جوزي اخد كليتي
دور أكتر.
—وكمان فيه بوليصة تأمين على حياتك باسمك، بـ ١٨ مليون جنيه. المستفيد: ماهر.
حسيت بغثيان.
—يعني لو كنت مت…
—كان هيبقضها.
السكوت كان تقيل لدرجة إن داليا حطت إيدها على بقها.
أستاذ عصام كمل تدوير.
—محتاجين دليل يخليهم يتكلموا. تسجيل، رسالة، أي حاجة يعترفوا فيها بالخطة.
افتكرت ميرفت، حماتي. حبها للسيطرة وإحساسها إنها أعلى من الناس كان أكبر من حرصها.
—حماتي بتروح كل يوم خميس لكوافير معين في مصر الجديدة.
أستاذ عصام طلع تسجيل صغير أوي.
—يبقى انتِ هتمثلي دور الست المكسورة. تترجيها، تطلبي منها السماح، وتسيبا تحس إنها كسبت المعركة.
—ولو ما عرفتش؟
—انتِ قدرتِ تتبرعي بكليتك.. هتعرفي تمثلي الضعف لمدة ١٠ دقايق.
يوم الخميس روحت بلبس قديم، من غير ميك أب، ووشي باهت بالعنوة. استنيتها برة الكوافير لحد ما نزلت من عربيتها.
—يا طنط، أرجوكِ —قلت وأنا بركع قدامها.
وشها احمر من الكسوف.
—اقومي يا هبلة أنتِ، الناس بتتفرج علينا!
أخدتني من إيدي على سلم الصيانة.
—عايزة إيه؟
—سامحيني.. أنا كنت زوجة وحشة، بس مش عايزة ماهر يكرهني.
بقها اتعوج بابتسامة.
—أخيراً عرفتِ مقامك.
عيطت زي ما اتدربت.
—هو كان بيستغلني من الأول؟
ميرفت ضحكت بصوت واطي.
—يا حبيبتي، ابني كان عايز يعيش. أنتِ كنتِ متوافقة ومغفلة وبتحبيه. عملتِ اللي أي واحدة عبطية بتعمله.
رمت لي ظرف فيه فلوس.
—خدي دول وغوري من وشنا.
بعدها خرجت وهي فاكرة إنها كسرتني. بس أنا مشيت وراها لحد أوضة تغيير اللبس وسمعتها بتتكلم في التليفون:
—يا رنا، خلاص زحفت تحت رجلي. ماهر يطمن خالص. كلية بلاش، شقة متقلشة، وفلوس متأمنة. صفقة العمر!
التسجيل سجل كل كلمة.
لما أستاذ عصام سمع الصوت، ابتسم لأول مرة.
—كده بقى معانا القضية بجد.
بعت إنذار على يد محضر لماهر، رنا، وميرفت: بطلان تصرفات، ونصب، وإدارة صورية، وصورية شركات، واسترداد ممتلكات، وتحقيق في بوليصة التأمين. ماهر اتصل بيا بالليل.
—أنتِ هببتِ إيه؟
—عملت زي ما عملت.. مضيت ورق. بس الفرق إني المرة دي عارفة قريت فيه إيه.
ماهر ساب لي 14 رسالة صوتية ومكتوبة. في الأول كان بيتطنز ويسخر، وبعدين بدأ يهدد، وفي الآخر حاول يعمل فيها تعبان وعيان:
—يا هالة، بلاش تفضحينا قدام الناس. صحتي مش مستحملة كل الضغط والمشاكل دي.