يادوب

عشت في شقة أخويا تامر في مدينة نصر. أول ليلة صحيت مرعوبة من النوم فاكرة إني نسيت أجهز أدوية حماتي، وأخدت ثواني عقبال ما استوعبت إن دي مش مسؤوليتي خلاص.

البيت عندهم بدأ يقع في تفاصيل محدش كان بيديها قيمة. حازم اتأخر في دفع النور والنور اتقطع، واكتشف إن أمه ما بتعرفش تطلب أدوية الصيدلية أونلاين. شيماء بطلت تجيلهم لما حازم طلب منها تشارك في مصاريف البيت.

بس الضربة الحقيقية جت بعد 4 أيام.

أستاذة نهى طلبت من البنك تتبع لطلب القرض. الرد جه يكدب حازم تماماً: الطلب اتبعت فعلاً من إيميل حازم وكان فاضل بس التوقيع الحي في الفرع. والبنك أرفق تسجيل مكالمة مع موظف المبيعات.

صوت حازم كان واضح جداً في التسجيل:

— مراتي بتوقع على أي حاجة بحطهالها، هي مش بتبص في الأوراق دي أساساً.

وبعدها صوت “حاجة هدى” في الخلفية وهي بتقوله:

— قول له الفلوس عشان نجدد المطبخ.

وشيماء بتسأل الموظف عن الفلوس هتنزل في حسابها بعد كام يوم بالضبط!

الاعتداء عليا بالضرب ما كانش مجرد خناقة وليدة اللحظة.. أنا دخلت عليهم وهما بيخططوا إزاي يلبسوني دين بـ 420 ألف جنيه بتزوير إمضائي. الحلق، والفلوس، المستفزة.. كل ده كان ملعوب عشان أتعصب وأحس بالذنب، فأفضل خايفة ومتمسكة بالجوازة وأوقع وأنا مغمية عيني.

مدام ماجدة الجارة إديتنا فيديو الكاميرا. كان الباب مفتوح وصوت حماتي طالع بوضوح بعد ما الإسعاف أخدتني:

— لو أمل اشتكت، هنقول إنها كانت منهارة ومش متوازنة عشان ما بتخلفش.

وشيماء ردت عليها:

— حازم هيقف معانا، هو دايماً بيسمع كلامنا.

حفظت التسجيلات في 3 نسخ، وطلبت من نهى تجهز بلاغ رسمي بتهم: الاعتداء الجسدي، الشروع في التزوير والنصب، والنوع ده من العنف الأسري والمالي.

في اليوم السابع، عملت مكالمة واحدة للأستاذ مجدي:

— بكرة هجر القاعة بتاعة العمارة، واجمع لي كل الجيران اللي سمعوا أو شافوا حاجة.

وأضافت:

— والشرطة كمان هتبقى موجودة.

لما حازم وصل القاعة، اتصدم برؤية 9 من الجيران، و2 أمناء شرطة، والممثل القانوني للبنك، وشاشة كبيرة جاهزة عشان تعرض التسجيل الصوتي اللي كان فاكر إنه اتمسح.

دخلت “حاجة هدى” بعده وهي متكئة على عصاية، وبدأت تعيط وتسخسخ قبل ما حد ينطق كلمة.

في اللحظة دي، أستاذة نهى حطت أصل المستند على الترابيزة وقالت بصوت هز القاعة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *