جوزي افتكر

وبالذات الفيلا.

اللي هي عمرها ما عرفته، إن الفيلا دي أصلاً عمري ما كانت بتاعت سيف ولا كانت بفلوسه.

ستي الله يرحمها كانت كاتبهالي في وصية وفلوس من زمان قبل ما أعرف سيف أصلاً.

سيف كان عارف.

وموقع على أوراق بيمضي فيها بكده.

بس أمه كانت تفضل تعيد وتزيد “بيتنا”، “بيت العيلة”، “بيت ابني”، لحد ما بقوا بيتصرفوا كأن الكذبة لما تتقال كتير هتقلب حقيقة وتغير العقود في الشهر العقاري.

أنا سكت وعديت.

لحد قبل السفر بيومين.

سيف كان سايب التابلت بتاعه على سفرة الأكل.

دخلت أدور على فاتورة تخص الشغل، ولقيت الإيميل بتاعه مفتوح.

والله ما كنت بفتش وراه.

بس لمحت اسمي.

فتحت الرسالة.

كانت ميلات رايحة جاية بينه وبين أخته ندى.

أول جملة قريتها كانت:

بعد ما تولد بالسلامة الموضوع هيبقى أسهل بكتير.

جسمي كله قشعر.

كملت قراية.

سيف كان مقتنع ومخطط يستنى لما أولد، عشان يقنعني أكتب اسمه معايا على ملكية الفيلا.

وكان كاتب لها إنني هكون تعبانة، ونفسيتي مش مظبوطة بعد الولادة ومطحونة مع البيبي ومش هبقى فاضية أجادل ولا أرفض.

وبعدها كان ناوي ينقل جزء من فلوس شركتنا لشركة جديدة من تحت لتحت ماليش أي صفة فيها.

ندى أخته كانت كاتبة له:

ماما بتقول أول ما مريم تولد مش هيبقالي حيل ولا حيل للفرك.

سيف رد عليها بكتابة:

بالظبط كده.

فضلت بصلة للكلمة دي.

بالظبط كده.

دا مكنش مجرد كلام.. ولا غلطة طايشة.

دا كان مخطط معمول بالورقة والقلم.

صورت كل الميلات بتليفوني.

وبعدها دخلت على الحسابات والورق المالي بتاع الشركة.

أنا بقالي شهور مراجعتش الورق بنفسي عشان سيف كان كل شوية يقولي “ارتاحي عشان الحمل ومتجهديش نفسك”.

لقيت سحوبات وتحويلات أنا عمري ما وافقت عليها.

أوتيلات.. مطاعم.. شوبينج من براندات ثقيلة.. ومبالغ شهرية نازلة تحت بند “استشارات خارجية”.

اسم المستفيد كان: ندى.

أخته!

نفس البني آدمة اللي كانت لسه واقفة من ساعة بتظرف لطافة وتقولي خلي البيبي تساعدك تنضفي!

في الليلة دي، أخدت نسخ من كل الورق دا وشيلته في ۳ أماكن مختلفة.

وما نطقتش بحرف.

عشان كده، أول ما العربية اختفت من الشارع الصبح، كلمت أستاذ سامح المحامي، اللي كان ماسك كل شغل ستي الله يرحمها.

جه على عصر اليوم دا.

حط الفولدر قدامي على الترابيزة.

— قبل ما نعمل أي خطوة يا مريم، هسألك لآخر مرة.. أنتِ متأكدة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *