معلمه ج2

حازم مالي 
عصام مناخيرك ورمة 
حازم وهو يضرب المكتب كنت نايم علي الكنبة اللي في اوضة لوجي ووقعت عليها 
عصام علي مناخيرك انا اعرف الواحد يقع علي وشه علي رجله لكن مناخيره دي جديدة ده انت متطور اوي يا حازم 
حازم خلاص يا اخي اللي حصل المهم اخبار الشغل ايه الشحنة كان معادها انهاردة 
عصام لا كله تمام 
قاطعتهم محاسن يلا العشا 
اما ندي في غرفتها فلم تكن سعيدة مثل حازم الذي بدي سعيدا هذا اليوم رغم كل ما مر فيه كان كافيا لحازم انه رأي ندي فكلما رأها هي ولوجي شعر ببساطة الحياة وتلقائيتها فتصرف كطفل صغير كاسرا ذلك القالب المعقد الذي كان يشعر دايما ان عليه ان يكون فيه لانه فقط ابن رفعت الصاوي
ندي كانت تخالجها كلمات الحاجة اماني وكانت تشعر انها دايما ما توضع في مواقف تجبرها علي التصرف بتصرفات لا يصح ان تتصرف بيها ولكنها لا تستطيع تجنب التصرفات ولا تجنب المواقف قالت كمن تذكر نفسها واخرتها يا ندي حتي لو بيحبك ده متجوز دادا محاسن قالت انه متجوز يعني من الاخر كده حازم ده يا اما بيخون مراته لو بتصرف كده او بيتصرف بالطريقة دي علشان خاېف اني اسيب لوجي وفاكر انه لما يهتم بيا حافضل معاهم
زفرت وهي تفكر عليها ان تحسم طريقة التعامل حتي لا تتعلق اكثر بوهم او تضع نفسها في موقف لا يليق لها ان تكون فيه
في الصباح قررت ان تذهب لبيت رفعت الصاوي وقد قررت ان تحسم امر التعامل بينها وبين حازم حتي لا تتعقد الامور 
في طريقها كانت تفكر ان تشتري شيئا معها فكرت ان تشتري ورود و لكنها شعرت انها ستفهم خطأ ففكرت في شئ اخر اخيرا مرت الي جوار مكتبة فقررت ان تشتري مصحف صعدت واشترت مصحف التجويد في علبة ووضعته في كيس هدية واشترت شيكولاتة واتجهت الي منزل الصاوي 
كانت لوجي مستيقظة في غرفتها تتناول الفطور وكان والدها الي جوارها ويعطيها الدواء كانت لوجي تنظر الي الساعة وتسأل 
لوجي هي ميس ندي مش حتيجي 
حازم زمانها جاية 
لوجي بابي هو انت فعلا بتحب ميس ندي 
حازم وقد شعر بالاحراج ايه الكلام ده يا لوجي 
لوجي مش انت اللي كنت بتقول بحبك يا ندي 
حازم و هو لا يجد رد ما اهو اصل ما احنا كلنا بنحب ميس ندي يا لوجي 
لوجي طب انت حتتجوزها 
حازم بحدة لوجي عيب مينفعش تتكلمي كلام الكبار ده 
لوجي وكأنها لم تسمع طب هي انط جوليا مش حتزعل لو انت اتجوزت ندي 
حازم مرة اخري لوجي قلتلك ده كلام كبار 
لوجي حتي لو انط جوليا زعلت انت اصلا راجل والراجل ممكن يتجوز 4 صح 
حازم وهو يزفر طب يا لوجي انا قايم وسيبك خالص ثم الټفت بس الكلام ده اوعي تقوليه لميس ندي 
خرج من غرفتها واغلق خلفه الباب بينما ابتسمت لوجي وهي تقول ححاول 
طرقت ندي جرس الفيلا في توقع منها ان دادا محاسن هي من سيفتح ولكنها تفاجئت عندما رأت حازم هو من فتح
تقدمت خطوة وهي تنظر الي الارض ولم تحاول رفع وجهها والقت السلام 
ندي سلام عليكم 
حازم وهو يحاول كتم ابتسامته وعليكم السلام 
ندي لوجي عاملة ايه انهاردة 
حازم لا كويسة خالص انهاردة احسن الحمد لله بجد انا مش عارف اشكرك ازاي 
ندي علي ايه 
حازم انتي نسيتي كلام الدكتور لما قالي خالي مراتك تتصرف بعد كده علشان هي اشطر منك 
شعرت ندي بالاحراج فرسمت علي وجهها ملامح اكثر جدية وأومت برأسها 
ولكنها التفتت لوجه حازم حيث انفه المتورمة كادت تسأل ولكنها صمتت شعر باستغرابها فاجاب لها 
حازم مناخيري صح ورمة من امبارح انا عارف اصلي وقعت من علي الكنبة 
عندها قطعته دادا محاسن وهي تقول 
محاسن علشان تبقي تتغطي كويس وتبطل احلام 
وقبل اي رد قاطعت ندي كلامهم وهي تقول لدادا محاسن انا حاطلع للوجي 
التفتت لتصعد عندها استوقفها حازم وهو يسأل 
حازم ايه اللي معاكي ده 
ندي التفتت وهي ترد دي شيكولاتة 
حازم حقيقي ميرسي قوي علي ذوقك 
وضعت ندي العلبة علي المنضدة التي كانت امامها ولم تعقب فقط التفتت وصعدت لغرفة لوجي بينما كان حازم يحاول ان يطيل الحوار ولكنه شعر بجدية تصرفها فصمت حتي لا تحرجه
بينما توجهت ندي للصعود توجه حازم لعلبة الشيكولاتة واخذ منها واحدة وجلس ليأكلها فقاطعته امه التي كانت انهت فطارها 
فريدة انت مش شايف انك بقيت رافع التكلف اوي بينك وبين ندي 
حازم يعني مشكرهاش علي اللي عملته مع بنتي 
فريدة ايوة بس انت بقيت مزودها اوي يا حازم كده حتخاليها تاخد عليك والنوعية دي مبتصدق 
حازم طب يا ريتها ما تصدق ده ساعتها انا اللي محصدق مش هي 
فريدة بغيظ شديد طب وجوليا 
زفر حازم مالها جوليا جوليا انا بقالي 3 سنين بتحايل عليها نتجوز ونعيش في مصر وهي مش راضية عايزني انا اصفي شغلي واقلب حياتي عشانها وانا سبق وقولت مش حاعيش في فرنسا ومش حتخلي عن لوجي 
فريدة ما انا قلتلك حنعيش كلنا في فرنسا 
حازم ومين قالك ان انا عايز كده بصي يا ماما تقدري تعتبري موضوع جوليا ده منتهي بالنسبة لي 
فريدة وهي مصډومة يعني مش حتتجوزها 
حازم وهو يخرج لعمله لا 
حينها امتلئ وجه دادا محاسن بابتسامة وهي تقول في سرها راجل يا حازم 
مر اليوم بين انهماك حازم في عمله وانهماك ندي مع لوجي تعمد حازم ان يتأخر حتي لا تحرج ندي انصرفت ندي بينما كانت فريدة تكلم جوليا مرة اخري
فريدة انتي مش قولتي انك جاية 
جوليا مظبوط انا باجي بكرة 
فريدة وقد ابتسمت امتي 
جوليا طيارتي بتوصل 4 العصر 
تنهدت فريدة وهي تشعر ببعض الراحة جوليا انا عايزة مسألة الجواز دي تخلص بسرعة ومهما حصل وافقي اوكي 
جوليا اوكي بس ما كان من الاول انا كتير قولتلك حازم منو مقتنع بالعيشة هون وانتي اللي كنتي مصممة اننا نعيش في فرنسا شو اللي غير رأيك 
فريدة حتعرفي لما تيجي المهم انك تيجي
عندها عاد حازم للمنزل صعد لغرفة لوجي ليطمئن عليها وجدها نائمة بينما وجد كيس الهدية الذي كان مع ندي موضوع علي المكتب في غرفة لوجي شعر بالفضول قرر ان يأخذ الكيس معه في غرفته جلس علي طرف سريره وفتح العلبة ونظر اليها حيث المصحف لا يعلم حازم بما شعر لكنه ابتسم وظل ممسكا به وهو ينظر داخل صفحاته وكأنه يمسك لاول مرة في حياته مصحف او ربما اصلا هذه هي الحقيقة قرر ان يضعه في غرفته واختار مكانه بعد تردد علي التسريحة 
صباح يوم جديد لكنه احد الايام الفاصلة في ال عصرا ستأتي طيارة جوليا 
فريدة قررت بما ان جوليا اتيه ان تجمع الجميع كعادتها بل وقررت هذا اليوم ان تطلب من ندي ان تجلس معاهم للغداء ليس حبا في ندي وانما منت نفسها بنظرة شماتة ستلقيها لندي عندما تأتي جوليا 
اتصلت
فريدة بالجميع وطلبت منهم الحضور هشام ونيرة علي رأس القائمة عصام وحازم واخيرا ندي
فريدة عملتي اللي طلبته منك 
محاسن ايوة يا فريدة هانم عملت كل حاجة 
فريدة
—
عايزها عزومة مبهرة يا محاسن 
محاسن وايه الجديد انهاردة ما هما كل مرة بيتعزموا عندنا 
فريدة لا انهاردة يوم مميز بالنسبة لي
عند الثالثة وصلت نيرة وهشام وكانت ندي في غرفة لوجي تريد ان تنصرف لكن فريدة للمرة الثانية مصممة ان تجلس ندي للغداء معهم اعتذرت ندي مرة اخري وهي تقول 
ندي يا مدام فريدة انا لازم امشي دلوقتي 
فريدة وبابتسامة مصطنعة ارجوكي يا ندي انا قولتلك متكسفنيش يبقي متكسفنيش بقي ارجوك يا ندي اتغدي وروحي 
شعرت ندي ان هناك سر وراء ذلك الاصرار ففريدة لا تلقي عليها السلام فلماذا تصر علي مكوثها
بعد دقائق كان باب غرفة لوجي يطرق فتحت لتجد امامها هشام وقد تعامل بكل ادب
هشام البقية في حياتك يا انسة ندي 
ندي باستغراب البقاء لله وحده 
هشام انا كان نفسي اجي البيت عشان اعزي حضرتك لكن انا مكنتش عارف العنوان واتحرجت اطلبه من حازم 
أومت ندي برأسها وهمت لتغلق الباب وهي تشكره بينما انتبها الاستغراب وهي تقول فريدة وهشام
الټفت هشام لينزل بينما ابتسم وهو يقول في نفسه ماشي يا ندي
كانت الساعة الخامسة اجتمعت فريدة بالجميع في مدخل الفيلا كانت نيرة تجلس الي جوارها وقد علمت منها بقدوم جوليا بينما لم يبقي سوي عصام وهشام وحازم وبالطبع ندي
دقائق تفصل الجميع عن قدوم جوليا نزلت ندي وهي تريد ان تنصرف كان حازم وعصام يخرجان من المكتب بينما ندي تبعد عنهم خطوات امام السلم 
عندها اعادت ندي طلبها موجهة كلامها لحازم وعصام
ندي ارجوكم يا جماعة اعفوني من موضوع الغدا ده 
نظر حازم لندي خلاص بقي يا انسة ندي 
رد عصام لو تحبي اقعد ان وحازم وهشام في حتة تانية انا معنديش مانع 
رد حازم خلاص ماشي انا موافق 
رد هشام وهو ينظر لندي انا بقي مش موافق انا عايز اقعد مع انط فريدة ونيرة
كانت ندي سترد لكن جرس الفيلا قاطع الجميع اتجهت محاسن لتفتح وهي تقول خير يا رب
عندها دخلت فتاة شقراء ترتدي جيب اسود جلد قصير جدا و بادي هاي كول كات لونه ابيض وعليهم قميص مفتوح الزارير وهاف بوط دخلت وهي تجر خلفها شنطة ثم خلعت نظارتها السوداء وهي تقول
جوليا هاي 
الټفت الجميع حولها وساد الصمت كأن الجميع يستوعب علا وجه فريدة ونيرة بابتسامة ونظرت كل منهم لجوليا ثم ندي 
ندي شعرت بالصدمة انها وجها لوجه مع زوجة حازم وكأنها كانت بحاجة لان تراها حتي تفيق مما هي فيه 
هشام اطلق صافرة عالية منبهرا بجمالها و هو ينظر لحازم 
عصام نظر لدادا محاسن بضيق بينما دادا محاسن ارتسم علي وجهها الالم 
الټفت الابصار كلها باتجاه حازم الذي كان يشعر ان دلو من المياه الباردة قد سكب عليه الا حازم بات ينظر لندي يريد ان يعرف بما تشعر 
قطع الصمت بكلمة واحدة
حازم جوليا 
عندها جرت جوليا نحوه بسرعة ولفت ذراعيها حول عنقه وامطرته بوابل من القبلات وهي تردد 
جوليا اشتقتلك كتير كتير يا حازم 
حاول حازم ابعدها لكنها كانت متشبسة به بقوة حاول الاستنجاد بعصام نظر له وهو يقول وانا اعملك ايه 
تمسك حازم بذراعيها بقوة وهو يبعدها خلاص يا جوليا 
ابتعدت جوليا وهي مستغربة قاطعها عصام خلاص يا جوليا صلي علي النبي واهدي كده ده انتي شكلك راجعة تعبانة اوي 
جوليا فعلا يا عصام انا تعبانة كتير وانت كيفك يا عصام 
عصام منيح منيح علي الاخر 
جوليا وهي تضحك كيفك انط فريدة وكيفك كلكم 
فريدة بسعادة غامرة انا مبسوطة اوي اللي شوفتك وحمد لله علي سلامتك 
يلا علشان ناكل الاكل جاهز 
عند تلك الكلمة التفتت فريدة لدعوة الجميع علي الغدا فلم تجد ندي ولا هشام ولا حازم 
التفتت لعصام هما راحوا فين 
عصام وهو يلتفت حوله مش عارف
ياتري هيحصل ايه
الحلقة_الثانية_عشر
نظر عصام حوله مرة اخري كمن يحاول التأكد لم يجد اي منهم خرج الي حديقة الفيلا ومنها الي البوابة مرة اخري فلم يجد احد عاد وهو يتمتم في نفسه هي الارض اتشقت وبلعتهم بجد راحوا فين وهو ايه اللي حصل 
الټفت ليجد دادا محاسن و كأنها كانت تنتظره ثم قالت 
محاسن لو طلعت ناحية طريق ندي حتلاقيهم 
عصام هو ايه اللي حصل 
محاسن ندي مشيت بسرعة يا حبة عيني والمدعوق اللي اسمه هشام ده طلع وراها وبعد المدعوقة اللي اسمها فونيا دي ما سابت حازم بالعافية بص ملاقهمش فطلع وراهم قولي بقي يا فالح حنعمل ايه دلوقتي ده كان خلاص بيقول لامه الموضوع انتهي تقوم الحيزبونة دي ترجع تاني 
عصام اسمعي يا دادا احنا عمالنا اللي علينا ودلوقتي كل اللي في ايدينا اننا ندعي بجد ان ربنا يستر لاني عارف حازم كويس وللاسف تأثير جوليا عليه حيكون اكبر مننا ومن ندي اديكي شوفتي دخلت عليه ازاي وادامنا 
محاسن شوفت يا بني ده ولا كأن في حد واقف ولا خشي ولا ادب 
عصام يعني هي نيرة اللي كانت مؤدبة يا دادا 
محاسن بضيق شديد وبعدين يا ابني هو حازم ده يقوم من نقرة يقع في دحديرة
عند هذه الكلمة عاد حازم وكأنه يجر هشام الي جواره بدي انهما تشجارا كان واضحا علي ملابسهما وشكل وجه كل منهما استوقفهم عصام وهو يسأل حازم 
عصام انتو رحتو فين وايه اللي بهدلكم كده 
نظر حازم لعصام ولم يرد كانت نظراته ڼارية مليئة بالغيظ والضيق رمق هشام بنظرة اخري مليئة بالغيظ كمن يتوعده ثم انصرف باتجاه الفيلا باقصي سرعته 
همت محاسن خلف حازم وبعدها عصام و اخيرا هشام 
دخل حازم متجها نحو جوليا كانت تقف امام فريدة يتحدثان عندها جذبها من ذراعها بقوة نحوه وهو يقول بعصبية وحدة 
حازم انتي ايه اللي جابك يا جوليا 
جوليا شو حازم ما اتوقعت منك هيك 
اعاد حازم السؤال بقولك ايه اللي جابك دلوقتي خلاص قررتي ترجعي 
جوليا فكرت ان تحتوي عصبيته فهدأت من نبرة صوتها كانت تعلم ان مهما حدث في نهاية الامر هي جوليا وتعلم مدي تأثيرها عليه مدت يدها واخذت تملس علي شعره وهي تقول 
جوليا وحشتني كتير يا حازم وما فيني عيش بلاك وما كنت متوقعتك تعاملني هيك انا جيت مصر من شان نتجوز وما عاد بدي شي الا اني اصير معك 
ابعد حازم يدها عنه بقوة واستدار الي دادا محاسن بصوت حاد انا حاتغدي في اوضتي طلعيلي الاكل فوق 
صعد الي غرفته وفتح الباب واغلقه خلفه بقوة 
استدارت فريدة الي هشام وهي تسأل في ايه ايه اللي حصل 
هشام مفيش 
نيرة حازم ماله وبعدين انتم كنتو فين احنا بصينا ملاقيناش حد 
هشام وهو يزفر احنا مش حناكل بقي 
فريدة انتو طالعتوا ورا ندي 
هشام ايوة 
عصام وايه اللي حصل 
هشام مفيش يا عم عصام كل الموضوع ان كنت عايز اعتذر لندي عن الفصل اياه فقلت اطلع وراها اعتذرلها 
عصام بس كده 
هشام بس حازم لاقني واقف معها افتكر اني باغلس عليها زي المرة اللي فاتت فتخانق معايا وبعدين سيبتهم ومشيت وسمعتهم بيتخانقوا مع بعض 
فريدة علت وجهها ابتسامة قوية وهي تقول هما اتخانقوا 
هشام ايوة 
فريدة بفرحة غامرة طيب يلا بقي ناكل لاني جعت اوي
زفر عصام وفي نفسه لم يكن مصدق هشام فبالتأكيد هو لم يقل الحقيقة ولكن صدقا ما الذي حدث ما الذي جعل حازم يعود وقد امتلكه كل هذا الضيق ما الذي قالته ندي حتي يبدو هكذا 
في غرفته جلس كمن اراد ان يستعيد المشهد مرة اخري فعندما دخلت جوليا علق الجميع بصره بها الا حازم هو الوحيد الذي ظل ينظر لندي و يتفرس ملامحها كان يريد ان يعرف فيما تفكر وبما تشعر حتي جرت نحوه جوليا و بدأت في تقبيله عندها نزلت دمعة من عين ندي لم يلحظها احد الاهو لكم اراد لو استطاع ان يخطو نحوها ويمسح تلك الدمعة عن عينها ويعترف بكل ما يجيش في صدره لها لكنها لم تصبر رمقته بنظرة لم يستطع ان يحدد ما بها اكانت غيرة ام كره ام احتقار ام عتاب لم يفهمها ثم التفتت لتخرج في هدوء دون ان يلاحظ احد عندها رمقه هشام الذي كانت يتابع نظراتهم بنظرة امتلأت بالتحدي وعلت وجهه ابتسامة باردة كمن شعر بالتشفي وخرج خلف ندي عندها شعر حازم بالغيرة قد امتلكت قلبه تشبث بذراع جوليا وابعدها عنه بقوة وخرج خلفهم 
كانت ندي تعدو بخطوات سريعة كمن يريد ان يهرب مما رأي خطواتها السريعة جعلت هشام يعدو خلفها حتي يستطيع اللحاق بها لم يكن هشام يتوقع ان حازم خلفه حتي انعطفت ندي الي اليمين فهكذا كان طريقها حينها انعطف هشام وسبقها بعدت خطوات من اجل ايقافها بينما حازم وقف قبل المنعطف كان يراهم ويسمع صوتهم جيدا بينما هم لم يلاحظوا وجوده 
استوقف هشام ندي كمن يحاول تهدئتها 
هشام مشيتي ليه يا انسة ندي 
ندي وهي تحاول ان تتمالك نفسها وتجفف دموعها ابدا مفيش حاجة 
هشام ياه للدرجة دي اټصدمتي من حازم امال انتي كنتي فاكرة ايه يا ندي هو ده حازم الصاوي يا ندي انا كنت متأكد انه حيحاول يعلقك به زي اي بنت بيشوفها ويحطها في دماغه واللي تستعصي عليه ممكن يتجوزها زي نيرة شوية ولما يشبع منها يرميها وتيجي غيرها حازم ميستهيلش الدموع دي يا ندي 
ندي حاولت التماسك وردت ايه الكلام اللي حضرتك بتقوله ده يا استاذ هشام الموضوع كله ان كنت ناوية امشي من الصبح ومدام فريدة مش عايزة لما لاقيتكم ركزتوا مع مدام جوليا خرجت 
هشام انتي فاكرني مصدق الكلام ده يا ندي 
ندي خلاص يا استاذ هشام ارجوك سيبني امشي 
هشام لا يا ندي انا مش حسيبك تمشي انا خلاص يا ندي من اللحظة دي مش حسيبك تمشي مش حضيعك من ايدي تاني انا اتاكدت قد ايه انتي انسانة محترمة و كويسة واللي زيك يا ندي لما الواحد يعرفها مينفعش يضيعها من ايده ندي انا انا بحبك 
امتلكت ندي لحظة ذهول لم تتوقع ابدا ان تسمع من هشام ما سمعت عندها لم ينتظر هشام اي رد قاطعها بكلمة واحدة تتجوزني يا ندي 
فزعت ندي لا مما سمعت بل مما رأت فلقد كانت لكمة حازم لهشام في وجهه اسرع من كلمات هشام الاخيرة لندي حينها ارتد هشام للخلف بقوة بينما وقف حازم امام ندي بدي وكأن نيران الدنيا اشتعلت بداخله 
اذهلها وجوده لم تكن تتوقع ان حازم هنا انه خلفها ويسمع ما يقال لها ساد الصمت كل منهم ينظر للاخر حاول هشام ان يتشاجر مع حازم وان يرد اللكمة ولكن حازم امسك يده بدي ان شجارا قد بدأ 
هشام انت بتستعبط يا حازم بتخدني علي خوانة جي وراها
عايز منها ايه 
حازم بعصبية وقد جذبه من ملابسه انت اللي بتستعبط يا هشام اللي جابك وراها عايز منها ايه اذا كنت فاكر اني حاسمحلك تضايقها او
—
تأذيها تبقي غلطان مجرد تفكيرك في ده حدفعك ثمنه غالي
عندها ولاول مرة تستشعر ندي مرارة اليتم بصدق مرارة ان يكون الي جوارها رجل يحميها من من ارادوا اللعب بها واستضعفوهاحينها و دون اي تردد قررت ندي ان تظهر مخالبها التي كانت تخفيها امام رقة تصرفتها و طيبة قلبها انتفضت فيهم وهي تقول كفاية 
استوقفهم صوتها الحاد و رمقت كل منهم بنظرة استحقار واضحة 
نظرت لحازم وقد قررت ان تبدأ به 
ندي اسمع يا استاذ حازم انا مفيش بيني وبينك وعمر ما حيكون بيني وبين الا تحفيظ بنتك القران واذا حضرتك فسرت حبي للوجي واهتمامي بها تفسير تاني فدي غلطتك مش غلطتي اتفضل ارجع حضرتك لمراتك اللي لسه راجعة من السفر واللي مفروض حضرتك تكون جمبها مش هنا 
حازم لا يا ندي انا عمر اللي بيني وبينك ما كان تحفيظ لوجي وبس انا متأكد انك حاسة بمشاعري كويس انا عايزك تعرفي ان جوليا مش مراتي جوليا مش اكتر من 
قاطعته ندي بحدة انا ميهمنيش اعرف وده شئ ميخصنيش علشان لو جوليا مراتك فتلك مصېبة عشان مشاعرك دي ملهاش غير معني واحد انك راجل خاېن ولو هي مش مراتك فتلك مصېبة اعظم عارف ليه عشان ساعتها تبقي راجل ژاني وفي الحالتين انت واحد ابعد ما يكون عن الرجولة والاحترام 
كانت كلماتها كالسکين الحاد اوغرت قلب حازم صمت ولم يستطع النطق بكلمة حينها علت ابتسامة انتصارعلي وجه هشام فنظرت ندي له كمن انهت حازم لتتفرغ له 
ندي لهشام انا كلامي مش بيضحك علي فكرة واذا كنت فاكر اني صدقت التمثلية اللي حضرتك جيت تسمعهالي تبقي غلطان انا فاهمة كويس اوي انت عايز ايه بالظبط وده شئ واضحلي من يوم ما وصلتني الرسايل واحب اعرفك ان مش ندي عماد عبد الدايم اللي يتلعب بيها بدبلة او كلام عن الجواز انا اعرف اميز كويس اوي بين الانسان المحترم وبين اللي بيمثل الاحترام علشان مش متعود عليه
حينها نظر هشام لندي بذهول حاد من اين عرفت انه هو من يرسل الرسائل رمقها بنظرة غيظ اخري وقد توعدها في مكنون نفسه ان تدفع ثمن كلماتها غاليا حينها نظرت ندي لكلاهما وقد قررت ان تنهي كلامها
ندي يا ريت مرة تانية متحولوش تعملوا عليا رجالة علشان كلمة راجل دي كلمة كبيرة اوي عليكم
التفتت غير عابئة بهم تركتهم ورحلت في طريقها دون ان تفكر في شئ شعرت في لحظات انها تألمت علي ما قالت لحازم ولكنها في النهاية شعرت انه كان عليها ان تفعل ذلك
اطرقت دادا محاسن غرفة حازم الذي كان يقف شاردا يفكر في كلام ندي وقد شعر انه لم ېهان في حياته مثلما اهين اليوم وضعت الطعام امامه وهمت لتنصرف 
محاسن عايز حاجة تانية 
حازم وهو لا يزال شاردا لا 
جلست علي سريرها كانت تتألم صدقا ليس علي كل ما حدث بل علي كلماتها التي القت بها في وجه حازم استشعرت كم كانت مألمة لاول مرة تذرف دمعتها لان قلبها اشفق علي احد لم تتوقع انها كانت ستحبه ولكن هذا ما حدث يقينا اخطأت فما كان عليها ان تقع في هذا الحب كان لابد لها ان تتذكر كلمات الحاجة اماني ان تضعها صوب عينها وان لا تنجرف لما كانت تشعر به لكنها كلما حاولت ان تبتعد اقتربت كلما قررت الفرار ازدادت تعلقا نحو شئ ما يدفعها الي البقاء كلما قررت ان تترك منزل رفعت الصاوي عادت اليه وفي كل عودة يزداد تعلقها بمن فيه كيف لها بعد ما حدث اليوم ان تظل كانت تشعر كم هي ممزقة كيف ستذهب الي بيت الصاوي تري حازم الي جوار جوليا ثم تنفض ما رأت وتنتقل لغرفة لوجي غير عابئة اذا ترحل ولكن مرة اخري لوجي كيف لها ان تتركها في هذا المنزل وحدها كيف لها ان تتركها بين جدة متكبرة وام مستهترة خال وضيع واب غافل
بعد تمزق بين البقاء والرحيل اختارت الرحيل فهي لن تستطع ان تكون الي جوار حازم في مكان واحد بعد ما قال لها وقالت له 
في صباح اليوم التالي قام حازم من نومه واتجه الي الحمام ليستعد للخروج الي عمله وضع بدلته الانيقة امام سريره وبدأ في تبديل ملابسه عند هذه اللحظة كانت جوليا في غرفتها تتأنق من اجل لحظة تسعي لها كانت تعلم انها ستحصل عليها فهي تعلم حازم جيدا وتعلم كم هي رغبته نحوها ارتدت قميص نومها التي كانت تعلم كم يعشقه حازم عليها كان قصير حريريا ورقيقا اسدلت شعرها واطلقت له العنان كم بدت مغرية وضعت عطرها المميز واتجهت الي غرفة حازم بخطوات مملؤة بالتحدي وكأنها تقول هجرك لي مقابل اغرائي وانا اعلم ايهما سيربح
فتحت الباب الټفت حازم نحوه ليري من دخل دخلت واغلقت الباب خلفها ووقفت امامه بدأت تنظر اليه بنظرتها الجريئة نظرات كان يفهم فحوها نظر اليها وبدأ يتفرس ملامحها شعر حينها في قلبه برجفة وكأن شيئا فيها يجذبه نحوها حاول ان ينفض الفكرة واكمل اغلاق ازرار قميصه لكنه شعر باقترابها كانت خطواتها واثقة كمن كان يعلم ما الذي سيحدث اقتربت حتي وقفت امامه الفت ذراعيها بعنقه واعادت عليه نفس كلمات الامس ولكن اكثر عزوبة واكثر نعومة واكثر رقة
جوليا اشتقتليك كتير اشتقتليك كتير يا حازم ما اشتقتليلي
نظر الي عينها وشعر بدقات قلبه التي بدأت حاول ان يذكر نفسه بندي فرد ضميره ربما ليس هذا وقتها اعادت النظر في عينه وبقوة وهي تشعر بدقات قلبه نحوها حاول للمرة الثانية ان يتذكر ان شئ ينتشله من ما هو يشعر به لم يجد لحظات وشعر بذوبانه بين انفاسها الحارة فلف ذراعيه حول خصرها وضمھا اليه واستسلم لقبلاتها
بينما كانت جوليا تدخل الي حازم في غرفته كانت ندي تطرق ابواب فيلا رفعت الصاوي للمرة الاخيرة كانت فريدة تجلس في مدخل الفيلا علي احد الارائك الموضوعة وما ان فتحت محاسن باب الفيلا حتي رأت ندي امامها شعرت بشئ من الامل انها لم ترحل واتت
دخلت ندي بخطوات ثابتة واتجهت الي الفيلا وما ان رأتها فريدة حتي انتفضت من مكانها كمن لدغتها حية 
اذهلت وهي تقف في مكانها ندي 
كانت ندي تنظر بتحدي اليها وقالت وقد امتلئ صوتها بالثقة 
ندي ازيك يا مدام فريدة 
فريدة بذهول واضح مكنتش اتوقع انك تيجي انهارده بعد اللي حصل 
ندي ببرود وهو ايه اللي حصل 
فريدة انتي مش اتخانقتي مع حازم امبارح وبعدين تعالي هنا انتي ازاي تسمحي انفسك انك تعقبي علي تصرفات اصحاب البيت انتي فاكرة نفسك ايه انتي هنا مش اكتر من محفظة القران اللي انا جبتها للوجي ولو عايزة امشيها من بكرة امشيها 
ندي بتحدي طب ما تمشيها 
فريدة هي ايه دي 
ندي محفظة القران مادام تقدري تمشيها اتفضلي مشيها 
فريدة وقد شعرت بتحدي ندي السافر انتي بتتحديني يا ندي فاكرني مقدرش امشيكي 
ندي لا بس انا هنا المرة دي بطلب من ولي امر لوجي ومش حامشي الا لو هو قالي امشي 
فريدة بتحدي واذا جيه حازم قدامك دلوقتي واقلك تمشي حتمشي 
ندي وقد ملأها التوتر حامشي 
صعدت فريدة باتجاه غرفة حازم كانت ندي لا تزال تقف مكانها وعندما اتجهت لتصعد التفتت تعالي اتفضلي اسمعي بنفسك 
بدت ندي شاردة ثم اقتربت خطوات باتجه فريدة علي السلم 
ندي بصوت لين اسمعي يا مدام فريدة 
التفتت فريدة لترد ايوة 
ندي انا عارفة ان حضرتك عايزني امشي واحب اقولك ان انا كمان عايزة امشي ومن غير ما حد يطلب مني ان امشي 
فريدة كويس نبقي متفقين 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *