بابا

نورهان كانت بتطبخ وتصنع كل “حالة جنون” حكتلي عنها قبل كده على إنها دليل إن حالة فريدة النفسية بتتدهور. فيديوهات تبدأ بعد ما تحط لها النقط في العصير، وفيديوهات تانية بتستفز فيها فريدة لحد ما الطفلة المرعوبة تصرخ أو تعيط.

بعدها، إبراهيم فتح فولدر اتسحب من حساب السحابة الإلكترونية (Cloud).

جواه كان فيه رسائل ومحادثات كاملة بين نورهان وشريف.

الخطة كانت معمول حسابها ببرود يرعب:

كانوا عايزين يقنعوني إن فريدة محتاجة تتحجز في مصحة نفسية للأطفال. وبمجرد ما تبعد عن البيت، نورهان تبدأ تضغط عليا عشان أغير بنود وصاية فيلا الساحل الشمالي.

شريف كان فاكر إن الوجود القانوني للفيلا ممكن إبطاله أو التلاعب فيه لو اتأثبت إن فريدة غير أصلية لإدارة ورثها.

أم سارة مسكت إيد الترابيزة بكل قوتها ووشها اتخطف:

— طارق.. أنت لازم تبلغ الشرطة فوراً!

— أنا عارف..

بس إبراهيم رفع إيده وقال:

— استنى شوية يا طارق.. شوف ده.

فتح فيديو تاني.

التاريخ بتاعه كان من 3 أيام بس.

نورهان كانت قاعدة على الرخامة في المطبخ، وشريف واقف جنبها ووشه باين بوضوح جداً.

شريف حط أوراق ورسائل قدامها على الرخامة.

نورهان ضحكت وقالت:

— كمان فيديويين وطارق هيصدق أي حاجة هنقولهالوا.

شريف رد بهدوء وخبث:

— هو مش شرط يصدق.. المهم إنه يبصم ويوقع.

بطني اتعصرت من القرف.. بس الجملة اللي بعدها غيرت كل القواعد.

نورهان قربت منه ووهست:

— وأول ما يوقع، فريدة مش هتبقى الوحيدة اللي محتاجين نثبت إنها مجنونة وغير أصلية.

السكوت نزل على الأوضة زي الصاعقة.

الوساخة مكانتش واقفة عند بنتي بس.. كانوا ناويين يتخلصوا مني أنا كمان!

إبراهيم عمل إيقاف للفيديو وكبّر الصورة على واحدة من الأوراق اللي كانت على الرخامة.

اسمي كان مكتوب في أول الورقة بالكامل.

وتحته تقرير طبي كامل ببحالة نفسية وعقلية خطيرة أنا عمر ما اتعرضت ليها ولا عملت الفحوصات دي، والتقرير متوقع من دكتور أنا عمر ما شفت وشه.

أم سارة بصت على اسم الدكتور ده، ووشها اصفر تماماً وضغطها نزل:

— أنا عارفة الدكتور ده يا طارق!.. ده نفس الدكتور اللي وقع على شهادة وفاة سارة بنتي!

في اللحظة دي، الدنيا لفّت بيا.

سارة مراتي الله يرحمها مكانتش موتة طبيعية زي ما فهموني.. سارة اتق/تلت بنفس الطريقة، وشريف والدكتور ونورهان كانوا عصابة واحدة شغالين على الميراث والفلوس من سنين!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *