سفر
— العيال محتاجين أم مربية مش أم تبعت فلوس.
مشيت لحد لوكاندة صغيرة قريبة من المستشفى، وأنا حاسة إنهم مسحوا وجودي من عيلتي بالراحة ومن غير ما يعملوا دوشة.
الجزء الثاني
أول حاجة عملتها إني كشفت الحساب البنكي، وللأسف كدت أقع من طولي.. الفلوس تقريباً تبخرت! شقا 17 شهر تحويلات وراء تحويلات، طارت تحت مسمى “تصليحات للشقة”، وتحويلات لحساب الحجة زينب، وعفش جديد، عربية مستعملة اشتروها، وسحوبات كاش غير منطقية. حتى إن كان فيه مصاريف بتندفع لأكاديمية كورة الولاد أصلاً ما جابوش سريتها ولا بيعدوا جنبها!
قعدت على طرف السرير في اللوكاندة، كشف الحساب في إيدي، وحسيت بنار غل وحسرة بتاكل في قلبي. أنا اللي حرمت نفسي من النوم، وعشت في غربة، وضيعت حفلاتهم وأعياد ميلادهم عشان أمن لهم سقف يلمهم، وهم استغلوا غيابي ده وخلوه دليل إني أم مهملة وبايعة!
في المستشفى، زميلتي هدى شافتني وأنا بنهار في أوضة البريك. هدى كانت دارسة حقوق قبل ما تحول تمريض، وعندها طريقة مرعبة في الهدوء والتركيز، بتقعد تسمع وتجمع المكعبات في سكات.
— الموضوع ده مش مجرد خناقة زوجية يا مريم — قالتها وهي بتبص في الأوراق — ده اسمه غسيل مخ وتلاعب نفسي بالولاد، وقضية استيلاء وسرقة كمان.
رديت وأنا بغلي:
— أنا حاسة إن ولادي ضاعوا مني خلاص!
— لسه ما ضاعوش.. بس محتاجة دليل قاطع قبل ما يلحقوا يكتبوا هم القصة على مزاجهم.
طلبت مني كشوف الحسابات، الرسائل، الفواتير، وأي جهاز قديم كان متوصل بحسابات البيت. كلمة “جهاز” دي فكرتني فجأة بتابلت قديم كان مع ندى، مركون وما حدش بيستعمله لأن بطاريته كانت بتفصل بسرعة.
أنا ما كانش في قرار رسمي يمنعني أدخل الشقة، فاستغليت وقت الشغل تاني يوم ولما تأكدت إن البيت فاضي، نزلت الهرم وفتحت بمفتاحي. دخلت أوضة الألعاب ولقيت التابلت ملفوف في ترنج قديم. خدته وجريت.
أول ما وصلته بالشاحن في اللوكاندة وفتح، لقيت حساب طارق لسه مفتوح عليه، بكل الصور والتطبيقات والنسخ الاحتياطية. وفجأة، وقعت عيني على فايل مسميه “المجلس القومي”.
فتحت الفايل.. وكان فيه فيديوهات نزل عليا منها صقيع هز كياني!
دي ما كانتش الفيديوهات المقصوصة اللي ورتوهالي.. دي كانت “التمارين والبروفات”!
في أول فيديو، يوسف كان قاعد على طرف السرير، وطارق ماسك التليفون وبيصوره: