سامحت جوزي

يوسف مسك إيدي.

— هو سابني عشان افتكرني حمل. أنتِ اخترتيني وأنتِ مش مجبورة. لو معايا حاجة النهاردة، عايزها تكون عشان عمرك ما تتعبي في شغل تاني لحد ما تمرضي.

ما بطلتش شغل خالص، بس بعت المحل الصغير وفتحت مشروع أهدى. اشترينا بيت كل ولد فيه له أوضته ولسه بنتعشى سوا كل يوم جمعة. في أسبوع لقيت الميدالية القديمة بتاعت الجودو اللي يوسف كسبها وهو صغير. جبهاله وضحكت.

— كل ده بدأ عشان كنت عايز تدافع عن مرات أبوك.

هز رأسه بالنفي.

— أنا عمري ما دافعت عن مرات أبايا.

— أمال إيه؟

— أنا دافعت عن أمي.

ساعتها فهمت حاجة مفيش أي شهادة ميلاد، ولا اسم عيلة، ولا ورث يقدر يحسنها: شريف قضى سنين بيهرب من عيلة كان شايفها حمل وتقالة، وأنا لقيت في نفس العيلة دي أكبر ثروة في حياتي. أنا ما كسبتش 48 مليون جنيه. أنا كسبت ولدين لما كل حاجة اتهدت، اختاروا يفضلوا جنبي.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *