حماتي و اخت حوزي
حماتي كانت هتموت أخت جوزي الحامل عشان فاكراها أنا، وجوزي كان مجهز كل حاجة عشان يقبض بوليصة التأمين.. بس في الليلة دي بالذات لقيت الدليل اللي يوديهم في داهية.
نورت النور وكوباية المية وقعت من إيدي اتدشملت على الأرض. حماتي كانت راكعة على السرير وضاغطة بالمخدة بكل قوتها على وش ندى، أخت جوزي وهي حامل في الشهر الثامن.
— أنتِ بتعملي إيه؟!
صفاء رفعت رأسها، ووشها اصفرّ زى الميتين.
— أنتِ؟! أنتِ إيه اللي جابك من الصالة؟
ما سألتش عن ندى.. ما تطمنتش عليها حتى. كل اللي شغلها: أنا إيه اللي طلعني من الصالة؟
في اللحظة دي فهمت.. اللي كان المفروض تبقى تحت المخدة دي هي أنا.
جريت شديت المخدة من إيدها بالعافية وسندت ندى. كانت بتكح وبتتنفس بالعافية، ومسكاني ومتبتة في بطنها. صفاء رجعت لورا لغاية ما خبطت في الحيطة.
أنا كنت سبت أوضتي لندى عشان ضهرها كان بيوجعها بقالها كام يوم، وزوجها سابها قبل ولادتها بفترة قريبة. وطارق جوزي كان المفروض في الإسكندرية بيخلص شغل، وأنا كنت نايمة على الكنبة في صالة شقتنا في المعادي.
لحد الليلة دي، كنت فاكرة إن العيلة دي هي اللي انقذتني من الوحدة.
أنا كبرت في دار أيتام في الجيزة بعد ما خسرت أهلي وأنا صغيرة. ولما تمت 19 سنة بدأت أبيع هدوم أونلاين وأنا بدرس تجارة. مع السنين، مشروعي كبر وبقى شركة تجارة إلكترونية فيها أكتر من 60 موظف في القاهرة.
بس الفلوس عمرها ما عوضتني عن حاجة واحدة: نفسي في عيلة.
طارق فهم ده من أول يوم شافني فيه. كان بيجيبلي أكل وأنا سهرانة في الشغل، فاكر مواعيد دكاترتي، وبيقولي دايماً إن محدش هيخليني أحس بالوحدة تاني. وصفاء دخلت الدخلة صح:
— ما تقوليليش يا طنط.. قوليلي يا بابا.
عيطت من الفرحة أول مرة حضنتني فيها.
عشان كده سددت ديون شقتها، ووافقت إن طارق يمسك الإدارة الماليّة في شركتي، واستحملت قلة ذوق كتير دلوقتي بستحقِر نفسي إنّي بلعتها.
قبل الحادثة بـ 3 أيام، وفي خروجة عيلية في مطعم في الزمالك، صفاء اتريقت عليا قدام 12 واحد عشان طلبت أراجع مصاريف طارق.
— البنت اللي اتربت في مأوى ممكن تتعلم تجيب فلوس، بس عمرها ما تتعلم تطمن لعيلة!
الناس طاطت رأسها كسوفاً، وطارق ما فتحش بقّه يدافع عني، بالعكس:
— أمي عندها حق.. أنتِ بقيتي عاوزة تتحكمي في كل حاجة مؤخراً.