاېف علي لوجي خاېف تتأثر بمامتها
ثم اردف واللي مضايقني اكتر ان امي نفسها شايفة ان التصرفات دي عادية
ثم ابتسم وهو يقول لنفسه انا نفسي شايف ان التصرفات دي عادية انا عمري ما قلت للنيرة متلبسيش ده او البسي ده اتصرفي كده او متتصرفيش كده عمري ما عقبت علي حاجة غلط
ثم زفر مرة اخري وهو يتابع عارف يا عصام انا واخد بالي من يوم مارجعت وشفت التغيير اللي لوجي فيه ومش حاكدب عليك انا مبسوط بلوجي اوي بفرح اوي لما اسمعها بتقول قران مع ندي مع اني بزعل لما بابص لنفسي ندي علمت لوجي حاجة عمر ما حد فينا كان حيعلمهالها
علمتها تحب ربنا وتحب كلام ربنا وتخاف من ربنا انا ابوها عندي 30 سنة وعمري ما عرفت معني واحد من دول ولوجي اللي عندها 6 سنين فهمت ده احسن مني علشان كده انا مش عايز ندي تسيب لوجي بالعكس انا نفسي ان ندي هي اللي تربيها
عصام طب ما تعرض عليها تبقي المربية بتاعتها
حازم مع كل اسف مينفعش
عصام ليه
حازم علشان ندي دكتورة صيدلانية مينفعش تبقي مربية في بيت
عصام عموما انا عندي فكرة والمرة دي بجد
حازم ايه اتجوز دادا محاسن
عصام لا مفيهاش جواز خالص انت اتصل بندي واشرحلها الكلام اللي انت قولتهولي وحاول كمان مرة
نفيين انتي ليه كلمتي بابا لوجي كده
ندي كلمته ازاي يعني
نفيين حاسة انك بتقفشي اوي من غير ما تدي فرصة للي قدامك
ندي و هي تزفر اصلك مشوفتيهومش في عيد ميلاد لوجي واولهم حازم ده عارفة حازم ده افتتح الرقص في الحفلة مع نيرة و كأنه متجوزة امبارح لا واللطخ جوزها واقف عادي ولا فارق معاه وكلهم بلا استثناء هراز وضحك ورقص ومتعرفيش مرات مين مع مين هيصه
بجد خاېفة افتح سكة الكلام مجرد كلام حتي لو يخص لوجي الاقي الموضوع قلب لكلمة في غنوة في حدوتة والنوعية دي ربنا ينجينا من شرهم ويبعدنا عنهم وبس
نفيين يعني انتي خلاص نويتي تسيبي بيت رفعت الصاوي
ندي وهي تضحك مش ملاحظة بجد ان الاسم ده عامل قلق
نفيين رفعت الصاوي انا حاسة ان الموضوع لي علاقة بعمتو احلام بس مين رفعت الصاوي ده الله اعلم
ندي انا سألت ماما وقالتلي مفيش حاجة مع اني كنت سامعة حوارهم مع بعض وانا رايحة عند التليفون
نفيين مش عمتو كانت متجوزة قبل عمو طارق يمكن كان جوز عمتو
ندي لا عمتو جوزها الاولاني كان اسمه توفيق وماټ وبعد كده اتجوزت عمو طارق
نفيين وقد رسمت نظرة المفتش كرومبو يمكن توفيق ده هو رفعت الصاوي
ندي وهي تضحك يا بنتي بطلي القصص علاء منسي اللي بتقريها علي الفيس دي حتلحسلك مخك
نفيين وانا لقيت حاجة اعملها بعد ما خلصت الكلية وقلت لا
وبعدين بتحصل يا ندي
ندي بتحصل ان توفيق يطلع رفعت
نفيين ايوة عارفة وحازم يطلع اصلا ابن عمتك وفريدة هانم اخدتوا من عشرين سنة وعمتك كانت بتدور عليه طول السنين دي وبعدين لقيته وبعدين دموعهم تنهمر وتنمهر تنهمر جامد يعني وبعدين
قاطعتها نفيين من فيلمها العربي وهي تقذفها باحدي الوسائد
ندي غوري يا بت من هنا
لاتزال الصڤعة مؤلمة لكن الالم الحقيقي في خوف في داخله اكثر شئ يخشاه هشام انه يقابل ولاول مرة فتاة محترمة بالفعل سيؤلمه جدا هذا الشعور سيؤلمه ان هناك فتاة طاهرة ونقية وعفيفة فكل الفتيات مثل نيرة او هكذا تربي هكذا كانت تبرر امه كل يوم تصرفات اخته نيرة تلبس مثل كل البنات نيرة تتصرف مثل كل البنات حتي انها تخطئ مثل كل البنات طيلة حياته كان عليه ان يقبل تصرفات اخته لانها ببساطة تصرفات مثل كل البنات عاش طيلة حياته يبحث عن اقذر البنات ويتعامل معاهم حتي يقنع نفسه انه بالفعل كل البنات هكذا حتي ولو كانت متدينة فتدينها ما هو الا غطاء لتصرفتها السيئة ولكن ماذا لو ان ندي ليست مثل نيرة ماذا لو قابل هشام الفتاة التي لا تلبس مثل اخته او تتصرف مثل اخته او تخطئ مثل اخته
نظر الي اسمها مرة اخري وهو يقول في نفسه ندي هي نيرة ونيرة هي ندي برضاها او ڠصب عنها
لم يكن امام حازم سوي تلك المحاولة الاخيرة علي امل ان توافق ندي تجاه الي مكتبه وهاتفها مرة اخري وهو مقرر ان يحاول بكل ما اوتي من قوة ان يقنعها عن تراجع عن قرارها ترك لوجي
حازم وقد قرر البدء بالسلام عليكم بدل الو
حازم سلام عليكم
ندي وعليكم السلام مين يا فندم
حازم اكلم انسة ندي لو سمحتي
ندي و هي تزفر ايوة يا استاذ حازم احب اسمع قرارك خير قررت ايه
حازم قبل قراري ممكن فرصة ولو دقيقة واحدة بس اوضحلك حاجة
ندي بضيق اتفضل
حازم اسمعني يا انسة ندي كل كلمة قولتيها كان معاكي حق فيها بس ده مش سبب يخليكي تسيبي لوجي بالعكس ده سبب المفروض يخليكي تتمسكي بلوجي اكتر ليه تتخلي عن لوجي وانتي عارفة هي قد ايه بتحبك وقد ايه بتسمع كلامك ومن كتر حبها فيكي نفسها تبقي زيك ليه بعد ما علمتيها ازاي تحب القران عايزة تسيبيها
انتي عارفة هي قد ايه بتسمع كلامك عارفة ممكن تتأثر قد ايه لما تمشي
صمتت ندي فلم تجد ما تقوله ثم حاولت
ندي انا مش مطالبة اني انا اللي اربي لوجي
حازم عارف بس انتي متعاملتيش علي اساس تحفيظ القران وبس
ندي ابقي كده غلطت غلطت اني كنت بتعامل مع لوجي علي انها بنتي او اختي الصغيرة
حازم انتي اللي قولتي اهو بنتك او اختك تفتكري لو بتنك او اختك فعلا كنتي حتتخلي عنها اسمعي يا انسة ندي لو عايزة تغيري المواعيد او الايام انا تحت امرك لو عايزة مامتي تكون موجودة في وجودك حاقنعها لو عايزني مكنش موجود في البيت مش حاكون موجود لو عايزني موجود حتواجد علشان لو هشام او اي حد فكر يضايقك حتواجد
ومش حتحسي بوجدي ها قولتي ايه
بالطبع
—
لم تستطع ندي الرفض بعد ما سمعت
ندي طيب يا استاذ حازم ممكن تديني فرصة وانا حارد علي حضرتك
حازم ماشي يا انسة ندي بس ياريت في اسرع وقت
جلس عصام في مكتبه وقد تأثر كثيرا بما قاله حازم وقعت امام بصره تلك الصورة اللعېنة ذلك اليوم قال في نفسه ليتني مت قبل ان اري ما رأيت ليتني مت قبل ان يحدث ما حدث كان صدره ضائق بما يكفيه لكن عزائه الوحيد ان كتمان ما حدث هو الحل الوحيد هؤلاء الثلاثة نيرة هشام واشرف
ظلت تلك الجملة التي قالها حازم تترد علي مسامعه كنت حاسس ان مفيش واحد في الشلة الا وعينه عليها
فكر ايضا بوالده ووالدته وتنهد وهو لا يريد تذكرهم انه يشعر دائما ان لوجي مثله ولا يريد لها ان تصبح حياتها مثله
ولكنه تذكر وجود ندي في حياة لوجي و في حياتهم
فجأة هكذا تلك النموذج الغريب علي اعينهم لاول مرة يري عصام وحازم وهشام فتاة مثلها و لم يعتدوا تصرفتها شرد بعيدا وهو يقول في نفسه الي اين ستأخذينا يا انسة ندي
اتجاه حازم الي منزله دخل الي الفيلا وهو لا يعرف هل يعرف والدته بما فعل ام يتركها حتي تسأل لكن فريدة كانت في انتظاره وبدأت هي
فريدة انا كلمت دار تانية وقالولي حيردوا عليا بكرة
كان حازم يصعد السلم فوقف والټفت وهو يرد انا كلمت ندي واقنعتها ترجع
فريدة وقد تعصبت انت بتقول ايه
حازم اللي حضرتك سمعتيه
فريدة بس انا قولتلك ان انا عايزها تمشي
حازم بس لوجي عايزها تقعد
فريدة انا ولا لوجي
حازم لوجي هي اللي بتحفظ مش حضرتك
الټفت وهو يكمل طريقه وتركها خلفه يأكلها الضيق وقد خالجه شعور انه ولاول مرة تصرف كأب للوجي
لم تعرف ندي هل تقبل وتستمر مع لوجي او ترفض بات بصدق الامر صعب
والاصعب انه الي الان هناك سر في هذا الاسم ولا يريد احد ان يذكر هذا السر فكرت ندي قبل ان تقرر ان تسأل عمتها للمرة الاخيرة لعلها تجيب توجهت بخطوات بطيئة باتجاه منزل عمتها
اطرقت الباب ففتحت عمتها احلام وبعد الجلوس وكلام في الاحوال واخبارك ايه يا عمتو واخباري هي كذا وكذا
شعرت احلام ان ندي تريد ان تسأل فقررت ان تبدأ هي
احلام انتي عايزة تسألي علي حاجة يا ندي
ندي طول عمرك كشفني يا عمتو
احلام خير يا ندي
ندي انا ممكن ارجع اشتغل مع لوجي مرة تانية
احلام لوجي البنت اللي بتحفظيها في البيت
ندي ايوة
احلام بارتباك طيب انتي عايزة اقولك روحي ولا متروحيش
ندي انا لسه مقررتش بس عايزة اعرف رجوعي في حد ذاته حيضايقك ولا لا
احلام ولايزال الاضطراب يكسو ملامحها وانتي رجوعك حيضايقني في ايه يا ندي
ندي طب ليه انتي وبابا مضايقين من اسم رفعت الصاوي
تنهدت احلام وصمتت وهي لا تعلم ما تقول
فكرت للحظة ان تحكي نظرت لندي مرة ثم عاودت التفكير مرة اخري ثم قطعت صامتها
احلام تعرفي يا ندي يمكن ربنا اراد ان الحقيقة تبان بعد كل السنين دي
ندي اي حقيقة يا عمتو
احلام بحسم انا حاحكيلك بصي يا ندي رفعت ده كان
قاطعها صوت طارق و هو يدخل الي الشقة عائدا من عمله
طارق اهلا دكتورة ندي عاش من شافك
ندي اهلا يا عمو ازيك
احلام خلاص احنا حنتغدي مع بعض
ندي لا خلاص يا عمتو انا حاطلع بس انتي مش ناوية تقوليلي حاجة
احلام وهي تحاول اخفاء ارتباكها بصي يا ندي انتي ادري مني لو عايزة ترجعي لبيت لوجي ارجعي ولو قلقانة بابا ميوافقش فانا حاتكلم معاه
ندي انا بافكر من جديد اني ارجع بس مهم بالنسبة لي ان محدش يكون مضايق
صمتت احلام بينما جاءها صوت طارق وهو يخرج من الحمام موجها كلامه لاحلام
طارق هي ندي حتطلع بردوا مش عارفة تمسكي فيها ثم وجه كلامه لندي انتي شايفنا بخلا ولا ايه
ندي وهي تفتح الباب لا والله يا عمو بس بابا زمانه جاي وانت عارف لازم يجمعنا وناكل كلنا مع بعض
في اتجاه السلالم صعدت ندي وهي تزفر بشدة كانت قاب قوسين او ادني ان تفهم سر الضيق من هذا الاسم
اسم رفعت الصاوي
حدثت نفسها قبل ان تدخل منزلها تري ما سر هذا الاسم اسم رفعت الصاوي
دخلت ندي واتجهت الي غرفتها وجلست وقد لفت قدميها في يديها كانت صورة لوجي معلقة امام عينيها
ضحكاتها وبكائها وصوتها وهي ترتل معها القران كانت تعرف جيدا انه ليس سهلا ان تعود ولكن لوجي
زفرت بكل ما اوتيت من قوة حتي سمعت
شريفة للدرجة دي يا ندي مش خاېفة تطيري حاجة من الاوضة ثم سألتها انتي روحتي فين
ندي كنت عند عمتو
شريفة كنتي عايزها في حاجة
ندي ابدا بسأل عليها بس بقالي مده مشفتهاش ثم اكملت بضيق ماما انا لو كملت مع لوجي تزعلوا
التفتت شريفة لندي حيث انها كانت متجه للخروج من غرفتها وردت تاني يا ندي مش باباكي يوم ما كلمتي اللي اسمه حازم ده قالك خلاص متروحيش تاني
ندي ما هو اللي اسمه حازم ده اعتذارلي 3 مرات وقالي اي ترضية انا عايزها المهم مسبش لوجي
اتاها صوت والدها خارج غرفتها ولكنه كان يرد عليها واخرتها في دماغك يا ندي احنا خايفيين عليكي يا بنتي
ندي يا بابا متخفش عليا انت عارفني كويس وبعدين انا مش احتك بحد تاني حاروح علي حلقتي اخلصها وبعدين امشي
وحاحط الشروط اللي انا عايزها كمان بس يا بابا ارجوك توافق لان لوجي فعلا صعبانة عليا اوي ومش عايزة اسيبها
عماد بضيق ماشي يا ندي بقي افتكري اني نصحتك وانتي ادري بمصلحتك
شريفة انت حتسيبها تروح
عماد ايوة
دخلت دادا محاسن الي حازم في مكتبه حتي تبلغه باتصال ندي وما قررته
محاسن انسة ندي اتصلت بحضرتك
حازم طب مخالتنيش اكلمها ليه
محاسن هي طلبت تكلم مدام فريدة بس مدام فريدة في النادي قولتلها تكلم حضرتك مرضيتش قاللي ابلغك ردها
حازم بضيق اللي هو ايه بقي
محاسن هي اولا حتغيير المواعيد وحتخليها الصبح من 11 ل 1 بدل بعد الضهر وشرطها ان مدام فريدة بس اللي تتعامل معاها وتكون موجودة في البيت وهي موجودة
حازم بس كده
محاسن ايوة
حازم طب لو اتصلت تاني بلغيها ان انا موافق
كان عصام متجها لفراشه لينام رن هاتفه نظر الي الاسم فكان مني اراد ان لا يرد ولكن الهاتف ظل يصر علي الرنين
عصام بضيق ايوة
مني ازيك يا عصام وحشتني اوي يا حبيبي
عصام اهلا ازيك
مني انا الحمد لله كويسة انت عامل ايه
عصام كويس
مني كده برضوا يا عصام لو قعدت بالشهور يا بني مسألش عليك ولا تسأل
عصام انتي عارفة ان انا مشغول ومش فاضي
مني يعني لو طلبت منك تحضر خطوبة سمية مش حتيجي
عصام واحضرها ليه
مني مش خطوبة اختك
عصام ما انتي عارفة اني مش فاضي
مني كده يا عصام كل ما اقولك تعالي تقولي مش فاضي طب اجيلك انا اشوفك لا برضوا مش فاضي
بلاش القسۏة دي عليا يا عصام انا مهما كان مامتك
عصام طيب حاحاول احضر حاجة تانية
مني ابقي بس اسأل عليا يا عصام والله يا بني بتوحشني
عصام طيب سلام
اغلق عصام الخط وقد
امتلكه الضيق لماذا الان بعد 22 سنة
—
اصبحت ابنك الان تذكرتي ولكن اسف يا امي فانا لست متذكر اسف لان عقلي ليس به اي ذكري تذكرني ان لي ام
كان فريدة يملأها الضيق بعدما عرفت قرار ندي وانها ستعود كانت فريدة تفكر فيما حدث و فيما فعله هشام فما حدث كان سبب في ان تفكر ندي بالرحيل ماذا لو فكر هشام مرة اخري في ان يضايق ندي هي لا تريد ايذائها فقط كل ما تريده ان تترك لوجي ولا تعرف كيف ربما هشام ونيرة هم السبيل
بينما نيرة كعادتها هذه الايام تجلس امام التليفاز تشاهد اي شئ ليس مهما ما تشاهد المهم ان تشرب وتشرب حتي يعود اشرف ويجدها نائمه
هاتفتها فريدة لتقص عليها كل ما حدث حتي عودة ندي
لم تبدي نيرة اي استغراب لما حكت خصوصا ما قالته عن هشام ذهابه للفيلا من اجل ندي فهي تعرف هشام جيدا بالطبع ايضا تعرف فريدة جيدا وبالتالي كل ما قالته فريدة هي تريد منها ان تبلغه لهشام
لكن نيرة اغلقت الهاتف وهي لا تعكر المكالمة ولا ما فيها ولا ندي اي اهتمام حتي لو ان الامر متعلق بلوجي بل اتجهت نحو الزجاجة الموجوده امامها وظلت تشرب دون وعي منها
بينما من لحظه لاخر تنظر الي صور قد اعتادت النظر اليها
كانت احلام تجلس الي جوار طارق تتناول العشاء ولكنها كانت في مكان اخر لم تشعر بما تأكل ظلت تفكر وكأن شريط الذكريات عاد ليمر لا لم يعد انها تعيش تلك الذكريات بما فيها ذكري ذكري وكأنها كانت امس
قامت احلام من مكانها وهي تتجه الي غرفتها استوقفها طارق وهو مستغرب
طارق مش حتكملي اكلك يا احلام
احلام لا شبعت
طارق طب انتي رايحة فين
احلام حارتاح شوية علي السرير
اتجهت احلام الي غرفتها جلست علي سريرها فقد كانت تفكر اسندت ظهرها علي وسادة السرير وهي تركن رأسها الي الخلف وكأنها عادت الي الوراء اكثر فاكثر ظلت تتذكر ولكنها اصلا لم تنسي بدأت دموعها تتساقط دمعة دمعة وهي تقول في نفسها ليه يا ندي رجعة تسألي بعد كل السنين دي
اغمضت عينها وكأنها لا تريد ان تري وكأن صورة ذلك اليوم ارتسمت اما عينيها كانت لا تريد ان تراها ولكنها عادت الي ذلك اليوم وبدأت تشعر بما شعرت به يومها
كان يوما ممطرا تجلس في بيتها يملأها القلق لم يعتاد توفيق علي التأخر هكذا كانت تنتظره و هي لا تعرف فيما تأخر الي ذلك النحو يدوي صوت الرعد قويا فيقع في نفسها فيزداد خۏفها هل حدث له مكروه يخرجها من وسط شعورها صوت جرس الباب من يا تري
فتحت مسرعة وقد ازداد قلقها استغربت من وجود شخص لا تعرفه
احلام خير مين حضرتك
الشخص انا اسف علي الازعاج حضرتك مدام احلام
احلام ايوة مين حضرتك
الشخص انا باشتغل عند توفيق بيه هو وقع في الشغل واتنقل علي المستشفي وطلب مني اني اجي اخدك ليه
فلاش باك
لم تنتبه احلام الي شئ و لا حتي الي ذلك الجو الممطر سارت مسرعة خلف من اتي ركبت الي جوراه وقاد بيها الي المستشفي
وصلا وقد كانت تشعر انها تجمدت من البرد ولم تري الطريق من كثرة الدموع دخلا الي المستشفي باتجاه الغرفة وقفت تنظر حولها لعلها تجد من يطمأنها خرجت اخيرا ممرضة من غرفته استوقفتها احلام
احلام بقلق شديد لو سمحتي ممكن تطمنني علي جوزي
الممرضة هو جوز حضرتك اللي جوه
احلام ايوة هو عنده ايه
الممرضة جلطة في المخ والدكاترة معاه جوه ربنا يطمنك عليه
احلام هي الحالة صعبة
الممرضة ادعيله
جلست احلام ولازالت دموعها منهمرة عاد الشخص الذي قاد بيها الي المستشفي ولكنها لم تنتبه
يظل يمشي امامها يبدو عليه القلق الشديد ولكن من يا تري لم تهتم احلام لتسأل فما فيها يكفي لكنها بين دموعها وجدت يدا ممدودة لها بمنديل لم تنظر ولكنه كان ذلك الشخص اخذته من يده ومسحت دموعها وكانت قد بدأت ترتجف من البرد فاخذ جاكته الخاص و وضعه عليها هذه المرة اضطرت للالتفاف شاكرة
مر دقائق طويلة لم تعلم احلام ماذا تفعل وهي وحدها هل تبلغ عماد ونبيل هم في القاهرة وهي في المنصورة صعب ان يأتوا ولكن ماذا تفعل وحدها قاطعها احد الاطباء يسأل
الطبيب حضرتكم اهله
وقفت احلام وهي تجيب ايوة
الطبيب انا اسف جدا يا جماعة البقاء لله
لم تعرف احلام ما الذي حدث بعدها اخر ما تذكره انها سقطت مغشيا عليها
افاقت احلام و هي لا تعرف هل ما حدث كان كابوسا ام واقعا ولكنها عندما وجدت الي جوارها ذلك الشخص ايقنت انه اصبح واقع
كم كان صعبا ان تصبح ارملة وهي لم تتجاوز الخمسة والعشرون من عمرها لم يكن لديها ابناء واخواتها في القاهرة
نبيل اظن دلوقتي لازم ترجعي تعيشي معانا يا احلام
احلام طب وشغل توفيق الشركة والمصنع دول كده ممكن يتقفلوا
نبيل صفيهم او بيعيهم ما هو مش معقول تفضلي عايشة هنا لوحدك
احلام والناس اللي بتشتغل في المصنع انا كده ممكن اتسبب في بيوت كتير تتقفل وبعدين متخفش عليا انا حنزل المصنع وحاشوف الشغل بنفسي
عماد طب تحبي انقل شغلي لهنا علشان متبقيش لوحدك
احلام انا مش عايزة حياة حد تتأثر بسببي وخطبتك ممكن متوفقش
عماد انا ممكن اقنع شريفة واهلها
احلام لا يا جماعة انا حاعتمد علي نفسي
ذهبت احلام في اليوم التالي الي المصنع وبالطبع استقبالها كل العاملين بكثير من الترحاب سلمت عليهم جميعا وهي تتعرف علي كل منهم حتي وقفت امام ذلك الشخص الذي اتي اليها يوم ۏفاة توفيق نظرت له وهي تريد ان تسأل ولكنه لم ينتظر و عرف نفسه انا المهندس رفعت الصاوي
مرت اشهر تلو اشهر كان رفعت الي جوار احلام في كل كبيرة وصغيرة يساعدها و يقرر معاها حتي باتت تعتمد عليه في كل شئ وباتت كل اسرار المكان وكل تفصيله عنده
كل ذلك كان يمر يوما بيوم حتي ذلك اليوم الذي مرضت فيه احلام
رفعت ولما انتي عيانة يا احلام ليه مقولتليش
احلام ابدا بس الموضوع مش مستاهل دول شوية برد
ولم تمر ساعة علي تلك المكالمة حتي وجدت احلام خادمتها تخبرها ان هناك شخصان بالخارج منهم طبيب
لبست احلام حجابها وانتظرت في غرفة نومها اتاها الطبيب ثم خرج وقد كتب علي الادوية والطعام خرج رفعت معه ثم عاد وقد صمم ان يترك باب الشقة مفتوح حتي لا تشعر بالحرج من وجوده ومن بعدها كان يمر رفعت كل يوم حتي يطمئن عليها يشتري لها ما تحتاجه ويشرح لها ماحدث في العمل اصبحت احلام لا تستطيع ان تنتظر كل يوم لتراه بات صعبا عليها ان يمر يوما بدونه
رفعت ازيك انهارده يا احلام
احلام انت ليه مجتيش انهارده
رفعت انا مش ناوي اجي تاني يا احلام
احلام ليه بس يا رفعت انا زعلتك في حاجة
رفعت اسمعي يا احلام انا خاېف عليكي وكلام الناس مبيرحمش
احلام واحنا مالنا بس بالناس كل الناس عارفين انك بتشتغل معايا وطبيعي انك تيجي البيت علشان الشغل ثم انا مش لوحدي
رفعت بردوا كلام الناس مبيرحمش وانا
خاېف عليكي
احلام طب والحل
رفعت تتجوزني يا احلام احلام
—
انا بحبك
لم ترد احلام لكن قلبها المملوء بالسعادة رد عنها وافقت احلام وكانت تستعد للزواج بكل سعادة بات غدا اجمل بكثير بالنسبة لها لانها تزوجت الرجل الذي احبته من صميم قلبها رفعت
في صباح ذلك اليوم نعم ذلك اليوم استقيظت احلام بسعادة وقد قررت الذهاب للمصنع ارتدت افضل ما لديها وتوجهت دون سابق انذار فقط كل ما فكرت به مفاجاة سارة لحبيبها لم تكن تعلم انها هي من ستتفاجئ ولكن لم تكن مفاجأة سارة بل صدمة حياتها
توجهت الي مكتب رفعت ودون ان تعلم احد اقتربت من الباب اتاها ذلك الصوت المهدد
رفعت قولتلك مېت مرة مش عايز اشوفك في الشركة ايه اللي جابك يا فريدة
فريدة انا خلاص يا رفعت مش قادرة استحمل اكتر من كده ده فاضل اسبوع واحد علي جوزاكم
رفعت يوووووووووووووه اسبوع ولا يوم انتي عايزة ايه المصنع خلاص بقي معايا حتفرق في ايه بقي اتجوزها ولا لا
فريدة لا يا رفعت ده مكنش اتفقنا من الاول احنا اتفقنا كان انك تخليها تثق فيك بس مش تحبك وتخطبها وكمان جواز
رفعت ما هو منفعش تصدقني وانا داخل خارج عليها و مش مبين غرضي منها كده ممكن تشك لكن الخطوبة دي لزيادة الثقة مش اكتر وبعدين انا لسة مستني التوكيل العام منها ده اللي منه اقدر اخد الارض والبيت
فريدة انت مش قلت انها عملتلك توكيل خلاص
رفعت التوكيل ده كان بادارة المصنع والشركة وانا مضتها علي اوارق التنازل عن الملكية يعني خلاص بقوا معايا
فريدة طب ما كفاية كده اهو المصنع والشركة معاك عايز كمان الارض والبيت
رفعت وماله يا فيفي ما زيادة الخير خيرين
قاطعتهم احلام وهي تفتح الباب
رفعت في ذهول احلام
احلام بعصبية مين الست دي وايه الكلام اللي انا سمعته ده
فريدة مقاطعة الست دي تبقي مراته يا مدام
احلام في ذهول وهي تنظر الي رفعت مراتك
رفعت بخجل ايوة
احلام وهي ټصفعه يا كداب يا غشاش
رفعت وقد احكم قبضته علي يدها لا يا احلام انا مغشتكيش كل حاجةحصلت كانت بارادتك كل ورقة اتمضت منك اتمضت وانتي في كامل قواكي العقلية
احلام اطلع برة خد الژبالة اللي معاك دي وبرة
رفعت وقد جلس علي كرسيه ده مصنعي يا مدام ولو مضايقك وجودي تقدري تتفضلي
خرجت احلام وقد شعرت بطعڼة في قلبها انهكت عقلها ولم تعرف ماذا تفعل
بينما قام رفعت من مكانه باتجاه فريدة وصفعها علي وجهها وهو يقول
رفعت شوفتي بغبائك وصلتني لفين كل تخطيطي باظ يا غبية
حاولت احلام وعماد ونبيل استرجاع المنصع او الشركة ولكن كل المحاولات بائت بالفشل حتي القضية حسمت لصالح رفعت كل اوراقه سليمة والتنازل صحيح والقانون لا يحمي المغفلين لم تجد احلام امامها سوي بيع الارض والبيت والاسقرار الي جوار اخويها حتي تزوجت طارق
باك
دخل طارق الغرفة وقد رأي احلام علي هذا الحال فانزعج وجلس الي جوارها
طارق انتي كويسة يا احلام