بطني
جوزي خبط بطني اللي في الشهر التامن في ترابيزة الكاشير عشان بطانية بيبي بـ 14 دولار. وأنا واقعة وماسكة بطني، زعق بصوت مقرف: “يا طماعة! مش هصرف فلوسي على زبالة عيال ملهاش لازمة!” ابتسامته اختفت أول ما مدير السوبرماركت طلع قدامه ومسكه، ولحظات بعدها، ظهرت أسرار أفظع بكتير مما حد ممكن يتخيله.
حرف المعدن الساقع بتاع الكاشير خبط تحت ضلوعي، ولثانية واحدة صدمتني، حسيت بطعم القروش والدم. وبعدين نور أبيض عور عيني، وراه وجع شديد شد بطني اللي في الشهر التامن.
بطانية البيبي كانت لسه جنب جهاز المسح. أربعتاشر دولار. ده كل اللي تطلبه عشان طارق بطل تمثيل.
قال بصوت واطي كأنه بيتحكم في أعصابه عشان اللي مشافش اللي عمله مياخدش باله: “يا غبية، يا أنانية.. بتصرفي فلوسي.”
اتزحسيت على الأرض بفستان الحمل المقطع، إيد ضاغطة تحت بطني والتانية بتحاول تثبتني واقفة. نور اللمبات النيون بيّن كل حاجة بشكل يوجع—سير الكاشير، جهاز الفيزا، البطانية، قميص طارق النضيف، ووشوش الغربا اللي شافوه وهو بيرميني على الكاشير.
طارق كان من النوع اللي الناس بتثق فيه من أول نظرة. كان مدير إقليمي ليه سلامة إيد مريحة وابتسامة لامعة. كان بيشتري حاجات غالية للناس المهمة وعارف بالظبط إمتى يوطي صوته عشان القسوة تبان حكمة.
دلوقتي واقف فوقي، بيعدل قميصه كأن أنا الجزء المحرج في الموقف. زعق وقال: “قومي.. متعمليش فضيحة.”
محدش اتحرك عشان يساعدني. ست جنب الكاشير حطت إيدها على بقها. الكاشير كان باصص في الأرض. واحد بعيد شوية رفع تليفونه، ورجع نزله أول ما طارق لف وبص حواليه.
ملامحه اتغيرت لما أدرك إن الناس بتتفرج، بس مش بالشكل اللي كنت أمناه. مكنش مكسوف. كان متعصب ومتجنن إني وقعت في مكان الناس تقدر تشوفني فيه.
حاولت أخد نفسي وسط الضغط اللي كان شادد على بطني. صوابعي كانت بترتعش على قماش الفستان، بتدور على أي حركة تحت إيدي.
طارق طوط كأنه هيشدني أقوم، بس بعدت عنه فجأة. فكه شد. إيده رجعت لورا، صوابعه مفدودة، وجاهزة لضربة تانية. غمضت عيني جامد. الضربة مجتش.
ظل عريض عدى على الأرض جنبي، وبعده صوت خبطة بيادة شغل تقيلة وقفت بين طارق وجسمي.
> “سيبها.”
>
الصوت كان عميق، ثابت، وقريب لدرجة إن طارق اتسمر مكانه.