مكتبي

وهنا قالت الجملة اللي كشفت حقيقتها القذرة بالكامل:

— تمام أوي.. أنا هطلب البوليس دلوقتي، وهقولهم إنك اعتديتي عليا.

وش أمل اصفرّ.

رانيا ابتسمت:

— وهقول لأحمد كمان إني قفشتك بتفتحي الخزنة بتاعته.

إيديا اتقفلت بغل.

رانيا كملت:

— تفتكري هيصدق مين؟ خطيبته ولا الشغالة؟

بصيت لمدحت:

— احفظ كل التسجيلات دي.

— بتتسيف حالاً يا بيه.

— اعمل 3 نسخ.

أخدت نفس عميق:

— مش عايز ثانية واحدة تضيع.

مدحت قام:

— على فين يا أحمد بيه؟

بصيت للشاشة.

رانيا كانت لسه بتهدد أمل والبنات بيعيطوا وراها.

— نازل أرجع بيتي.

طلعت في الطرقات بتاعة الخدمة من غير ما أعمل أي صوت.

وأنا ماشي، كنت سامع رانيا في السماعة المربوطة بالنظام:

— لما أتجوز أحمد، أنتِ هتبقي بره البيت ده قبل ما الفرح يخلص.

أمل ما ردتش.

— ولو فكرتي تدوري على شغل في بيت تاني، أنا هضمنلك إن محدش يعبرك ولا يشغلك عنده.

فريدة كانت حاضنة نور.

وأمل بتدعي ربنا وبتسكتهم:

— متخافوش يا حبايبي، أنا جنبكم.

وفجأة سمعت رانيا بتصرخ:

— لأ، مفروض يخافوا! لازم يفهموا مين اللي بيأمر وينهي هنا. أباكم ده عمره ما بيكون موجود، ولا فاضي حتى يسمع زنكم.

وقفت في الطرقة.

كل كلمة كانت بتنزل عليا زي السوط، عشان كان فيها جزء صح.. أنا فعلاً عمرِي ما كنت موجود.

شركات.

اجتماعات.

سفريات.

مستثمرين.

مشاريع.

قضيت عمري كله أقول إني بعمل كل ده عشان بناتي، وأنا بالراحة بالراحة بصير غريب في بيتي.

رانيا كملت:

— أباكم فارق معاه شركاته أكتر من بنتين زنادقة ودلوعين زيكم.

دخلت الصالون:

— كملي الجملة دي كده.

محدش اتتحرك.

رانيا لفت بالراحة، والتليفون كان هيقع من إيدها:

— أحمد؟!

ما ردتش.

— أنت بتعمل إيه هنا؟ طيارتك…

عديت من جنبها.

ركعت على ركبي قدام بناتي.

فريدة رجعت خطوة لورا.

المنظر ده دمرني.

بنتي خايفة من رد فعلي.

— فريدة.

مديت إيدي ليها:

— نور.

صوتي اتكسر:

— سامحوني.

فريدة بصتلي:

— هو أنت زعلان مننا؟

— زعلان منكم أنتِ وأختك؟

نور استخبت ورا أمل:

— رانيا بتقول إننا أشرار.

حسيت بصدري بيولع:

— لأ يا حبيبتي.

— وقالت إننا لو حكينا لك حاجة هتوادينا مدرسة داخلية.

غمضت عيني.

من كام شهر فريدة كانت قالتلي إن رانيا بتزعق كتير، وأنا ردت عليها وقلت لازم نديهال فرصة، وإنها لسه بتتعود تكون جزء من عيلتنا، وأنهم أصلًا لسه فاكرين مامتهم ومتأثرين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *