اهلي
والأدلة بدأت تتجمع زي المطر. المحامية بتاعتي عملت تجميد لحسابات الشركة الوهمية قبل ما أبويا يلحق يهرب الفلوس. وخبير محاسبة شرعي تتبع الفواتير ولقى إن الفلوس بتروح لثلاثة موردين تبع أصحاب أبويا الانتيم. أحمد سلم للنيابة كل الإيميلات الأصلية، وتقرير شركة الاتصالات أثبت إن أبويا ونقل خط تليفوني باسمه هو وعمل “بلوك” لكل أرقام عيلة طاهر وشركتهم. وأمي هي اللي كتبت إيميل الفركشة المزيف من كمبيوتر البيت!
لمدة أسبوعين أهلي سكتوا خالص، وبعدها بدأوا يتصرفوا بتهور وجنان..
أمي نزلت بوستات على الفيس بوك بتقول إنني بعتهم وسبتهم عشان جريت ورا واحد غني! وأبويا قعد مع كبار العيلة وجيراننا وقالهم إن أحمد جه “ببلطجية ومأجورين” وخطف حفيدته! حتى إنهم عملوا محضر في القسم بيتهمني فيه إني غير متزنة نفسياً. أنا رديت على المحضر ده بسجلات المستشفى بتاعة ياسمين، وبشهادة صحبتي “نور”، وبفيديو كمرة المراقبة بتاعة الجيران اللي كان مطلع أبويا وهو بيرميني في الشارع أنا وبنتي!
غلطتهم الأخيرة والقتالة كانت طلب جديد.. أبويا اتصل بأحمد من كارت فودافون مجهول وعرض عليه إنه يسحب البلاغ والمحضر لو شركة “طاهر” دفعتله ١٠٠ مليون جنيه، وتضمنله إنه ما يتحاكمش أبداً. أحمد سحبه في الكلام وفضل يخليه يتكلم، وفي الوقت ده كانت النيابة العامة بتسجل المكالمة كلها بإذن قضائي!
أبويا كان فاكر إني هحميه في الآخر! بعت للمحامية بتاعتي قرار اقترحه، مفروض إني أوقع عليه وأعترف فيه إني أنا اللي أنشأت الشركة الوهمية وإن أحمد هو اللي كان بيضغط عليا! وفي مقابل ده، أهلي “حيسامحوني” ويسمحولي أزور البيت من وقت للتاني!
ساعتها ضحكت من قلبي.. وكانت أول مرة أضحك فيها من يوم ما ياسمين اتولدت.
بعد ٣ شهور، قرار النيابة العامة جيه بإحالة أبويا للمحاكمة بتهم النصب والتزوير، وانتحال الشخصية، ومحاولة الابتزاز. وأمي اتوجهتلها تهمة الاشتراك في الجري\مة وتزوير محررات إلكترونية. هم أنكروا التهم قدام الصحافة والإعلام وقعدوا يقولوا إن بنتم العاقة اتلعب بعقلها!
في أول جلسة محاكمة، أبويا دخل وهو لابس بدلة كحلي، وأول ما شافني ماسكة ياسمين برة القاعة ابتسم بخبث ووطى عليا حست إني أسمعه وقال: “أنتِ عمرك ما هتهدي بيتك وتدمري أهلك.”