بعد طلاقي
بعد ما القاضي نطق بحكم الطلاق بـ5 دقايق، مسكني أبويا (الأستاذ رفعت) من إيدي قدام باب القاعة في محكمة زنانه بالزنانيري.
“يا شيرين،” قالها بصوت وطي بس يخوف، “غيري باسوردات كل الأبلكيشنات وكروت البنوك.. دلوقتي! مش بالليل.. ولا بكره! مفيش وقت للزعل، ولا للذنب، وإياكي تثقي في راجل كان بيضحك وهو بياخد منك شقى عمرك.”
كنت هضحك من القهر، إيدي كانت بتترعش من الجلسة، بس أصل رفعت بيه متقاعد من هيئة الرقابة المالية بعد 30 سنة خدمة في مباحث الأموال العامة، ولما بيتكلم كده.. الكل بيكتم نفسه وينفذ.
قعدت على الدكة الخشب الساقعة، وغيرت كل حاجة في ساعتها: حساب الشركة في بنك مصر، الحساب الشخصي في CIB، الفيزا الكارت، البريميم كارت، حتى الكارت الأسود المستخبى ورى بطاقتي. 10 كروت، بأرقام جديدة، وفي ثواني كان كل حاجة اتغيرت.
عدى من قدامي تامر ساعتها، ولابس في إيده نوران زي الميدالية. كانت لابسة بلوزة حرير أوف وايت وماشية بتتباهى إنها كسبت الفيلسوف.
قرب تامر وقال بابتسامة صفرا: “معلش يا شيري، الجايات أكتير.. أصل فيه ستات مبتعرفش تحافظ على رجالتها.”
نوران ضحكت بصوت واطي، وأنا رفعت عيني من الموبايل وابتسمت: “وفيه رجالة مبتعرفش تقرا كشف الحساب.”
وشه اتخطف ثانية، بس كمل مشي وهو فاكر نفسه أذكى واحد في الدنيا.. ميعرفش إن الست اللي بيسخر منها هي اللي لسه مغيرة قواعد اللعبة كلها.
الساعة 8:40 بالليل، كان تامر ونوران قاعدين في مطعم وفندق شهير جداً في الزمالك المطل على النيل، مكان الأكل فيه بأرقام خيالية وبتدخل بالدبوس. تامر حجز “التربيزة الملكية” باشتراك النادي العائلي بتاع شركتي اللي كان لسه مسجل فيه كزوج.
طلب أكل وشرب من أغلى الأطباق، ومشروبات استيراد، وحفلة خاصة عشان عيد ميلاد نوران.
وبعدها نزلهم المعرض الماسي الخاص بالفندق، ونوران اختارت عقد ألماظ حر بـ 640 ألف جنيه.
تامر، وهو سكران بنشوة الانتقام ومنظره الكداب، طلع الكارت الأسود بتاعي وداه للجرسون.
بعد 3 دقائق، رجع الجرسون وشه أصفر زي الليمونة: “تامر بيه.. للأسف الشحنة اترفضت والعملية مقبوضة.”
تامر اتنرفز: “جرب تاني يا ابني!”
“جربنا يا فندم..”
“خلاص خد الكارت التاني اللي معاه!”
الجرسون بلع ريقه بصعوبة: “حضرتك.. كل الكروت المربوطة بالحساب يا إما اتلغت يا إما الرصيد اتقفل.”