دلقتي

المحامي اللي كان واقف مع مازن، يادوب بص في صور الخزنة وكشوف البنك، وشوش مازن في ودنه، وانسحب بالراحة للورا وركب عربيته واختفى. مازن وشه اتخطف وبقى يدور حوالين نفسه، أما أمي نعيمة ففضلت واقفة وشرار الكره بيطلع من عينيها، وقالت بصوت مليان غل: «أيوه أخدت الفلوس! فلوس ابني وأنا حرة فيها.. ومفيش راجل في العيلة دي هيفضل كبير غير مازن!»

في اللحظة دي، صوت سرينة عربيات الشرطة دخل الشارع. أنا ماكنتش قاعد بالليل بتفرج على الكاميرات بس.. أنا كنت طابع كل تسجيل، وكل حركة، وكل تحويل بنكي، وطالب النجدة ومقدم بلاغ رسمي بسرقة الخزنة واقتحام ملكية خاصة والاعتداء بالضرب على زوجتي الحامل.

عربيتين بوكس وقفوا قدام البوابة. الظابط نزل وبص على اللمة واليافطة، وبعدين بصلي: «أستاذ أحمد؟»

قلتله بثبات: «أيوه يا فندم. المحضر جاهز والسي دي بالأدلة والصور مع محامي الشركة، وهدول المتهمين بسرقة نص مليون دولار وسبائك دهب والاعتداء الجسدي اللي تسبب في تنويم زوجتي في المستشفى حالياً.»

مازن وشه أصفر وصاح: «دي أمتنا يا فندم! وده بيت عيلتنا!»

الظابط رد عليه ببرود: «في القسم تقول الكلام ده.. اتفضلوا معانا من غير وش.»

أمي بدأت تصوت وتعمل نمرة العيانة وتنوح: «لحقوني! الابن العاق بيحبس أمه وأخوه!» بس الأدلة كانت أسرع من تمثيلها. القرايب اللي جابوهم يقووا بيهم موقفهم بدأوا يتسحبوا واحد ورا التاني وسابوهم واقفين لوحدهم مع أفراد الشرطة.

مرت الأيام، ونور قامت بالسلامة وجابت أحلى بنوتة نسميتها “فريدة”. نور رجعت بيتها مرفوعة الراس، والشركة استردت كل أوراقها الرسمية اللي كانت أمي سرقتها عشان تضغط عليا بيها.

أما نعيمة ومازن، القضاء أخد مجراه. التحويلات البنكية أثبتت وجود شبكة غسيل أموال وتسهيل سرقة، ومازن شال القضايا ومسجلاته في صالات القمار الممنوعة طيرت أي أمل ليه في الخروج. أمي اتنقلت تعيش في بيت أختها القديم في إسكندرية، مقطوعة من الكل، بعد ما العيلة كلها عرفت إنها ضحت بابنها اللي شالها وبعت مراتي الحامل عشان ترضي ابنها الصايع.

وانتهت القصة وأنا ماسك إيد نور وبنتي في جنينة الفيلا، بعد ما طهرت بيتي وحياتي من كل سم كان بيسري فيه وأنا مش داري.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *