مرات ابني

— “ندى قالتلي إنك هتدخلينا نستخدم البسين

وهما مسافرين، وقالتلي إنك عارفة مكان الفوط فين.”

دي كانت اللحظة اللي القائمة بطلت تبان فيها مجرد تنظيم زيادة عن اللزوم.

دي كانت خطة تشغيل عمالة.

كلمت ندى.

ردت عليّ وهي في المطار.

— “انتِ عزمتِ ناس في البيت وأنا هنا؟”

— “هما بس هيستخدموا البسين.”

— “وانتِ كمان لغيتِ أم حسام الشغالة.”

سكتت.

أم حسام هي الست اللي كانت باعتالي رسالة من ساعة بتقولي إن ندى قالتلها متجيش عشان “طنط نادية ماسكة البيت الأسبوع ده”.

— “ومشّيتِ كمان الست اللي بتمشي الكلب؟”

سكتت تاني.

— “ما انتِ موجودة هناك كده كده مع بندق.”

بصيت على الورقتين المحطوطين على الرخامة.

غسيل.

سراير الضيوف.

فوط البسين.

استلام أوردر السوبرماركت.

استلام عفش الصالون.

ودلوقتي.. ضيوف للبسين!

— “انتِ طلبتِ مني أقعد مع الكلب وأخلي بالي من البيت.”

— “وأنا ممتنة جداً.”

— “لا. انتِ استبدلتِ العمالة اللي بتدفعيلها فلوس بيا، بعد ما أنا وافقت!”

ندى أخدت نفس وطيلت صوتها:

— “يا طنط نادية، ما هو مش كأنك بتدفعي فلوس عشان تقعدي في الفيلا!”

أهو.. هي دي الجملة.

القعدة في الفيلا بالنسبة لها كانت هي “المكافأة” أو الأجر بتاعي.

قلت للجيران إن حصل لخبطة وسوء فهم ومافتحتش البسين.

وبعدين اديت لندى مهلة أخيرًا:

— “أنا هخلي بالي من بندق لحد النهاردة بالليل. بكرة الساعة 12 الضهر تكوني تصرفتِ في حد تاني يقعد معاه، أنا راجعة بيتي.”

اتجننت وصوتها علي:

— “انتِ ميفنعش تسيبِ البيت وتسيبي كل حاجة بعد ما إحنا سافرنا خلاص!”

— “أنا مش بسيب حاجة. أنا بنهي الشغلانة اللي انتِ غيرتِ شروطها من غير ما تسأليني.”

على بالليل، كانت ندى اضطرت تحجز جليسة كلاب طوارئ بسعر الشغل في الإجازات الغالي جداً، وحجزت تاني مع أم حسام النظافة لجميع الأيام بعد ما يرجعوا.

وكانت هي بنفسها اللي اضطرت تعتذر للجيران وتلغي عزومة البسين.

ابني طارق كلمني.

ماكانش يعرف خالص إنها لغت الشغالة أو الست اللي بتمشي الكلب.

ولأول مرة، كل اللخبطة ووجع الدماغ اللي ندى كانت بتحاول تشيلهم من على نفسها في الإجازة وترميهم عليا، رجعولها تاني وبقوا مسؤوليتها هي.

تاني يوم الصبح، سلمت بندق لأمانة جليسة الكلاب جديدة، وركبت عربيتي ورجعت بيتي.

فكرة سريعة:

أصعب لحظة هي لما تكتشف إن فيه حد بيتعامل

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *