اربع ايام
سهير كانت بتتنفس بصعوبة، بصت لأمي بغل وقالت:
— إنتي بتعملي كل ده عشان المليون وثلاثمائة وخمسين ألف؟ أنا هردلك فلوسك! بس بلاش الحركة الرخيصة دي!
أمي ابتسمت بثبات وقالتلها:
— الفلوس دي حق بنتي وحقي بالقانون، وإن كان على الحركة الرخيصة.. فالرخيص بجد هو اللي يزور توقيع مرات ابنه ويحط اسمها واسم أمها في ديون بـ 3 مليون جنيه ويستغلها وهي متكتفة.
سهير اتجمدت مكانها.. عينيها زادت اتساعاً وبصت لـ كريم ورجعت بصتلي وقالت بتردد:
— تزوير إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟!
طلعت من الدوسيه صورة شات الموبايل وعريضة الدعوى اللي بتهمة التزوير والاستيلاء على بيانات شخصية والتوقيع الإلكتروني بدون وجه حق، ورميتها على السفرة قدامها.
قلتلها بصوت هادي وجاد جداً:
— البنك وافق يبعت لنا صورة الملف الكامل للتمويل.. وتوقيع كريم وتوقيعك موجودين على أوراق الاستعلام وبطاقاتي أنا وأمي.. الق\ضية دي جُنحة تزوير واستيلاء، والأوراق جاهزة تتسلم للنيابة العسكرية والنيابة العامة خلال ساعتين.
كريم جرى عليا ومسك إيدي بلهفة:
— ليلى.. أرجوكي بلاش نيابة! أنا أموت ولا أمي تدخل محاكم أو تخش في ق\ضية تزوير! اتفاهمي معايا أنا، اعتبريني أي حد وغلط!
شديت إيدي منه بمنتهى القوة والبرود وقدمتله الورقة الأخيرة اللي في الظرف:
— التنازل عن القضايا وتصفية ديون البنك مش هيحصلوا غير بشرطين اثنين ملهمش ثالث.
كريم مسك الورقة وإيده بترعش وبيقرا:
— شرط إيه؟
— الشرط الأول: يتوقع عقد بيع نهائي وشامل للمحل الصغير اللي جنب بيتكوا لصالح أمي وفاءً لدين الـ مليون وثلاثمائة وخمسين ألف، وتتحملوا إنتو مصاريف التسجيل والرهن.
الشرط الثاني: تفويض رسمي منك ومن أمك للبنك لإخراج اسمي واسم أمي تماماً من عقد الضمان وتتحملوا التسهيل الكريديت لوحدكم.. وتوقع دلوقتي حالا على ورقة الطلاق بطلقة بائنة للضرر مع التنازل الكامل عن حضانة كارما ليّا وتأمين نفقتها شهرياً.
سهير صرخت:
— طلاق إيه وحضانة إيه؟! إنتي فاكرة نفسك مين عشان تتشرطي علينا كده؟! ابني مش هيطلق، وإحنا مش هنوقع على حاجة!
أمي ماجدة بصت للمحامي وقالتله ببرود:
— أستاذ فريد.. اطلب النجادة وخلي المحضر يسجل واقعة الاقتحام، وبلّغ زمايلك في النيابة يجهزوا البلاغ.
كريم صرخ بصوت هز الأوضة: