حماتي وزعت

تيسير إيدها كانت بترعش، حاولت تلمس دراع محمد وهي بتتأتأ:

— انت.. انت بتبيع أمك عشان حتة عيلة؟ بتطردني من بيتي؟

محمد شد إيد فريدة الصغيرة، ورجع خطوة لورا بعيد عن أمه وقال بصرامة:

— أنا مطردتكيش.. انتِ اللي اخترتي تطردي نفسك من حياتنا لما افتكرتي إن فلوسك وبيتك بيدوكي الحق تجرحي طفلة مالهاش ذنب. الفيلا قدامك المهلة القانونية بتاعتها شلتها من دماغي، هتقعدي فيها.. بس لوحدك. من غيري، ومن غير ابنك، ومن غير أحفادك.

فريدة الصغيرة بصت لمحمد، ومسكت في إيده بجامد وهي بتقول بصوت بريء مسموع لكل القاعدين:

— بابا.. هو احنا هنمشي؟

محمد وطي لمستواها، شالها على دراعه وباس رأسها قدام الكل:

— اه يا قلب بابا، هنمشي ونروح مكان بنحب بعض فيه بجد.

محمد مسك إيد مراته مريم، ولف ضهره وخرج من الفيلا وسط ذهول وصمت العيلة كلها، وتوسلات تيسير اللي صرخت وراهم بس محدش ألتفت لها.

في العربية وهم راجعين التجمع، فريدة كانت قاعدة في الكرسي اللي ورا، ماسكة العلبة الحمرا الفاضية. بصت لمحمد في المراية وقالتله:

— بابا.. هو أنا بجد بقيت أشيل اسمك؟

محمد ابتسم لها والدفء مالي عينيه وقال:

— انتِ طول عمرك بنتي يا فريدة.. بس دلوقتي العالم كله بقا عارف ده.

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *