مراتي

لسنين طويلة كنت ناوي أسلمه إدارة محل الأدوات لما أطلع على المعاش.

الاحتمالية دي اتجمدت.

لما كريم سمع ده، فقد أعصابه تماماً.

“الشركة دي كمان كانت هتبقى بتاعتي!”

“هنا المشكلة”، رديت. “كل اللي بتشوفه بتقول عليه بتاعك.”

هو وندى لموا شنطهم في حوالي ساعة.

قبل ما يمشي، ابننا بص لسناء.

استنيت اعتذار.

ماتجيش.

قال بس:

“لما تكتشفوا إنكم محتاجينا، ما تدوروش عليا.”

الباب اتقفل.

سناء بدأت تعيط في سكات.

قعدت جنبها.

“سامحيني.”

“على إيه؟”

“لأني ماشفتش اللي كان بيحصل.”

ساعتها تليفوني هز.

كانت بنتنا صوفيا، اللي عايشة في مونتيري (الإسكندرية/مكان مصري شبيه حسب السياق، بس هنسيبها زي ما هي عشان تفضل بنفس الجملة).

كانت جالها اتصال من كريم.

“يا بابا”، قالت أول ما ردت، “أخويا عمل إيه؟”

حكيت لها الخلاصة.

سكتت.

بعدين قالت:

“محتاجة أبعتلك صور سكرين شوت.”

وصلت 7 صور.

كانت محادثات كريم باعتها لها من شهور بيحاول يقنعها تتنازل في المستقبل عن أي جزء من البيت.

في واحدة منهم كتب:

“ندى كلمت سمسار. البيت بيسوى أكتر بكتير ما بابا وماما فاكرين.”

وفي تاني:

“لو ماما مضت الأول، بابا هيستسلم في الآخر.”

بس الصورة الأخير هي اللي جمدتني مكاني.

ندى كانت كاتبة لكريم:

“محتاجين نبيع قبل ديسمبر. لو أهلك فضلوا قاعدين هناك، عمرنا ما هنطلع من الديون دي.”

بصيت لسناء.

الموضوع مابقاش مجرد ابن مستعجل على الميراث.

كريم كان محتاج ممتلكاتنا عشان ينقذ نفسه من مصيبة.

وإحنا لسه ما كناش نعرف عليه كام.

قبل ما نكمل الجزء التالت، تفتكر إيه اللي هيحصل بعد كده؟

الجزء التالت والأخير:

الصورة الأخيرة دي فتحت عينينا على كارثة أكبر بكتير من مجرد طمع في الميراث. كريم ما كانش مستعجل على البيت عشان يوسع على نفسه، ده كان هربان من حبل مشنقة مالي كان حوالين رقبته.

تاني يوم الصبح، الساعة عشرة ونص بالضبط، تليفوني رن. كانت مارينا المحامية.

“يا مجدي، فيه مستجدات خطيرة. لما بحثنا في السجل العقاري وقضايا الديون المرتبطة بكريم، طلع إنه ماضي على كمبيالات وقروض بأسعار فادحة مع ناس مش كويسَة، وكاتب شقة مراته كضمان، والبنك والدائنين بيحجزوا على كل حاجة يمتلكوها.”

يعني الشقة اللي قاعدين فيها كانت خلاص هتتخرس من تحت إيديه، والحل الوحيد قدامه عشان يهرب من السجن أو الفضيحة هو إنه ياخد بيتنا، يبيعه، ويسدد ديونه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *