اهلي
كنت هقفل السكة من الصدمة: “وليه ما قلتليش?!”
أمي قالت بكسرة: “عشان قالت لي إن ده طلبك إنتِ وزياد! وقالت لي نورا محروقة تقولكم عشان خايفة على زعل أبوكي!”
دموعي نزلت: “أنا عمري ما قلت كده!”
أمي شهقت: “إيه؟!”
“ابعثي لي كل الرسائل دلوقتي يا أمي!”
خلال دقيقة، الموبايل بدأ يرن بإشعارات الصور (Screenshots).
رسائل من 7 شهور فاتوا لحد يوم الخميس اللي فات.. سعاد كاتبالمهم سكريبت كامل، وفي آخر كل رسالة كانت كاتبة جملة واحدة كفيلة تهد بيوت:
“نورا شايفه إن ده الأضمن للبنت، بس متحفظة تقولكم بنفسها عشان تجرحكم.. بالله عليكوا ما تضغطوش عليها.”
سعاد مكنتش بس بتقفل بابي في وش أهلي.. سعاد كانت بتستغل اسمي واسم الدكتورة عشان تكره أهلي فيا وتبعدهم عن بنتي الأنتيم!
تاني يوم الصبح، كلمت عيادة الدكتورة جيهان.
ما طلبتش نصيحة طبية في التليفون، أنا سألت الممرضة سؤال واحد محدد:
“هل حد من عيلتنا اتكلم مع الدكتورة قبل كده عن منع الزيارات للناس اللي شغالين في مزارع أو أراضي زراعية؟”
الممرضة حطتني على الانتظار ثواني، ولما رجعت كان ردها واضح ومباشر: “لا خالص يا فندم.”
الدكتورة جيهان كلمتني بنفسها بعد الضهر، وأكدت لي نفس الاحتياطات العادية اللي كلنا عارفينها: محدش مريض يزور البنت، نغسل إيدينا كويس، هدوم نظيفة، ومحدش يدخن جنبها.
وقالت لي نصاً: “الكلام ده بيتطبق على الكل.. الشغل في مزرعة أو أرض مش سبب إطلاقاً إننا نعزل أجداد أصحاء عن حفيدتهم.”
في اللحظة دي، الموضوع اتغير تماماً.
سعاد مكنتش فاهمة تعليمات الدكتورة غلط.. سعاد افتكست قانون من دماغها ونسبته للدكتورة عشان تشرعن قلة أدبها.
بعد الضهر، طلبت من أمي تبعث لي كل الرسائل اللي سعاد أختها منها على الواتساب.
كانوا 7 رسائل بالضبط:
* بلاش تيجوا من الغيط على هنا على طول.
* استحموا وغيروا هدومكم قبل ما تتحركوا من الشرقية.
* الجواكت والهدوم اللي دخلت المواشي ما تتدخلش هنا.
* الجزم تفضل في شنطة العربية بره.
لحد ما وصلت للرسالة الأخيرة:
* لحد ما فريدة تكبر وتشد حيلها، الأفضل تحبوها وتطمنوا عليها من بعيد.
أمي كانت رادة عليها بكبرياء وطيبة:
” إحنا عمرنا ما نضر صحتها.. اللي نورا وزياد يشوفوه هنعمله.”
فردت عليها سعاد بالجملة الخبيثة:
“هو ده بالضبط اللي هما عايزينه.”