جوزي

— متأكدة مليون في المية.

سامح فتح عقد الاتفاق اللي كنا كاتبينه قبل الجواز.

سيف كان ماضي عليه قبل ما نتجوز.

فاكرة اليوم دا كويس أوي.

المحامي بتاعه ساعتها قالوا اقراه كويس.

سيف ضحك وقال:

— أنا مش محتاج أقرأ ٤٠ صفحة عشان أتجوز الست اللي بحبها.

ومضى على كل ورقة.

دلوقتي بقى، المَضْيَة دي هي اللي هتقطم رقبته.

العقد كان واضح: أي أملاك موروثة تفضل باسم صاحبها بس.

وكان فيه بند تاني أهم بكثير..

لو أي طرف حاول يخبي، أو يهرب، أو ياخد فلوس من الشركة المشتركة لحسابه الشخصي، بيترفع منه حق الإدارة فوراً لحد ما يتعمل مراجعة وحسابات كاملة.

سيف كان ناسي البند دا تماماً.

بس أنا مكنتش ناسية.

قبل ما اليوم يخلص، كان النجار مغير كل طفالين وأكر الأبواب الخارجية.

سامح بعت له إخطار رسمي إن سيف ملوش حق يدخل الفيلا دي تاني طول ما القضايا والأمور القانونية شغالين فيها.

وبعدها وقفنا كل الصلاحيات والتحويلات الغريبة في الشركة.

سيف كان دايماً بيقول إن شركة المقاولات دي بتاعته هو.

في أي قعدة كان بيعرف نفسه إنه المالك والمؤسس.

اللي محدش كان يعرفه، إنه لما بدأ، مكنش حيلته غير عربية نص نقل قديمة، وشوية ديون، وعاملين اثنين.

التمويل اللي كَبّر الشركة وخلاها كيان بيعمل ملايين جه من صندوق حراسة مالي أنا ورثته عن ستي.

أنا قانوناً بملك ٦٨٪ من الشركة.

سيف يملك ۳۲٪ بس.

في الوقت اللي كانوا هما عمالين ينزلوا صور على البحر وفي مطاعم الساحل ويكتبوا كلام عن “اللمة والعيلة”، كنت أنا قاعدة في المطبخ، وبنتي بتخبط في ضلوعي، وبمضي على الورق اللي هيسحب من سيف كل سلطة أو إيد في أي حاجة.

فتكرت إن دا أوسخ حاجة هكتشفها.

طلعت غلطانة.

عشان بعد ٤ أيام، المحاسب القانوني اكتشف تحويل مالي مكنش لسه كمل.

تحويل بـ ۲ مليون و٦٠٠ ألف جنيه.

وكان معمل له جدول زمني عشان يتنفذ بالظبط.. صبيحة اليوم اللي مفروض أكون بولد فيه.

الجزء الثاني: خلال أول ٣ أيام في الساحل، سيف تقريباً مكنش بيبعتلي حاجة.

صورة للبحر.

إيموجي قلب.

ورسالة:

“يا رب تكوني برضه ارتاحتي بعد ما خلصتي تنضيف، ههههه.”

عملت لها فوروارد لسامح المحامي على طول.

يوم الخميس أخيرًا اتصل.

— أنتِ حركتي فلوس من حساب الشركة؟

— أنا حميت الأصول.

سكت ثانية.

— يعني إيه الكلام دا؟

— يعني كمل إجازتك واستمتع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *