سبت كليتي

اشتريت شقة صغيرة باسمي في المعادي، بعيد عن دوشة شبرا وذكرياتها. أمي بقيت بزورها كل عيد، وببعتلها هدايا خفيفة، بس عمر حد فيهم ما قدر يفتح بقه معايا في قرش ولا يطلب مني طلب فوق طاقتي. العلاقات بقت محدودة وعلى الفرازة.. سلام وحميد، ومن غير ما أدخل حد في تفاصيل حياتي.

في يوم، وأنا قاعد في بلكونة شقتي الجديدة، بشرب قهوتي وببص على النيل، لقيت الموبايل جالي عليه رسالة من شهد:

“شكراً يا مريم إنك ما وافقتيش تدفعي المصاريف ساعتها، وشكراً إنك رميتيني في وش الحقيقة.. لو كنتِ أخدتيني في حضنك وحليتيلي مشكلتي زي زمان، كنت هفضل طول عمري عالة وواطية.. أنتِ القلم اللي صحاني.”

قفلت الموبايل، وابتسمت.

بصيت لإيدي.. مفيش فيها آثار غسيل مواعين، ولا جروح من المرمطة. إيدي كانت ماسكة القلم اللي كتبت بيه حياتي الجديدة.. حياة مفيهاش مريرة رمادي، ولا ناس بتستغل الحب عشان تحولك لخدامة!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *