مطبخي
لما وصل لمكانه المفروض إنه شغل، كلمني فيديو من مطعم. كان فيه صوت أغاني ومهرجانات وواحد صاحبه بيضحك بصوت عالٍ جداً لدرجة إنه مش عارف يسمعني.
بعدها بساعة، كلمت حماتي وفاء عشان أعزمها على الغدا عندي تاني يوم. اول ما ردت، سمعت نفس الأغنية ونفس ضحكة الراجل في الخلفية!
سألتها بذهول:
— طنط وفاء.. أنتِ فين؟
— قاعدة في كافيه مع صحباتي.
— كافيه إيه ده اللي في المعادي؟
— أنتِ بتحققي معايا؟ أنا حماتك مش بنتك عشان تقوليلي أروح فين وأجي منين!
وقفلت السكة في وشي.
بعد يومين طارق رجع البيت وكأن شيئاً لم يكن. ما سألتوش.. بس بدأت أراقب.
بعدها بأسابيع، شغلي بعتني الدورة التدريبية في الإسكندرية ٤ أيام. لما بلغته، لقيتها فرصة.. بس طارق دخل الأوضة وفتح شنطتي وبدأ يقلب في هدومي وينكشها.
— بتدور على إيه يا طارق؟
— ولا حاجة.
— أنت اللي كنت بتقولي مريضة وشكاكة عشان هزرت معاك.. دلوقت بتفتشني كأني في قسم شرطة؟
التصرف ده كان القشة اللي قسمت ظهر البعير.
كلمت الشركة بتاعته عشان أسيب له رسالة مع السكرتيرة، ففوجئت بالبنت بتقولي: “أستاذ طارق أخد أجازة سنوية من أسبوع مش في مأمورية”!
هنا قررت أتصرف.. كلمت مكتب تحريات خاص عشان يتابعوا تحركاته في الأماكن العامة بشكل قانوني. خلال أقل من أسبوعين جاتلي الصور.
طارق كان بيسافر ويفسّح حماتي ومعاهم واحدة اسمها “ريناد”.
وبعدها لقيت المحادثات المربوطة على التابليت بتاع البيت.
حماتي كاتبة له:
— ريناد دي هي اللي تستاهلك.. لبس ماركات، وعربيتها أحدث موديل، وعيلتها ناس مبسوطين وتقال، دي اللي هتسندك وتكبرها في عين الناس.
طارق رادد عليها:
— يا أمي مش موضوع فلوس بس.. ريناد بتحبني بجد.
حماتي ترد:
— الحب مش بيشتري شقق ولا بيعمل مستقبلي يا حبيبي.. لو هتسيب مراتك، سيبها عشان تطلع لفوق مش تنزل.
ساعتها فهمت ليه حماتي كانت بتغطيه وبتساعده في الخيانة.
بس الضرب الحقيقية كانت في السجل الصوتي اللي الباحثة جابتهولي من كافيه عام.. طارق كان بيقول لريناد:
— أنتِ فاكرة أنا ليه ما رضيتش أخلف من مراتي كل السنين دي؟ الطفل كان هيربطني ويعطلني.. أنا كنت عايز أفضل حر.
ريناد ضحكت وقالت له:
— بس معايا أنا هتحب تخلف صح؟
رد عليها:
— معاكِ أنتِ طبعاً.. أخلص بس موضوع الطلاق ونبدأ سوا من جديد.