كبير العيله ج3 الاخير
_الشباب بياكلوها بعنيهم وكل واحد بيخطط انه يحصل عليها
وما كانت اجابة والده سوى جملة واحدة:
_وانت مالك
زم يونس شفتيه وهو يعض على باطن خده مانعًا ذاته بالقوة من ان يقف ويسحبها جهة سيارته ليطير بعدها بها جهة منزله وهناك يغلق عليها الف باب مانعًا احد من رؤية جمالها البهي ولكنه مع ذلك لم يستطع ان يمنع ساقه والتى كانت تتحرك بعصبيه ليلتف عمران ينظر جهته بضيق ولم يتحدث
الفصل السادس عشر والأخير
بعد ما يقارب السنة
كان يجلس بمكتبه يدقق فى شاشة حاسوبه حينما سمع دق على باب مكتبه يعقبه دلوف شخص ما
لم يحاول حتى ان يرفع راسه لعلمه بماهية الدالف والذى جلس على المقعد براحة ثم وبلا مبالاة فتح حقيبته ليخرج بعدها كيس بلاستيكى، امسك واحد يفتحه بينما دفع الاخر امام ابن عمه وهو يهمس بنبرة بدت بريئة:_تاكل؟
رفع يونس عينيه ينظر جهة الحقيبة امامه يساله بتعجب:_ايه ده؟
ابتسامة ماكرة ارتسمت على شفتى عدي وهو يفتح طعامه يتناوله وهو يجيبه بلؤم:_ده كريب بانية جامبو انما ايه هيعجبك..
تلقائيًا احتدت عينى يونس وهو ينظر جهة هذا الثعلب الماكر امامه يجيبه بغضب:_انا مش جولت مش عايز اشوف الوكل ده ولا ادوجه؟
ابتسم وقتها عدي يجيبه بخبث:
_طيب وانا مالى يا لمبى؟ يعنى انت مرة واحدة مبجتش تحب الكريب ولا المكرونة بالبشاميل احنا مالنا بجى متخلينش ناكلها؟ هو تعسف!!
صمت للحظة ليكتم بعدها ضحكته قائلًا بمرح:
_كل حتى يبجى كريب وملح
انتفض وقتها يونس يهدر من مكانه بغضب:_عدي
تعالت وقتها ضحكات عدي الصاخبة وهو يسحب الحقيبة يضعها فى حقيبتها قائلًا بمكر:
_طيب خلاص متزعلش نفسك، خليه لروفان اصلها بتحبه اوى
بهتت ملامح يونس حينما سمع اسمها بينما تعالى وجيب قلبه ليضاهي قرع الطبول ثم التف بعدها جهة ابن عمه بنظرات متوترة وكأنه يطالبه بعينيه ان يخبره عن حالها
وكان عدي كما اعتاد منه نبيه يستطيع فهمه دون ان يتحدث لذا قال
بابتسامة وحديث حاول اظهاره عادي:
_البنت روفان دي نكتة متبطلش ضحك وبصراحة ضحكتها تسرق القلب، الأول كنت بحس ضحكتها مش من قلبها لكن دلوقتى بحسها لما بتضحك وشها بينور كدة يا يونس، لا وفوق كدة البنت بسيطة اوى، يعنى ممكن ارشيها بساندوتش بطاطس سورى او كريب تبيع اختها وتخلينى اقعد معاها واكلمها لكن ده ميمنعش انها تلزقلنا على الترابيزة اللى جنبنا
ابتسم يونس وقتها بحنان ليجده يكمل بمرح ماكر:
_وعليها صنية مكرونة بشاميل ياد يا يونس متقولش لعدوينك عليها، انا بروح هناك مخصوص علشانها
زم يونس شفتيه قابضًا على كفه بغضب وهو يجيبه بضيق:
_انت هتجولى!! ما انا اكتر واحد عارف
نفى عدي برأسه يجيبه بمكر وكأنه يتعمد ايصاله للجنون:
_لا متعرفش، انت دوقت اكلها فين؟ دي البنت عليها نَفَس فى الاكل مشوفتوش عند حد، ده انا بروح بيبقى طلبى روفان اللى تعمله هى اه صغيرة وتقول مبتعرفش تعمل بس طلعت شيف، دي عليه صنية نجرسكو ياد يونس انما ايه عسل، ولا صينية البطاطس بالفراخ انما ايه عجب تاكل صوابعك وراهم، يا بخت اللى هيتجوزها والله يا ابن عمي
هنا واحتدت نبرة يونس هادرا بسخط:_عدي
رفع عدي عينيه جهته يسأله ببراءة قاتلة:_ايه مش بنتكلم، ده حتى لينا امبارح كانت بتتكلم عن العريس اللى جالها
وهنا و انتفض من مكانه هادرا بغضب:_عريس!!
اومأ عدي برأسه يخبره ببراءة كاذبة:
_اه عريس، مُعيد عندها فى الجامعة وبيقولوا ايه الشاب ادب واخلاق وجمال ومن عيلة مقتدرة ماديًا وفوق كدة هيموت عليها، من ساعة ما شافها وهو بيحاول بكل الطرق يكلمها بس اما لاقاها مش مدياله وش فجأى النهاردة يتقدم لها والظاهر انها ميالة ليه
انتفض يونس من مكانه واقفا وهو يهدر بجنون:_ايه!!
اوما عدي براسه يكمل ببساطة كادت تصيبه بذ..بحة صدرية وهو يكمل تناول طعامه وكأن شيئًا لم يكن:
_اه، هي عمومًا وافقت تقابله زى ما و افقت تقابل اللى جاي بعد بكرة واللى هو دكتور جراحة شافها مرة مع واحدة صاحبتها فى العيادة ومن بعدها كان هيتجنن عليها فوافقت، ما هو فى النهاية روفان معندهاش مشاكل اهم حاجة ميبقاش صعيدي
احتدت عيني يونس وهو يهدر بسخط:
_وماله الصعيدي بقى ان شاء الله
_مش عاجبها، بتقول انه بيبقى مدب وقفل
_نعم!!
رفع عدي عينيه جهته يناظره بضيق ليقول بغيظ:
_صوتك يا اخينا بيخرم طبلة ودني، ده لو واحدة حامل هتسقط من الفزع من صوتك بس، ده ليها حق روفان لما بتقول ان صوتك عامل زي القنبلة وهيجيبلهّا صرع
احتدت عيني يونس وهو يهمس بخفوت شرس: _هي جالت كدة؟
اجابه عدي ببساطة وكأنه يتعمد سكب البنزين على النار:
_هي قال كتير فانت عايز تعرف ايه بالظبط؟ بس عموماً فيه حاجة غريبة بتحصل معاها يا ابن عمى
نظر له يونس بتساؤل ليجده يقول بمكر:
_يعنى البنت كل اما عريس يجيلها ويبقى فيه بدايات قبول نبص نلاقيه مكسر بعدها وكأن تريلة دخلت فيه ويقول حادثة وبعدها مانشوفوش، وحتى لما يشوفها يبقى بيترجف منها كانها قت..لاله قت..يل
صمت ليساله بعدها بمكر:
_تفتكر ليه يا ابن عمى؟
قضم يونس شفته السفلى ولم يجب انما حول عيونه بعيدا، هويعي ان عدي يعلم ما يحدث، وكما انه يعلم ان عدي يزوده بمعلوماتها عمدا ليهدى قلبه ولكنه انتبه لصوته وهو يقول هذه المرة بجدية:
_بس مهما الحوادث كترت يا ابن عمى هييجي في يوم وواحد يتمسك بيها اكتر من حياته، زى ما برضوروفان بنت وجميلة وعندها مشاعر وهتيجي في يوم تميل لواحد وتحبه، فتفتكر ايه الحل؟
انهى كلماته تاركا اياه متحركا صوب الخارج وهو يقول بهدوء جاد:
_اوعى تكون ناسي ان فرحي الاسبوع الجاي فجهز نفسك وساعدنى وخليك اخ على الأقل زي ما روفان بتساعد لينا
تنهد يونس بتعب بعد ان استمع لصوت اغلاق الباب.
روفان..
الى متى ستظل مسيطرة عليه؟ عشقها ولكن وبدلا من ان ينتهى هذا
العشق فهو للاسف يتملكه يوما بعد يوم الى ان اصابه بالجنون، يسير دائمًا خلفها لحمايتها، يبعد خاطبيها عنها، يذهب حيث جامعتها كلما كان هنا بمصر فقط ليروى ظما قلبه بابتسامة منها، ولكنه مع ذلك يحترق بنارها وهو يراها يوما عن يوم تتفتح امامه كزهرة ندية وتزداد جمالاً ونعومة و انوثة وضحكتها تزداد حلاوة مما يجعلها ستفتك بقلبه قريبًا
اذا ما الحل مع ابنة الزهار؟ اين ستودي به وبقلبه بعد؟
يتوق لها بجنون ولكنها بقلبه وبه غير مبالية، اصبحت تنساه يوما بعد يوم وتعيش حياتها بطريقة طبيعية، والان وبعد ان تملكته تماما ستسمح لغيره بالاقتراب!!
واهمة هي، انما هي له حتى ولو عادا العالم كله لاجلها وليس فقط القادمين لخطبتها لذا وقف من مكانه متحركا للخارج وبعينيه تصميم وارادة
ا
**
بعد اسبوع
كانت تقف في داخل تلك الغرفة بذلك الفندق الضخم تنظر جهة شقيقتها بابتسامة حلوة تنير وجهها وهي تهمس بسعادة:
_قمر.. الفستان هياكل منك حتة
ابتسمت لينا وهي تنظر جهة المرآة هامسة بسعادة ممزوجة بعدم تصديق: _بجد يا روفان؟ بجد طالعة حلوة؟
ابتسمت روفان جهتها برقة وهي تجيبها بنعومة
بجد يا قلب روفان طالعة بتاخدي العقل، وهتطيري عقل وقلب عدي اول ما يشوفك
ابتسمت لينا بنعومة وهي تنظر جهتها بسعادة لتتحرك تلقى بذاتها باحضانها لتبتسم الاخرى بحب لتسمعها تهمس بامتنان:
_شكرا على وجودك في حياتي يا روفان
ا
ضحكت روفان بخفة ولم تجب انما انتبهت وقتها لصوت دق على الباب لتتحرك جهته بعد ان امرت شقيقتها بان تديرها ظهرها له
فتحت الباب بابتسامة مشاكسة لتطالع ذلك الواقف امامها بابتسامته العاشقة الوالهة وهو يتطلع جهة الداخل باحثا عن ملاكه بقلب يقرع كالطبول
_خلصتو ولا لسة؟
ابتسمت روفان على لهفته لتجيبه بمشاغبة:
_خلصنا بس ادفع لو عايز تعدي وتاخد العروسة
قطب عدي حاجبيه يسالها بمرح: _ادفع اكتر من كدة!! ده انتِ من اول الخطوبة وانتِ شاربة دمي يا روفان
هزت كتفيها تجيبه بمرح:
_الفرص بتيجي مرة واحدة فلازم استفاد يا عدي بيه….
ف ادفع يلا
ضحك عدي يجيبها بمرح:
_انت عارفة يا روفان ان انا لوزقيتك بس هتلزقي فى الحيطة؟
تعالت ضحكاتها الرنانة فى ارجاء الغرفة والتي طربت قلب ذلك
الواقف بالخلف كما انها جعلته يشتعل بالاخص وهو يجدها تجيب
الاول بمرح:_طيب جرب ومهيبقاش فيه فرح نهائي
هنا وكان قد فقد سيطرته على اعصابه ليهدر بغضب:
_وسعي من الطريق وخلصي مفاضينش لدلع وحكي الحريم
تجاهلت روفان وجوده كانه والهواء سواء انما نظرت جهة الاخر تقول
بمرح:_قول لقريبك الصعيدي ميتدخلش يا عدي وخليه فى حاله،
ودلوقتي هتدفع ولا والله اقفل الباب وما اخليش فيه فرح.
تعالت ضحكات عُدي ليمد يده فى جيبه يخرج الاموال وهو يجيبها
بمرح:_لا وعلى ايه ده عنينا للعروسة واخت العروسة
انهى كلماته ليدفع المال بيدها ولتعجبه وجدها تعدهم بالفعل قبل ان
ا
ترفع عيونها جهته تجيبه بمرح:
_الف جنيه!! مش بطال رغم انهم ميجبوش حق الفستان اللى لبساه
بس اهو نمشى حالنا بيهم
انهت حديثها لتبتعد عن الباب تاركة الاخير يدخل لينظر جهة عروسه
الجميلة بطلتها الملائكية وفستانها الابيض هامسا بسعادة:
_تبارك الله
احمرت وجنتي لينا بخجل بالاخص وهو تجده يميل ليقبل جبهتها بحب
ومن بعدها تحرك برفقتها هابطين لاسفل
اما تلك المادية فقد تحركت تضع المال فى حقيبتها الصغيرة والتي كانت
وردية بلون فستانها لتعلقها على كتفها ومن بعدها مالت ترفع ذيل
فستان شقيقتها لتساعدها على الهبوط تحت نظرات ذلك الواقف
بالجانب مصدوم من تجاهلها له تماما وكأنها لا تراه او تعرفه
**
كان يقف بالجانب يتطلع جهة الحضور بفتور وعينيه تبحث عن
واحدة فقط، تلك الجنية التى تخطف انفاسه بمجرد نظرة منها
ليجدها اخيرا تتحرك جهة والدته تحتضنها بحب وسعادة ليتحرك
وقتها جهتها وهو يكز على اسنانه بغيظ ولكن ما ان اقترب حتى استمتع
لصوت والدته تهمس بانبهار:_تبارك الله، ايه الجمال ده يا بتى؟ ده
امك كانت لازم تبخرك جبل ما تخرجي من البيت
تعالت ضحكاتها الرنانة مما جعل الدماء تغلى فى اوردة الاخر وهو ينظر
جهة هؤلاء الذين ينظرون لها ببلاهة ليعيد عينيه جهتها ليجدها
تجيب والدته بنعومة:_شكرا يا طنط
ظلت صالحة تنظر جهتها لتميل بعدها تهمس فى اذنها بصوت وصل
لذلك الواقف بجوارهم:
_عملتى ايه فى المهندس اللى جالك اول امبارح؟
وتلقائيًا التف بعينيه جهة عدي وكأنه يسأله لما ليس لديه علم
ليجدها تجيب والدته بهدوء:
_رفضت، ما هو انا مش هبعد عن اهلى واسافر أبدًا
ولتوّه زفر انفاسه براحة ولكن ما ان وجدها انهت الحديث مع والدته
وتحركت بعيدا حتى قطع خطواته جهتها يمسك يدها ويدفعها لطريق
جانبي
شهقت روفان بصدمة حينما استشعرت تلك الدفعه ولكنها زفرت
انفاسها براحة حينما وجدته هو من يقف امامها لذا..
رفعت نظرات رقيقة جهته وهي تهمس بعتاب ناعم ممزوج بدلال
طفيف ومغرى:_خضيتنى، ينفع كدة؟
فليذكره احدهم اين ذهب غضبه الان؟؟
ظل ينظر جهتها ليهبط بعدها بعينيه يتطلع لها من اعلى لاسفل بانفاسٍ
مأخوذة بجمالها كانت ترتدي فستان من اللون الوردي من خامة
الستان يجسد جسدها بحرافية مخيفة من الاعلى بحمالات عريضة
مزدان بخامة الجوبير ومن الاسفل سادة ينزل باتساع طفيف الى ان
يفترش الارض بنعومة وهناك فتحة من عند ساقها اليمنى لتبرز بشرتها
المرمرية الناعمة مما جعل الدم يغلى برأسه ولكن….
لم تصمت هذه الحورية عند هذا انما زينت وجهها بكحل اسود يحد
قرصى العسل خاصتها وبشرتها التى زادت حمارها الوردي لتصبح اكثر
اغراء اما شفتيها والتى يشتهى قطف ورودهم فقد طلتهم باللون
الوردي ليتماشى مع الفستان.
ولتزيد من الشعر ابيات فهى عقصت خصلاتها لاعلى فى تسريحة انيقة
وراقية ليبرز عنقها المرمري ومنكبها الناعم ببذخ لتضع بعدها اقراط
ماسية طويلة تقترب من تلامس منكبها
قضم يونس شفته السفلى وهو ينظر جهتها ويبدو انه كان يعد فى راسه
عدد الذين سيهلكهم بسبب هذه الحورية المغرية ليهمس بعدها بصوت
اجش:_وبعدهالك يا بت الزهار ناوية على ايه؟
رفعت روفان وجهها جهته تجيبه ببساطة:
_ ولا اى حاجة، انا فى حالى، انت اللى عايز ايه؟
ظل ينظر جهتها يجيبها بحزم:
_ جنب ابوكِ وتقعدي ومتتحركيش لحد ما الفرح يخلص، سمعانى؟
ارتفع حاجبها المنمق ليعلم انه سيتلقى اعتراضها وقد كان حينما سمعها تقول بحزم وهي تعقد يديها امام صدرها وترفع ذقنها فى وجهه بكبرياء: _والله انا اروح مكان ما يعجبنى و اقعد مكان ما احب وملكتش دعوة بيا، انت لا ابويا ولا اخويا ولا حتى جوزى ولا مسئول عنى زى زمان لانى دلوقتى فى مسةولية اهلى فدلوقتى ابعد عن طريقى يا ابن الزهاروروح شوف بنتك
اتسعت عينى يونس وهو يستمع لحديثها غير مصدق ان هذا الاعتراض موجه جهته هو والذي يخشى ان يوجهه له رجال اشداء، ومن من؟ من هذه الصغيرة والتى يستطيع حملها بيد واحدة لذا هبط بعيونه جهته
يسأله بنبرة مبهوتة: _ الكلام ده ليا انى
وهز كتفيها اعلمه انه له ليبتسم وقتها هامسا بانشداه:
_ والله وكبرتى وبجيتى بتعرفى تردي عليا يا بت محسن
التفت تنظر جهته لتجيبه بعدها بمكر ممزوج بكبرياء:
_ بنت محسن الزهارزي ما انتِ ابن عمران الزهار يعنى فى النهاية الروس متساوية. وان كنت شايفني صغيرة ومش عاجباك فانا عارفة انى اعجب غيرك كتير، وكتير يتمنو رضايا فياريت تشوف حالك وتسيبنى فى حالى بدل ما حد يشوفنا ويتكلم علينا
اتسعت عيني يونس بصدمة وهو يستمع لاجابتها والتي جعلت راسه يغلى، يبدو ان الصغيرة كبرت واصبحت تتعلم مكر النساء، صغيرته اللطيفة البكاءة تقف امامه الان الند بالند وتحادثه بقوة مغرية تعلمه بها انها اصبحت انثى تعرف كيف استخدم اسلحتها.
ولكن وللعجب بدلا من ان يغضب فهو على العس أعجبه الامر واغراه
ال
اكثر حينما شعر ان الطفلة كبرت واصبحت انثى بالفعل وليس بجسدها فقط لذا ابتسم لها وهو يسالها بتعجب:
_ ليه عند كام سنة على اكدة علشان تجفى جدامى؟
_ على حسب مقصد السؤال، يعنى لو شايف انى صغيرة قدامك فانا خلاص كلها كام شهر واكمل العشرين يعنى فى نظر القانون كبيرة مش طفلة وليا الحق اقرر، لكن لو كنت هتشوفنى بقى كبيرة بقى وتحاسبني كلمة بكلمة على تصرفاتي فانا احب اقولك انى مدخلتش حتى العشرين يعنى لسة صغيرة بالنسبالك فمظنش واحد فى سنك هيعمل عقله بعقل واحدة زيي
بهتت ابتسامته وهو يسألها بذهول:
_ واحد فى سنى ازاى يعنى!! ليه انتِ شايفانى ازاى؟
_ راجل صعيدي تلاتينى كبير فى السن
شحبت ملامح يونس وهو يلاحظ حديثها بل واعتراضها الضمنى عليه
ال
ليجيبها بتهكم: _ وعلى حد علمي ان التلاتينى ده كان عاجبك زمان وكان عاجبك طبعه الصعيدى
_ ده كان زمان
وقبل ان تتحرك تفاجأت به يتمسك بيدها هامسا بألم:
_ معنى اكدة انك خلاص معدتيش عايزانى يا روفان؟
رفعت روفان وجهها جهته ولتوها فقط ألقت عنها قناعها المرح وهى تحييه بملامح متألمة ممزوجة بعتاب: _ عايز منى ايه تانى يا يونس بيه؟ اعملك ايه تانى علشان اريحك وارتاح؟ انا سيبتلك البلد كلها علشان ترتاح وتنسانى، مطالبتكش بحاجة واختفيت من وشك، بحاول بقدر الامكان انى ما التقيش بيك، وان كان فيه مناسبة زى كدة ومضطرين نقابل بعض فانا بحاول بقدر الامكان اتجاهلك وابعد.
انا وعدتك انى ابعد من طريقك خالص فاعمل ايه تانى علشان تنسانى وتنسى وجعى؟
رفع يونس كفيه ليحتضن وجهها بينهم وهو يهمس بنبرة متيمة:
_ وياريتك بتتنسي يا روفان انما انتِ حتى وانتِ بعيدة بتتملكي القلب اكتر لحد ما بقيتي ملكاه تماما، كل حركة بتعمليها بتسبيه، ابتسامتك، شقاوتك، طفوليتك وحتى مكرك اللى بدأ يظهر عليكِ دلوقتى بقى بيعجبني وبيسبينى انتِ زيك بيظهر فى العمر مرة واحدة وللاسف لما بتظهرى حتى انفاس الواحد بتسرقيها
التمعت عيون روفان بالدموع لتهز راسها تسأله بقهر:
_ طيب دلوقتى اعملك ايه يا ابن الزهار علشان ترتاح؟ اروح فين اكتر من كدة؟
التمعت عيونه بالعشق وهو يقول بوله:
_ حبينى يا روفان، مش عايز غير انك تحبينى
هزت رأسها وقد تساقطت دموعها على وجنتيها هامسة بحسرة:
_ وايه فايدة الحب ده واحنا مش هينفع نكون لبعض يا يونس؟ اخرته