ابني

قال لي إن في ليالي كتير، بعد ما أنا وأحمد ندخل ننام ونطفي النور، تيتة هدى بتتسحب وتدخل أوضة فريدة بالراحة.

تشيل فريدة من السرير..

تولع الأباجورة في وشها..

وتفضل تتكلم معاها بصوت عالي وتهز فيها برخف وتهزها لحد ما تخليها تصحى من أحلى نومة وتفزع.

ولما البيبي تبدأ تهدأ وتسكت، تفضل تضايقها وتحركها بعنف لحد ما البنت تصرخ وتجيب أخرها من العياط!

وبعدها تبدأ تشيلها وتدخل بيها أوضتنا إحنا:

— الحق يا أحمد، أختك جيهان مش عارفة تنيم البنت، البنت مغلباكم ومبتقفلش عينها!

في ثانية، افتكرت كل الليالي اللي فاتت..

افتكرت كل يوم الساعة 3 بالليل لما كانت “هدى” بتدخل عليا الأوضة وشايلا فريدة وهي بتصرخ وتقولي: “البنت دي صعبة أوي يا جيهان.. الله يكون في عونك، حياتكم بقت جحيم”!

بصيت لسيف وأنا مش قادرة أستوعب:

— هي عملت كده كم مرة يا سيف؟

— مش عارف.. كتير.

— وليه مقتليش من أول يوم يا حبيبي؟!

شفته المبلولة كانت بترتعش وهو بيحاول يمسك نفسه:

— أنا حاولت أوقفها.. وقفت قدامها وقيلتلها سبيها..

— وقالتلك إيه؟!

سيف بص للأرض بكسرة:

— قالتلي بس يا ولد.. لازم أباك وأمك يفهموا ويتربوا ويعرفوا العيشة هتبقى عاملة ازاي مع العيل ده!

الدم غلى في عروقي بشكل مش طبيعي.. حسيت بنار طالعة من وشي.

سيف كمل كلامه وفسر لي اللغز اللي دمرني.. فسر لي هو ليه كان بينام تحت السرير!

قال لي إن أول ليلة حاول يفضل صاحي فيها في أوضته، تيتة شافته واقف في الكوريدور فخافت ورجعت أوضتها.

وفي ليلة تانية، غصب عنه نام.. ولما فتح عينيه لقي تيتة خلاص شالت فريدة وداخله بيها علينا الأوضة.

عشان كده أخد القرار ده..

لو فضل صاحي تحت سرير أخته.. أخته هتبقى في أمان ومحدش يقدر يقرب لها!

ابني اللي عنده 7 سنين.. بقاله أسبوعين كاملين واقف حراسة وسهران طول الليل، عشان حاسس إن مفيش ولا حد كبير في البيت ده قادر يحمي أخته الصغيره!

صحيت أحمد فوراً من النوم..

أحمد لما سمع الكلام وشاف انهيار سيف، وشه بقى أصفر زي الورقة ومبقاش قادر ينطق.

نزلنا بسيف وحصرينا “هدى” في الصالة.

ما صرختش.. وما عملتش دوشة.. سالتها سؤال واحد وبصوت يرعب من كتر الهدوء:

— أنتِ بتصحي فريدة بالليل بالقصد يا طنط؟

حماتي اتسمرت مكانها وما نطقش.

أحمد بص لها ونبرة صوته مكسورة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *