الطياره

ده طول شهر عسلنا، كان بيدفع من فلوسي أنا ثمن الأوتيل للواحدة اللي سابني عشانها!

فضلت باصة للشاشة كذا دقيقة مش مستوعبة.

الأوتيل بتاع رنا كان على بعد أقل من ١٠ دقائق مشي من الأوتيل بتاعنا.

فتحت الإيميل اللي كنت عاملة أنا وشريف مشاركة فيه عشان مصاريف السفرية.

لقيت الفاتورة كاملة هناك.

الحجز مدفوع من كارت حسابنا المشترك.

بس الفلوس دي كانت طالعة من حساب متغذي بنسبة ١٠٠٪ تقريباً من مرتبي أنا.

حماتي، مرفت، كنسلت وطلبتني تاني.

المرة دي رديت.

—نيرة، كفاية بقى دراما وفضايح لحد كده!

—ابنك سابني في مطار دولي وأخد تذكرتي ومشي!

—شريف أعصابه تعبت وضغطتِ عليه، وأي اتنين متجوزين بيحصل بينهم مشاكل.

—الزعل حاجة، وأن إنه ياخد أوراقي ومستنداتي عشان يجبرني أسمع الكلام دي حاجة ثانية خالص!

—هو بس كان عايزك تعقلي وترجعي لرشدك.

الجملة دي بالذات وضحت لي كل حاجة.

بالنسبة لهم، المشكلة مكنتش في اللي شريف عمله.

المشكلة كانت في إني رفضت أستحمل وأسكت.

في ساعتها فتحت أبل أبلكيشنز البنوك كلها على تليفوني.

لغيت الدفع الإلكتروني المباشر بتاع الصيانة وشغالة الشقة في التجمع.

لغيت جلسات العلاج الطبيعي بتاع مرفت.

لغيت المرتبات المسبقة اللي كنت بدفعها للعمال.

لغيت فواتير متبقية من مصاريف الفرح.

أول ما شريف نزل ترانزيت في المطار، كلمني وهو هيتجنن من الغضب.

—أنتِ بتهببي إيه في الحسابات بالضبط؟

—بفصل فلوسي عن فلوسك.

—عشان خاطر طيارة اتأخرتي عليها؟

—أنا مفيش طيارة فاتتني، أنت اللي منعتني أركبها!

سكت تماماً.

—أنا بس كنت عايزك تطأطئي راسك مرة واحدة يا نيرة وتعرفي إنك غلطانة.

دي كانت أول مرة يعترف فيها بصراحة هو كان ناوي يعمل إيه.

وكانت برضه آخر كلمة كنت محتاجة أسمعها منه.

أول ما وصلت مصر، ماروحتش على شقتنا في التجمع.

طلعت على أوتيل، وكلمت أحمد طاهر، صاحب قديم من أيام الجامعة ودلوقتي محامي أحوال شخصية شاطر.

سلمته كل حاجة: سكرين شوتس، كشوف حسابات، إيصالات، والجواب الرسمي بتاع شركة الطيران.

سألني:

—عايزة نفقة ومؤخر وكل الحقوق دي؟

—مش عايزة أي حاجة تخص شريف.

زقيت كشوف الحسابات ناحيته.

—أنا بس عايزة أسترد كل مليم من فلوسي أنا.

بعدها بـ ٣ أيام، مرفت جمعت العيلة على العشاء.

على أساس يعني إننا لازم نصلح الموضوع “كناس كبار وعاقلين”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *