تلات ستات

مصطفى عمل باسورد جديد لتليفونه، بقى يرجع وريحة الشرب طالعة منه، وظهر في إيده ساعة ماركة غالية قوي ادّعى إن صاحبه أهداهالوا. وبعدها بفترة قصيرة، جاله منصب شغلي كبير ومكانة أعلى بكثير من خبرته!

ريناد وافقت تساعدني نعرف مين اللي الحاجة فوزية بتتفق معاهم. وفي خلال شهر، وصلنا لـ 3 بنات:

الأولى “جني”، حفيظة صاحب الشركة الكبيرة اللي مصطفى اشتغل فيها بالوسطة.

التانية “فريدة”، عيلتها عندها أراضي وأملاك في طريق إسكندرية الصحراوي، وكانت بتسلفه فلوس.

التالتة “نور”، ممرضة صغيرة في السن، مصطفى كان بيمشي وراها عشان هيئتها وشكلها بس.

والمقرف في الموضوع… إن التلاتة كانوا فاكرين إن مصطفى مطلق، وإني أنا الست المفترية اللي رميته وسبته لما جاله السرطان!

ما بكيش.. جمعتهم سوا في مكان واحد، وطلعت لهم قبالتهم قبالة: قبالة الجواز، صور المستشفى، فواتير العلاج، ورسايل الواتساب.

— “لو بعد كل اللي شفتوه ده واحدة فيكم لسه عايزاه، أنا بأنسحب وبسيبهولكم ملط!”

جني كانت أول واحدة تنطق:

— “على جثتي! ده بايعلي قصة درامية حزينة وطلع كذاب!”

فريدة كزت على سنانها:

— “ده خد مني فلوس وقال لي إنه بيبدأ حياته من جديد بعد ما مراته المفترية سرقته!”

نور غطت وشها باديها:

— “أنا قال لي إنك ما حضرتيش معاه ولا جلسة كيماوي واحدة!”

وهنا حصلت المفاجأة اللي الحاجة فوزية عمرها ما كانت تتوقعها في أحلامها: التلات عرايس اللي اختارتهم عشان يستبدلوني بيهم… قرروا يقفوا في صفي أنا!

فقلت لهم:

— “أنا مش عايزة أضر صحته ولا أعمل حاجة برة القانون.. أنا كل اللي عايزاه إن الشخص ده يخسر بالظبط الحاجات اللي بيستغل الناس عشان يوصل لها: الشغل، الفلوس، المنظرة، والسيطرة.”

جني ابتسمت بشر:

— “يبقى نبدأ بالشركة ونشوف المنصب ده هيطول فيه أد إيه لما جدو يعرف الحقيقة.”

فريدة طلعت كارتها:

— “وأنا هوريه حبه ليا هيبقى عامل إزاي لما أوقف الفلوس وأطالبه بالقديم والجديد.”

نور ربعت إيدها:

— “وأنا بقى هخليه يفكر إن لسه عنده أمل معايا عشان يلبس في الحيط صح!”

بعد أسبوعين، مصطفى قعد قدامي في الصالة ووشه عامل زي الشهداء:

— “شيماء… أنا حاسس إن السرطان رجع تاني. أنا مش عايز أظلمك معايا ولا تضحي بنفسك علشاني تاني.. أنا شاايف إننا لازم نتطلق!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *