قبل الفرح

قبل الفرح بساعة ونص، دادة ابني مسكت دراعي ووهستلي بتمتمة: “أرجوك بلاش تنزل دلوقتي.. لازم تسمع هي بتقول إيه عنك فوق.” وقفت ساكت بره الباب الموارب وخطيبي بتتكلم عن فلوسي، وشركتي، وابننا اللي عنده 11 شهر.. لحد ما قالت جملة واحدة خلتني أفركش الجوازة من غير ما أي حد من المعازيم يفهم في إيه.

التحذير بره جناح العريس

مازن العريان كان متخيل صباح يوم فرحه ألف مرة، بس ولا مرة تخيل إن اللحظة دي ممكن تمشي كده.

جوه جناح خاص في فندق الفورسي hisزونز في جاردن سيتي بالقاهرة، كان واقف قدام مراية طويلة بيلبس بليزر البدلة الكحلي وبيظبط أزرار القميص. الشمس كانت طالعة مالية القاعة نور ودفء.

تحت في الجنينة، أكتر من ميتين واحد من المعازيم بدأوا يوصلوا بين الكوشة والورد الأبيض المتوزع في كل حته.

فاضل بالضبط ساعة ونص، ومازن المفروض هيتجوز نورهان.

بقاله ثلاث سنين شايف إن نورهان هي الإنسانة الوحيدة اللي أديته دفء البيت اللي نجاحه وسفره طول حياته معرفوش يدوهوله.

ابنهم “سليم”، اللي عنده 11 شهر بس، كان نايم في السرير الصغير جنبه مش حاسس بالدوشة والزيطة اللي بره.

عند سن التسعة وتلاتين، مازن كان حقق أكتر بكتير من اللي حلم بيه وهو صغير.

بدأ شركة مقاولات واستثمارات عقارية من الصفر، وبقت واحدة من أكبر الشركات في التجمع، بقى عنده فيلا في الشيخ زايد، ورصيد في البنك يخليه مرتاح طول عمره.

بس في الصبحية دي بالذات، مازن مكنش بيفكر في الشركات، ولا الأراضي، ولا الأرقام اللي في البنوك.

كل ده مكنش فارق معاه.

كل اللي كان عايزه إنه يكتب كتابه على الست اللي اختارها قلبه، وينزل ينور الفرح وابنه في إيده، ويبرمجوا لحياتهم الجديدة سوا.

كان فاكر إن أصعب حاجة هتواجهه النهاردة هي إنه يمسك دموعه أول ما يشوف نورهان داخله بالفستان الأبيض.

فجأة، حس بإيد بتلمس دراع极为 بالراحة.

لف مازن وراه.

كانت “أم السعد”، دادة سليم اللي مأمنها على بيته وابنه.

بس النظرة اللي كانت في عينها خلت الضحكة تختفي من وش مازن في ثانية.

الجزء الثاني

أم السعد كانت ست أربعينية، شغالـة في بيت مازن من وقت ما كان سليم حتة لحمة حمرا عنده أسبوعين بس. كانت ست هادية، بتراعي ربنا، وعمرها ما اتدخلت في اللي ملهاش فيه ولا عدت حدودها أبداً.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *