بابا
ما استنيتش دقيقة.. إبراهيم أخد الفلاشة بالتسجيلات والتقارير المزورة، وطلعنا على نيابة الأموال العامة ومباحث الشرق في التجمع.
خلال ساعات، وبأمر مباشر من النيابة، اتعمل كمين ونزلت قوة من المباحث داهمت بيتي.
قبضوا على نورهان وهي بتجهز حاجتها ومستنية شريف، وفي نفس الوقت قوة تانية راحت قفشت شريف في مكتبه مع الدكتور المزور.
التحقيقات كشفت إن النقط اللي كانت بتحطها لفريدة هي مادة مخدرة بتعمل هلاوس وتوتر عصبي شديد وتشنجات، واستخراج ج/ثة سارة الله يرحمها أثبت وجود نفس المادة في جسمها!
نورهان وشريف والدكتور لبسوا قضايا ق/تل عمد وتزوير ومحاولة ق/تل، وصدر ضد نورهان وشريف حكم بالإع/دام شنقاً، والدكتور أخد سجن مشدد.
حق سارة رجع بعد سنين، وفريدة اتعالجت تماماً وجسمها نضف من السموم، وأخيراً رجعنا نعيش في أمان من غير خوف ولا كوابيس.
في اللحظة دي، الدم اتجمد في عروقي والدنيا لفت بيا…
الاسم اللي نطقت بيه حماتي نزل عليا زي الصاعقة. سارة مراتي الله يرحمها! سارة اللي تقرير وفاتها كان مكتوب فيه إنها ماتت بسكتة قلبية مفاجئة وهي نايمة… اتاريها مكانتش وفاة طبيعية!
إبراهيم كبّر الصورة أكتر على التقرير وركز على اسم المستشفى والدكتور: “دكتور سامح العادلي – أخصائي أمراض المخ والأعصاب”.
أم سارة دموعها نزلت بانهيار وقالت وهي بتترعش:
— سارة قبل ما تموت بشهرين كانت دايماً بتشتكي إن جفونها بتتقل، وإيديها بترعش، ودماغها مش قادرة تجمع… ودكتور سامح ده هو اللي نورهان جابتهولنا البيت وقتها وقال إن ده مجرد إرهاق واكتئاب حاد، وهو نفسه اللي كتب شهادة الوفاة ورفض يشرح الج/ثة عشان “حرمة الميت”!
كل الخيوط اتجمعت في دماغي في ثانية واحدة… نورهان مكانتش مجرد ست طمعانة في فيلا الساحل… نورهان وشريف والدكتور سامح دول شبكة منظمة، قت/لوا سارة بالبطيء بنفس القطرة والسموم عشان ينفردوا بالورث، ولما لقوا إن الفيلا اتكتبت باسم فريدة، نورهان دخلت حياتي ومثلت دور الزوجة الحنونة عشان تخلص من فريدة وتخلص مني أنا كمان بعدها ونضيع إحنا الاتنين في مصحة أو تحت التراب!
مسكت إبراهيم من إيده وقلتله بصوت حاسم:
— التسجيلات دي والورق ده يطلعوا حالا على جهة رسمية… مش هسيبهم يتنفسوا ثانية واحدة كمان!