بابا
الموضوع مكنش مجرد غل عشان نص مليون جنيه رفضت أديهم له…
هشام وماما وندى كانوا بيسرقوا الشقة اللي أنا بدفع قسطها من دمي كل شهر، ولما خافوا أكتشف السرقة، خططوا لإهانتي وكسر نفسي عشان أقطع علاقتي بيهم وأمشي وأنا حاسة بالذنب، فيخلالهم الجو يبيعوا الشقة ويقبضوا ثمنها!
طبطبت على رأس مروان، وطلعت تليفوني وسجلت كلامه بهدوء وهو بيحكي التفاصيل اللي سمعها بين أبوه وأمه.
قمت وقفت.
— شكراً يا مروان… أنت مالكش ذنب في القرف ده كله.
فتحت باب الاوضة وخرجت.
العيلة كلها كانت مستنية بره، أمي وندى وهشام وكريم.
— ها يا صفا؟ —أمي قربت وهي ماسكة سبحتها— هتدفعي الفلوس لحفيدك؟
فتحت شنطتي، وطلعت منها ملف.
رميت الملف في وش هشام وندى.
— ده تقرير طبي ثانٍ أخدته النهاردة الصبح من أكبر استشاري جراحة قلب أطفال في مستشفى القصر العيني الفرنساوي ومستشفى مجدي يعقوب.
ندى اتخضت:
— يعني إيه؟
— يعني الولد محتاج عملية قسطرة بسيطة جداً بتتعمل هنا في مصر وتكلفتها لا تتعدى ثمانين ألف جنيه، والنسبة نجاحها 99%! أنتم كنتم عاوزين تسافروا هيوستن وتلموا مليون ونص جنيه ليه؟ عشان تاخدوا مني المليون ونص، تدفعوا ثمانين ألف للعملية، وتاخدوا الباقي تحطوه في جيبكم وتقسموه مع بعض!
هشام أصفرّ وشّه وربك:
— أنتِ… أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ اتجننتِ؟
— لا، أنا متجننتش يا هشام… بس مروان حكالي كل حاجة جوه. حكالي عن عقد البيع المزيف بتاع شقة الشروق اللي خليت أمي تمضي عليه… وعن الملعوب اللي اتعمل عشان تطفشوني من العيلة قبل ما أكتشف إنكم بتسرقوني!
أمي بصت لهشام بذهول:
— إيه؟ شقة إيه اللي باسمك يا هشام؟
— أنتِ كمان هتسوي نفسك هبلة يا أمي؟ —قلت لها وأنا بضحك بكسرة قلب—. أنتِ كنتِ عارفة وكاتبة في الجروب السري “سيبوهم يعملوا اللي يعملوه يمكن تنشف”! أنتم كلكم أوسخ من بعض!
ندى انهارت وبقت بتصرخ:
— صفا وحياة ولدك… الولد ملوش ذنب! أنقذي مروان!
— الولد ملوش ذنب… وعشان كده أنا حجزت له العملية بنفسي في مستشفى مجدي يعقوب في أسوان على حسابي الخاص، والطيارة المجهزة هتنفله بكرة الصبح، والفلوس هتدفع للمستشفى مباشرة مش في جيب حد فيكم!
سكت ثانية وبصيت لهم كلهم واحدة واحدة:
— أما بالنسبة لشقة الشروق… فالقضية اترفت النهاردة الصبح بتهمة التزوير والنصب، والتحفظ على الشقة صدر بقرار من النيابة.