كبير العيله ج1
حول الرجل عينيه جهة الغرفة باسف ليجيبه بحزن:
_من ساعة ما عرفت حجيجته فى الاوضة اللى تحت وهى عمالة تبكى، غير ما هي مخلتش حاچة فى بطنها ماچابتهاش
صمت باسى ليقول بحزن:
_متأخذنيش يا سعات البية بس متجساش عليها جوى، هى مهما ان كان عيلة صغيرة وهو ضحك عليها بكلمتين، والزن على الودان امر من السحر فما بالك بعيلة لسة متعرفش حاچة؟
حن عليها يا بيه وخدها تحت چناحك انت وعمران بيه، ونجول الحمد لله اننا لحجنا الموضوع من اوله، وبلاش نجسى عليها لتعمل فى نفسيها حاچة ونشيل احنا ذنبها
تنهد بتعب ليحول انظاره جهته قائلا بحزن:
_فكرتك ببتك يا عم عتمان
ابتسم عتمان بأسى ليجيبه بحزن:
_بتى ماتت فى سنها اكدة وسابتنى وحدانى، وهى لما مسكت بيدى تتحامى فيا من الخوف منه ومن سعاتك فكرتنى بيها وحسيت ناحيتها بالمسئولية.
ابتسم يونس بأسى ليربت على كتفه قائلا بحنان:
_متخافش يا راچل يا طيب مش هعمل فيها حاچة، بكفياها اللى شافته
اومأ عتمان برأسه ليتحرك للهبوط بينما سحب يونس الهواء داخل صدره علّه يُهدئ نفسه ليطرق الباب ثم تحرك للدخول.
دلف للغرفة ليجدها تجلس ارضا تحتضن ركبتيها لصدرها وتضع وجهها بينهم ولا يظهر من وجهها سوى خصلاتها السوداء
تنهد بأسى ولكنه تنحنح ليجلى حنجرته قائلا بقوة:
_مش بكفايانا بكى عاد؟ البكى مش هيرچع اللى راح
رفعت انظارها له ليهاله منظرها المزري، كان وجهها غارق بالدموع، وجنتيها الوردية محمرة كثمرتي تفاح وكذلك انفها الصغير احمر من كثرة البكاء، بينما دموعها تلتمع فى مقلتيها العسليتين لتضيف لها لمعان غريب وكإنها جوهرتين ثمينتين ونادرتين.
شهقت تسحب انفاسها لصدرها بقوة لتضرب شهقاتها قلبه فى مق..تل وهو يتطلع إليها بنظرة مشفقة، كانت طفلة صغيرة وبريئة تلعب دور ليس لها، طفلة مرتدية ثوب النساء اجبارًا ليجتمع من حولها الذئاب طمعًا بها ولكنها كانت ولا زالت طفلة لا تمتلك خبرة ولا عقل او مكر النساء الذي بجعلها تكتشف الكذب من على بعد اميال، تستطيع الضحك عليها بكلمة او بإبتسامة او تسترضيها بلعبة.
طفلة لا تستطيع التمييز بين الالماس والزجاج، ويجذبها اللمعان حتى لو كان لمعان سكين حاد ولكنه يغريها للعب به.
مجرد طفلة ولكن لسوء حظها كانت فى جسد انثى يافعة
تنحنح يونس يجلى حلقه ليقول بصوت رخيم معاتب: