بصي بقا حصري لصفحة روايات رولا
“الربح والتجارة شغلتي يا نورهان، وأنا عارفة الحسبة كويس،” قطعت كلامها وأنا بصلها بثبات: “إنتي معاكي شهادتك ومعاكي وقتك، والولاد مصاريف أكلهم ومدارسهم هتوصل للمدرسة والسوبرماركت مباشرة من حسابي من غير ما تمسي قرش. شقتك ومصاريفك الشخصية ورفاهيتك.. دي مشكلتك إنتي من أول بكرة.”
طارق بص لبابا وقال: “أنا مش هتدخل يا بابا، ولا هدفع لها مليم يغطي رفاهيتها اللي كانت عايشة فيها على قفا إنجي. هي لازم تفوق وتعرف قيمة القرش وقيمة أختها.”
بابا هز رأسه بالموافقة وبص لنورهان بجمود: “انزلي هاتي عيالك، وتفضلي على بيتك دلوقتي. العيد خلص بالنسبة لك لحد ما تعرفي يعني إيه أصول وتعرفي تروحي لأختك تبوسي رأسها وتعتذري لها على كل كلمة قولتيلها في حقها.”
نورهان لمّت شنطتها بإيدين بكيفتها الترعة، ومشيت ناحية السلم تطلب ولادها، وهي بتتسحب ومش قادرة ترفع عينها في عين حد فينا.
الصالة رجعت هادية. البخور كان لسه طالع من المبخرة، ومسرحية العيال كبرت شغال صوتها في الخلفية.
ماما قربت مني وأخدتني في حضنها وهي بتعيط وتعتذر لي: “سامحيني يا بنتي.. سامحيني إن صدقت كلمة تمسّك أو قللت منك من غير ما أفهم.”
طبطبت على ضهرها وابتسمت: “ولا يهمك يا ماما.. المهم إن كل حاجة بانت على حقيقتها، والواحد مبقاش محتاج يشيل هم سكت كلفه كتير.”