بق بنتي
دخل طارق لمريم الأوضة. كانت لسه تحت تأثير البنج بس رايقة، وأول ما شافته ابتسمت بخفوت. مسك إيدها وباسها:
— الحمد لله على سلامتك يا أم فريدة.
— فريدة؟ — سألته مريم بصوت واطي.
— سميتها على اسم دكتورة التغذية اللي ساعدتنا — قالها وهو بيضحك وسط دموعه.
تحية ما وقفتش بيتفرج. اتصلت بإخواتها وقرايبها في طنطا، وفي خلال شهر، كانت بايعة قطعة أرض ورثها في البلد، وجت لطارق ومريم الشقة. حطت العقد والفلوس على الترابيزة قدام طارق.
— الفلوس دي عشان تفك رهن العيادة وترجع الموتوسيكل — قالت بصوت قاطع لم يقبل النقاش — أنت صنت بنتي وفديتها بعينيك، وأنا مش هسمح إن راجل زيك يتقطم ضهره عشان بيحب مراته.
طارق رفض في الأول وشال الهم، بس تحية أصرت واعتبرتها استثمار في بيت بنتها وحفيدتها.
بعد ست شهور، كان البيت في حي الأشجار مليان ضحك، وفريدة الصغنونة بتملى الشقة شقاوة، وطارق رجع عيادته في زايد ورجع الموتوسيكل. وفي ليلة من الليالي، الساعة جت 3:17 بعد نص الليل، طارق صحي لوحده من غير منبه.. بص جنبه، لقى مريم نايمة وفي حضنها فريدة. ابتسم، غطاهم بالراحة، وقفل الكشكول اللي كان شايله ذكرة في درج الكومودينو، ونام لأول مرة من شهور وهو مطمن.