حماتي
حصري لصفحة روايات رولا
حماتي جت ومعاها /نجار عشان يفتحوا شقتي بالقوة، وجوزي واقف على السلم وبيصرخ: “أنا كمان من حقي أدخل!”.. أنا متخانقتش مع حد، حطيت عقد الشقة على الترابيزة وشغلت كاميرا التليفون ببرود، لأنهم مكانوش يعرفوا إني اكتشفت الورقة اللي فيها 780 ألف جنيه واللي مكانوش متوقعين إني أقرأها أبداً.
الجزء الأول
”لو مش عاجبك إني أدخل، ابقي اقفلي التلاجة بالمفتاح بالمرة!”
قالتها الحجة إلهام ببرود، وهي بتقلب درج التسريحة بتاع مريم وبتحدف الهدوم على السرير.
مريم كانت واقفة على باب أوضة النوم، ولسه كارنيه الشغل معلق في رقبتها.
كانت راجعة متأخر ومفصولة من شغلها في إداريات مستشفى قصر العيني، وكل اللي حيلتها طاقة يخليها توصل شقتها في المقطم، تتغدى وتنام. بس بدال الهدوء، لقيت أصص الزرع بتاعة البلكونة محطوطة في الحمّام، والترابيزة مقلوبة في مكان تاني، وحماتها قاعدة بتطبق هدومها الداخلية!
”حضرتك دخلتي إزاي؟”
”سيد إداني نسخة مفتاح ثانية.. متقلبيش وشك، أنا جاية أساعدك وأروقلك.”
مريم بصت ناحية أوضة المكتب، ولقيت الدولاب الصاج اللي بتشيل فيه الأوراق الرسمية مفتوح.
”حضرتك كنتي بتدوري على حاجة هناك؟”
الحجة إلهام حتى مبصتلهاش وهي بترد:
“وصل الكهربا.. سيد طلب مني رقم المشترك.”
الكلام مكنش يخش العقل؛ سيد جوزها بيدفع الفواتير كلها من أبلكيشن الموبايل ومبيعوزش أوراق خالص.
والشقة اصلاً مكنتش شقته ولا ملكه! خالتها الله يرحمها كانت كاتبهالها بيع وشراء قبل ما تتجوز سيد بست سنين. العقد المسجل، والمشهرة، ورقم التسجيل العقاري، كلهم باسم مريم لوحدها.
”يا طنط، بعد إذنك المرة الجاية استأذنيني قبل ما تيجي.”
”يا حبيبتي أنا مش غريبة، أنا أم جوزك!”
الجملة دي بقت هي المفتاح السحري لكل حاجة!
الحجة إلهام تيجيلهم في أي وقت بأكل، تغير الفوط، تنبش في الخزين، وتقول إن مريم بتصرف كتير على القهوة، والجزم، وكورس اليوجا. ولو مريم اتكلمت، سيد يتدخل بنفس النغمة:
“أمي عايزة تحس إن لها لازمة في البيت، كبري دماغك وما تدققيش.”
في يوم أربعاء على العشا، سيد سألها سؤال خلاه ترفع عينها وتركز معاه:
“بقولك إيه يا مريم.. هي خالتك الله يرحمها كتبتلك الشقة بشرط معين؟ يعني فيه حق انتفاع، أو شراكة مع حد من القرايب؟”