يادوب
— بره، قلتها بصوت واطي بس صارم.
حماتي وقفت:
— انتي مش هتطردي حد من بيت ابني.
— وده بيتي أنا كمان.
القلم خلاني ألف. وبعدها حسيت بإيدها بتزقني من كتافي. رجعت لورا، اتكعبلت في شنطة على الأرض، وراسي خبطت في سن رف الخشب. ما افتكرش الوقعة كلها، غير طعم الدم في بؤي، وندى بتقول وهي خايفة:
— يا ماما، دي بتجيب دم!
حماتي ما طلبتش إسعاف. شديتني من إيدي عشان أقعد، ووطت قالتلي:
— قومي قوام قبل ما الجيران تلم علينا الدنيا.
أنا اللي طلبت الإسعاف بنفسي. ولما المسعفين جوم، ندى قالت إن اتكعبلت، وحماتي كبّرت الموضوع وقالت إن دماغي خفيفة. وأنا على الأرض، لمحت كاميرا المراقبة بتاعة جارنا اللي وشها جايب الممر بتاعنا بالكامل.
في الطوارئ، اتصلوا بحازم. كان في قعدة عرب مع أصحابه في الشيخ زايد.
— أمي كويسة؟ ده كان أول سؤال يسأله.
وبعدها بعت الرسالة اللي كانت لسة بتنور على شاشتي.
الساعة 2:40 الفجر، فتحت الإيميل ونزلت الفولدر اللي بقالي شهور بجمع فيه: تحويلات بنكية، وصولات، صور، والورقة العرفي اللي حازم ماضي فيها إنه واخد مني 150 ألف جنيه كملت بيهم مقدم الشقة. وبعدها كلمت المحامية بتاعتي.
— عايزة أخرج من البيت ده من غير ما يحسوا، قلتلها.
— ما تمسحيش أي مسجات، وما تروحيش لوحدك.
تاني مكالمة كانت للأستاذ مجدي، رئيس مجلس إدارة العمارة. سكت شوية وبعدين قال:
— يا أمل، الجيران سمعوا الصوت، وكاميرا مدخل العمارة جابت كل حاجة من الأول للآخر.
ولأول مرة ما حسيتش بخوف، حسيت بنور.
الصبح، في الوقت اللي كان حازم لسة بيبعتلي فيه مسجات يطلب إني أعتذر لأمه، 3 عربيات نقل اتنقلوا قبال العمارة، وحاجة هدى فتحت الباب وهي مش متوقعة مين اللي واقف ورايا…
الـ 3 عربيات نقل ما كأنوش عربيات شرطة. دول كانوا عربيات نقل العفش، وعربية المحامية، وعربية أخويا تامر. وكمان جه الأستاذ مجدي والمدام ماجدة الجارة اللي ساكنة قصادنا عشان يكونوا شهود.
كنت لابسة كاب واسع عشان يغطي الـ 3 غرز وما يضغطش عليهم، ومعايا صورة من تقرير الخروج بتاع المستشفى. “حاجة هدى” فتحت الباب وهي مربعة إيديها:
— إيه الشو الرخيص ده؟
— أنا جاية أخد حاجتي، وكل خطوة هتتسجل.
حازم ظهر وراها بنفس القميص اللي كان لابسه في القعدة. بص على الشاش المربوط على رأسي ولف وشه الناحية التانية: