مكتبي

دخلت أوضة المراقبة.

مدحت قفل الباب ورايا.

قدامي حيطة مليانة شاشات.

— الصوت شغال في كل الأماكن المشتركة —قالها مدحت.

قعدت:

— عايز أعرف إيه اللي بيحصل في بيتي وأنا مش موجود.

أول كام دقيقة حسيت إني عبيط.

أمل بتنظف المطبخ.

بناتي بيفطروا.

الجنايني شغال بره.

كل حاجة طبيعية جداً.

كنت خلاص هقوم.

فجأة ظهرت رانيا في الصالون.

والست اللي شفتها مش هي خالص رانيا خطيبتي.

ابتسامتها اختفت.

وقفتها اتغيرت.

وشها بقى قاسي بشكل يرعب.

فريدة كانت قاعدة على السجادة بتقرأ كتاب.

نور حضنة دبدوب من الفرو شايلاه معاها من يوم ما أُمها ماتت.

رانيا قربت منهم:

— أنا مش قلت ميت مرة مش عايزة أشوفكم مرميين في الصالون كده؟

البنتين اتنطروا من مكانهم.

ده أول حاجة وجعتلي قلبي.

ما كانوش متفاجئين.. كان شكلهم جاهزين للتهزيق.

فريدة قفلت الكتاب فوراً.

نور وُطّت رأسها.

رانيا شدت الدبدوب من إيد نور ورمته على الكنبة:

— أنا تعبت من التكرار، لما باباكم ما يبقاش هنا، كلامي أنا بس اللي يمشي.

شفت شفايف نور بتهتز.

فريدة قربت بالراحة من أختها.

في اللحظة دي أمل ظهرت.

ما زعقتش.

ما اتخانقتش.

هي بس وقفت بجسمها بين رانيا وبين بناتي.

— يا رانيا هانم، هما بس كانوا بيقرأوا عقبال ما المدرسة تيجى.

رانيا لفتلها:

— هو أنا طلبت رأيك؟

— لأ.

— يبقى افتكري مقامك كويس.

أمل بصت في الأرض:

— حاضر يا هانم.

— أنتِ حتة شغالة، مش من العيلة، ولا أمهم، أنتِ ولا حاجة هنا.

حسيت بحاجة اتكسرت جوايا.

بس الأوسخ حصل لما فريدة مسكت إيد نور.

عملتها من غير ما تبص لحد.

حركة متعودين عليها.

كأنهم حافظين اللي هيحصل بعد كده.

ساعتها فهمت حاجة ترعب.

دي ما كانتش أول مرة.

بناتي بقالهم شهور بيحاولوا يقولولي، وأنا كنت مشغول عنهم ومدمس دماغي.

رانيا وطت عليهم:

— يلا على فوق، مش عايزة أشوف وشكم.

نور بصت للدبدوب:

— عايزة الدبدوب بتاعي.

رانيا ضحكت بصفار:

— لما تتعلمي تسمعي الكلام الأول.

نور خطت خطوة صغيرة:

— متكونيش شريرة مع فريدة.

رانيا مدت إيدها ومسكتها من معصمها بقوة.

أمل اتدخلت فوراً.

وقفت في النص:

— أرجوكي بلاش تلمسيها.

في أوضة الأمان أنا وقفت على حيلي.

رانيا برقت:

— أنتِ زقيتيني؟

أمل ما زقتهاش.. الكاميرات مبيّنة كل حاجة بوضوح.

— أنا ما لمستكيش، أنا بَحمي البنت بس.

رانيا طلعت تليفونها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *