اهلي رموني

أبويا زعق وقال: “ده كلام مزور وورق مبرك!”

فريدة بصتله بكل برود وقالت: “الطلب ده طلع من مكتبك، ومن جهازك الشخصي، ولحساب بنكي باسمك أنت.”

والدة أحمد جيت ولفت كابوشون شيك حوالين كتافي وأنا واقفة مبلمة وببص للشخصين اللي ربوني. ساعتها بس فهمت وشهم أصفر ليه.. أبويا كان زمان مدير حسابات في شركة “طاهر للمقاولات”، لحد ما المراجعة كشفت إن كان في فلوس ناقصة واختلاسات. الموضوع عمره ما كان شرف العيلة ولا حاجة.. أنا كنت مجرد كارت ضغط وببتز بيه أحمد.

أحمد بصلي أنا ومابصلهمش خالص، وقال لي: “أنتي اللي تقرري هنروح فين دلوقتي.”

حضنت ياسمين أكتر وقلت له: “الأول.. عايزة اعرف الحقيقة كاملة.”

فريدة فتحت الدوسيه وقالت: “يبقى نبدأ بالشركة اللي والدك سجلها في السر باسم… 👇

​الشركة كان اسمها “جي آر سي للخدمات” — أولي حروف اسمي، ورقم بطاقتي القومية، وإمضاتي المزورة اللي عمري ما حطيتها على ورقة. الشركة دي كان نزل في حسابها أكتر من ١٥ مليون جنيه من مقاولين بياخدوا شغل من باطن شركة “طاهر”، وفي الوقت ده أنا كنت مجرد طالبة في المعهد عندي ١٩ سنة! يعني لو المباحث والأموال العامة فتحوا تحقيق، كنت أنا اللي هبان الحرامية.

​رجلي مابقتش شيلاني، وأحمد ملمسنيش ولا قرب غير لما هزيترأسي بسماح. سألته بصوت مكسور: “أنت عارف الموضوع ده من إمتى؟”

​رد عليا: “موضوع الشركة الوهمية؟ من ٦ أسابيع.. إنك حامل؟ منك أنتِ.. أما إن أهلك كانوا بيقطعوا الأخبار بيننا وبيعملوا كل ده؟ فعرفت من ساعة ما ‘نور’ كلمتني.”

​أبويا نزل خطوتين على السلم وقال بنبرة تمثيل: “يا جودي.. الناس دول بيستغلوكي وبيضحكوا عليكِ!”

​بصيت لشنطة هدومي اللي مرمية ومفتوحة على النجيل القذر في الجنينة، وبطانية “ياسمين” اللي كانت متوسخة وسط الهدوم، وقلت له: “أنت لسة حالاً طاردني وبتقولي إياكي تعتبي البيت ده تاني!”

​مالقاش رد وماعرفش ينطق.

​ركبت مع أحمد في العربية الأولى، بس ماروحتش أعيش معاه في شقته الفخمة في الزمالك، ولا وافقت ألبس خاتم الألماس اللي كان لسة شايله في جيبه عشان يطلبه مني. أنا وياسمين قعدنا في البيت الملحق بفيلا أهله، وفي الوقت ده أجرت محامية خاصة بيا اسمها أستاذة فريدة دياب. أحمد شال كل مصاريف مستشفى ياسمين بعد ما أثبت نسبها رسمياً، بس بقية القرارات كانت في إيدي أنا بس.. أنا كنت محتاجة إثباتات وأدلة تطهر اسمي، مش مجرد حد ينقذني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *