تلات ستات
بس اللي ما كنتش أعرفه… إن الحاجة فوزية كانت من ورا ضهري بتجهز لي المفاجأة، وبتقول على بنت تانية: “دي بقى نويّتي الجديدة”!
خدوا بؤ مية واربطوا الحزام، لأن اللي جاي ده فيه تسليك حسابات وتربية من أول وجديد! القصة بعد ما اتعمّلت بالروح والعامية المصرية:
في يوم، والحاجة فوزية بتستحمى، تليفونها ما بطلش رن. رديت وقلت يمكن حاجة مهمة أو طوارئ.
— “إيه يا فوزية، أوفيتي بوعدك؟ أقنعتِ مصطفى بالعروسة الجديدة؟ بيقولوا دي أهلتها مبسوطين وعندهم خير كتير!”
الخط قطع قبل ما ألحق أنطق. جسمي كله قشعر وتلجت في مكاني. بالليل، استغليت إنها نايمة وفتحت التليفون، ولقيت بلاوي… رسايل مع واحدة بتناديها “يا بنيتي”، وبتتكلم عن سفريات، وهدايا، وإزاي “يغطسوا شوشتي” ويطردوني برة البيت!
فكّرت في “ريناد” على طول، البنت اللي كانت معاه في السهرة. رحلتها لحد مكتبها.
— “لو جاية تمسكي في خناقي عشان مصطفى، فوفّري كلامك.”
— “أنا مش جاية عشان مصطفى، أنا جاية أعرف أنتِ متفقة على إيه مع حماتي؟”
ريناد سكتت شوية، وبعدين قفلت باب المكتب علينا:
— “أنا مفيش بيني وبين مصطفى أي حاجة، أنا متجوزة من 4 سنين وعنديل عيلين.”
ورأتني صورها مع جوزها وعيالها، وبعدين كشفت لي المستور: الحاجة فوزية هي اللي دفعت لها فلوس عشان تيجي السهرة، وتتدلع على مصطفى قدامي، وتخليني أغير وأعمل مشكلة، فأبان قدام الكل إني مجنونة ونكدية!
— “أنا قُبلت بالفلوس دي عشان كنت مزنوقة جداً وسادّ ديون.. مش فخورة باللي عملته”
— “طب هي ليه عايزه تخلص مني؟”
— “فاكرة إن ابنها لما خف وزي الفل، يقدر يتجوز واحدة ثرية من عيلة كبيرة تعليه وتصرف عليه!”
وقبل ما أمشي، ريناد زادتني من الشعر بيت:
— “وعلى فكرة، جوزك مش بريء زي ما أنتِ فاكرة. من أيام الجامعة وهو بيمشي مع الناس على قد مصلحته. كان بيمشيني معاه زمان عشان أعمله أبحاثه وأمتحاناته.”
رجعت البيت وأنا برتعش، بس ما واجهتش حد. قررت أراقبه من بعيد.
طول 5 سنين، كنت باخد فترة مرضه دليل إنه اتغير وبقى إنسان تاني. كل مشوار دكتور، كل ليلة ما نامهاش من الحرارة، وكل سنة بتعدي وهو كويس، كنت بقول لنفسي: “جوازي منه كان يستاهل التضحية”. عشان كده لما اكتشفت إنه لسه بيستغل الناس لحسابه، الوجع كان أكبر من أي خيانة!