عزومه
وده فسرلي سر الاستماتة والجنون بتاعها ليلة العيد. بعتّ سكرين شوت بالرسائل لأستاذة رشا، فردت عليا في ساعتها:
ممتاز جداً! احتفظي بالرسالة دي.. دي إثبات صريح إنهم ورطوا نفسهم واستغلوا ممتلكاتك وتصرفوا فيها من غير موافقتك.
على يوم الجمعة، طارق كان استوعب إني مش ببتز ولا بهزر. جه الفيلا لوحده. كلمته من خلال كاميرا الإنتركوم والباب مقفول.
“افتحي يا أمي.”
“لأ.”
“اللي بتعمليه ده جنون!”
“فاضلك 26 يوم وتلم هدومك وتفضي المكان.”
وشه جاب ألوان: “أنتِ ميعنكيش تطرديني! أنا ابنك!”
“إنك ابني ده مش عقد إيجار يا طارق.”
في اللحظة دي، طارق قال حاجة أكدتلي كل الشكوك اللي كانت راكباني بقالها أسابيع.
قرب من الكاميرا وهمس بصوت واطي:
“أنتِ معندكيش أي فكرة أنا ونيرة كنا بدأنا ننفذ إيه من وراكي خلاص..”
مشى وسابني قبل ما ألحق أرد.
بس الكاميرا كانت سجلت كل كلمة، صوت وصورة.
ولما أستاذة رشا سمعت التسجيل، الابتسامة اختفت من على وشها تماماً..
وقالتلي بثبات: “يا مدام ماجدة.. المرحلة الثانية تبدأ دلوقتي!”
وقفت أستاذة رشا من على الكرسي، أخدت كارت الذاكرة من الكاميرا وحطته في اللاب توب بتاعها. شغلنا الصوت تاني وتالت.. جملة طارق كانت واضحة وزي السك\ينة: “أنتِ معندكيش أي فكرة أنا ونيرة كنا بدأنا ننفذ إيه من وراكي خلاص..”
رشا بصتلي وقالت: “الموضوع أكبر من مجرد زن على سكن أو توكيل عام.. طارق ونيرة اتصرفوا بالفعل في حاجة تخصك، ولازم نعرف إيه هي قبل ما هما يتداركوا الموقف.”
أول حاجة عملناها، رشا طلبت كشف حساب تفصيلي وشامل لكل الحسابات البنكية، وشهادات الاستثمار اللي كان جوزي الله يرحمه سايبهالي، وشهادات الملكية للفيلا. وفي نفس اليوم، طلعنا على الشهر العقاري والسجل العقاري بالتجمع عشان نطلع شهادة تصرفات للفيلا.. وهنا كانت الصدمة الكبرى.
طارق، باستغلال صور أوراق قديمة وتزوير مهارة توقيعي مع موظف فاسد، كان بدأ بالفعل إجراءات “بيع ابتدائي” للفيلا لشخص تالت! ومش أي شخص.. المشتري كان والد نيرة، الأستاذ فاروق!
الخطة كانت قذرة لأقصى درجة: يعملوا عقد بيع مؤرخ بتاريخ قديم، ويحاولوا يثبتوا إني بعت البيت لأبو نيرة وقبضت الثمن، وعشان كده كانوا مستميتين إن أهله يدخلوا البيت فوراً.. عشان لما يدخلوا، يفرضوا أمر واقع، ويفاجئوني بدعوى صحة ونفاذ عقد، وبما إني ست كبيرة وقاعدة لوحدي، كان هدفهم يضغطوا عليا نفسياً لحد ما استسلم أو يقدموا ورقة التوكيل المزورة اللي كانوا محضرينها!