اربع ايام
ضحكت.. مش عشان الموضوع يضحك، بس بعد 3 سنين من التلاعب والاستغفال، دي كانت الحجة الوحيدة اللي فاضلاله.
— بعد ما تطلعوا 3 مليون جنيه باسمي؟
— إحنا بيننا بنت!
بصيت لـ كارما.. كانت نايمة بهدوء على صدري:
— عشانها هي بالذات أنا بعمل كده.
— مابينفعش تدمري عيلتنا عشان غلطة!
— الغلطة دي لما تنامي وتنسي النور شغال.. إنما دي جري\مة ومؤامرة شغالين عليها بقالكم شهور.
— أمي كانت مزنوقة ومستقصدة!
— وإنت قررت إن شخصيتي وبياناتي مجرد حساب بنكي تصرفوا منه.
اترمى على الكرسي.. ولأول مرة من يوم ما عرفته، كريم كان شكله صغير وضئيل أوي.
— ممكن نصلح كل حاجة..
— أنا خلاص بصلحها.
الساعة 12:40 الظهر، حد خبط على الباب بقوة مرعبة لدرجة إن كارما صحيت تعيط.
سهير.
أمي فتحت الباب بعد ما الأستاذ فريد المحامي والمحضر وصلوا.
سهير دخلت زي الصاروح، شعرها منكوش ولسه بلبس البيت والششب.
— أخدوا العربيات النقل! أخدوا شغلنا!
أمي ماجدة وقفت قبالها بكل ثبات:
— وطي صوتك.. فيه عيلة صغيرة نايمة.
— إنتي تسكتي خالص! الموضوع ده بين ابني ومراته!
— مابقاش بينهم بس من الساعة اللي حطيتي فيها اسمي على أوراق عمري ما شفتها ولا وقعتها!
سهير اتلفتت لي بغل:
— إنتي اللي وزيتي كريم وقومتيه على أهله وعيلته!
في اللحظة دي كريم ظهر من وراها.. سهير أول ما شافته ابتسمت.
ابتسمت سهير افتكاراً منها إن ابنها هيدخل يدافع عنها ويقف في وشنا زي كل مرة، بس كريم كان واقف وراها وشه شاحب، باصص للورق اللي في إيدي وعينه في الأرض مش قادر يرفعها في عين أمه ولا في عيني.
سهير قربت منه بثقة وقالتله وهي بتاخد نفسها بالعافية:
— كويس إنك هنا يا كريم! شوف مراتك وأمها عملوا إيه! اتصل بالشرطة، اتصل بأي حد يوقف المهازل دي! دول سحبوا العربيات وبكرة هيبعثوا حجز على معدات المطبخ والمحل!
كريم بص لأمه بنبرة مكسورة أول مرة أسمعها منه وقال:
— أمي.. خلاص.
سهير اتصدمت وبصتله بذهول:
— يعني إيه خلاص؟ إنت اتجننت يا كريم؟! بتسيب حقي وحق عيلتك يضيع قدام عينك عشان حتة ورقة؟!
هنا تدخل الأستاذ فريد المحامي، وقف بكل هدوء بيننا وبينهم، وطلع كارنيه النقابة والمحضر الرسمي وقال بصوت حاسم:
— مدام سهير.. الرهن المسجل عقد رسمي وسند تنفيذي واجب النفاذ، والمحكمة أصدرت قرارها بناءً على الامتناع عن السداد لمدة 10 شهور متواصلة وتجاهل كل الإنذارات القضائية. التنفيذ ماشي بالقانون ومفيش أي جهة تقدر توقفه.