انزلي من العربيه
— ومعايا تسجيلات صوت.
— نستخدمها بحرص، بس خليها في جيبنا زي الورقة الرابحة.
بعد الضهر طلعت على الشقة في المقطم ألم باقي حاجتي.. أخذت أبويا معايا وكان الموبايل بيسجل من لحظة ما حطيت إيدي على الباب.
الحاجة جليلة فتحت الباب بابتسامة صفرا:
— أهلاً يا عروسة.. الشيطانة راحت؟ ادخلي، عملتلك شاي.
أحمد كان قاعد في الصالة بوش مشدود، مستني مني كلمة “أسفة”.
— أنا جاية ألم أوراقي وكسوتي ولاب توبي —قلتها بكل ثبات—. وجاية أبلغك إن الورق للطلاق نزل المحكمة.
الضحكة اتملخت من وش حماتي:
— إنتي اتجننتي ولا جرى لعقلك حاجة؟!
— لأ، أنا أول مرة أفوّق.
أحمد قام وقف:
— الشقة دي باسمي زيك بالظبط!
— حقك في الشقة القاضي هو اللي هيحدده.. بس شقايا وفلوسي مش هيدخلوا كرش عيلتك تاني.
الحاجة جليلة صرخت، وجرت على أوضة النوم مسكت علبة مجوهراتي، وقبل ما ألحق أوقفها، رزعتها في الأرض بكل غل!
أسورة دهب أمي كانت جيبهالي يوم فرحي اتكسرت نصين.
— وريني بقى هتشتكي حماتك إزاي يا حلوة! —قالتها وهي بتتأنح—. وريني الناس بتقول إيه على الست اللي بتخرب بيتها!
رفعت الموبايل في وشها:
— شكراً جداً.. الشوية دول اتسجلوا صوت وصورة.
وشها أصفر:
— إيه؟
— الأسورة ليها فاتورة وتاريخ.. والتهديد مسجل. أحمد، قدامك 3 دقايق تحولي 8,500 جنيه ثمن الضرر والتلفيات، يا أما هطلب النجدة حالاً ونعمل محضر إتلاف وتعدي.
أحمد عرقه بدأ ينزل:
— مريم.. بلاش جنان وتكبير مواضيع!
— رميتوني في الشارع بالليل.. أنا مبقتش أكبر مواضيع، أنا بقيت أطبق القانون.
تلفونه طلع ورقم الحساب اتقرأ.. والفلوس اتحولت.
أخذت حاجتي ومشيت.
بعد 3 أيام كانت القضايا مربوطة في المحكمة.. بس الحرب مبدأتش هناك، الحرب جاتلي لحد شغلي.
كان يوم سبت، وقت ذروة في السوبرماركت في التجمع. كنت براجع الخزنة ولحظت دوشة وصريخ عند الباب.
الحاجة جليلة كانت قاعدة على الأرض في وسط السوبرماركت، منكوشة الشعر، بتعيط بصوت طالع للسما:
— الحفيدة هتموتني! مرات ابني سرقت شقة ابني ورمتني في الشارع! اتقوا الله يا ناس!
الزبائن بدأت تتجمع، ونظرات الشك والتوديع بدأت تتوجه ناحيتي.
زمان.. كنت هموت من الفضيحة والكسوف. بس الليلة اللي اتنعزلت فيها في البرد قت/لت الست الضعيفة اللي جوايا.
— ياسمين —قلت للبنت اللي على الكاشير—. شغليلي الميكروفون بتاع الإذاعة الداخلية.