ساره 2
15
في غرفة الانتضار في الطابق الثالث من المستشفى جلسو الجميع بأنتضار سماح
مراد،، هم تأخرو كده ليه،، هي المستشفى دي مفيهاش حد يرد علينا
محمود ،، انشف شويه ايه اللي انت بتعملو ده زمانهم جايين و انشالله حيطمننونا عليهه
فاطمة،، يارب تقومهالي بالسلامة هي و حفيدي يارب
في غرفه الانتضار البارده الممتلئه باشخاص ينتضرون خبر واحد عن احبائهم يقف عمر في زاويه بعيدة قليلا عن اهله و يتخيل كيف سيكون حال اهله لو كانو جالسون على تلك المقاعد و هم ينتضون منه ان ينجو من موت محتم ….. تسارعت الافكار في خياله ثم شكر الله كثيرا انه لم يخبر والده بأي شئ ….. قاطع شروده صوت الطبيب
الطبيب،، مبرووووك مدام سماح جابت ولد و صحتو كويسه اوي
قفز الجميع بفرحه و هم يهنؤن بعضهم و يهنؤون مراد الا عمر لم يكترث بما قاله الطبيب و كل ماكان يدور في رأسه هي سماح
عمر،، دكتور هي سماح كويسة صح
الطبيب،، للاسف لاء
الصدمة جعلت الجميع يصمت ثم تسارعو بالاسئله عن صحتها
الطبيب،، احنا عملنالها قيصريه بس للاسف حصلها نزيف حاد جدا و عشان كده هي في العنايه المركزه دلوقتي بس هي حتحتاج دم تاني ، حد فيكو فصيلة دمو o ناجتيف
عمر و بسمة في ان واحد ،، اناااا
تحاشو النضر و الكلام الى بعضهما طول المده اللتي كانو ينتضرون فيها لكن القدر شاء ان يجمعهم
الطبيب،، كويس جداا ، مين فيكو عايز يتبرع بالدم
بسمة،، انا حتبرعلهه
عمر ،، مينفعش يا دكتور دي حامل انا اللي حتبرعلها
الطبيب،، احنا مينفعش ناخد دم من الحامل يبقى حضرتك اتفضل معايا بسرعه عشان تتبرعلهه
مراد،، دكتور يعني سماح حالتهه خطر
الطبيب،،مش حاكدب عليك الحاله خطر و لسه مش عارفين حتحتاج دم اد ايه و جايز النزيف يوقف و تبقى كويسه
فاطمة،و هي تبكي ، يا عيني عليكي يابنتي ،، بنتي حتروح مني يا محمود
محمود كان متوتر و خائف على ابنته و لكنه يحاول ان يتماسك ،، وحدي الله يا فاطمة قلبي بيقلي انها حتبقى كويسه
مراد ،،، يارب يارب انا مليش غيرهاو ابنها كمان ملوش غيرها
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بعد ان تبرع عمر بالدم لاخته طلبت منه الممرضه ان يبقى جالس في مكانه ،،، و تذكر عمر عندما كانت سماح صغيره تختبئ ورائه اذا اخطئت بشئ لانها كانت تعرف انه سينقذها مهما كلف الامر و تسارعت دموعه بالنزول عندما تذكر ان اخته الصغيره بخطر يهدد حياتها و لكن هو لا يستطيع حمايتها اليوم كما كان في السابق