انزلي من العربيه

— تزوير؟! تزوير إيه يا أستاذ؟! دي.. دي ورقة المستشفى إدتهالي! —قالها أحمد بصوت مخنوق وهو بيمسح العرق من جبهته.

الأستاذ أيمن طلع موبايله وسجل المكالمة اللي لسه طالعة من سبيكر موبايلي، وقال بنبرة حاسمة:

— المحرر المزورة اللي معاك ده هينضم للمحضر، مع تسجيل المكالمة، مع الشهود اللي واقفين وشافوا التمثيلية. قدامك خيارين يا أحمد.. إما تنزل معايا حالاً على قسم التجمع ونعمل بلاغ تزوير واستعمال محرر مزور وده فيها حبس مباشر، يا إما تجيب أمك وأخوك ونتقابل بكره الساعة 10 الصبح في مكتبي، وتوقع على تنازل كامل عن الشقة وتنهي الموضوع ده بالمعروف وتسلم مريم كل حقوقها والدهب اللي اتكسر.

أحمد بصلها وكأنه بيشوف كابوس، كان مفكر إن اللعبة سهلة، إن شوية دموع وورقة ملعوب فيها هيخلوني أضعف وأرجع أسامح زي زمان. بس المرة دي كانت مختلفة.

— أستاذ أيمن.. أنا.. أنا هاجي المكتب بكره —قالها بصوت واطي ومكسور، وهو بيبصلي بنظرة رجاء أخيرة—. مريم.. أنتِ بجد هتهدي كل حاجة عشان شوية مشاكل؟

رديت عليه وأنا باصة في عينيه بكل برود:

— المشاكل دي أنت اللي بدأتها لما رميتني في الشارع عشان كارت المرتب. اللي بيتهد النهاردة مش بيتنا.. اللي بيتهد هو الوهم اللي كنت عايشة فيه.

سابنا ومشي يجر رجليه، والناس اللي كانت واقفة بدأت تتفرق وهي بتبص له بقرف.

تاني يوم، الساعة 9:45 الصبح، كنت قاعدة في مكتب الأستاذ أيمن في المعادي، ومعايا بابا اللي كان قاعد حاطط رجل على رجل ومستني بثبات.

الساعة 10 بالضبط، الباب اتفتح. دخل أحمد ومعه أمه الحاجة جليلة، وحازم أخوه الصغير اللي كان باصص في الأرض ومدايق إن حنفية الفلوس اتفلت.

الحاجة جليلة أول ما دخلت كانت تحس إن كبرياءها اتكسر، وشها بقى شاحب، ومفيش أثر للشو والتمثيل اللي عملته في السوبرماركت.

الأستاذ أيمن حط الأوراق على الترابيزة:

— أهلاً بحضراتكم. الأوراق اللي قدامكم دي فيها الاتي:

* تنازل رسمي ونهائي من الأستاذ أحمد عن نصيبه في شقة المقطم لصالح أستاذة مريم، نظير المساهمات المالية الموثقة بكشوف الحسابات.

* إقرار بالتزام الأستاذ أحمد بسداد مبلغ 8,500 جنيه ثمن التلفيات اللي حصلت في طقم الدهب (واللي اتدفعوا فعلاً).

* إقرار بعدم التعرض لأستاذة مريم أو التعرض لها في مكان عملها من أي فرد من أفراد العائلة، وفي حال المخالفة يتم تفعيل بلاغ التزوير والتشهير فوراً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *