امك مش تعبانه

طارق حاول يهرب، وافتكر إنه ممكن يستخبى في بيت أخته في 6 أكتوبر، بس المباحث جابته من هناك في نفس اليوم عن طريق تتبع تليفونه الرقم الغريب اللي بعت منه الرسالة.

يوم العرض على النيابة، شفته وهو داخل بكلبشات في إيده، وشه أصفر، عينيه مطفية، ومكسور. مكنش هو نفس الراجل المغرور اللي كان بيصرخ عليا وبيتحكم في كل قرش وكل نفس.

بصلي بنظرة ترجي وهو معدي من جنبي:

— منى.. سامحيني، خليني أشرحلك.. والله الشيطان غواني!

بصيت له بكل برود، ومن غير ما عيني ترمش:

— الشيطان مكنش غاويك يا طارق.. أنت اللي كنت الشيطان بنفسه. والقانون هيردلي حق أمي وحقي منك لحد آخر يوم في عمرك.

بعد أسبوعين، أمي خرجت من المستشفى ورجعت بيتها في شبرا، نورت الدنيا من تاني. وأنا رفعت قضية خلع وقضية استرداد حقوق، والشرطة تحفظت على كل ممتلكات طارق لحين صدور الأحكام.

النهارده وأنا قاعد جنب أمي وبشرب معاها الشاي في الصالة، وببص لصورة السيدة زينب اللي كانت شايلة السر، عرفت إن الحق ممكن يتأخر، والظلم ممكن يفتكر نفسه ملك الدنيا، بس ربنا دايماً بيبعت إشارة.. حتى لو كانت جوة كبسولة حقيقة في بطن أم بتحمي بنتها لأخر نفس!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *