بطني

ابن مين ده يا فريدة؟ ابن شريف صح؟”

التهمة نزلت عليها زي الصاعقة، وكانت أوجع من أي حاجة ثانية. ردت وهي بتترعش ومش قادرة تقف على رجليها:

“أنت إزاي تسألني سؤال زي ده؟!”

حاولت تقرب منه، بس هو مكنش فاهم أي حاجة، ولا دريان إنها أضعف من إنها تحارب أو تدافع عن نفسها. وفي لحظة صمت قاتلة، قلعت فريدة الجاكيت اللي كانت لابساه بالبطيء… الأوضة كلها سكتت، وعين أدهم اتبسمرت على بطنها.

تحت صدرها كان فيه أثر جرح غويط وعلامات عملية جراحية صعبة قديمة. أدهم كان فاكرها خاينة وبايعاه، بس مكنش فاهم الحقيقة المرّة ولا العذاب اللي مرت بيه.

القصة بدأت لما أدهم، أكبر وأخطر اسم في عالم المافيا قدر أخيراً يوصل لمكان فريدة بعد تمان شهور من التدوير . فريدة كانت مستخبية في أوضة صغيرة فوق سطح بيت قديم ومتهالك؛ الجدران كانت مشققة، وكانت عايشة كل ليلة على أعصابها وبتدعي ربنا محدش يوصل لها.

قبل ما يوصل لها بدقايق، كان أدهم طالع السلم أربع طوابق ورجليه بتدب على الخشب القديم، ومصمم يصفّي حسابه مع الست اللي كان فاكر إنها خانته وخدعته. طارق، دراعه اليمين وصاحب عمره، حاول يوقفه وقاله:

“سيبها عليا يا أدهم، أنا هخلص الموضوع.”

بس أدهم هز رأسه بالرفض القاطع: “لا… دي كانت كل حاجة بالنسبة لي في يوم من الأيام، وعشان كده بالذات لازم أكون أنا اللي واقف قدامها.”

وفجأة… الباب اتقلع من مكانه!

دخل أدهم الأوضة، وشه مشدود، وماسك مسدسه في إيده، وعينيه مليانة غضب وشك. بص لفريدة وزعق بصوت يهد المكان:

“ابن مين ده يا فريدة؟ ابن شريف صح؟”

التهمة نزلت عليها زي الصاعقة، وكانت أوجع من أي حاجة ثانية. ردت وهي بتترعش ومش قادرة تقف على رجليها:

“أنت إزاي تسألني سؤال زي ده؟!”

حاولت تقرب منه، بس هو مكنش فاهم أي حاجة، ولا دريان إنها أضعف من إنها تحارب أو تدافع عن نفسها. وفي لحظة صمت قاتلة، قلعت فريدة الجاكيت اللي كانت لابساه بالبطيء… الأوضة كلها سكتت، وعين أدهم اتبسمرت على بطنها.

تحت صدرها كان فيه أثر جرح غويط وعلامات عملية جراحية صعبة قديمة. أدهم كان فاكرها خاينة وبايعاه، بس مكنش فاهم الحقيقة المرّة ولا العذاب اللي مرت بيه.

قبل الأحداث دي كلها، كانت حياتهم عبارة عن عالمين عكس بعض تماماً. أدهم بيحكم إمبراطورية قايمة على الخوف والسـ.ـلاح، وفريدة دكتورة بتبدأ يومها من الفجر في مستشفى، بتعالج الناس وشايفة إن كل روح تستاهل فرصة ثانية. ورغم الاختلاف ده، كان فيه بيناتهم تفاصيل صغيرة؛ كان ممكن أدهم يقف معاها في المطبخ يعملوا أكل بسيط، ويسمعها وهي بتشتكي بتعب بعد نبطشية 12 ساعة في المستشفى، وواحدة واحدة كانت بتسحبه لعالم أهدى بعيد عن الدم والمشاكل.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *