المقص
أحمد وشه اصفر ورجليه ما شالتهوش. كانت فايزة أمه فاكرة إنها لما تحرق الفلاشات اللي في المطبخ يبقى حرقوا تعب 8 سنين، ماكنوش يعرفوا إن أي باحث شاطر بيحتفظ بنسخة سحابية (Cloud) مشفرة ومحمية ببرامج أمان، ده غير النسخة الورقية والهارد الخارجي اللي كان متحفظ عليه في مكتبي في الكلية من أصلًا.
أنا ما مكتفيتش بإني أقدم الأبحاث، أنا كشفت قدام اللجنة والجمهور أوراق وتفاصيل تانية
خالص… تفاصيل الأوراق المالية والشركات الصورية اللي أحمد كان بيعملها من ورايا وبيستخدم فيها اسمي وإمضتي بالتزوير عشان يتهرب من الضرائب وياخد قروض بضمان اسم عيلتي.
“أنا مش بس جاية أناقش رسالة الدكتوراه،” سحبت المايك وقلت بمنتهى الثبات والهدوء، “أنا جاية
أقدم للنيابة العامة وللجنة التزوير والبلاغ الرسمي ضد أحمد وفايزة بمحاولة الشروع في قتلي وإتلاف أبحاث علمية والتزوير في أوراق رسمية.”
في نفس اللحظة، أبواب القاعة اتفتحت تاني، بس المرة دي ما كانش أحمد اللي يدخل بثقة… دخلت قوات الشرطة ومعاهم ضابط المباحث. أحمد صرخ وزعق ومسك في الكراسي وهو بيحاول يبرر، بس الكلبشات اتقفلت في إيده قدام كل أساتذة الجامعة والدكاترة والطلبة اللي كانوا حاضرين.
أمه فايزة اتقبض عليها من البيت في نفس الساعتين، بتهمة الاعتداء الجسدي والتزوير والتهديد.
لفيت وشي للجنة، مسحت دم خفيف كان لسه معلم على خدي، وبدأت أعرض الشرايح بتاعتي على الشاشة الكبيرة. كملت المناقشة لمدة ساعتين كاملين، وصوتي ما اترعشش في حرف واحد.
مع نهاية اليوم، اتمنحت درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، وأوصت اللجنة بطباعة الرسالة وتداولها بين الجامعات.
أحمد وفايزة لبسوا قضايا تزوير واعتداء، وأسهم شركته انهارت تماماً بعد الفضيحة وصدر عليه
حكم بالسجن، وأنا مشيت في راهروهات الكلية
وأنا رافعة رأسي، بالقصة الجديدة لشعري، اللي بقت رمز للمكان اللي اتحولت فيه كسرتي لحديد مابينكسرش.