كبير العيله الاخير
ثم هدرت بحزم:
_شيلها
ابتلع يونس رمقه بتوتر ولكن امام نظرات والدته الحازمة اضطر اسفا ليميل لحملها وهو يميل على اذنها هامسا بحنق:
_اه منك يا بت الزهار واللى بتعمليه فيا، بتخليني اعمل حاچات مجبلهاش ابدا ولا اتربيت عليها
ً
انهى كلماته يميل عليها يسحبها ليحملها ولكن…
وما ان اصبحت الفتاة بين طيات صدره وفى احضانه فعليا رأسها على موضع قلبها ويديها تحيط عنقها بلا وعي منها حتى هدر قلبه بعنف غير مسبوق بالنسبة له وكإنه يريد الخروج من صدره واحتوائها، بينما انفاسها الدافئة التى تضرب صفحة وجهه جعلت جسده كله يتشنج بقوة.
مشاعر دخيلة عليه، وعلى الرغم من زواجه من قبل ولكنه لم يختبرها من قبل، ليشعر فى هذه اللحظة بان هذه الفتاة بين احضانه كالقنبلة الموقوتة والتى لن تفجر سواه لذا ركض بها جهة الداخل بسرعة وكإنه يعد الخطوات حتى يبتعد هاربا بعيدًا عنها وعن هذه المشاعر الغريبة عليه.
كل هذا كان تحت نظرات والدته المتعجبة من حال ابنها فكل الرجال يتمنون الاقتراب من فتاة بحسنها وجمالها ولكنه وللعجب يريد الهرب بعيدًا عنها وكإنها ستق..تله لذا حركت شفتيها يمينا ويسارا هامسة بتهكم:
_امال ان مكانش متچوز جبل اكدة كنا جولنا ايه؟
انهت حديثها لتهرع خلف وحيدها والذي ما ان دخل حتى وضعها على الاريكة ليبتعد عنها للخلف وكإنها ستعضه ليقول بتوتر حرج:
_انا هستنى برة
ابتسمت صالحة لتجيبه بتهكم:
_روح.. روح يا ابن بطني لما نشوف اخرتها
ثم غمغمت بعدها بغيظ:
_اللي يشوفه وهو واجف وسط رچالة بشنبات بيشخط وينطر ويرعب اتخن واحد فيهم كيف الاسد ما يشوفه جدام البنية وهو بيتخبط يمين وشمال كيف الجطط
ثم مالت بعدها تقفز الصغيرة ببضعة قطرات ماء ثم ربتت على وجنتها هامسة بحنان:
_روفان، روفان فوجي يا ضنايا، متجطعيش جلبي عليكِ
ظلت تحاول افاقتها الى ان سمعت تأوهها لتنشرح ملامحها ولكن انكسر قلبها حينما سمعتها تهمس بحرقة:
_انا مش وحشة
احتدت عيني صالحة وتلقائيًا حولت وجهها جهة ابنها الواقف بالخارج بحنق لتلف وجهها جهتها تحيبها بحنان:
_معاش ولا كان اللي يجول عنك وحشة، انتِ ست البنات واللى يجول غير اكدة يستاهل ضربه
انتبهت روفان لتلك السيدة لتنتفض جالسة من مكانها لتلمس صالحة وجهها هامسة بحنو:
_عاملة ايه يا ضنايا؟