التوأم
طارق اضطر ينقل أمتعته ويروح يعيش في أوضته القديمة في بيت أهله، الشقة اللي كان بيتباهى بيها بقت تحت حيازتي أنا وولادي. بقى يجي مرتين في الأسبوع في أوقات الرؤية القانونية يمر ينزل يشوف سيف وياسين ساعة ويمشي، وفي كل مرة كان بيبصلي ويتمنى لو يرجع الزمن لورا، لللحظة اللي رمى فيها الجاكيت وقال فيها “أنا طالع أوروبا”.
أنا مكنتش فرحانة بخراب البيت، بس كنت حاسة بفخر غير عادي.. فخر إن ولادي مش هيكبروا يشوفوا أمهم مكسورة أو متهانة، ومش هيكبروا يفتكروا إن الأب ممكن يتخلى عن مسؤولياته وقت ما يعجب ويرجع ملاك.
النهارده، سيف وياسين كملوا سنتين. كبروا وبيجروا في الشقة، وصوت ضحكهم مليان البيت. طارق بيبعت النفقة في ميعادها بالظبط من غير ما يتأخر يوم، وبيحاول بكل الطرق يتكلم معايا أو يطلب فرصة جديدة، بس الإجابة دايماً واحدة:
“البيت اللي اتقفل بالخذلان.. مبيتفتحش تاني بالندم.”